الشعب الجمهوري ينظم ندوة لمناقشة مشروع قانون حماية الطفل    المفتي يحذر من «التدين الزائف» واستغلال الدين للمصالح (فيديو)    محافظ الوادي الجديد تلتقي رئيس هيئة تنمية الصعيد لبحث سبل التعاون المشترك    وزير الاتصالات: اعتماد قرارات جديدة لدعم الذكاء الاصطناعى والبيانات المفتوحة    محافظ المنوفية يواصل لقاءاته الدورية بالمواطنين ويفحص عدداً من الشكاوى    الحرس الثوري يتحدى ترامب وواشنطن تحقق في قصف مدرسة بإيران    إسبانيا تسحب سفيرها من الكيان الصهيونى وتفتح النار على ترامب بسبب حرب إيران    العراق يكشف حقيقة انسحاب إيران من كأس العالم 2026    المنتخب العراقي ل في الجول: إيران لم تنسحب رسميا.. واختيار البديل من صلاحيات فيفا    سكاي: لا نية لإقالته الآن.. إيجور تودور يتواجد في مؤتمر مباراة ليفربول    قلق في النصر.. جيسوس يترقب نتيجة فحص العقيدي لحسم عودته    اصطدام سيارة نقل بأتوبيس على الطريق الدائرى الأوسطى    السجن المؤبد للمتهم بقتل عريس الشرقية    مفاجأة جديدة ل غادة إبراهيم في دور شيماء بالحلقة السابعة من «المتر سمير»    على جمعة: المسلمون وضعوا أصول الفقه كأداة منهجية للفهم والاستدلال    13 ألف أوستراكا.. كشف أثري جديد بموقع أتريبس الأثري بسوهاج    قرآن المغرب للقارئ محمد أيوب عاصف البريطانى    الأزهر: الحجاب فرض بنص القرآن والسنة.. ولا صحة لشبهة عدم وجود دليل    محافظ شمال سيناء يشهد حفل تكريم حفظة القرآن الكريم بقاعة المجد للمؤتمرات    صحة المنوفية تتدخل لإنقاذ مسن يعيش بمفرده وتنقله لمستشفى سرس الليان    إسرائيل تدفع ثمن عدوانها    المعهد القومي للاتصالات NTI يفتح باب التقدم لوظائف أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم    ما قيمة زكاة الفطر وموعد وطريقة إخراجها والفئات المستحقة؟ د.أحمد كريمة يُجيب    رحلة الفرصة الأخيرة للأهلى.. وعقوبات قوية على اللاعبين    الباحث فى شئون الجماعات المتطرفة عمرو فاروق ل«روزاليوسف»: العنف مترسخ فى عقول أعضاء الإرهابية    محافظ المنيا يعلن تسليم 5482 بطاقة تموينية بمختلف المراكز    محمد سعد والفيشاوي وأحمد مالك.. منافسة سينمائية قوية في موسم عيد الفطر 2026    فيكسد سوليوشنز تقود تطوير منصة «أثر» بجامعة القاهرة    جيهان الشماشرجى تطالب بتحرى الدقة بشأن إحالتها للجنايات    جامعة أسيوط تطلق مهرجان الأنشطة الطلابية الرمضانية لكليات المهن الطبية بكلية الطب البيطري    وزير الأوقاف يجتمع بمديري المديريات الإقليمية    12 أبريل.. آخر موعد للتسجيل لحضور مؤتمر الدراسات العليا السابع بكلية السياحة والفنادق بجامعة قناة السويس    محافظ المنيا يشارك في اجتماع اللجنة التنسيقية برئاسة وزير الصحة    الدوم على مائدة رمضان.. هل يُفيد الكلى أم قد يسبب مشكلات؟    استعدادا لعيد الفطر، طريقة عمل القرص الطرية بطعم زمان    وزيرة التنمية المحلية تتابع الموقف التنفيذي لمنظومتي التذاكر الإلكترونية للمحميات    تصاعد درامي قوى في الحلقة 21 من "إفراج" يؤكد صدارته للموسم الرمضانى    إصابة 3 اشخاص صدمتهم سيارة فى دار السلام    الطقس غدًا الخميس 12 مارس 2026.. ارتفاع درجات الحرارة ونشاط رياح والصغرى بالقاهرة 13°    السكك الحديد: تشغيل قطارات إضافية خلال عطلة عيد الفطر المبارك    مدير تعليم القاهرة تتابع تصفيات مسابقة «أصدقاء المكتبة»    حزب المصريين الأحرار يدعو لتثبيت أسعار الفائدة مؤقتا لحماية الاستقرار الاقتصادي    الدكتور عمر الرداد في حوار خاص ل"البوابة نيوز": تصنيف إخوان السودان "استدراك" أمريكي لخطورة التنظيم (1)    دفاع المتهم بالتعدي على فرد أمن بكمبوند في التجمع: التقرير الطبي أثبت إصابة المجني عليه بكدمات بسيطة    عطية يتفقد مبادرة "مدارس بلا رواكد"... طلاب التعليم الفني يحولون الخردة إلى إنجاز    قائد فذ نهض ببلاده.. اليوم عيد ميلاد الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة    العثور على جثة شخص مجهول الهوية أسفل كوبري بقنا    بديل صلاح يُكلف ليفربول 116 مليون دولار    دوى انفجارات فى طهران وإيران تفعل الدفاعات الجوية    مجدي بدران: الصيام فرصة للإقلاع عن التدخين وتنقية الجسم من السموم    صندوق «قادرون باختلاف» يشيد بمسلسل اللون الأزرق: دراما إنسانية ترفع الوعي بطيف التوحد    محافظ سوهاج يوجه بالتوسع في التوعية بقانون التصرف في أملاك الدولة الخاصة    منافس الأهلي - محاولات مكثفة لتجهيز ثنائي الترجي أمام الأهلي    بث مباشر.. الزمالك يواجه إنبي في مواجهة حاسمة بالدوري المصري الممتاز    وزارة الدفاع العراقية تستنكر الهجمات على قواعد عسكرية في مطار بغداد الدولي    قمة أوروبية مشتعلة.. بث مباشر مباراة باريس سان جيرمان وتشيلسي في دوري أبطال أوروبا فجر اليوم    ما تيسَّر من سيرة ساحر «الفوازير»    احتفال الجامع الأزهر بذكرى فتح مكة بحضور وزير الأوقاف ووكيل المشيخة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قانون الإجراءات الجنائية ينتظر التعديل
نشر في الأهرام اليومي يوم 18 - 02 - 2016

قانون الإجراءات الجنائية الحالى يجعل طول فترة التقاضى نوعا من التعذيب لأهالى الشهداء والضحايا، وتبديدا لدمائهم، مما يصعب معه تحقيق العدالة الناجزة فوجود ثلاث درجات فى المحاكمة،حتى صدور الحكم النهائى ثم انتظار توقيع الرئاسة وانتظارات أخرى مثل الالتماس وغيرها، جميعها إجراءات تجعل تنفيذ الحكم يطول ليصل إلى 6 سنوات يموت فيها أهل الضحية أوالشهيد مائة مرة يوميا فى قضية محسومة الأركان من أول جلسة من حيث الأدلة والشهود والاعترافات.
المستشار محمد الشافعى رئيس محكمة الاسئناف السابق يؤكد أن قانون الإجراءات الجنائية بحتاج تعديلا عاجلا، لأن طول درجات التقاضى يعنى إهدارا لجهود كبار وشيوخ القضاة فى مصر، وهم لا يحتاجون مراجعة وتقديراتهم صائبة خاصة عندما يكون هناك إجماع فى منصة القضاء، وهنا يجب ألا تزيد فترة التقاضى على درجتين، فإذا كانت هناك ملاحظة يمكن لمحكمة النقض التصدى لها للمرة الأخيرة وإصدار الحكم النهائى، فالمنصة يكون بها سبعة من شيوخ القضاة، ولا تكون لديهم مشكلة مع الإجماع فى حسم القضية للخبرة العالية ووجود عناصر القضية شبه جاهزة، خاصة وأن القضايا فى مثل هذه المرحلة يكون بها أدلة إدانة قوية، لأنه يجب عدم إهدار جهود القضاة الذين نظروا القضية طوال السنين التى انقضت فى نظر القضية، إذ ليس من المنطقى أن نلغى كل هذا الجهد ثم نبدأ من جديد بدائرة جديدة، مع ما فيها من إعادة فض الأحراز وسماع الشهود وغالبا ما يلجأ محامى المتهمين لطلب سماع عدد كبير جدا من الشهود وحشدهم لإدراك المحامين آن القضية محسومة ضد موكلهم، مما يضيع وقتا طويلا جدا وبلا داع على مرحلة المحاكمة ويؤدى لإرهاق القضاة عمدا .
ويوضح رئيس محكمة الاستئناف السابق أن قبول النقض واحالة القضية للاستئناف يهدر جهد القضاة فى جلسات طويلة، فى الوقت الذى يجب فيه أن يحسم القضاة الموقف وأن يسمحوا بسماع شهود مرتبطين بالقضية فقط، ولهم دور فيها سواء بالإثبات أو النفى، ثم نجد بعد ذلك حكم النقض ليهدر كل هذا المجهود ليعود من جديد فى دائرة تستغرق ثلاث سنوات أخرى، ليموت أهالى الضحايا كمدا وهم على قيد الحياة، ومن هنا وجب أن تتحول محكمة النقض إلى« محكمة موضوع« وتنظر القضية بنفسها وتفصل فيها، خاصة وأن بها شيوخ القضاة القادرين بالعلم والخبرة على حسم القضايا .كما يجب أن تحدد فى المحاكمة مدة محددة للنظر وحسم الحكم حدا أقصى مثلا عامين أو ثلاثة أعوام، فالمحكمة يجب أن تنظر إلى أن سرعة الانجاز وتطبيق القصاص من القاتل له هدفان هما: الردع وأخذ حق الضحية، فتأخير الأحكام يشجع على عدم احترام النظام والقانون وعدم الثقة فى العدالة خاصة فى قضايا تمس الأمن القومى، والعدالة الناجزة هى الحق المنشود للوطن والمواطن لتحقيق الأمن والأمان لقوله تعالى : ( ولكم فى القصاص حياة يا أولى الألباب) خاصة مع عملاء قتلة خانوا الدين والوطن مثل الجماعة الإرهابية، وأن ينص مشروع القانون الجديد على إشراك القضاء العسكرى لأن من حق المشرع فى مجلس النواب أن يضيف اختصاصات جديدة للمحاكم العسكرية باعتبار أن لديهم فرصة آكبر لإنجاز القضايا خاصة وأن بها قضاة محترمين على مستوى عال من الخبرة والحسم، وأن ينص مشروع القانون على إمكانية نظر هذا القضاء بأثر رجعى فى القضايا التى نظرت فى دوائر جنائية، وهذا يخفف عن القضاء المدنى الأعباء الجسام، خاصة فى قضايا الإرهاب التى حدثت قبل القانون الخاص بالإرهاب، وهذا أدعى إلى أن يقدم المستشار أحمد الزند وزير العدل مشروع قانون لمجلس الوزراء للموافقة وتعرضه الحكومة على مجلس النواب بعد أن يدرسه مجلس الدولة ، لتخفيض إجراءات التقاضى وفترته .
أما المستشار رفعت السيد رئيس محكمة الاستئناف السابق فيرى أن القانون ليس جامدا ولكنه يعطى متسعا أمام رؤية قضاة النقض، فالقانون ينص على تنظيم إجراءات الطعن أمام محكمة النقض وأنه فى حالة ما إذا انتهت محكمة النقض إلى نقض الحكم الصادر من محكمة الجنايات، وكانت الدعوى صالحة للفصل فيها، (فيجوز) لمحكمة النقض أن تتصدى لنظر الدعوى موضوعا و الفصل فيها، وهنا وجب تعديل كلمة ( يجوز ) إلى كلمة (يجب) وهو الأمر الذى يجرى عليه العمل فعلا أمام المحكمة الإدارية العليا وأمام محكمة النقض ذاتها فى الأحكام الصادرة فى (الجرائم الاقتصادية)، فلو أن المشرع أجرى هذا التعديل أو أن شيوخ القضاة فى محكمة النقض استخدموا حقهم فى نظر الدعوى المنقوضة موضوعا دون إعادة، كان ذلك من شأنه أن يحقق عدالة ناجزة ، كان مسارها أن تعاد من البداية وتستغرق عددا من السنوات فيما لوتم إحالتها إلى محكمة الاستئناف لنظرها من جديد ثم ترجع للنقض لينظرها من جديد وقد تنقضها ثم تنظرها بعد ذلك ، إذ أن ذلك يسرى فى المحكمة الإدارية العليا والمحكمة الاقتصادية، وليس على القضايا المدنية والجنائية، لأن كل هذه المراحل وما بها من إجراءات جميعا تبدد 95% من مجهود القضاء .
وأشار رئيس محكمة الاستئناف السابق إلى أن هناك من قد يرد على هذا »الاقتراح بالتعديل« خاصة من أعضاء محكمة النقض بأن عدد مستشارى محكمة النقض محدود، ولا يستطيعون التصدى لكافة القضايا التى تنقض أحكامها، مما يؤدى أيضا إلى تأخير الفصل فى القضايا أمام محكمة النقض، مما يحسب عليهم هذا االتأخير، ولكن الرد موجود على هذا الاعتراض وهو سهل وميسور، لأن هناك فى قضاء مجلس الدولة وكافة المستشارين به يتناوبون العمل فى محكمة القضاء الإدارى والإدارية العليا دونما تفرقة، ويمكن أن ينطبق ما يجرى العمل به فى مجلس الدولة على محكمة النقض أيضا، ولدينا أكثر من 4 آلاف مستشار فى حالة تبادل العمل فى محاكم الاستئناف ومحكمة النقض، ويمكن من خلال هذا النظام أن نوفر لمحكمة النقض ما تحتاجه من السادة المستشارين للفصل فى الطعون فى النقض من المرة الأولى ودون إطالة، وبذلك نحقق أمل الجماهير فى العدالة الناجزة، ودون إخلال بحقوق المتقاضين أو الخروج على القواعد الإجرائية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.