بحث مجلس الأمن الدولى أمس الأول تقارير حول حصار عشرات الآلاف من المدنيين السوريون فى 3 بلدات هى مضايا والفوعة وكفريا، التى تسيطر عليها فصائل المعارضة المسلحة لشهور دون إمدادات، وهو ما تسبب فى وفاة العشرات جوعا، ومعاناة الأحياء من قلة الغذاء لدرجة تناولهم أوراق الشجر والنباتات والماء والملح. وجاء اجتماع مجلس الأمن بدعوة من نيوزيلندا وأسبانيا وفرنسا استجابة لتقارير عن أشخاص يموتون فى بلدة مضايا ومناطق أخرى بسبب نقص الغذاء والرعاية الطبية. وقال جيرارد فان بوهيمن سفير نيوزيلندا لدى الأممالمتحدة للصحفيين إن"أسلوب الحصار والتجويع أحد أبشع معالم الصراع السوري". من جانبه، قال بشار الجعفرى السفير السورى لدى الأممالمتحدة إن حكومته ملتزمة بالتعاون الكامل فى إيصال المساعدات لكنه أكد أن كثيرا مما قيل عن مضايا يستند إلى معلومات كاذبة، ووصف صور الجياع بأنها ملفقة.. وتابع أن هناك نقصا فى المساعدات الإنسانية فى مضايا، مضيفا أن بعض المساعدة نهبتها "الجماعات الإرهابية المسلحة". وفى غضون ذلك، قال يعقوب الحلو منسق الأممالمتحدة للشئون الإنسانية فى سوريا وهو فى مضايا للإشراف على عملية توزيع غذاء على أكثر من 40 ألف شخص إنه تلقى تقارير أيضا، لم يتسن تأكيدها، تشير إلى أن 40 شخصا على الأقل لقوا حتفهم من الجوع فى مضايا الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة المسلحة. وقال الحلو:"لقد رأينا بأعيننا أطفالا يعانون سوء التغذية الحاد، أنا متأكد أن هناك أشخاصا أكبر سنا يعانون سوء التغذية أيضا وصحيح أنهم يعانون سوء التغذية ومن ثم توجد مجاعة". وأضاف أن عمال إغاثة شاهدوا أيضا حالات جوع فى الفوعة وكفريا، مشيرا إلى أن العملية جرى الاتفاق عليها بين الأطراف المتحاربة وتتولى أمرها الأممالمتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السورى لتقديم غذاء يكفى لمدة شهر كخطوة أولى.. وقال شهود عيان إن بعض السكان وصل بهم الحال إلى التغذى على أوراق الشجر. وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعى صور لأشخاص فى حالة من الهزال يقال إنهم من سكان البلدة. وقال سكان مضايا على مشارف البلدة إنهم يرغبون فى المغادرة. وينتشر الجوع على نطاق واسع فى البلدة كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية مثل الأرز، وإن بعض السكان يعيشون على الماء والملح.. من جهة أخرى، دخلت القوات السورية بلدة سلمى الاستراتيجية فى ريف اللاذقية فى شمال غرب البلاد، بعدما حققت تقدما فى المنطقة بغطاء جوى روسى حيث تدور حاليا اشتباكات عنيفة مع الفصائل الإسلامية والمقاتلة، وبينها حركة أحرار الشام وجبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي.