أطلقت سلطات محافظة الأقصر بالتعاون مع وزارة الثقافة ومنظمة اليونسكو ومعماريون مصريون، مشروعا لإحياء عمارة حسن فتحى التاريخية فى غرب المدينة، والحفاظ على ما تبقى من تراث معمارى وإنسانى بالقرية التى شيدها المهندس المصرى العالمى الراحل حسن فتحى فى منطقة القرنة الغنية بمعابد ومقابر ملوك وملكات الفراعنة، وتحويل القرية إلى مزار سياحى ، يقدم لزواره واحداً من أهم فنون وأنماط العمارة المصرية. وقال د.محمد بدر محافظ الأقصر إن مخطط تنفيذ المشروع الذى تم إطلاق المرحلة الأولى منه سوف ينتهى بنهاية العام الجارى 2016 ، وذلك بمشاركة نخبة من خبراء العمارة التاريخية وأساتذة الفنون الجميلة بمصر، تتضمن المرحلة الأولى منه وضع رؤية معمارية وثقافية وعمرانية لإعادة استخدام المبانى الواقعة فى نطاق القرية، وترميم منزل المهندس العالمى الراحل حسن فتحى ، ومنطقة السوق، وتنظيم ورش عمل للمشاركين بالمشروع حول لوائح حماية التراث المعمارى والأثرى ، والتدريب حول طرق الترميم وسبل الحفاظ على المنشآت التراثية . وجاء المشروع بعد قيام معماريين وفنانين مصريين بإطلاق حملة لإنقاذ ما تبقى من التراث المعمارى للمهندس الراحل حسن فتحى وتحويل منزله الى متحف يعرض مقتنياته ويروى مسيرته فى التأسيس لنمط معمارى متفرد، وضم المبانى ذات الملكية العامة من تراث قرية حسن فتحى مثل منزله والخان والسوق والمسرح والمسجد الى ادارة كلية الفنون الجميلة بالقاهرة. وترجع قصة إقامة قرية حسن فتحى الى عدة عقود مضت حين كان يوجد مايزيد على السبعة آلاف مواطن يعيشون فى منطقة القرنة الأثرية الغنية بمئات المقابر الفرعونية وقد احتشدوا فى خمس مجموعات من البيوت المبنية فوق وحول هذه المقابر وكان من الطبيعى أن تحدث عشرات من السرقات لمحتويات تلك المقابر الفرعونية ،بعدها قفزت فكرة ترحيل سكان القرية لمكان آخر إلى أذهان المسئولين الذين قاموا بالاتصال بحسن فتحى لبدء مشروع القرنة الجديدة . ويعد المعمارى المصرى الراحل د.حسن فتحى هو أحد ابرز وجوه الهندسة المعمارية العالمية الحديثة وصاحب رؤية خاصة اقتربت من النظرية المتكاملة فى التفاعل مع البيئة المحيطة وجمعت تصميماته بين الجمال الفنى واقتصاد التكاليف وكان اعتماده على الخامات المحلية فى البناء فكان الطمى هو المادة الخام الأساسية لقدرته على احتواء قسوة التغيرات المناخية صيفا وشتاء كما حرص على إضافة القباب والأقبية ذات التهوية الجيد ة فى مبانيه.