أكدت وزارة الخارجية أن الإعلان العالمى لحقوق الإنسان لا يزال يمثل حجر الزاوية فى التعامل مع التحديات التى تواجه عالمنا المعاصر، وهو ما قاد الجهود المصرية من أجل الدفاع عن حقوق الشعوب فى الحياة والحرية والأمن، وضمان الحقوق والحريات لجميع الشعوب دون تفرقة. كما كان هذا الاقتناع ركيزة للتحركات المصرية النشطة لتعزيز السلم والأمن الدوليين، ومواجهة الإرهاب والتطرف والعنصرية، وضمان الحماية المناسبة للاجئين والمهاجرين، والمدنيين فى إطار النزاعات المسلحة، والعمل على ضمان الحياة الكريمة والعدالة والحرية والمساواة لجميع أبناء الوطن فى ظل دستور عام 2014 الذى جاء بعد ثورتى 25 يناير و 30 يونيو ليعيد للشعب المصرى حقوقه وكرامته. جاء ذلك فى بيان لوزارة الخارجية بمناسبة احتفال مصر باليوم العالمى لحقوق الإنسان الذى وافق أمس والذى يتزامن مع إقرار الإعلان العالمى لحقوق الإنسان عام 1948.. حيث يعد يوم 10 ديسمبر من كل عام مناسبة مهمة لتجديد الالتزام بالحفاظ على الموروث المشترك للحضارة الإنسانية، وتضافر الجهود الدولية لإعلاء مبادئ حقوق الانسان واكدت مصر أن مشاركتها الفاعلة فى الأطر الدولية والإقليمية المختلفة، بما فى ذلك من خلال عضويتها القادمة فى مجلس الأمن، سوف تعزز من الإسهام المصرى فى دعم منظومة حماية حقوق الإنسان على المستوى العالمي، واستعادة الحقوق المشروعة للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، والقضاء على بؤر الأزمات والتوتر التى ينجم عنها انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان. وأشار البيان الى اعتزاز مصر بهذه المناسبة للتذكير بأن الجهود المبذولة على الصعيدين الوطنى والدولى من أجل تعزيز وحماية الحقوق والحريات، وتحقيق الاستقرار لمختلف الشعوب، ومواجهة التعصب والصراعات، وإرساء قيم العدالة والسلام، ليست وليدة اللحظة، ولكنها تتأسس على عقيدة راسخة بأن البشر يتساوون فى الكرامة والحقوق والحريات، وأن حقوق الإنسان غير قابلة للتصرف، يتعين احترامها فى كل وقت وزمان ومكان. وأوضح ان مصر من أوائل الدول التى أكدت عالمية الإعلان العالمى لحقوق الإنسان عند صدوره فى عام 1948 كأول وثيقة دولية توفر إطارا مرجعياً للمبادئ التى تكفل حماية مختلف الحقوق والحريات، حيث لعب الوفد المصرى آنذاك دوراً رئيسياً فى صياغة بنود هذا الإعلان، بما كفل صدوره كأداة رئيسية لمواجهة الاستعمار والعبودية، والتأكيد على حق أبناء القارة الإفريقية والمنطقة العربية والإسلامية وكافة شعوب الدول النامية فى الحرية والكرامة، وضرورة رد الاعتبار لهذه الشعوب والاعتراف بدورها كشركاء فى تقدم ورخاء الحضارة الإنسانية المشتركة.