نيافة الأنبا ميخائيل أسقف حلوان والمعصرة يستقبل وفد الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي    تراجع أسعار الذهب في مصر بقيمة 55 جنيهًا    وزير الكهرباء يتابع الاستعدادات الجارية على مستوى الشبكة الموحدة لفصل الصيف    السعودية ثاني أعلى نمو في الحمولة الوطنية ضمن "G20"    مسئول ل«أ ب»: قوات أمريكية تقتحم ناقلة نفط خاضعة لعقوبات على صلة بفنزويلا    وزير خارجية السعودية يصل واشنطن في زيارة رسمية لتعزيز العلاقات الثنائية    الضفة الغربية: الأمم المتحدة تدين "الفصل العنصري" الإسرائيلي وخنق الحقوق الفلسطينية    أفشة يرفض الدخول في صفقات تبادلية للرحيل عن الأهلي    صلاح وديالو.. كلاسيكو إنجلترا ينتقل إلى أمم أفريقيا بالمغرب    سقوط شخص يدير صفحة للترويج لبيع أسلحة نارية عبر مواقع التواصل الاجتماعي    ضربات دقيقة لمحطات الطاقة.. روسيا تصعد هجماتها على البنية التحتية الأوكرانية    بيان رسمي من لقاء الخميسي بشأن زواج زوجها من فنانة أخرى    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    اعتراف بالفشل.. التعليم تقرر إعادة امتحان البرمجة للصف الأول الثانوي بعد سقوط منصة كيريو    سوبوسلاي يتحدث عن علاقته ب صلاح وأزمته مع ليفربول    دور العرض المصرية تستقبل كولونيا اليوم.. و15 يناير فى العالم العربى    حمدي قوطة يتقدم بأوراق ترشحه لرئاسة حزب الوفد    الصحة: استهداف خفض الولادات القيصرية إلى 40% بحلول 2027    البديوي السيد: رسائل الرئيس السيسي من الكاتدرائية تؤكد تماسك النسيج الوطني ووحدة الصف    نجم الجزائر يعتذر لمشجع الكونغو الديمقراطية    ننشر الأسماء.. وزارة التضامن تغلق 80 دار رعاية مخالفة وغير مرخصة في 18 شهرًا    تدنى الأسعار يكبد قطاع الدواجن خسائر 8 مليارات جنيه فى الربع الأخير من 2025    عاجل.. سلامة الغذاء تسحب عبوات لبن نستلة من الأسواق    طريقة عمل أرز بالسبانخ والليمون، طبق نباتي غني بالحديد ومثالي للصحة    كنوز تعبر القارات: المتحف المصري بالقاهرة ورسالة التراث إلى العالم    مشاورات مصرية عمانية في القاهرة    احتجاجات لليهود الحريديم ضد قانون التجنيد تنتهى بمقتل مراهق فى القدس.. ونتنياهو يدعو لضبط النفس    "القاهرة الإخبارية": استمرار القصف الإسرائيلي على الأحياء الشرقية لقطاع غزة واستشهاد طفلة    إذا تأهل الريال.. مبابي يقترب من اللحاق بنهائي السوبر الإسباني    هزة أرضية بقوة 5.3 فى الفلبين.. وماليزيا تؤكد عدم وجود تهديد تسونامى    فرقة «نور الحياة» تحيي حفلًا ببيت الغناء العربي الجمعة    تشييع جثمان المطرب ناصر صقر إلى مثواه الأخير    1000 رحلة يوميا و1.2 مليون راكب.. السكة الحديد تكشف أرقام التشغيل على مستوى الجمهورية    ضبط 2.5 طن نشا مجهولة المصدر بمصنع بشبين القناطر بمحافظة القليوبية    محافظ أسوان يوزع كروت تهنئة الرئيس والهدايا على الأطفال بمختلف الكنائس    أمم أفريقيا 2025| زين الدين بلعيد: الجزائر يتطلع للمنافسة على اللقب..والتركيز مطلوب أمام نيجيريا    البابا تواضروس: وحدتنا أساس الحفاظ على الوطن وقواتنا المسلحة فخر لكل مصرى    لقاء الخميسى: لا يوجد ما يستدعى القتال.. السلام يعم المنزل    الرعاية الصحية تعلن خطتها للتأمين الطبي لاحتفالات عيد الميلاد المجيد    القبض على 299 متهمًا بحوزتهم نصف طن مخدرات بالمحافظات    تموين المنوفية: ضبط 8000 لتر سولار مدعم محظور تداوله بالسادات    انطلاق «مارثون الخير» بفنادق شرم الشيخ    إصابة 22 عاملًا بحادث انقلاب ميكروباص عمال في البحيرة    رسميًا.. الزمالك يعلن تعيين معتمد جمال قائمًا بأعمال المدير الفني وإبراهيم صلاح مساعدًا    محافظ قنا يشارك أقباط دشنا احتفالات الميلاد    اقتصاديات الصحة تدرج 59 دواء جديدا وتضيف 29 خدمة خلال 2025    حماية الأمن المائي المصري، بيان عاجل لوزارتي الخارجية والموارد المائية والري    وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر    حريق يلتهم سيارة نقل ثقيل دون إصابات على الطريق الصحراوى بالإسكندرية    وزارة المالية: مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي تستمر في التراجع    أسعار اللحوم في الأسواق المصرية اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    «صحة البحيرة»: إجراءات صارمة لعودة الانضباط لمستشفى كفر الدوار العام    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    تحرك عاجل من الصحة ضد 32 مركزا لعلاج الإدمان في 4 محافظات    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النسخة اليهودية من داعش
دعاوى لإقامة هيكل سليمان ومملكة داود
نشر في الأهرام اليومي يوم 15 - 08 - 2015

دفع حادث إحراق منزل فلسطينى ووفاة طفل ووالده اثر الاعتداء مستوطنين يهود الى ردود فعل واسعة حول العالم، جعلت إسرائيل تعترف بأن الحادث نتج عن إرهاب دينى جاء من صفوف اليهود المتشددين
واتسعت دائرة الحديث عن الاعتداءات المتكرر على المساجد والكنائس من غلاة اليهود ودور الدولة فى غض الطرف حتى اتسعت دائرة العنف اليهودى لتطال الدولة والمجتمع الإسرائيلى، ولكن لم يسجل التطرف اليهودى اعتداءات على مجتمعهم عدا بعض المتدينين الذين يمارسون العنف يوم السبت على من يعمل لمخالفته الشريعة اليهودية، وتظاهرات طائفية اعتراضا على تجنيد طلبة اللاهوت الدينى فى صفوف الجيش، ولم يكن العنف اليهودى جديدا حتى يلقبه الساسة الإسرائيليون بداعش اليهود فمنذ فجر التاريخ وعنف اليهود والصهاينة ممتد فى مجازر دموية ولكنها كانت لغير اليهود.
حتى تم الكشف على تنظيم "الشعلة" اليهودى الإرهابى الذى يدعو إلى الثورة على المؤسسات القائمة وتدمير دولة إسرائيل من أجل إعادة بنائها من جديد على أسس الدين الصحيح.
وكان احد المقبوض عليهم فى جريمة حرق الاسرة الفلسطينية شمال رام الله بالضفة الغربية، الشاب اليهودى مائير اتينجر هو أحد أحفاد مائير كاهانا الذي يعتبر الأب الروحي للتنظيمات اليمينية المتطرفة، ومؤسس حركة "كاخ" العنصرية المعادية للعرب عام 1971، وتشير وثيقة عثر عليها جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلى خلال تحقيقاته في أحد المستوطنات إلى أن تنظيم يطلق على نفسه اسم لاهافا "أي الشعلة" يصف إسرائيل ببناء مهتز غير ثابت الأسس وقابل للانهيار، ومهمتهم هي إشعال المتفجرات التي ستكفل تدمير هذا البناء تمهيداً لقيام إسرائيل الجديدة التي يدعون إليها وتعرض الوثيقة المكتوبة بلغة عبرية عامية الأساليب والطرق التي يجب استخدامها لنشر حال الرعب بين الفلسطينيين وكل من يخالفهم الرأي، ولو من اليهود مثل إحراق منازلهم لإرغامهم على المغادرة كما تدعو "الشعلة" إلى محاربة اختلاط اليهود بغيرهم وإلى تحريم الزيجات المختلطة.
لم يكن القلق الإسرائيلى بسبب حرص المؤسسة السياسية والأمنية على حياة الفلسطينيين أو على مصير دور العبادة الإسلامية أو المسيحية، بل تخوفها من تمدد الأفكار التي يعتنقها اتباع هذا التنظيم المتطرف الذي تم اعتقال بعض أفراده، وانتشار هذه الافكار في صفوف فئات أوسع من الشباب، إذ يدعو هؤلاء إلى الثورة على المؤسسات القائمة وتدمير دولة إسرائيل من أجل إعادة بنائها من جديد على أسس الدين الصحيح، المستوحى من تعاليم التوراة، ويعتقدون انه لا مكان لغير اليهود في هذه الدولة الجديدة عندما تقوم، ولا حتى لليهود الذين يسمون أنفسهم علمانيين ولا يحترمون الشعائر الدينية.
ووصف الإعلام الإسرائيلى الإرهابى اليهودى المتطرف بنتسي جوبشتاين زعيم "الشعلة" بأنه النسخه اليهودية من ابوبكر البغدادى زعيم داعش الذى يمارس القتل والحرق والتخريب باسم الدين، وكلاهما نتائج التزاوج بين الأفكار السلفية المعتمدة على مفاهيم دينية متزمتة وثقافة التكفير التي تعتبر الاختلاف مع الآخر تشريعاً لقتله، وكما يحارب داعش من أجل إحياء الخلافة في دولته المزعومة على أنقاض الكيانات القائمة، تقدم الشعلة الوعود بتدمير إسرائيل والعودة باليهود إلى مملكة في ظل الملك داود، وطرد كل الكفار منها، من مسلمين ومسيحيين، وكل من لا يسير معهم من اليهود على النهج الذي يرون انه الصحيح، نهج التوراة والأنبياء الأوائل.
واذا كانت داعش قد أصبحت هي النموذج الوحيد الأكثر شيوعا بالشرق الأوسط لبناء دولة خلافة سنية خالصة في بداية القرن الحادي والعشرين، فقد سبقتها إسرائيل بسنوات فى إقامة دولة يهودية خالصة هي دولة إسرائيل والتى يسعى نتنياهو للحصول على إعتراف فلسطينى بيهوديتها، فلا غرابة في هذا التشابه والتوقيت، تستخدم داعش نفس الأساليب والتكتيكات التي استخدمها اليهود وهي العنف والإرهاب، جنبا إلى جنب مع التطهير العرقي للسكان الأصليين والمذابح التي راح ضحيتها مئات المدنيين من العرب.
وإذا كان ما يجمع داعش وإسرائيل هو الأصولية الدينية، فإن المنهج والإسلوب فى الهيمنة وفرض الثقافة تكاد تكون من عقيدة واحده استعمارية تتخاصم واى عقيدة سماوية او فكر انسانى واخلاقى، فتسعى داعش لإقامة دولة دينية للخلافة الإسلامية لتوحيد المسلمين، وتلعب على الحنين إلى العصر الذهبي للإسلام، تماما مثلما فعل الصهاينة في فلسطين بالعودة إلى ممالك اليهود في التوراة، ودعوة اليهود في جميع أنحاء العالم للعودة إلى إسرائيل لبناء دولتهم اوإقامة هيكل سليمان في القدس، وكما اعتمدت داعش على سلاح الخوف كأداة فعالة في ترهيب المعارضين لها وتسريع التطهير العرقي، كان هذا هو أسلوب المقاتلين اليهود في فلسطين في نهاية الأربعينات من القرن العشرين، ومثلما قال حكماء صهيون فى دستورهم عندما تصبح السلطة في أيدينا لن نسمح بوجود دين غير ديننا على الأرض، يقولها إرهابيو داعش ويعدون بعالم موحد على دين الإسلام.
والحديث عن العنف اليهودى وخصوصا ضد ما هو عربى وما هو فلسطينى منذ مجازر الأربعينيات التى سبقت قيام إسرائيل والتى راح ضحيتها عشرات الآلاف من القرى والمدن الفلسطينية على ايدى العصابات الصهيونية، يتجسد فى جريمة العنف الدموية التى ارتكبها المجرم جولدشتاين من سكان مستوطنة كريات أربع والذى تتلمذ في مدارس الإرهاب الصهيوني على يدي متخصصين في الإرهاب من حركة كاخ الإرهابية وكان هدفه الوحيد هو اقتلاع الوجود الفلسطيني من البلدة القديمة في الخليل، وقتل 29 مصليا احتشدوا لصلاة الفجر في 25 فبراير عام 1994 ، وتكاثر عليه المصلون المسلمون وقتلوه بعد ان نفدت الذخيرة من سلاحه، ودفن في مكان قريب من مستوطنة كريات أربع ولا يزال يعامله المستوطنون من أحفاد حركة كاخ المتطرفة على أنه قديس قتل العشرات من الفلسطينيين.
وايضا العنف اليهودى ودعاوى العنصرية يتجسد فى الإرهابي اليهودي الأسترالي دينيس مايكل الذى اضرم النار فى المسجد الأقصى فى 21/8/1969 وبدعم من العصابات اليهودية المغتصبة للقدس وامتنعت سيارات الإطفاء التابعة للبلدية الإسرائيلية من اخماد الحريق والصدمة التي أعقبت هذا الاعتداء الآثم أن قامت محاكم الكيان الصهيوني بتبرئة ساحة المجرم الأسترالي بحجة أنه مجنون ثم أطلقت سراحه دون أن ينال أي عقوبة أو حتى إدانة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.