وصل آشتون كارتر وزير الدفاع الأمريكى أمس إلى جدة فى ثالث محطاته جولته بالشرق الأوسط لطمأنة الحلفاء بشأن الاتفاق النووى مع إيران. وسعى وزيرالدفاع الأمريكى خلال اجتماعه مع العاهل السعودى الملك سلمان بن عبد العزيز وكبار المسئولين السعوديين إلى إقناع الرياض بمزايا الاتفاق بعدأن حصل الرئيس الأمريكى باراك أوباما على ترحيب السعودية بالاتفاق قبل أسبوع. وأشارمسئول أمريكى بوزارة الدفاع الأمريكية«البنتاجون« إلى أن كارتر سيبحث مع المسئولين السعوديين مسائل تدريب القوات الخاصة والأمن المعلوماتى والدفاع المضاد للصواريخ وحرية الملاحة فى البحر الأحمر والخليج. وأعلن كارتر فى كلمة بقاعدة جوية بالأردن أن مباحثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نيتانياهو كانت »صريحة«، مشيراً إلى أنه لم يحدث اتفاق على جميع الأمور وأن نيتانياهو أكد معارضته للاتفاق النووى مع إيران ، إلا أن وزير الدفاع الأمريكى شدد على أن »الأصدقاء يختلفون« ، موضحا أن الولاياتالمتحدة ستواصل العمل مع إسرائيل وشركائها الآخرين فى المنطقة لمواجهة الخطر الإيرانى والتصدى لتنظيم »داعش«. وقال مسئول فى وزارة الدفاع الأمريكية »البنتاجون« إن كارتر رد على هذه اعتراضات نيتانياهو وتم الاتفاق على الاختلاف على عدة قضايا ، وحول التوقعات بزيادة واشنطن حجم المساعدات العسكرية لإسرائيل التى تبلغ 3 مليارات دولار سنويا فى الوقت الراهن، قال المسئول الأمريكى إن هذه المسألة لم يتم طرحها ، مشيرا إلى أنه »لم تجر مناقشة الأموال على الإطلاق«. . وتزامن ذلك مع مساعى هيئة الأركان الإسرائيلية للحصول على زيادة المساعدات العسكرية الأمريكية وطلب المزيد من طائرات »إف 35« وطائرات الشبح التى لا تكشفها أجهزة الرصد. كما كشفت الصحف الإسرائيلية عن أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من التعاون بين جهاز »الموساد« الإسرائيلى وبين وكالتى الاستخبارات المركزية (سى أى إيه) والأمن القومى الأمريكيتين للتكيف مع القواعد الجديدة للعبة التى يفرضها الاتفاق النووى مع إيران والتركيز على مهمة رئيسية وهى التأكد من أن إيران لا تعمل فى السر على خرق التزاماتها. وفى غضون ذلك ، أكد جون كيرى وزير الخارجية الأمريكية، قبيل اجتماعه مع وزراء خارجية دول الخليج العربى فى الدوحة فى 3 أغسطس المقبل، أن واشنطن ستعمل مع دول الخليج للتصدى لنفوذ إيران »وتحركاتها غير المشروعة فى المنطقة«. وأعرب كيرى عن اقتناعه بأنه سينجح فى إقناع الحلفاء الخليجيين بأنهم »سيكونون أكثر قوة مستقبلاً من خلال صدنا (إيران) بطريقة أكثر كفاءة بالإضافة إلى فرض القيود المذكورة« ، على حد تعبيره. وشدد كيرى على أن واشنطن جادة فى سعيها ل«مواجهة« إيران فى المنطقة ، موضحا أن المرحلة المقبلة ستشهد تنسيقا بين واشنطن وحلفائها الخليجيين ل »ضمان أمن المنطقة«، ولفت إلى أن »الأولوية الأولى مكافحة داعش ومواجهة المتطرفين فى المنطقة وضمان شعور حلفائنا وأصدقائنا بأمان أكبر«. وأكد أن »إيران ستبقى معزولة لدعمها الإرهاب وتجارة السلاح والحوثيين وحزب الله، وما داموا يدعمون كل هذه الكيانات سنصدهم« ، فيما واصل الرئيس الأمريكى باراك أوباما حملته لحشد التأييد للاتفاق النووى مع إيران فى البرنامج التليفزيونى الساخر :«ذا ديلى شو» مع المذيع الشهير جون ستيوارت ، وقال أوباما عن إيران :«هذا خصم ، إنهم معادون للأمريكيين وللسامية ويرعون منظمات إرهابية مثل حزب الله«، وقاطعه ستيوارت ساخراً :«يا له من شريك جيد للسلام«. ورد أوباما على سخرية ستيوارت بقوله : »حسنا كما قيل مراراً انت لا تبرم سلاما مع الأصدقاء ، المسألة كالتالي.. هل نريدهم أن يمتلكوا سلاحا نوويا؟ الجواب لا« ، وحث أوباما الأمريكيين على أن يكتبوا إلى ممثليهم فى الكونجرس ويعبروا عن رأيهم فى الاتفاق. ومن جانبه ، قال المفاوض النووى الإيرانى الكبير عباس عراقجى إن طهران لن تقبل أى تمديد للعقوبات المتعلقة ببرنامجها النووى لأكثر من 10 سنوات ، مشددا على أن أى محاولة لإعادة فرض العقوبات بعد انقضائها سيعد انتهاكا للاتفاق. وجاءت تصريحات عراقجى تعليقا على القرار الذى أصدره مجلس الأمن ويسمح بإعادة فرض كل عقوبات الأممالمتحدة إذا انتهكت إيران الاتفاق خلال العشر سنوات المقبلة ، أما إذا التزمت بشروط الاتفاق فكل المواد والإجراءات الواردة فى قرار الاممالمتحدة ستنقضى خلال 10 سنوات.