سيدة تشرع فى قتل زوجها لإصراره على تناول الإفطار مع أسرته بالشرقية    القوات المسلحة تهنئ رئيس الجمهورية بمناسبة الاحتفال بذكرى العاشر من رمضان    رأس الأفعى.. آلية التخفي والظهور كيف كشفت الدراما ثورة الغضب داخل شباب الجماعة ضد شيوخها؟    محافظ القاهرة يفتتح المشروع الثقافي للمناطق الجديدة الآمنة    محافظ البحيرة تفاجئ المركز التكنولوجي بكوم حمادة وتوجه بتسريع العمل    مصر تعتزم إطلاق إطار موحّد لإدماج قضايا المرأة في خطط التنمية الاقتصادية    محافظ كفر الشيخ يتفقد أعمال إنشاء كوبري سخا العلوي بطول 630 مترًا    تعليق المشاورات الأمريكية الإيرانية في جنيف للتشاور    الهجرة الدولية: 995 نازحا جديدا من منطقة مستريحة بشمال دارفور    القاهرة الإخبارية: نجاح أول عملية تبادل أسرى في السويداء يمهد لخطوات لاحقة    نفاد تذاكر لقاء الأرجنتين وإسبانيا في كأس فيناليسيما 2026    مستمر للموسم العاشر.. يوفنتوس يجدد عقد كارلو بينسوليو    الأهلي يطعن على الحكم لريبيرو.. موقف بيزيرا من لقاء بيراميدز.. ورونالدو يشتري 25% من ألميريا| نشرة الرياضة ½ اليوم    التعليم تعلن إعادة فتح باب تسجيل الاستمارة الإلكترونية لامتحانات الثانوية العامة    رئيس الأوبرا ينعى الفنان ياسر صادق    الإعلامي الفلسطيني يوسف زين الدين يتحدث عن تجربته في صحاب الأرض    الموسيقى العربية تقص شريط احتفالات ثقافة الغربية بشهر رمضان    هل يجوز تقسيط زكاة الفطر على مدار العام؟.. "الإفتاء" تُجيب    أسماء الفائزين في المسابقة المحلية للقرآن الكريم 2026    وزير الأوقاف يعلن تكريم أفضل مقرأة رمضانية في كل مديرية بعد عيد الفطر    هل القلقاس يزيد القلق؟ أخصائي يجيب    ترامب يهاجم إلهان عمر ورشيدة طليب مجددا ويدعو لترحيلهما إلى بلديهما    بارتفاع محدود.. البورصة تستقر في المنطقة الخضراء    جريمة رمضانية، عروس بالشرقية تطعن زوجها بسكين بسبب الإفطار العائلي    القابضة الغذائية: سعر طن بنجر السكر 2000 جنيه لموسم 2026/2025    رسالة حاسمة من تعليم الجيزة ل المدارس: لا تهاون مع ضعف القراءة والكتابة    رأس الأفعى الحلقة 9.. كيف سيرد محمود عزت على انقلاب محمد كمال عليه؟    وادي دجلة للإسكواش يتوج بدرع دوري عمومي الرجال والسيدات 2026/2025 بالعلامة الكاملة    ثنائي بيراميدز والزمالك في الصدارة| ترتيب هدافى الدورى المصرى    وزير الإنتاج الحربي: تسليم أول كتيبة من «K9 A1 EGY» خلال النصف الأول 2026    الطقس غدا شديد البرودة ليلا واضطراب فى الملاحة والصغرى بالقاهرة 9 درجات    طريقة عمل البسبوسة باللوز، حلوى غنية ولذيذة بعد الإفطار    قناة مفتوحة تعلن نقل قرعة دوري أبطال أوروبا 2026    يارا السكرى: شرف كبير تشبيهي ب زبيذة ثروت    إصابة 3 فلسطينيين جنوب نابلس    إحالة أوراق سيدة ورفيقها وثالث للمفتي بتهمة قتل زوجها في الإسكندرية    إسرائيل توافق على اعتماد أول سفير ل أرض الصومال لديها    قائد يوفنتوس يريد البكاء بعد السقوط أمام جلطة سراي    588 ألف دولار.. الأهلي يطعن على الحكم الصادر ل ريبيرو    "الزراعة" تستعرض جهود حماية الثروة الداجنة في مصر.. وترد على شائعات "النفوق غير الطبيعي"    سقوط شبكة استغلال أطفال في التسول.. إنقاذ 17 طفلا وضبط 17 متهما بالقاهرة والجيزة    13 محضر مخالفات ذبح خارج المجازر ببني سويف    تجديد حبس المتهم بقتل "ميرنا جميل" ضحية الخصوص لرفضها الارتباط به 15 يوما    محافظ بورسعيد يوجه بالتوسع في مشروعات التسمين والإنتاج الحيواني    مسلسل رأس الأفعى يكشف حجم الشك داخل الجماعة الإرهابية.. اعرف التفاصيل    مديرة المتحف المصري ببرلين: العمارة عنصر أساسي في إبراز قيمة الحضارة المصرية    أمين «البحوث الإسلامية»: الأزهر منارة الوسطية ومرجعية الأمة عبر العصور    السجن المشدد 6 سنوات لطالب جامعى بالمنيا لاتهامه بحيازة مواد مخدرة    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ثامن ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية    نصائح تخلصك من رائحة الفم الكريهة أثناء الصيام    الصحة تغلق 15 مركزًا غير مرخص لعلاج الإدمان بمدينة العبور    كلمة السر بيراميدز.. الزمالك يطارد رقما غائبا منذ 1308 أيام    «النقل» تطلق مادة فيلمية تتناول جهود تجهيز وصيانة وتعقيم القطارات    «محدش فوق القانون».. مطالبات بإخضاع وزيرة الثقافة للتحقيق القضائي بعد بلاغ من محام    شركات أدوية تطلب رفع أسعار منتجاتها.. وهيئة الدواء تدرس    ردد الآن| دعاء صلاة الفجر.. «اللهم إني أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه    بشرى: أرفض المساكنة ومجتمعنا لا يقبلها    الداخلية تكشف ملابسات فيديو لشخص يرقص بطريقة غير متزنة| فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأهرام في شرق ليبيا 3‏
من يصل إلي سدة الرئاسة في ليبيا؟

إن لم تسفر الأحداث منذ اشتعال ثورة‏17‏ فبراير في ليبيا عن قوي وطنية في صورة أحزاب حقيقية أو تكتلات سياسية فهذا يعود إلي تفريغ الحياة في ليبيا من أي مضمون سياسي وترسيخ مبدأ من تحزب خان كما قرر المقبور معمر. ولأن ليبيا لاتعدم أبناءها العظماء الذين استطاعوا تأكيد وابراز قدراتهم الشخصية علي جميع المستويات الاقتصادية والعلمية والسياسية, فقد أسفرت الأحداث في أثناء وبعد الثورة عن أسماء استطاعت بما تقلدت من مناصب تنفيذية وسياسية وأدتها بجدارة, أن توجد لنفسها مساحة كبيرة في الشارع السياسي الليبي وفي قلوب الليبيين وعلي رأسهم الدكتور محمود جبريل الذي يحظي بشعبية كبيرة في مناطق الشرق الليبي رغم انتمائه إلي قبيلة الورفلة احدي أهم القبائل في غرب ليبيا. وإن كانت شعبيته لا تحملها أجنحة القبلية, ولكن ساعد علي زيادتها رصانته المعهودة وخطه الوطني الواضح وأداؤه المميز في أثناء رئاسته الوزارة في أثناء الثورة والتزامه بالاستقالة بعد التحرير فضلا عن كونه أحد أهم الاقتصاديين في ليبيا والعالم العربي وبجانبه الدكتور علي الترهوني الذي تولي مسئولية وزارة النفط في بداية تكوين المجلس الوطني الانتقالي ورأس الوزارة بعد التحرير ويعد واحدا من أهم الاقتصاديين المعدودين في العالم حسب تصنيف المؤسسات الاقتصادية.
يحظي علي الترهوني بشعبية كبيرة في الشارع الليبي, ويأمل في أن تنتقل ليبيا إلي نظام سياسي مستقر وتتجاوز مرحلة المخاض التي تمر بها بلاده في ظل الافتقار إلي خبرة سياسية في المجتمع الليبي الذي تواجهه تحديات كبيرة أهمها انتشار السلاح ودعوات التقسيم والتدخلات الخارجية.. ولذا رأت الأهرام محاورتهما لاستشراف المستقبل الليبي خصوصا وهما أبرز الأسماء المطروحة لرئاسة ليبيا.
أشعر ان لك موقفا منحازا ضد مصر لماذا؟
{ ليس صحيحا انني يمكن أن يكون لي موقف ضد مصر أو انحاز ضدها, وخلال لقاءاتي مع المسئولين فيها كنت تقريبا ارجوهم ان يلتفتوا إلي ليبيا حتي لاتقع والا تنشغل مصر عنا بمشاكلها الداخلية حتي لاتتفاقم, وبالتالي تؤثر علي مصر لأننا جزء مهم من امن مصر القومي ولذا عليها إلا تنسحب لكونها الدولة القائد والكبيرة في المنطقة وانسحابها سيعطي فرصة للصغار أن يلعبوا لأن وجود مصر يضبط الميزان ولذلك فأنا أناديهم لاتنشغلوا عن ليبيا بالداخل المصري ولا تتركوا ثورة ليبيا وحدها. لأن مصر تختلف.., ليبيا عندما سقط النظام سقطت الدولة عكس مصر التي سقط فيها النظام وبقيت الدولة, لدينا حالة انفلات إذا تفاقمت فلن يكون ذلك في مصلحتنا أو مصلحتكم
وعلي ذلك فما تطلبون من مصر؟
{ المساعدة في الضبط الأمني ومنع أزلام القذافي من العمل ضد ليبيا والشعب الليبي من خلال محاولة تشكيل جمعية أهلية بعد تضييق الخناق عليهم بحجة مساعدة أهالي المفقودين والشهداء كغطاء اجتماعي لعمل سياسي وتخريبي وهم يملكون من الاموال الكثير المنهوبة بالطبع وهمهم الحقيقي إحداث مشكلات وعدم استقرار داخل ليبيا والاخوة في الأجهزة الامنية في مصر يعرفون ذلك ولان علاقاتنا استراتيجية وضرورية فإذا قبلت الاستمرار فيها مع نظام جديد في ليبيا فأعتقد ان المساعدة في استقرار النظام الجديد يوجب منع الاذي عنه واذا كانت مصر تاريخيا تمنح حق اللجوء السياسي للملاحقين, فاللجوء له شروط اهمها ألا تقوم بأعمال عدائية ضد دولتك وهو مالا يلتزم به هؤلاء الفارون.
وتونس مثلا رغم ان البغدادي المحمودي حصل علي حق اللجوء لافريقيا الوسطي الا انها ابدت استعدادا لتسليمه في حال تقديم الطلب مشفوعا بالتأييد القانوني ولابد من تفعيل ذلك في مصر مادامت هناك مذكرة تبادل.
وهل قصرت الحكومة المصرية في ذلك؟
{ أتمني من حكام مصر الآن النظر الي الاطار الاستراتيجي التاريخي للعلاقات بيننا وهي ليست كعلاقاتنا أو علاقاتكم بأطراف اخري, فبيننا علاقات قدرية مصاهرة وتزاوج واندماج بين الشعبين وهي أمور ليس لنا فيها اختيار انما هي تاريخ وضرورة وعلي القيادتين المؤقتتين في مصر وليبيا مراعاة ذلك وقدرهما( المجلس العسكري والمجلس الانتقالي), لأنهما جاءا في فترة واحدة لادارة أمور البلدين في توقيت صعب وعليهما تحمل المسئولية لتحقيق الأهداف المشتركة, فمصر تنمو سكانيا وفي ليبيا فرص لتكامل حقيقي يخدم اهداف التنمية فيها.
وما أهم ما تراه لذلك؟
{ أري ان هناك اجيالا جديدة في بلدينا ستحكم في القادم شئنا أم أبينا وعلي المجلسين ان يشعرا ان هؤلاء الشباب هم الاصحاب الحقيقيون للبلدين وعلينا مساعدتهم لامساك الامور في ايديهم مع التركيز علي الدفع بالقضايا المشتركة الكثيرة الي الحوار, مغلبين المصلحة المشتركة حتي لا نتوه أو نضل الطريق.
وعلي أخوتنا في مصر مراعاة الأولويات لدينا وهي بناء جيش حتي نضمن سيادتنا الوطنية وشرطة قوية حتي تحفظ الأمن في الشارع الليبي وتؤمن اجراء انتخابات نزيهة
وهل معني ذلك ان إعادة البناء والإعمار مؤجل.. في حين ان المعلومات تقول ان دولا اخري بدأت في ترتيب دخولها السوق الليبي؟
{ هذا غير صحيح فلم تعد الشركات الاجنبية حتي الآن للعمل وعندما تطالب ليبي بإعادة العمالة المصرية سيستغرب لأن هدفه الاول هو إعادة الامن.
هناك أولويات ولو جاء المجلس الانتقالي في ليبيا وطرح خريطة تنموية فالليبيون سيضحكون لأن مشكلتنا الأولي هي كيف نجمع السلاح من أيدي المواطنين وكيف نبني الجيش.
وكنت أتمني من مصر ان تشارك بمجموعة من خبراء القانون الدستوري لمساعدتنا كما ساعدتنا في دستور1591 ضمن فريق الأمم المتحدة. ولا يجب ان نضع الحصان قبل العربة أو الحديث عن الشركات المصرية ومشاركتها في اعمار ليبيا, عندما نصل إلي الأمن والدستور فكل من يريد ان يشارك علي العين والرأس
كيف تري نهاية الصراع السياسي الحالي في ليبيا؟
{ الصراع في ليبيا ليس سياسيا, صحيح ان البعض يحاول ان يظهر هذا الصراع علي انه صراع سياسي وايديولوجي ولكنه ليس كذلك, الحقيقة ان ما يحدث هو احتكاكات بين مجموعات مختلفة والحديث عن الاختلاف دون حوار غريب, ويجب ان يكون وبعد الحوار ومعرفة النقاط التي نتفق أو نختلف عليها مايحدث في ليبيا هو نتيجة انعدام الخبرة السياسية وانعدام ثقافة الديمقراطية فيها ولهذا فإن التصنيفات والقولبة والحديث عن الأيدلوجيات غير حقيقي وانا شخصيا استغرب التصنيف هذا ليبرالي وهذا اسلامي وذاك طابور خامس, الحوار لم يحدث حتي نستطيع الفرز وهو ما ندعو اليه من خلال تحالفنا المكون من84 حزبا ومجموعة سياسية الآن وربما هذا الحوار يفرز احتياجات مجتمعية تكون أساسا لوضع الدستور, فالحوار هو الذي يؤكد الوفاق الوطني لأن الدستور لابد له من وفاق وتوافق وطني حقيقي وأتمني استجابة الأطراف لهذه الدعوة, لأن ذلك سيقرب المسافات بين الناس ويزيل عامل الشك المتبادل بين التيارات والشخصيات لأنك تدهش ان كثيرا من هذه الاحزاب تنادي بنفس الكلام والمبادئ دون ان يعرفوا بعضهم, تقريبا نفس الكلام حرفيا نتيجة عدم التواصل ولذلك فالحوار ضروري جدا.
د/ على الترهونى .. وزير النفط و رئيس الوزراء السابق و رئيس حزب التيار الوطنى الوسطى:
هل أنت قلق من انتشار السلاح في ليبيا؟
{ أنا بالطبع قلق علي بلادي, فالسلاح منتشر بشكل كبير في جميع المناطق والبلد غني, العالم كله لديه أطماع فيه, والسلاح في حال الاختلاف يمكن أن يؤدي إلي اختناقات واحتكاكات كما يحدث في طرابلس.
هل يمكن أن يؤدي إلي حرب أهلية؟
{ لا أعتقد لأن الناس رغم اختلافهم وخلافاتهم عرفوا قيمة البلد الذي دفعوا الدم في سبيل تخليصه من طاغية, صحيح أن حبهم لبلدهم لم يكن نظريا بل مكلف بالدم ولكن انتشار السلام خلق نوعا من توازن الرعب وإن كنا لانرغب فيه وأنا شخصيا فخور بالثوار وكتائبها المسلحة ولكن يجب ألا يستمر هذا الوضع بل يعود الأمن إلي أصحابه.
ولكن هناك تبادل تهديد بين المجلس والحكومة من جانب وجماعة الفيدراليين من جانب آخر؟
{ الفيدراليون فرحون بأنفسهم ولكن لا أعتقد أن هناك صوتا جادا في مسألة التهديد بالسلاح وأي قبيلة تفكر في ذلك ألف مرة لأن حب الوطن طاغ والحاجة إلي استقراره متفق عليها بين الجميع.
وهل تعتقد أن مشروع الفيدرالية سينجح؟
{ المشكلة ليست في الفيدرالية والدعوة إليها بل في المركزية المقيتة القاتلة.. القذافي ركز كل شيء في يده واستخدم السلطة لقمع الناس وشراء الذمم وبعد التحرير كان حجم التوقعات كبيرا ومنها حل مشكلة المركزية فلا يصح عندما يريد مواطن ختم ورقة وهو في طبرق أن يسافر إلي طرابلس, ولكن الفيدرالية ليست حلا أو بديلا عن المركزية, ولن تؤمن مستقبل البلاد.
وما الذي ساعد علي اطلاقها برأيك وما الحل؟
{ ظهرت منذ شهور ولكنها خمدت والذي أعاد إحياءها هو توزيع المقاعد في المؤتمر الوطني ورأي الناس في برقة أنه تقسيم غير عادل. ولذلك يرون أن الفيدرالية حل لمشكلة المركزية وأنا لا أعتقد ذلك, وأري أن الحل للمركزية هو أن يتضمن الدستور التأكيد علي انتخاب عمداء البلديات المحلية, وبذلك لايستطيع أي مسئول تغييرهم ويكونون أقدر علي التصرف في ميزانية محلياتهم ليسهم في تقديم أكبر قدر من الخدمات بعيدا عن المركزية.
هم أيضا يطالبون بالاستفتاء علي النظام الفيدرالي ويكون الحكم هو الصندوق؟
{ لتحقيق هذا النظام لابد فعلا من استفتاء لجميع الليبيين وهنا لن تصوت المناطق الأخري لمصلحتهم, أكثر من ذلك أن من يتحدث باسم الشرق عدد قليل منهم والناس ترفض ذلك ولا أتهم أحدا بالتخوين, فكلهم مواطنون وأري أن مايحدث الآن هو وجيج..( صخب وضوضاء) وقلة الخبرة السياسية قد تكون سببا في ذلك.
أما كان أجدي بكم عند ترأسكم الوزارة فعل شيء لتحسين الوضع وتخفيف المركزية؟
{ الفترة التي حكمت فيها كانت قليلة وكنا في مرحلة تحرير ولم يكن في برنامجنا تحسين الوضع, والمال الذي كان بحوزتنا قليلا والأولويات كانت التحرير ولم يكن خلال فترات بسيطة انجاز كل شيء, الآن نحن نعمل علي ايجاد قوة سياسية قوية وقادرة علي تسيير أمور البلاد, فأسسنا التيار الوسطي وهو ليس أيديولوجيا يقوم علي مبادئ وطنية وحقوق المواطن في جميع المجالات ولانرتبط بأي قوي خارجية وصار لدينا الآن أكثر من80 فرعا في الشرق والغرب والجنوب وإذا تغلبنا علي التحديات التنظيمية في فترة وجيزة سيكون أكبر وأقوي تيار سياسي في ليبيا لأن الشارع الليبي في أغلبيته يتفق معنا والحكم هو صندوق الانتخابات.
ولكن هل تعتقد أن الانتخابات ستتم في موعدها الذي أعلن؟
{ أتخوف من تأجيلها لأن هناك من يفكر في تأجيلها وإذا حدث ستكون مشكلة كبيرة لأن هناك فراغا سياسيا ولابد من ملء هذا الفراغ بقوي منتخبة ولايجب أن يتحجج البعض بمشكلة القوائم والاشراف لأنني أري أن أخطاء ستحدث ولو لم تتجاوز نسبتها30% لاضير, بالتأكيد هناك تزوير سيتم ولكني أعتقد أن التزوير سيكون بالحجم الذي لن يسمح بالطعن في نزاهة الانتخابات.
وطبقا للاعلان الدستوري ولتقلدك مسئولية قبل التحرير فلن تترشح في انتخابات البرلمان ولكن ماذا عن انتخابات الرئاسة؟
{ دعنا نري كيف ستكون الرئاسة أولا وكيف سينظمها الدستور, وشخصيا ليست لدي طموحات, الأهم بالنسبة لي هو معركة ال200 مقعد في المؤتمر الوطني والدستور لأنها أم المعارك السياسية في ليبيا منذ الاستقلال وهناك اختلاف علي حصص المناطق من المقاعد لأن أعضاء هذا المؤتمر هم الذين سيقررون شكل الحياة السياسية في البلاد مستقبلا.
وفي رأيك أي الأنظمة أصلح في حالة ليبيا؟
{ نظام رئاسي قوي علي أن تحدد فترة الرئاسة مع استقلال حقيقي للقضاء وصحافة حرة قوية, وذلك أفضل من النظام البرلماني, لأن البرلمان يتطلب أحزابا حقيقية وناضجة سياسيا ولديها وعي كاف يسمح بالمرونة والمساومات السياسية وتمديدات سحب الثقة وغيرها من مناورات العمل السياسي البرلماني وهذا غير موجود في ليبيا, فضلا عن عدم وجود قاعدة سياسية واقتصادية مستقرة لأن وجودها ضمان لعدم تأثير القاعدة الشعبية والمواطنين بالتناوش والمناورات الحزبية في البرلمان. المشكلة أن الخريطة السياسية حاليا تتغير كل أسبوع.. ثم يضحك الدكتور علي الترهوني قائلا: نظام رئاسي أو نظام برلماني المهم أن القذافي مات.
وهل هناك تخوف لديكم من التيارات الدينية؟
{ الليبيون رغم التعليم الضحل والسيئ إلا انه لم يفرز تشددا ونحن جميعا سنة علي المذهب المالكي وإن وجدت جماعات أو تيارات دينية فهي ليست مخيفة لنا أو مزعجة لأن تيارنا الوسطي هو الأقرب إلي غالبية الناس.
وعلي ماذا تعتمدون في برنامجكم؟
{ علي الآية الكريمة أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف صدق الله العظيم فمن يعمل علي إطعام الناس ويؤمن لهم حياتهم ويوفر لهم حريتهم فهو الأجدر بالحكم, والبرنامج الاقتصادي لدينا لحل مشاكل الناس هو مفتاح النجاح.
لكني أعتقد أن هناك أطرافا خارجية ستعمل علي منع وصولك للرئاسة, كما كانت سببا في منع استمرارك رئيسا للوزراء؟
{ غير صحيح فقد عرض علي أن أشترك في وزارة الكيب ولكنني اعتذرت للتفرغ لانشاء هذا التيار واقامته كقوة سياسية للمساهمة في نهضة الدولة وإذا كنت تقصد قطر أو فرنسا فلا توجد دولة وقفت معنا مثل قطر وسيظل دينا علي الليبيين, وعندما تحدثت عن قطر وفرنسا وايطاليا وانه يجب ألا تتدخل في شئوننا فأنا أعني ذلك, فلا يمكن أن نستبدل القذافي بقطر أوفرنسا, فهل بعد أن استرددنا سيادتنا نسلمها لأحد آخر.. وأنا أتحدث بصورة عامة, وفرنسا أنقذت بنغازي من أرتال القذافي وفي انقاذها لبنغازي انقاذ للثورة ولكن السيادة أمر آخر.
وماهي تصوراتك لبناء دولة؟
{ البداية بالاستقرار الأمني, فنحن لن نعاني مشكلة اقتصادية والاستقرار يبدأ بجيش وطني محترف ولاؤه لله ثم الدستور والوطن, والعالم كله يطرح المساعدة في تأسيس الجيش وهذه مسألة ليست معقدة ولكن الأهم فيها هو التأهيل الفكري للشباب والثوار الذين سيكونون قوامه, انما التسليح فمن أي مكان في العالم وسياستنا أن ليس لنا أعداء ويكفينا ماجره القذافي علينا من عداءات دول أخري.
هل لديكم قاعدة شعبية؟
نعم قاعدتنا البسطاء من أبناء الشعب والنساء عنصر مهم لتجربتنا الحزبية ونعمل علي جعل المرأة البسيطة التي اسهمت في الثورة جزءا من كياننا الحزبي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.