قال نيكولاى باتروشيف، سكرتير مجلس الأمن القومى الروسى " إن ما فعله الأمريكيون والغربيون بالعراق وليبيا وما يريدون تحقيقه فى سوريا، لم ولن يؤدى إلا إلى سيطرة المتطرفين على المزيد من الأراضى". وأوضح باتروشيف فى حديث لصحيفة "كوميرسانت" الروسية أمس أن بلاده لم توقف التعاون مع الأجهزة الخاصة الأجنبية بما فيها الأجهزة الخاصة الأمريكية بشأن المتطرفين فى سوريا . وأضاف: " إن موسكو تعتبر أن بشار الأسد هو الرئيس المُنتخب الشرعى، فى حين تدعو الولاياتالمتحدةالأمريكية إلى ضرورة إقصائه عن السلطة"،لافتا إلى أن الولاياتالمتحدة تدعم المعارضة السورية لتحقيق ذلك . وذكر سكرتير مجلس الأمن القومى الروسى أن واشنطن تساند كذلك فصائل المعارضة السورية، التى تضم أنصار تنظيم "داعش"، وكشف باتروشيف عن أن الولاياتالمتحدة كانت تحافظ على علاقات مع تنظيم "داعش"، باعتباره تنظيما لا يشكل خطرا، موضحا أن الأمريكيين غيروا وجهة نظرهم بعدما أصبح هذا التنظيم أقوى التنظيمات الإرهابية. وأشار إلى أن واشنطن تقول اليوم إنها تؤيد وحدة أراضى العراق، ولكنها فى بداية القرن الحادى والعشرين أيدت تصفية رئيس الدولة، صدام حسين، الذى كان يسيطر على الوضع. وذكر أن الشىء نفسه حدث فى ليبيا، حيث تم هناك الإطاحة بمعمر القذافى، الذى كان الغربيون يتعاملون معه وقال :" إن الأمريكيين يسعون إلى تحقيق الشىء نفسه فى سوريا". وعبر سكرتير مجلس الأمن القومى الروسى عن اعتقاده بعدم إمكان وقف انضمام المتطوعين إلى تنظيم "داعش"، طالما ظلت الولاياتالمتحدةالأمريكية تساند هذا التنظيم عندما يحارب الأسد (على حد قوله), من جهتها، حذرت تركيا الإدارة الأمريكية من عواقب التمدد الكردى المتمثل فى حزب الاتحاد الديمقراطى الكردى السورى، الذراع السورية لمنظمة حزب العمال الكردستانى بتركيا، فى مناطق شمال سوريا، مؤكدة أنها لن تقف مكتوفة الأيدى حيال الممارسات الكردية التى تهدف لتطهير المناطق الشمالية من العرب والتركمان. وذكرت هيئة الإذاعة والتليفزيون التركية (تى.آر.تى) الرسمية - أن مستشار الخارجية التركية فريدون سينيرلى أوغلو، خلال لقاء الجمعة الماضى وممثل الرئيس الأمريكى فى الملف السورى الجنرال جون آلين، أوضح أن تركيا تمتلك الأدلة والبراهين الاستخباراتية التى تؤكد وجود نية حقيقية لدى قيادات الحزب الكردى السورى إقامة حكم ذاتى للأكراد فى شمالى سوريا، وهو الأمر الذى يرفضه الجانب التركى بشكل قطعى. وأضاف أوغلو أن قيام عناصر الحزب الكردى السورى بما سماه ب "التطهير العرقى" فى المناطق التى تسيطر عليها وجلب الأكراد من بلدة كوبانى وشمال العراق من شأنه أن يؤجج الوضع السورى ويؤدى لتقسيم الدولة السورية. ميدانيا، أعلنت قناة (سكاى نيوز)- نقلا عن مصادر للمعارضة السورية - أن العشرات من عناصر القوات الحكومية والميليشيات الموالية لها سقطوا بين قتيل وجريح خلال اشتباكات مع مسلحى المعارضة بريف القنيطرة جنوبى البلاد. وأوضحت "أن مسلحى المعارضة تمكنوا من صد هجوم لحشود من القوات الحكومية فى قرية حضر، حيث كانوا يحاولون التقدم باتجاه منطقة التلول الحمر التى يسيطر عليها مسلحو المعارضة فى ريف القنيطرة". فى غضون ذلك - حسب القناة - أعلنت مصادر إعلامية رسمية سورية أن قوات الجيش أحكمت سيطرتها على تلة وقرية سكاكة بريف السويداء، وتم رفع العلم السورى عقب استعادة السيطرة على التلة الاستراتيجية. وذكرت "سكاى نيوز " أن 8 أشخاص لقوا حتفهم جراء إلقاء الطيران المروحى ألغاما بحرية على حى القصلية فى حلب القديمة. وأعلنت منظمة (أطباء بلا حدود) عن قيام تنظيم «داعش» الإرهابى بقطع إمدادات الوقود لمناطق فى شمال سوريا ، ما يهدد بإغلاق المستشفيات وتوقف حركة سيارات الإسعاف وخدمات الإنقاذ.