ليلة رمضانية ثالثة للأسرة المصرية بمسجد مصر الكبير تحت شعار "رمضان بداية جديدة" (صور)    فتح سوق تصديري جديد في بنما أمام الموالح المصرية    وزير السياحة يجرى لقاءات إعلامية مع عدد من كبرى وسائل الإعلام الألمانية والدولية    السفير هشام بدر: لجنة وطنية لصياغة الاستراتيجية الوطنية للمسئولية المجتمعية    تجدد الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت    متحدث: الناتو يعتزم رفع مستوى التأهب والاستعداد    ترامب يدعو الجيش الإيرانى والحرس الثورى لإلقاء السلاح    الصين تأمر أكبر مصافي النفط لديها بوقف صادرات الديزل والبنزين    مجلس الجامعة العربية يعقد اجتماعًا طارئًا الأحد المقبل لبحث «الاعتداءات الإيرانية»    غزل المحلة يعلن توزيع تذاكر مجانية على جماهير الفريق لحضور مباراة فاركو بالدوري    نتائج مباريات اليوم الخميس 5/3/2026 فى الدورى المصرى    ترتيب الدوري المصري الآن.. صراع شرس بين الزمالك والأهلي وبيراميدز    ما هي الخدمات التي توفرها السكة الحديد لكبار السن وذوي الهمم؟    خلال جولة مفاجئة، محافظ الإسكندرية يعفي رئيس حي العامرية أول بسبب التقصير    طقس الجمعة بارد فى الصباح الباكر دافئ نهارا بارد ليلا.. والعظمى بالقاهرة 22    على mbc.. عمرو سعد يصل لسر الشحنة المشبوهة فى الحلقة 16 من مسلسل إفراج    مسلسل اللون الأزرق حلقة 1، صدمة أولى ل جومانا مراد بسبب ابنها حمزة    تيسيرات غير مسبوقة من «السكة الحديد» لكبار السن وذوى الهمم    الدولة والمواطن    أخبار مصر اليوم: السيسي يشارك في حفل إفطار الأكاديمية العسكرية.. أهالي المطرية يعدون أضخم مائدة رمضانية.. مصر للطيران تستأنف تشغيل رحلاتها الجوية إلى دبي والدمام الجمعة    خلافات تتحول إلى طلاق مفاجئ.. تطورات صادمة في أولى حلقات «بابا وماما جيران»    الصور الأولى من عزاء زوج الفنانة اللبنانية نور بحضور ياسر جلال    تكريم عميد طب قصر العيني في احتفالية يوم الطبيب المصري 2026    بنجلادش تغلق مصانع أسمدة مع تفاقم أزمة الشرق الأوسط وتأثيرها على إمدادات الغاز    بعد شكوى مواطن من أزمة أسطوانات البوتاجاز.. 4 إجراءات تنظيمية يعلنها الببلاوي لضبط التوزيع بالوقف في قنا    «فرصة أخيرة» الحلقة 1.. ظهور إنساني لافت ل محمود حميدة    إحياء القاهرة التاريخية «أولوية»| رئيس الوزراء يؤكد الأهمية الاستراتيجية لمطار العلمين الدولى    أوقاف جنوب سيناء تواصل أداء العشاء والتراويح فى أجواء إيمانية عامرة    النائب محمود طاهر: تحذيرات الرئيس بعدم التلاعب بالأسعار يعكس الحرص على طمأنة المواطنين    محافظ المنيا: اعتماد عدد من المنشآت الصحية استعدادا لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل    محافظ الدقهلية يفتتح مدرسة الشهيد صلاح الجميعي الإعدادية بنات بالمطرية بعد إحلالها وتجديدها بتكلفة 25 مليون جنيه    رئيس جامعة بنها يتفقد كلية علوم الرياضة والحقوق    بعد عودته من الإمارات.. رئيس الطائفة الإنجيلية يؤكد دعم مصر لاستقرار المنطقة    تمرد معسكر ماجا ضد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بسبب حرب إيران.. تفاصيل    علي جمعة يوضح حدود "اللهو" في الفن والموسيقى: ليس كل ما يلهي عن ذكر الله حرامًا    الشيوخ يواصل مناقشة التعديلات على قانون المستشفيات الجامعية    مايا دياب: لا أمانع خوض ابنتي تجربة "المساكنة"    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 5مارس 2026    "الشعب الجمهوري" ينظم صالونًا سياسيًا بعنوان "دور الأحزاب في تأهيل كوادر المجالس المحلية"    لجان متابعة لضبط أسواق الأعلاف.. "الزراعة" تشن حملات تفتيش مفاجئة على مصانع ومخازن الأعلاف في 10 محافظات.. التحفظ على 89 طن أعلاف.. وإحالة المخالفات للنيابة العامة    برشلونة يقترب من استعادة خدمات ليفاندوفسكي    جامعة بنها تنظم قافلة بيطرية مجانية بقرية منية السباع    شكوك حول جاهزية أسينسيو قبل مباراة ريال مدريد وسيلتا فيجو    القبض على طالب لاتهامه بالتعدي على سائق بسبب أولوية المرور بالهرم    هل يجوز الإفطار لمن سافر من سوهاج إلى القاهرة؟ أمين الفتوى يجيب    السقا: الزمالك يشبه الاتحاد السكندري.. ونسعى لبناء فريق جديد    الأرصاد تكشف حالة الطقس خلال الأسبوع الثالث من شهر رمضان    طريقة التخلص من دهون البطن فى رمضان بدون حرمان    النائب العام يستضيف أطفال مستشفى 57357 على مائدة إفطار رمضانية ويؤكد دعم النيابة للمبادرات الإنسانية    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتشغيل وتطوير مطار العلمين الدولي    معرض فيصل للكتاب يستضيف ندوة رمضان اختبار للقلوب    الحزب الديمقراطي الكردستاني: لسنا طرفا في هذه الحرب وهدفنا الحفاظ على السلام في منطقتنا    أمن الشرقية: جهود لضبط سائق النقل المتسبب في وفاة طفل وإصابة 9 تلاميذ بطريق بلبيس- العاشر    مصدر أمني ينفي إضراب نزيلة بمركز إصلاح وتأهيل عن الطعام    جيش الاحتلال يصدر إنذارًا جديدًا بالإخلاء في ضاحية بيروت الجنوبية    كأس فرنسا – حبيب باي يودع مجددا.. تولوز يطيح ب مارسيليا من ربع النهائي    قائمة بيراميدز - غياب مصطفى فتحي أمام حرس الحدود    الكاتب مصطفى أبو شامة: «صحاب الأرض» أعاد بريق الدراما المصرية في معركة الوعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مالي
من نعيم الاستقرار إلي جحيم الانقلابات
نشر في الأهرام اليومي يوم 31 - 03 - 2012

كتب : شريف أحمد شفيق‏:‏ ليس غريبا أن تقع جمهورية مالي في مستنقع الإنقلابات العسكرية التي تشهدها القارة الأفريقية منذ إستقلال العديد من دولها في ستينيات القرن الماضي‏.‏ ويبدو أن غرب افريقيا تحديدا, والتي تقع مالي ضمن دوله, يغرق بشكل مستديم في الأزمات السياسية. فمن إنقلاب غينيا بيساو عام2003 الي المحاولتين الانقلابيتين في موريتانيا وبوركينا فاسو في نفس العام مرورا بإطاحة الرئيس تشارلز تايلور في ليبيريا واضطرابات الوضع في السنغال وصولا الي أكبر أزمة في ساحل العاج عام2011 واعتقال رئيسها لوران جباجبو علي يد الرئيس الحالي الحسن واتارا,
أصبح من المؤكد أن الإنقلابات السياسية التي تشهدها حاليا دول غرب أفريقيا قد إكتملت صورها بسقوط النظام في مالي مؤخرا بعدما ظل بمنأي عن هذه الأزمات السياسية طوال السنوات الماضية. جاء الإنقلاب العسكري الذي أعلنته مجموعة من العسكريين الإسبوع الماضي في باماكو عاصمة مالي والإطاحة برئيسها أمادو توماني توري, نتيجة لضعفه واخفاقه في إدارة شئون البلاد, ليزيد وضع هذه الدولة الفقيرة التي تعيش علي خط النار خطورة وعدم إستقرار خاصة وهي تواجه مشكلتين أساسيتين: أولاها مشكلة تنظيم قاعدة المغرب الإسلامي التي تنشط حاليا في منطقة الساحل الأفريقي, وثانيتها تمرد الطوارق المسماة ب حركة تحرير أزواد الذين يسعون إلي الحصول علي استقلالهم في شمال البلاد منذ نحو العام. وقد زاد سقوط نظام معمر القذافي في ليبيا الوضع تعقيدا في منطقة الصحراء ودفع الطوارق الذين كان يحتضنهم القذافي إلي العودة إلي مالي مرة أخري وسيطرتهم علي العديد من المدن في الشمال. ومع الانقلاب العسكري في مالي طرحت أسئلة عديدة حول المستقبل والمصير المجهول والغامض لهذه الدولة الإفريقية التي عاشت لفترة طويلة استقرارا سياسيا وسط أزمات شهدها دول الجوار. في حقيقة الأمر, يري بعض المراقبين إن مستقبل مالي أصبح أكثر ضبابية مع هذا الانقلاب العسكري ليس فقط بسبب الأحوال الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعيشها مالي ولكن أيضا نتيجة لما تواجهه مالي من تحديات خطيرة في الشمال سواء وجود تنظيم' قاعدة المغرب الإسلامي' الذي توغل بالفعل في الساحل الافريقي لضرب أمنه أو بحركات الطوارق التي حققت في الشهرين الماضيين ما لم تحققه منذ بدء تمردها عام1963 من انتصارات علي عدة مدن كبري تضم أكبر وأهم معسكرات الجيش المالي. ومن هنا يعتقد استحالة تحقيق أي حوار أو حل سياسي مع الطوارق التي تطالب بدولة مستقلة. وإنطلاقا من موقع القوة التي يتمتع بها الطوارق هذه الأيام, فمن المنتظر ألا يوافقوا علي حلول تعيدهم إلي المربع الأول مرة أخري, بل علي العكس سيستغلون هذا الانقلاب ليواصلوا زحفهم وبسط سيطرتهم علي المزيد من الأراضي في مالي. وبهذا الوضع المعقد في دولة مالي أصبح شبح التقسيم يخيم علي البلاد متجها بها نحو كارثة حقيقية بعد وقوعها في مثلث الفقر والقاعدة والانفصاليين. ومن جهة أخري تنم عن تفاؤل لقراءة المشهد المالي, يري البعض أن القيادة الجديدة التي ستتمخض عن هذا الإنقلاب العسكري قد تسلك طريق الحوار مع حركة الطوارق بدلا من لغة السلاح وقد تسعي إلي تسوية سياسية معها وإعطائها الكثير من الإمتيازات في الفترة القادمة وذلك تفاديا لحركة إنفصالية قد تحدث في شمال البلاد. وفي الواقع أن هذه النظرة المتفائلة قد تصطدم من جديد بنظرية' المؤامرات الخارجية' التي تستهدف وضع مالي الأمني من خلال إشاعة الفوضي ليصبح المناخ ملائما للقوة الغربية في بسط سيطرتها العسكرية وإقامة قواعد في المنطقة بحجة تعقب العناصرالإرهابية للقاعدة. وهنا يجب تسليط الضوء علي دولة فرنسا التي كانت تستعمر هذا البلد الإفريقي الغني بالثروات الطبيعية. ففرنسا تسعي منذ عدة اشهر مع شركائها في المنطقة لبدء حوار بين متمردي الشمال- الطوارق- والنظام المالي. فإستقلال الطوارق لا يحظي بدعم فرنسا التي تسعي إلي إعادة ضبط الأمور لا قامة' دولة جديدة' وهو ما قد يطيل أمد الصراع في المنطقة بسبب وجود حركات الطوارق ليس فقط في مالي بل ايضا في دول الجوار مثل ليبيا والجزائر وتشاد والنيجر وبوركينا فاسو الأمر الذي قد يشجعهم للمطالبة بالإنفصال في حالة نجاح إنفصال شمال مالي. وهناك تخوف فرنسي من ان تتحالف الطوارق مع حركة قاعدة المغرب الإسلامي لتساعدها في حركتها الإنفصالية وتنشأ في هذه المنطقة بؤر إرهابية تهدد دول الغرب مما يمهد الطريق لدخول دولة مثل فرنسا طرفا في الصراع.في الواقع مالي ذاقت حلاوة الإستقرار السياسي لسنوات عديدة ومن الحكمة أن تستعيد باماكو فورا هذا الإستقرار من خلال إرساء حوار بين الماليين للحفاظ علي وحدتهم مع إمكانية تغيير الوضع السياسي الحالي مما يسمح أن يتعايش فيها جميع الطوائف والانتماءات العرقية في إطار دولة القانون.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.