حمل المستشار فرج فتحى فرج خبير القانون الدولى، عدد من الأحزاب السياسية التي شاركت في وضع الدستور ضمن لجنة الخمسين، مسئولية العدوان الذي وقع على مكانة رئيس الجمهورية من خلال توسيع صلاحيات مجلس النواب الغير مسبوقة في الدساتير المصرية، والتى قد تمكن حزب الأغلبية من سحب الثقة من رئيس الجمهورية والدعوة إلى انتخابات مبكرة. وقال فرج انه لا يحق لمجلس النواب المنتخب من الشعب أن يسحب الثقة من رئيس الجمهورية المنتخب من الشعب أيضا، لأن هذا مخالفا للدستور الذي استمدت منه لجنة الخمسين شرعيتها. وأضاف الخبير القانونى أن لجنة الخمسين واصلت عدوانها على مكانة الرئيس لتعطى رئيس الوزراء نفوذا أكبر من رئيس الجمهورية كما جاء بالمادة 147، حيث لا يستطيع الرئيس إعفاء الحكومة ولا يستطيع إجراء تعديل وزاري بدون التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، وأيضا المادة 154 لا يستطيع الرئيس إعلان حالة الطوارئ إلا بموافقة مجلس الوزراء أيضا، وكذلك المادة 155 لا يستطيع الرئيس العفو أو تخفيف العقوبات إلا بموافقة مجلس الوزراء وبذلك يتجرد رئيس الجمهورية من كل الصلاحيات. وأوضح أن الأحزاب التي شاركت بلجنة الخمسين هي المستفيدة من صلاحيات مجلس النواب وهي التي تختار الوزراء حسب الأغلبية، مشيرا إلى أن الدكتور السيد البدوي اعترف بالعدوان الذي وقع من لجنة الخمسين على رئيس الجمهورية وفقا لدستور 2014. وطالب فرج بسرعة تعديل المواد التي بها عدوان على رئيس الجمهورية مثل المادة 161 وبعض المواد سالفة الذكر قبل الشروع في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وعمل استفتاء عليها فوراً والاعتذار من تلك الأحزاب التي هي وراء ذلك العدوان للشعب، لافتا إلى أن الاعتداء على صلاحيات رئيس الجمهورية المنتخب هو اعتداء على الشعب المصري. وشدد فرج بأنه لو كان هناك مجلس نواب لما اهتم بتأسيس قناة سويس جديدة ولا مشاريع ولا إصلاحات خارجية وداخلية، متسائلا هل يعقل أن تسحب الصلاحيات من السيسي وتعطى لحلفاء الإخوان؟. ولفت إلى أن هناك ملايين الدولارات يتم صرفها من أجل هذا الغرض الذي لم ولن ينالوه، مؤكدا أن الشعب المصرى يعلم جيداً ما له وما عليه ومن عدوه ومن صديقه.