وزير الخارجية يشارك في جلسة للبنك الدولي حول تعزيز الإنتاج الصحي    مشروع ضخم لتطوير جزء من التراث السكندرى    «نهر» السياسة المصرية.. و«حرائق» الإقليم    انطلاق مباراة ريال مدريد وبايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا    صراع الدم والميراث.. علقة شوم بين شقيقين تنتهي بفضيحة تصوير وتشهير    إصابات خفيفة نجاة 31 تلميذًا فى تصادم أتوبيس ونقل بطريق القصير – سفاجا    محافظ البحر الأحمر: معرض شلاتين للكتاب يُجسّد توجيهات القيادة السياسية    بابا الفاتيكان يحث على السلام والمصالحة خلال زيارته للكاميرون    المانحون يتعهدون بتقديم أكثر من 1.3 مليار يورو للسودان في مؤتمر برلين    وزير الخارجية يؤكد ثوابت مصر من قضية فلسطين ويبحث مع البنك الدولي إعمار غزة    رويترز: الشيوخ الأمريكي يصوت لدعم ترامب في استمرار الضربات على إيران    مجلس التعليم والطلاب بجامعة عين شمس يستعرض استعدادات امتحانات الفصل الدراسي الثاني    رغم الإخفاق الأوروبي.. ليفربول يفاجئ جماهيره بقرار أرني سلوت    وزير الشباب يستقبل ممدوح الششتاوي لبحث خطط تطوير السياحة الرياضية    صندوق النقد يحذر أمريكا من تزايد إصدار السندات الأمريكية    محافظ القليوبية يشهد تسليم أول عقود تقنين أراضي أملاك الدولة للمواطنين.. صور    القبض على سائق شركة نقل ذكي لاتهامه بدهس عامل دليفري والتسبب في وفاته بالتجمع    "ميني باص الرعب".. سقوط المتهم بالتعدي على سيدة وتوجيه إشارات خادشة لها    جامعتا عين شمس وبرلين التقنية تبحثان تعزيز التعاون والتبادل الطلابي وربط البحث العلمى    مدين يتعاون مع أحمد سعد للمرة الثالثة في ألبومه الجديد    فريق الجراحة بمستشفى زايد التخصصي ينجح في استئصال ورم بالبطن يزن 20 كيلوجراما    اعتماد وحدة طب أسرة السناقرة ببرج العرب من هيئة الرقابة الصحية    إنقاذ حياة طفلة بعد 10 أيام من ابتلاعها «سوستة» بمستشفى جامعة بني سويف    الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار يتفقد منطقتي سقارة وميت رهينة    لماذا نتكاسل عن الصلاة؟ أمين الفتوى يجيب.. فيديو    تسليم آلاف الأفدنة في رأس الحكمة.. والحكومة تتابع التنفيذ والتعويضات    الطلاق .. نزيف صامت    حماس تستهجن تصريح نائب الرئيس الأمريكي بشأن إدخال المساعدات لغزة    "فتبينوا"، نصيحة من رئيس جامعة الأزهر لطلاب كلية الإعلام بشأن التعامل مع الأحداث    مراسم تسليم الشارة الدولية لحكام الكرة المصرية لعام 2026.. فيديو    هل يجوز الجمع بين نية القضاء وصيام الإثنين والخميس؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    رزان جمال بإطلالة كلاسيكية تعود إلى القرن ال 19 في البوستر الفردي ل"أسد"    عقوبة استعمال أجهزة كشف الرادارات في قانون المرور.. حبس وغرامة ومصادرة الجهاز    محافظ الفيوم يتفقد معرض أيادى مصر للحرف اليدوية والتراثية بقرية تونس    الأهلي يهزم الزمالك فى دورى 2006 لكرة اليد    الرئيس السيسى يتابع خطط تطوير الصناعات الدفاعية.. غدا ب"اليوم السابع"    المشدد 5 سنوات لمتهم ببيع وحيازة حشيش على طريق الذراع البحرى بالإسكندرية    مقترحات وأفكار من النجوم في اللقاء التأسيسي لفرقة ماسبيرو المسرحية    محافظ الفيوم يتفقد معرض الهيئة المصرية للكتاب بقرية تونس    رئيس جامعة المنوفية يتابع ملفات الجودة بكليات الحقوق والطب البيطري والإعلام    منتخب اليد 2008 يواصل التألق في البحر المتوسط بفوز رابع على مونتنيجرو    وكالة الأنباء اللبنانية: غارات على عدة بلدات جنوبي لبنان    تعيين الدكتور حسام علام رئيسًا لبيت الخبرة الوفدي    جدول امتحانات الثانوية العامة 2026    مشروع الفيلم اليمني المدينة 2008 يحصد جائزة التطوير بمهرجان مالمو للسينما العربية    رافينيا يعتذر عن إشارته لجماهير أتلتيكو مدريد بعد خروج برشلونة من دوري أبطال أوروبا    الإسماعيلي يهدد بالانسحاب من الدوري ويحدد طلباته قبل التصعيد    النيابة تفتتح عددًا من غرف التحقيق الصديقة للطفل بمقار النيابات    رئيس خريجي الأزهر بالغربية: حفظ النفس أساس استقرار المجتمعات    «بنوك مصر» ينظم ورشة بأسوان لتعزيز جاهزية القطاع المصرفي لمنظومة التأمين الصحي    10 دول تطالب بوقف فوري للحرب في لبنان    في واقعة تحرش كهربائي بتلميذة، نيابة أكتوبر: تفريغ كاميرات المراقبة وطلب تحريات المباحث    «اللي عايز آيس يكتب كومنت».. تاجر مخدرات يفضح نفسه على السوشيال ميديا    إجازة وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026.. اعرف المواعيد    طلاب إعلام 6 أكتوبر يطلقون حملة "مكسب خسران" للتوعية بمخاطر المراهنات الإلكترونية    الجابرى وتبارك والصفوة.. وزارة الصحة تكشف مخالفات فى 18 مستشفى    9430 فرصة عمل في 13 محافظة برواتب مجزية.. هذه خطوات التقديم    توجيهات قوية من السيسي لوزيري الدفاع والإنتاج الحربي.. تعرف عليها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا يحس بالعيد إلا فى السيدة زينب
محمد سعد:أنا حياتى كلها ارتجال ومقتنع نفسيا باللى بقدمه وهفضل فى الحتة بتاعتى مهما قالوا العزال
نشر في الأهرام اليومي يوم 20 - 03 - 2015

بمجرد أن يذكر اسمه يثار الكثير من الجدل، النجم محمد سعد، واحد من الكوميدينات الكبار، والذين ظهروا ولمع نجمهم فى منتصف التسعينيات، سعد الذى يملك مشوارا حافلا من الأعمال المسرحية والدرامية منذ أن كان عضوا بمسرح الجامعة، اختار طريقا مغايرا وصار يبدع فى تقديم الكاركتر وهو ما جعله محط انتقاد من الكثيرين والذين أكدوا أن سعد يخشى التمرد والخروج من عباءة اللمبى أو تتح أو كركر أو أطاطا.
وأنا فى الطريق إليه داخلى الكثير من التساؤلات والصور الذهنية المتداخلة، هل سأراه فى ثوب اللمبى أم تتح وهو يصور مشاهد فيلمه الجديد «حياتى مدلدلة»؟.. لحظات وجاء سعد يرتدى ملابس الشخصية الجديدة _لذلك رفض التصوير _ حتى لا يحرق «اللوك الخاص بالشخصية».

وأعترف أننى وجدت نفسى أمام شخص يملك ملامح شديدة الجدية، ليس ذلك فقط، بل قد تكون المرة الأولى التى أنصت لصوت سعد الحقيقى وليست النبرة المستعارة لإحدى شخصياته، فى تلك اللحظة أدركت أننى أمام ممثل شديد الموهبة يدرك تماما ما يفعل وطبيعة ما يقدم من أعمال.

قل عنه ما شئت، ولكن الحوار مع اللمبى أو محمد سعد، يحمل متعة حقيقية، خصوصا وأنه يدرك جيدا ما يفعل ويرى أن اختياره لمنطقة الكاركترات الفنية شىء صعب، كما أنه يملك عينا خبيرا فى التقاط التركيبات الدرامية والتفاصيل الصغيرة والتى يغزل منها شخصياته مثل «أطاطا» تلك التركيبة المغايرة لنموذج الجدة الوديعة.

سعد يملك وعيا حقيقيا بالمسرح وبالفن، ويعرف أن قدرته على إسعاد الناس وجعلهم يضحكون هى ملكة وموهبة منحها الله له، ويؤكد أنه رغم همومه الا أن الجمهور لا ذنب له, عندما يصادف أحدا منهم لا يستطيع إلا أن يبتسم ويقول «صبح صبح يا عم الحاج».

محمد سعد يتحدث ل «الأهرام»، عن الفن واختياراته موضوعاته، وعن وزملائه وفيلمه الجديد، بعفوية وتلقائية، وعن تقديمه لشخصيات ناجحة وعالقة فى الأذهان تحتاج لمجهود نفسى وعصبى وذهنى لا يقدر عليه إلا أصحاب المواهب الحقيقية.

دائما تميل إلى تقديم «كاركتر كوميدى» فى كل عمل.. فما هى المفاجأة الكوميدية التى يحملها سيناريو فيلم «حياتى مدلدلة»؟

ملامح شخصيتى فى الفيلم تختلف تماما عن بقية الشخصيات الكوميدية التى قدمتها سابقا، مثل «اللمبى وبوحة وكركر»، فالعمل «لايت كوميدى» قائم على فكرة الرعب، وبه تحولات درامية، نعود من خلاله لزمن الأبيض والأسود، وأستطيع الجزم بأنه لم يقدم عمل فنى مثله منذ الستينيات، لأن الموضوع مختلف سواء فى طريقة الكتابة أو الحكى وسرد تفاصيله سينمائيا، وأجسد من خلاله شخصية شاب فقير يقع فى غرام فتاة شديدة الجمال تجسدها نيكول سابا.

كيف يتم توظيف مشهد الحب الذى يجمع بين شاب فقير وملخبط وإن جاز التعبير «مدهول» وإنسانة «رقيقة» وتنتمى لطبقة اجتماعية مختلفة تماما سينمائيا؟

هذه قمة الكوميديا، فتركيبة العمل تحمل مفارقة عجيبة، لأنه من المستحيل أن تجمعهما قصة حب وتنمو بينهما، نظرا للفوارق البيئية والاجتماعية والثقافية، بمعنى «هو فى حتة، وهى فى حتة كلاس خالص»، وفى سيناريو الأحداث يقول لها : «أنا عارف العلاقة بينا وبين بعض مستحيلة»، _ يقول سعد هذه الجملة بصوت الشخصية _ودائما المفارقات الكوميديا تنبع من هذا، بمعنى أنها تكون بين «إنسان حلو وآخر وحش» و«طويل وقصير» و«أعمى وبصير»، وكل هذه العوامل «بتخلى الحكاية سهلة وبتعلّم مع المشاهد»، والكوميديا قائمة على فكرة المفارقة، ونحن نحافظ فى المقام الأول على فكرة الأسرة والطفل، بحيث يضفى روح الفكاهة والمرح عند مشاهدته.

يتردد دائما أنك تضيف جملاً حوارية على العمل؟

«بحب أجتهد وأذاكر الشخصية كويس»، ولو أتى فى ذهنى أو خيالى «إفيه» أقوله للمؤلف وهو بحسه كسيناريست «يطبخ الحكاية جوة بعضها» وللحق سامح سر الختم مؤلف العمل كاتب متميز، والمخرج شادى على بذل مجهودا فى التحضيرات للفيلم ولديه إحساس عالى بالسيناريو.

كيف استقبلت التعاون الأول مع المخرج شادى على؟

كانت فرصة أننى تعاملت معه كمدير تصوير فى فيلم «تتح» ومسلسل «فيفا أطاطا» إخراج سامح عبد العزيز، ووقتها أثبت براعته فى إخراج صورة جيدة جدا على المستوى البصرى، إضافة إلى أنه يعى تفاصيل العمل جدا، كما أن شادى دمه خفيف وبيعرف يرمى «الإفيه الكتم».

هى استقررت على الاسم النهائى للفيلم؟

لم نستقر على الاسم النهائى حتى الآن، فى البداية كان «حياتى مدلدلة» والبعض فهم أسم الفيلم خطأ، فوضعنا بدلا منه «حياتى مبهدلة»، أو «مخربقة» يقولها ضاحكا لكن جميعها أسماء مؤقتة، لحين الانتهاء من التصوير الذى يتبقى له أسبوعين.

يتعاون معك فى الفيلم مجموعة كبيرة من الفنانين على رأسهم نيكول سابا وحسن حسنى وسامى مغاورى.. صف لنا الأجواء التى تجمعكم فى الكواليس؟

الأجواء جميلة، وفريق العمل محترم بمعنى الكلمة، وعلى رأسهم عم حسن حسنى، الذى تعاونت معه سابقا فى عدد كبير من الأفلام، وأيضا سامى مغاورى، وسبق وشاركنى فى «تتح» و»فيفا أطاطا» وأحمد فتحى وحمادة بركات وسامى مغاورى وحسين أبو حجاج، وعلا رامى، وصراحة جميع فريق العمل «حابب الحكاية»، ويشاركنى عدد من الوجوه الجديدة أتمنى لهم مستقبلا كبيرا.

ما الرسالة التى يحملها مضمون الفيلم؟

لا أهدف لشئ سوى إضحاك الناس لأنها رسالة صعبة جدا، ونحتاجها جميعا فى ظل الأوضاع غير المستقرة التى نعيشها، وأعتقد أنها ستنتهى قريبا، لأن هذه التجربة مررنا بها فى منتصف الثمانينيات وكان هناك حالة بلبلة وأعمال عنف وانتهت.

هناك كوميدينات يغيرّون من المشهد على الهواء وهم يصورن داخل المشهد، ويغيرون من البناء الدرامى اعتقد انك تنتمى لهذه النوعية التى تعشق الارتجال؟

يضحك «أنا حياتى كلها ارتجال»، وبالفعل يحدث ذلك فجأة يأتينى «إفيهين تلاتة من عند ربنا» على الهواء ولا أتردد فى قولهم ، و»ياسلام لما يكون البطل اللى قدامى لعيب يأخد منى ويرد علىّ وتحلو الحكاية»، والمخرج يوظفها بحسه، وأنا بطبعى بدخل «جوة الكاركتر» وهذه «ملكة من عند ربنا» لكن كل شىء يلزمه تدريب وتعلم، وليس من العار على الرجل الحكيم أن يتعلم الحكمة.

كيف يستقبل محمد سعد الانتقادات التى توجه إليه.. خصوصا وأن «الكاركترات» التى تقدمها مثيرة للجدل وهناك من يرددون أن عليك الخروج من عباءة اللمبى وغيرها من الشخصيات والبعض لا يراك إلا فيها؟

الفن محاكاة للواقع وأنا نفسيا مقتنع بالشىء الذى أقدمه، وأصحاب المهنة يأكدون لى هذا وهم «اللى عارفين من أين تؤكل الكتف»، والمثل يقول :«أعطنى خبزا أعطيك فنا»، ولو أحد قال لك :»أنه بيفن علشان الفن ماتصدقهوش»، لكن بصفة عامة أحترم جميع الآراء، سواء الإشادة أو النقد، لكن دائما ما اتعرض للانتقاد غير البناء، ومع ذلك أقرأ وأسمع أرائهم جيدا، لأنه قد يوجد بين هذا النقد خيط صغير يفيدنى، و»لازم أسمع كويس» ربما وجدت ضالتى فيه، وللعلم أنا قاس على نفسى جدا، واستمع أراء الناس فى الشارع وفى المنزل وخلفى «جيش من المحبين الذين يقيمونى وينتقدونى فى نفس الوقت».

إذا وجدت الخبز هل ستقدم فنا مختلفا؟

لا، «أنا هفضل فى الحتة بتاعتى» لأنى أحب الكوميديا وأحب ما أقدمه للجمهور.

هل فكرت فى التخلى عن «الكاركترات» بعد عدم تحقيق بعض الأفلام إيرادات كبيرة فى دور العرض؟

لا، الحمد لله الفيلم الذى لا اعتبره حقق إيرادات يصل ل 14 و15 مليون جنيه، فاللمبى حقق 40 مليونا وبوحة 39 مليونا وعوكل 35 مليونا، ولن أتخلى عن تقديم الكاركترات لأنى ناجح فيها وفى «ناس بتحبنى كده».

ألم يخطر ببالك تقديم عمل يجمع بين شخصيتى «الحناوى وأطاطا».. خاصة أن الحناوى لم يتوف فى فيلم «كركر»؟

شخصية الحناوى من الممكن تنفيذها فى عمل تلفزيونى، لكن من الصعب جمعها هى و«أطاطا» فى عمل فنى واحد، لصعوبتهما، حيث تستغرق كل شخصية 5 ساعات على الأقل فى وضع الماكياج، كما أن كتابة عمل مثل هذا يكون مرهقا جدا، و»أين أجد الوقت والمجهود الكافى لتجسيد الشخصيتين»؟، وأريد أن أنوه إلى أن عمل مثل هذا يحتاج الكثير من شغل «الجرافيك»، وفى رأيى إن «كتر الجرافيك يموّت الكوميديا» وهناك فرق بين «أن تنفعل بالمشهد الحى» و»أن تسجل الشخصيات بدون انفعال حقيقى».

من «أطاطا» و«على علوكة» و«أشرف كخة»؟

يضحك قائلا: ربنا بيرزق، وأطاطا شخصية اخترعتها، من تفصيلة و»هى بتيجى تفصيلة كده، والواحد لازم يبقى ترزى شاطر يأخذ الخامة ويفصلها طبقا للكاركتر»، وأنا أعمل بمنطق «الترزى الشاطر».

ما هى أقرب أعمالك إليك؟

فيلم «اللى بالى بالك» حلو جدا وبه سينما مختلفة، و»بوحة» من أقرب الأفلام إلى قلبى، لأنى بذلت فيه مجهودا كبيرا، ولكنى لا أحب مشاهدة أفلامى لأنى «بتكسف ومابحبش أتابعها غير لما يكون فى إلحاح من نفسى عندما أشاهد بعضها يعرض بالصدفة».

تعتقد أنه آن الأوان لتدخل الدولة فى عجلة الإنتاج السينمائى مع الإنتاج الخاص لحل أزمة الصناعة؟

فى رأيى أنه إذا توفر عنصر الأمان يستطيع منتجو القطاع الخاص أن يحملون على عاتقهم صناعة السينما بالكامل، لأنهم أثبتوا جدارتهم فى القيام بالمهمة على الوجه الأكمل ولكن التوترات السياسية تؤثر على السوق بشكل كبير.

من المنتجين الذين تحب التعاون معهم؟

سعدت بالتجربة مع المنتج جمال العدل جدا، وأيضا تجربتى مع شركة أوسكار والنصر، والسبكية الذين بدأت معهم من فيلمى «اللمبى» وحتى هذا العمل، وهم على قدر كبير من الفهم فى الصناعة، والمنتجون الذين سبقوهم فى الإنتاج شهدوا لهم بالخبرة، وفى الوقت الذى كف المنتجون أيديهم عن الإنتاج، وتحملوا هم عبء الصناعة وأنتجوا أفلاما، ولم يتركوا دور العرض بدون أعمال سينما.

هناك اتهامات لفنانى جيلك بأن ولاءكم للمال أكبر من القيمة الفنية؟

غير صحيح، وموضوع الأجر مرتبط بالأسم والنجومية فإذا تنازلت عن أجرك المعهود للظهور فى برنامج أو ما شابه ذلك، تضر أسمك فى السوق، لأنه قائم على الأسعار، والنجومية غالية.

والزمن اختلف، وأصبحت هناك مفردات جديدة فى التعامل، خصوصا فى ظل التطور التكنولوجى وانعكاسه على صناعة السينما والإعلام، ومادام الجمهور وضع النجم فى منطقة معينة لا ينبغى للفنان أن يتنازل عن ذلك.

لهذا أنت مقل فى الظهور الإعلامى؟

لا أحب الظهور «على الفاضى والمليان»، وبدون أن يكون لدى عمل أتحدث عنه، وإلا ماذا أقول للناس؟، ولست من هواة الظهور للحديث عن الشأن العام والأمور الجارية، وأفضل التركيز فى عملى، وأقول رسالتى من خلال المشاهد التى أجسدها، والجمهور ذكى جدا، ومن خلال كلمة واحدة فى المشهد يستطيع أن يفهم المعنى المقصود، و»المفروض كل واحد يركز فى عمله أحسن».

ما تفسيرك لظاهرة تصدر «البلطجى» فى السينما؟ وتغير ملامح البطل والنجمات خصوصا أن السينما شهدت طوال عصورها العديد من الجميلات والمتألقات؟

أرى أن هذه مرحلة، وما يحدث له علاقة بطبيعة الظرف الاجتماعى والسياسى فالبطل نابع شكله من المجتمع الذى ينتمى إليه وكل مرحلة تفرز شخصيات معينة «افتكرى مثلا شكل الراقصة فى بداية السينما والتطور ونفس الحال شكل العلاقات بين البطل والبطلة هناك فترة كان يتم فيها الاحتفاء بالجمال وتقديره وهذا كان ينعكس على السينما فما بالك ونحن نعيش فى زمن العشوائيات وهناك مرحلة تستوجب أعمالا وطنية وأخرى كوميدية أو أكشن أو رومانسية.

أنت ابن المسرح هل ساهم ذلك فى براعتك وقدرتك على التلون والتشكل فى أدائك الكوميدى بداخلك؟

بالطبع المسرح أبو الفنون ويدفعك ل»الجراءة» ومن خلاله تعرف رأى الجمهور فى وقت العرض، وتستطيع أيضا قياس مدى نجاحك من عدمه وأنت على خشبته، وآخر مسرحية قدمتها كانت مسرحية «رد قرضي».

ألم ينتابك الحنين للوقوف على خشبة المسرح من جديد؟

أشعر بالحنين الشديد للعمل المسرحى، و»هتجنن» وأجد شيئا مميزا أعود به لخشبة المسرح من جديد، وأيام المسرح الجامعى كان الراحل خالد صالح قوى وعارف «بيعمل إيه وكان يختار إسقاطات فيها تورية وتحمل أكثر من معنى»، والجمهور يفهم ما يريد أن يوصله وكنا نعمل معا فى مسرح الجامعة عمرو عبد الجليل وخالد الصاوى ومسرحياتهم كانت «بترج حقوق والجامعة كلها»، وأظن عندما تهدأ الأمور سيعود مسرح الجامعة لسابق عهده.

يقال إن معظم نجوم الكوميديا يعانون عزلة نفسية رغم إضحاكهم للجمهور؟

البعض يتعامل معها على أنها عبئ، لكنى أدركت أن «الناس ملهاش علاقة بأى حاجة يمر بها الفنان»، ويريدون أن يشاهدوننى كما تعودوا بنفس الأداء والشخصية التى تضحكهم، لذلك فأنا أقدم لهم «اللى عايزين يشوفوه» ولا يزعجنى أن ألعب الشخصية التى يريدونها طول الوقت لأنى أشعر بسعادة كبيرة عندما أجد الناس تضحك من حولى، وذات مرة كنت فى سيارتى وبجوارى سائق «تاكس» فضحك لى وحدثنى فقلت له «صبح صبح يا عم الحاج»، فرد :»احنا بنحس أنك واحد مننا»، وهذه الجملة ليست «هينة» وتمثل لى سعادة كبيرة.

من يلفت انتباهك من كوميديانات زمن الفن الجميل؟

أميل لمشاهدة كل الأفلام الأبيض والأسود، وأحب إسماعيل يس ونجيب الريحانى وزكى رستم وعبد السلام النابلسى وكل أساتذة هذا الزمن الجميل، وأهوى مشاهدة أفلامهم، ورصد إيقاع حياتهم وشوارعهم عندما «كانت الدنيا فاضية وكل نص ساعة تعدى عربية».

بصفتك تمتلك حسا غنائيا.. أى الأصوات تهواها؟

أصوات كثيرة منهما أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ ومحمد فوزى وفايزة أحمد ونجاة الصغيرة وعمرو دياب الذى حافظ على وجوده وسط هذا الكم الكبير من المطربين، وأحب أيضا صوت محمد فؤاد.

هل تشاهد أعمال جيلك من نجوم الكوميديا؟

أحب مشاهدة أعمال أحمد حلمى جدا لأنه لديه موضوعات «هايلة»، وأجلس مع أولادى الذين «يتلموا» حول مسلسل «الكبير أوى» لأحمد مكى ونشاهده معا، والجميل فى هذا العمل هو أنه صنع مدرسة لنفسه وغيّر فى شكل الصعيدى المتعارف عليه، وأدخل الأعمال الأجنبية فى الخط الصعيدى بنجاح وتميز، ومحمد هنيدى بيموتنى من الضحك.

ماذا تقول عن عادل إمام ونور الشريف ويحيى الفخرانى ومحمود عبد العزيز؟

عم عادل إمام له إطلالة مختلفة ومميزة ورمز كبير، والأستاذ نور الشريف من الفنانين الذين يراعون الدقة فى أعمالهم «عارف هوه بيعمل ايه كويس جدا وبيقرأ حتى الشعرة»، ومحمود عبد العزيز ممثل بارز ويكفيه «الكيت كات» و»رأفت الهجان» وكان كل الناس تقفل الشبابيك ساعة عرض الهجان لمشاهدة العمل، ويحيى الفخرانى أحس أنه العمدة الحكيم والشخصية التى يجسدها تجدها مرسومة على وجهه وعلى عينه وعلى حركته أمام الشاشة وحتى أوقات الصمت لديه يوظفها جيدا.

كيف كانت علاقتك بالسينما أيام المراهقة؟

مثل كل الشباب المصريين، كنت أدخل السينما مع أصدقائى وأقاربى فى الأعياد والمناسبات وأشاهد معظم الأفلام بسينما «الهلال» فى السيدة زينب ولكنها أغلقت الآن، وأتذكر أن أول فيلم شاهدته كان «أبى فوق الشجرة» لعبد الحليم ونادية لطفى وإخراج حسين كمال.

وهل كنت داخل بمنطق حبك للسينما وأنك تريد مشاهدة فيلم رومانسى أم للتنافس فى عد القبلات فى الفيلم؟

يضحك سعد بصوت عالى قائلا :»أكيد زى زى كل الشباب فى هذا الوقت»، ويستطرد :»فكرتنى والله هو الفيلم دا لسه ممنوع من التليفزيون رغم إنه اتعرض فى الفضائيات».

هل مازلت تذهب لمنطقة السيدة زينب؟

بالطبع، و»الحبايب كلهم هناك»، وأذهب دائما للإطمئنان عليهم خصوصا فى ظل الظروف الصعبة، ولا «أحس بالعيد إلا إذا ذهبت هناك وسلمت عليهم»، وتواجدى فى المنطقة أثر فى شخصيتى، وأيضا شكلت وجدان العديد من الفنانين مثل الأساتذة فريد شوقى ونور الشريف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.