جاء الحادث الإرهابي البشع والخسيس الذي استهدف عددا من الصحفيين والمواطنين الأبرياء في مقر صحيفتهم في قلب العاصمة الفرنسية «باريس» لكي يؤكد مجددا أن الإرهاب ليس مقصورا علي منطقة جغرافية بعينها أو فئات اجتماعية أو قومية بذاتها!. جاء هذا الحادث لكي يدق مجددا أجراس الإنذار لرعاة النفاق السياسي في المجتمع الدولي الذين يغمضون أعينهم - عمدا- عن مراقبة الأنشطة التخريبية لهذه الجماعات تحت وهم الاعتقاد بأنهم أصحاب فكر سياسي وديني يتحتم تأييد حقهم في زعزعة استقرار أوطاننا ومن ثم لا مانع لديهم من إبداء الفهم للأقنعة السياسية التي يحاول الإرهابيون ارتدائها لتوفير أرضية قانونية للإقامة وحرية الحركة وممارسة مختلف الأنشطة غير المشروعة في عمليات غسيل الأموال المتراكمة من التجارة غير المشروعة في الأسلحة والمخدرات. لقد بح صوت مصر منذ مطلع التسعينات في الدعوة لتعاون دولي من أجل محاصرة وباء الإرهاب وإحكام القبضة والسيطرة علي العناصر الإرهابية من خلال عقد اتفاقيات دولية تشمل تبادل المعلومات وتسليم المجرمين المتورطين في أعمال إرهابية وسد كل الثغرات التي تتيح لهم الإفلات من يد العدالة... ولكن الغرب أصم أذنيه عن تلك النداءات النبيلة وها هم يدفعون الثمن تباعا! ولن يستقر حال العالم إلا إذا أيقن الجميع بصحة الرؤية المصرية في أن الإرهاب جريمة منظمة ذات أهداف مشبوهة وبغيضة لا علاقة لها بالأديان أو الجنسيات أو الأوطان ولا بالصرخات التي تطلقها منظمات حقوق الإنسان التي لم تشغل نفسها لحظة بسؤال ضروري هو: أين حقوق الإنسان من ضحايا الإرهاب فى الوقت الذى يعلو صوتها ضد أى إجراءات تتخذها الدولة فى مصر لحماية أمنها واستقرارها!. ولن يسلم المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان من عار النفاق والسكوت علي جرائم الإرهابيين وشبكاتهم الدولية التي تحظي بدعم ورعاية العديد من أجهزة الاستخبارات العالمية مالم تختفى ازدواجية المعايير ويتم تعريف الإرهاب بدقة بعيدا عن حسابات المصالح السياسية للقوى الكبرى!. خير الكلام: في كل يوم مجزرة.. ما ردكم .. متي نسمعه؟ [email protected] لمزيد من مقالات مرسى عطا الله