يبدو ان المشاكل لا تفارق نهائيات الامم الافريقية لكرة القدم 2015 فى غينيا الاستوائية، فلم يقف الامر عند حدود ما تعانيه المسألة التنظيمية، بل امتدت لتشمل المنتخبات المشاركة فى البطولة نفسها، فقد هدد الاتحاد الايفوارى بالانسحاب منها فى حال لم يوفر وزير الرياضة الان لوبوجنو مبلغ ثلاثة مليارات ونصف المليار فرنك افريقي، أى ما يوازى خمسة ملايين دولار من أجل اعداد الافيال للمونديال الاسمر. وكشفت وسائل الاعلام فى كوت ديفوار عن الاجواء المسمومة بين الاتحاد والوزير والتى حرص الاخير على كشفها من خلال موقعه الاجتماعى على الانترنت للرأى العام، لاسيما فى ظل تمسك الادارة بالمبلغ المذكور لاقامة معسكر اعداد للاعبين فى دبى بالامارات. وصرح بيير جوندو المتحدث باسم الاتحاد الايفوارى بأن المسئولين حرصوا مثلما هو الحال فى المرات السابقة على اقامة معسكر اعداد المنتخب فى الامارات لانها تقدم افضل التسهيلات، كما انه يمكن ترتيب العديد من المباريات الودية القوية أمام منافسين من طراز خاص مثل غانا ونيجيريا، ولكن الوزارة ترى ان التكلفة عالية, وتريد تقديم مبلغ 300 مليون فرنك افريقى فقط. واضاف أن الاتحاد أرسل خطابا الى الوزير يطالبه فيه بالتصديق على المبلغ المذكور، وان المفاوضات لا تزال جارية مشيرا الى انه لا يعتقد ان الحكومة لا تعتزم ابتزاز المسئولين ليرضخوا فى النهاية لمطالبها , وايضا لا تسعى الى تعكير صفوف الفريق خلال مهمته الصعبة فى غينيا الاستوائية، فى نفس الوقت رد وزير الرياضة على هذا الكلام بتأكيد أنه لا يطالب سوى بالشفافية فى ادارة النواحى المالية للاتحاد, خاصة ان المبلغ المطروح من وجهة نظره عاليا ويحتاج الى اعادة نظر. المعروف ان كوت ديفوار تلعب فى نفس مجموعة الكاميرون ومالى وغينيا، وتعد فى مقدمة المرشحين للمنافسة على اللقب الافريقي. من ناحية اخرى دخل المدير الفنى الفرنسى لمنتخب الكونغو كلود لو روا فى اشتباك كلامى مع وسائل الاعلام فى الدولة المضيفة، عندما اكد انه لم يكن يعرف ان لديها اربعة ملاعب، فقد فتحت عليه النار بالقول «لا ياسيد لو روا.. غينيا الاستوائية لديها اربعة ملاعب جيدة حتى وإن كان هناك تساؤلات حول اثنين منهما وهما الموجودان فى مونجومو وايببيان». ثم سردت تفاصيل كل ملعب وقالت ان ملعب باتا والمعروف باسم «نكوانتوما» أنشئ عام 2007، واستضاف نهائيات افريقيا للسيدات 2008 وايضا 2012 , بالاضافة الى سبع مباريات فى نهائيات 2012 للرجال من بينها مباراة الافتتاح ودور الاربعة بين زامبياوغانا. وواصلت وسائل الاعلام سردها لتفاصيل الملعب وقالت إنه يتسع لاربعين الف متفرج ومن المقرر ان يستضيف خمس مباريات فى المجموعة الاولى والثانية فى الدور الاول، بالاضافة الى دور الثمانية وقبل النهائى والنهائي. وانتقلت الصحف الغينية للحديث عن الملعب الثانى وهو ملابو الجديد وقالت إن تاريخ انشائه يعود الى 2007، وأن سعته 15 الف متفرج، وانه نال ايضا شرف تنظيم نهائيات 2008 و2012 للسيدات، بالاضافة الى ثمانى مباريات من كأس الامم للرجال فى 2012 كان من بينها دور الثمانية ومباراة المركز الثالث بين غانا ومالى وانتهى لصالح الاول بهدفين للاشيء. وقالت ان الملعب المذكور من المقرر ان يستضيف خمس مباريات فى المجموعة الرابعة ومباراة فى الثالثة واخرى فى دور الثمانية وايضا دور الاربعة. ثم اشارت الى الملعب الثالث وهو مونجومو وقالت إنه يقع فى موطن راس الرئيس اوبيانج على الحدود مع الجابون ويسع أربعة آلاف متفرج، وجرى انشاؤه أخيرا واستضاف اكثر من مباراة قوية، ومن المقرر ان يشهد ست مباريات فى الدور الاول خلال النهائيات المقبلة بخلاف مباراة فى دور الثمانية.