مواقيت الصلاة الأحد 15 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    محمد علي خير: على الحكومة أن تجد حلا جذريا بين الأجر والمشتريات.. ال 7 آلاف مابقتش تنفع والمرتب مش بيكفي    مجلس الوزراء عن انضمام أول طائرة إيرباص A350-900 لمصر للطيران: تستطيع الوصول لمناطق بعيدة    مليون ميل.. حين كافأت تويوتا سائقًا على الوفاء    ارتقاء 8 شهداء جراء غارات إسرائيلية على شمال وجنوب قطاع غزة    شهداء ومصابون في قصف إسرائيلي على مخيم جباليا شمال غزة    مدبولي يعلن اليوم تفاصيل منحة الحماية الاجتماعية الجديدة في مؤتمر صحفي    السعودية تضع شروطا للمساهمة في إعادة إعمار غزة قبل اجتماع مجلس السلام    تفوق على نجمي آرسنال ومان سيتي، محمد صلاح يحدث سجله الذهبي في الكرة الإنجليزية    إصابة 4 أطفال في تصادم سيارة نقل ب"تروسيكل" بطريق الخرطوم بالبحيرة    «سياحة الأثرياء» ..زيادة تسجيل اليخوت 400% وتحويل 47 جزيرة لنقاط جذب عالمية    الأطفال فى مرمى الشاشات ..خبراء: حماية النشء فى الفضاء الإلكترونى مسئولية مشتركة    «كلموني عشان أمشيه».. شيكابالا يكشف مفاجآت بشأن أزمة عواد في الزمالك    ليفربول يتحرك لتأمين دفاعه.. سلوت يؤكد رغبته في استمرار كوناتي    «فارس أسوان» صديقة للبيئة    لغز الرحيل الصادم لفنانة الأجيال.. تفاصيل جديدة في مقتل هدى شعراوي ورسالة تكشف نية مُسبقة للجريمة    سحر الحضارة يخطف قلب براين آدمز.. نجم الروك العالمي يتجول بين الأهرامات وأبو الهول في زيارة استثنائية لمصر    إيناس كامل تفجر مفاجأة درامية في رمضان بشخصية «شيروات».. زوجة أحمد عيد في قلب صراعات «أولاد الراعي»    أهداف اليوم العالمى لسرطان الأطفال    الصحة تنفي تقليل الدعم لأكياس الدم: الدعم زاد لضمان أمان الأكياس بما يقارب 4 أضعاف    استقبال حاشد لإسلام في ميت عاصم بعد عودته إلى منزله ب القليوبية    القبض على داعية سلفي بعد فيديو مسيء لوالدي النبي عليه الصلاة والسلام    الملكي يعتلي القمة.. ريال مدريد يمطر شباك سوسيداد برباعية في البرنابيو    وزير الخارجية للجزيرة: قضية الصومال تمس الأمن القومي المصري والعربي والإفريقي    ننشر أسماء قراء التراويح والتهجد بمسجد الإمام الحسين ومسجد مصر    مصرع شخصين دهستهما سيارة أمام سجن وادي النطرون بالبحيرة    رئيس حي غرب المنصورة يتابع أعمال الحملة المكبرة لرفع الإشغالات والتعديات على حرم الطريق    صدارة الدوري.. سعود عبد الحميد يساهم في انتصار لانس بخماسية على باريس    «حين تغادر اللوحة جدار المتحف»    أخبار مصر اليوم: حزمة جديدة للحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأولى بالرعاية، موعد تطبيق مد سنوات التعليم الإلزامي ل 13 عامًا، حالة الطقس خلال الأسبوع الأول من رمضان    وزير الخارجية: وضعنا خطوطًا حمراء إزاء الوضع بالسودان.. وأي تجاوز لها سيقابل برد فعل مصري صارم وقوي    كواليس إحباط محاولة تهريب "تاجر مخدرات" من أيدي الشرطة بقويسنا    إصابة 4 أشخاص في انقلاب توك توك بطريق السلام في المطرية بالدقهلية    مصرع طالب إثر حادث انقلاب موتوسيكل بقنا    ضبط المتهم بفيديو سرقة دراجتين ناريتين بالقاهرة    زيلينسكي: أمريكا تقترح ضمانات أمنية لمدة 15 عاما.. لكن أوكرانيا تحتاج لأكثر من 20 عاما    الرئيس اليمني يؤكد ضرورة مشاركة الاتحاد الاوروبي فى إنهاء الأزمة فى اليمن    رد الهزيمة بسيناريو مماثل وتاريخي.. إنتر يفوز على يوفنتوس في الدقائق القاتلة    صلاح: كنت تحت الضغط أثناء ركلة الجزاء.. والتتويج بالكأس يعتمد على سوبوسلاي    صفا سليمان تحصد فضية بطولة أوروبا المفتوحة للجودو    عمر خيرت يروى حكايات الغرام بحفل عيد الحب فى دار الأوبرا    التنمية المحلية: تشديد الرقابة على الأسواق ومنع الألعاب النارية برمضان    «مش محتاجة لجان».. مي عمر ترد بقوة على اتهامات دعمها إلكترونيًا    وصول 4 رواد فضاء جدد إلى المحطة الدولية بدلا من طاقم ناسا الذي تم إجلاؤه    النائب أحمد السبكي: توسيع مظلة الحماية الاجتماعية يؤسس لمرحلة أكثر عدالة    7 أصناف من الفواكه تقلل الانتفاخ واضطرابات الهضم    تفاصيل أكبر حركة للمحافظيين 2026    تعاون أكاديمي.. جامعتا المنصورة والمستقبل العراقيّة تُعلِنان انطلاق الدراسة    تعليم دمياط يحصد وصافة الجمهورية في مسابقة أوائل الطلبة للمرحلة الثانوية    وزير «الكهرباء» يتابع مستجدات تنفيذ مشروعات تطوير هيئة «الطاقة الذرية»    أوقاف الإسكندرية تعلن خطة دعوية وقرآنية شاملة لاستقبال شهر رمضان    روبوتات ذكية لخدمة المشاركين بمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    دراسة: التغذية الصحيحة قبل الرياضة تعزز النتائج وتحمي من الإرهاق    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نقاشات وصراعات وجدل حولها‏:‏
خريطة طريق الجمعية التأسيسية

عادت قضية تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور لتطرح نفسها بقوة في الفترة الأخيرة ولاسيما بعد نتائج انتخابات مجلسي الشعب والشوري والتي نتج عنها فوز الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية بأغلبية البرلمان‏..‏ واقترح الكثيرون مشروعات وأفكارا مختلفة لتشكيل الجمعية, فالبعض يطالب بأن تضم الجمعية نسبة من أعضاء البرلمان بمجلسيه, والبعض الآخر يري ضرورة ألا تضم أيا من أعضاء المجلسين.
الجلسة المشتركة لمجلسي الشعب والشوري التي تعقد اليوم ستقوم بتشكيل لجنة مشتركة من النواب لدراسة كل المقترحات بشأن تشكيل الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور وتحديد نسبة المنضمين إلي اللجنة من أعضاء البرلمان ونسبة المنضمين من خارجه, وبرغم أن القوي السياسية ذات الأغلبية البرلمانية أكدت أكثر من مرة عن نيتها في أن تمثل الجمعية التأسيسية كل أطياف المجتمع, فإن غياب الثقة المشتركة يدفع الكثيرين للتخوف من انفراد تيار بعينه بإعداد الدستور.
أزمة تشكيل لجنة المائة
تحقيق:عزت عبد المنعم
الكل يتفق علي أهمية تمثيل كل فئات المجتمع في لجنة المائة الجمعية التأسيسية للدستور ودون أي تفرقة ولا تمييز.. ولكن آلية الوصول إلي ذلك تبقي محل الخلاف, فرقم المائة من المختارين لوضع الدستور وتصنيفه يبقي محل الجدل.. فمن يعطي عددا أكبر من يعطي أقل نظرا لأن عدد أعضاء الجمعية محدد سلفا ولا يمكن تجاوزه.
المستشار مصطفي الطويل الرئيس الشرفي لحزب الوفد يري أن الحزب يسعي للاتفاق مع الأحزاب الأخري علي صيغة أو تصور حقيقي لتشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور, ويجب أن تكون شاملة لكل الاتجاهات والآراء وأطياف المجتمع والنقابات والمرأة.
ورأيي الشخصي أنه يجب ألا يسيطر أي تيار علي الجمعية التأسيسية, فالدستور يتصف بوضع الدوام ولا يرتبط ذلك بالتمتع بالأغلبية لفرض تفكير معين, فالدستور لمصر والذين يضعونه يجب أن يكونوا ممثلين للجميع, وذلك كإطار عام, أما الكيفية لتحقيق ذلك فيجب إخضاعها للمناقشات.
طارق الملط المتحدث الرسمي باسم حزب الوسط يري أن عدد الممثلين عن مجلسي الشعب والشوري يجب ألا يزيد علي02 عضوا كحد أقصي, والباقي يكون عن كل الطوائف والمؤسسات والنقابات والقضاة والمتخصصين وغيرهم لكي تكون المشاركة واسعة ويكون الدستور توافقيا, ويجب أن تكون هناك مشاركة للمرأة في حدود01 مقاعد بالجمعية وتمثيل للشباب والطبقات المهمشة في المجتمع وذوي الإعاقة, فكل الطوائف يجب أن تكون حاضرة وموجودة. ويشير إلي أن مجلسي الشعب والشوري يجب أن يخاطب كل الجهات ويحدد لها عدد المرشحين, وأن ترشح المؤسسات والهيئات والجهات المختلفة.
وحيد الأقصري رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي يقول: إنه من المفترض حتي لا تستأثر فئة واحدة أو تيار واحد لوضع الدستور وفق مبادئها, خاصة أنه يمثل توافق الجميع فئات المجتمع, وأن تكون هناك نسب متساوية للتيارات المختلفة داخل مجلسي الشعب والشوري, بما يمثل كل التيارات السياسية فيهما, فكل حزب يختار وبحيث تكون كل ألوان الطيف ممثلة في الكوتة التي ستخرج من مجلسي الشعب والشوري, بالإضافة إلي من سيتم اختيارهم من طوائف المجتمع جميعها, بحيث يكون الجميع ممثلين ومشاركين في وضع الدستور.
البدري فرغلي رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع يؤكد أن الدساتير تصنعها الشعوب بكل ألوانها, أما القوانين فتشرع داخل البرلمان, ولا يجب الخلط بين التشريع وصياغة الدستور, وإعطاء الأمر لجهة معينة معناها أن الدستور سيسقط مع أول برلمان آخر قادم, وأري أن كل المؤسسات المهنية والعمالية والشعبية المختلفة لها الحق في أن تكون ممثلة في الجمعية وبحيث لا يكون الأمر مرتبطا بالأغلبية البرلمانية, ويجب أن نستفيد من تجارب الآخرين, وأنا مع تمثيل مجلسي الشعب والشوري في الجمعية التأسيسية, ولكن ليس بنظام الأغلبية, بحيث لا يكون الدستور معبرا عن تيار سياسي أو اتجاهاته دون النظر للتيارات والروافد الأخري للمجتمع, فيجب أن تكون نسبة أعضاء مجلسي الشعب والشوري في حدود02% من أعضاء مجلسي الشعب والشوري ويكون ال08% الباقون من ممثلي كل الأطياف والفئات المختلفة في المجتمع.
ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل يقول: إن الحزب طرح قواعد لتشكيل الجمعية التأسيسية تقوم علي عدم إقصاء أي تيار فكري, وأن تمثل كل الأحزاب السياسية بعضو علي الأقل, وتمثل الكنيسة والأزهر والنقابات المهنية والعمالية بعضو علي الأقل, وكذلك الجامعات بعضو عن كل جامعة وتمثيل منظمات المجتمع المدني بحد أدني عضو وأقصي3 أعضاء والباقي من فقهاء الدساتير في الجامعات المصرية.. ويكون تمثيل مجلسي الشعب والشوري في حدود03 عضوا في الجمعية81 من الشعب و21 من الشوري, مع مراعاة أن العضو الذي يمثل الحزب في البرلمان يكون قد حصل علي نسبته, والمهم أن يكون هناك توافق والتزام من الجميع علي قواعد مفهومة وواضحة وملزمة للكل.

البحث عن دستور توافقي
تحقيق:محمد القزاز
مازالت حالة عدم الثقة بين القوي السياسية حول قضية إعداد الدستور تشكل جزءا مهما من المشهد السياسي المصري.. ففي الوقت الذي يؤكد فيه حزب الحرية والعدالة صاحب الأغلبية بأنه لن ينفرد بإعداد الدستور, وأن جميع الفئات والطوائف والقوي السياسية ستشارك في إعداده, إلا أن هناك تيارا من الليبراليين مازال يشكك في هذه التصريحات, ويطالب بأن يكون الدستور الجديد توافقيا بين جميع التيارات.
الدكتور محمد نور فرحات أستاذ القانون يقول: يبدو أن هناك اتفاقا بين حزبي( الحرية والعدالة والنور) علي معايير للدستور أو مبادئ أساسية له, وهذا الاعتراض من الحزبين علي التوافق يثير كثيرا من التساؤلات حول وجود نية لاحتكار وضع الدستور. وهذا يتنافي مع طبائع الأمور, فالدستور أولا وأخيرا وثيقة توافقية لا يجوز أن ينفرد بوضعه الحزب صاحب الأغلبية أيا كانت هذه الأغلبية, لأن هذه الأغلبية قد تكون أقلية في البرلمان المقبل.
الدكتور إبراهيم درويش الفقيه الدستوري, يري أن الثورة سرقت, وأن المجلس العسكري ارتكب أخطاء, والثورة لم تحقق أيا من أهدافها.
ويذهب الدكتور درويش إلي مطالبة المجلس العسكري بالاعتذار علي كل ماحدث, ويري أن المناخ العام الذي نعيشه لا يساعد علي إصدار دستور, بالإضافة إلي الانتخابات وما أفرزته من فوز الأحزاب الإسلامية التي تسعي إلي إقامة ما يسمي الدولة الدينية, وكل ذلك لا علاقة له بالثورة وأهدافها.
ويطالب الدكتور درويش الأحزاب ذات المرجعيات الإسلامية بأن تعود إلي التاريخ, إلي الإمام محمد عبده والجبرتي وغيرهما من علماء العصر الحديث ليعرفوا استحالة إقامة دولة ذات مرجعية إسلامية.
الوصول إلي دستور توافقي في ظل وجود المجلس العسكري مستبعد, كما يقول د. جمال عيد رئيس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان, ولكي نخرج من هذا المأزق, علي حد قوله, علينا بالتعجيل بالانتخابات الرئاسية, ويكون الرئيس المنتخب والبرلمان هما المخولين باختيار لجنة إعداد الدستور.
ويؤكد أن ابتعاد المجلس العسكري ضروري حتي لا يشكل ضغطا علي اللجنة أثناء إعداد الدستور, فدائما الحوار بين المدنيين ما يكون أفضل, والنتائج تكون جيدة.
ويستبعد عيد حدوث صدام مادام سيلتزم المجلس العسكري بتسليم السلطة للرئيس المنتخب في الوقت الذي أعلنه.
بطلان المجلس يهدد الدستور
تحقيق:وجدي رزق
مازال الجدل دائرا حول كيفية تشكيل لجنة المائة لإعداد الدستور, وزاد الجدل بعد إعلان حزب الحرية والعدالة عن نيته اختيار40% من أعضاء اللجنة من داخل البرلمان, و60% من خارجه.. وخرجت بعض الآراء تطالب بضرورة اختيار جميع أعضاء اللجنة من خارج البرلمان.
المستشار زكريا عبدالعزيز رئيس نادي القضاة السابق, يقترح أن تكون الجمعية التأسيسية بجميع أعضائها من خارج مجلسي الشعب والشوري تجنبا للحكم الذي قد يصدر بحل مجلس الشعب بشأن عدم تكافؤ الفرص الخاصة بانتخابات البرلمان, التي سمحت بدخول الأحزاب بالقائمة والفردي( النظامين) وهذا يعني عدم تكافؤ الفرص بالنسبة للمرشحين لحصول طرف علي فرصتين, والطرف الآخر علي فرصة واحدة.
ويؤكد أنه لو صدر حكم بعدم الدستورية فيترتب عليه حل مجلس الشعب, واذا زالت صفة الأعضاء الذين سيتم اختيارهم من مجلس الشعب الي اللجنة التأسيسية, فهذا يؤدي الي أن الجمعية التأسيسية لوضع الدستور أصبحت في خبر كان, وأصبحت منعدمة لإزالة صفة الأعضاء الذين تم اختيارهم علي اعتبار أنهم أعضاء في مجلس الشعب, وهذا يعرض الدستور ذاته للطعن عليه, ولذلك يوصي المستشار زكريا عبدالعزيز بضرورة اختيار لجنة المائة من خارج مجلسي الشعب والشوري حتي لو أنه قد صدر قرار بحل مجلس الشعب, فلا يؤثر علي الجمعية التأسيسية ولا يعرضه لعدم الدستورية.
ويؤكد المستشار زكريا عبدالعزيز, أن المادة60 من الإعلان الدستوري تعطي كل الصلاحيات في تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور ويشير الي أن الإعلان الدستوري كله, خاصة المواد التي تم الاستفتاء عليها في مارس الماضي, كلها كانت محل نظر, خاصة المادتين28 و60 وسلطات المجلس العسكري الذي حصل علي سلطات رئيس الجمهورية.
ويطالب بضرورة تمثيل جميع أطياف المجتمع في اللجنة التأسيسية للدستور وعلي مجلس الشعب أن يعقد عدة لقاءات لمناقشة ضوابط, والشروط الواجب توافرها لعضو الجمعية التأسيسية للدستور, وبعد هذا الحوار تتبلور الرؤية كلها والشروط, وفي ضوئها يبدأ الاختيار وعلي ضوء ما سيتم التوافق عليه يتم عمل الدستور.
ديمقراطية الحكم
ويتناول المستشار محمد إبراهيم خليل نائب رئيس محكمة النقض الأسبق جانبا آخر من القضية, موضحا أن المادة60 من الإعلان الدستوري يجب أن تكون نابعة عن فكر ثاقب يهدف الي ديمقراطية الحكم والمشاركة الفعالة لجميع طوائف الأمة في وضع أحسن القواعد والسبل للنهوض بالبلاد اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا, ولا يجب أبدا السقوط في براثن الأغراض غير الشرعية, كما أن المادة60 لا تحدد بشكل واضح وقاطع كيفية اختيار الأشخاص المناسبين علميا وخبرة وصلاحية لوضع أنسب الحلول التي توفر حكما ديمقراطيا صحيحا يرعي مصالح الشعب وحقوقه وضمانات عدم الانحراف في إدارة شئون البلاد والهيئات التي تضم في عضويتها الاقتصاديين والتجاريين وأرباب الصناعات والحرف والمهن الزراعية والتسويق والسياحة بجميع أنواعها التاريخية والدينية والعلاجية, والنقل البري والبحري والجوي والاتحادات لهذه المجموعات ويضاف إليها عدد من أهل الفكر والرأي المشاركين في الشأن العام, والمعروف عنهم وطنيتهم وعدم انزلاقهم وراء الأغراض الشخصية.
ويري أن الهيئة التي تتولي وضع الدستور يجب أن تتضمن جميع الطوائف السياسية والاجتماعية والمهنية والحرفية, لذلك يجب أن تضم رؤساء الجامعات وخبراء القانون الدستوري في كليات الحقوق ورؤساء الهيئات القضائية والأحزاب الممثلة في مجلسي الشعب والشوري والنقباء, ورؤساء النقابات العامة.
ويؤكد المستشار محمد إبراهيم خليل, أن الهدف من تمثيل كل هذه الفئات أن أهل الحي أدري بشعابه, وأدري بالمطبات اللي فيه والتي يجب تنقية الطريق منها, وبالتالي التعرف علي كل مشكلات المجتمع وعيوبه, والعمل بنصوص واضحة علي حل تلك المشكلات, ووضع ضوابط العمل التي تجنب اغتيال الحاكم للسلطات وضرب المواطنين, وضمان العمل علي اصلاح المجتمع, وتسيير أموره علي نحو ديمقراطي صحيح.
ويقول عصام الإسلامبولي إن المادة60 هي إحدي المواد التي جري عليها الاستفتاء في19 مارس, ولكن بعد انتهاء الاستفتاء تم تغيير جزئي في هذه المادة, حيث كانت تحت رقم179 مكرر( في دستور71) في المواد التي جري عليها الاستفتاء وبعد إعلان نتيجة الاستفتاء تم تغيير جزئي في صلب المادة, حيث قام المجلس الأعلي للقوات المسلحة بإعطائه سلطة واختصاص دعوة مجلسي الشعب والشوري لأعضائه المنتخبين ليقوموا بدورهم لانتخاب اللجنة التي ستقوم بوضع الدستور, وذلك بديلا عن أساس المادة التي جري عليها الاستفتاء حيث كان النص( هذا الاختصاص لرئيس الجمهورية).
ثانيا: هذا الاستحداث قامت به اللجنة المعنية بتعديل الدستور, حيث كانت مهمتها الأساسية وضع تعديلات علي الدستور القائم والآن دستور71 لم يكن يعالج أو يتضمن نصا يسمح بتغيير الدستور أو صنع دستور جديد, فإدخال هذا النص علي نسق دستور قائم يجري تغييره, وكان اختصاص مجلسي الشعب والشوري لانتخاب هيئة أو جمعية تأسيسية بوضع دستور جديد إجراء لا يتفق مع طبيعة الدستور وعلاقته بالسلطات العامة اذ أن الدستور هو الذي يضع السلطات فيصنعها وينشئها ولهذا سميت الهيئة أو الجمعية التأسيسية التي تقوم بوضع الدستور الجديد السلطة التأسيسية المنشأة, في حين أن السلطات الثلاث بما فيها البرلمان تكون سلطات منشأة لأنه لا يجوز أن تضع احدي السلطات الدستور وهذا قلب للأمور الطبيعية لعمل الدستور, وآية ذلك أن البرلمان الذي ينشئ بالانتخاب الهيئة أو الجمعية التأسيسية سيكون له مصلحة مباشرة يدافع عنها بأن يضع الدستور نصوصا تحمي وضعه, فعلي سبيل المثال تسمية مسألة خلافية اذ يري البعض أنه لا مبرر لوجود مجلس الشوري, ونظرا لان أعضاء اللجنة سيكون بعضهم من مجلس الشوري فسوف يدافعون عن وجوده أيا كانت المبررات التي لا تري ذلك, وكذلك نفس الأمر في مجلس الشعب بشأن قضية اختيار نوع النظام النيابي هل هو برلماني أو تأسيس أو جمعية أو مختلط, فسوف ينحاز بطبيعة الحال مجلسا الشعب والشوري لتبني فكرة النظام البرلماني لأنه يحقق مصالح أو اختصاصات أعلي للبرلمان.
أيضا عندما تثار قضية إلغاء أو عدم الغاء نسبة ال50% عمال وفلاحين, فسوف يدافع البرلمان عن هذه النسبة لأنهم جاءوا من خلال تطبيق هذه النسبة في تكوين المجلس, أيضا سوف تقع قضية خطيرة للغاية فور الانتهاء من إعداد الدستور والاستفتاء عليه لأنه يجب أن يطبق فورا, وهذا يعني أن يتم تكوين برلمان جديد ورئيس جديد طبقا للوضع الدستوري الجديد, لكنهم سوف يقاتلون من أجل وضع حكم انتقالي يسمح لهم بالاستمرار بالمخالفة لحكم الدستور وعندها سوف تقع إشكالية سياسية ودستورية كبري بأن الوضع العملي والتطبيقي في الواقع يخالف الدستور, فهذه هي نوعيات من تداعيات قاعدة معكوسة للمنطق أن الانتخابات تكون قبل الدستور.
وحلا للإشكاليات السابقة, يقترح عصام الإسلامبولي أمرين:
الأول: أن يتم انتخاب أعضاء الجمعية أو الهيئة التأسيسية بأكملها من خارج أعضاء مجلسي الشعب والشوري.
ثانيا: أن يكون الالتزام بالعدد مائة هو الحد الأدني بمعني أنه يجوز أن يكون العدد أكثر من مائة عضو حيث إننا اذا حصرنا القوي السياسية والاجتماعية والشعب بجميع طوائفه ومكوناته من أحزاب وجمعيات ومنظمات ونقابات سيتجاوز العدد مضاعفته, عندئذ نكون حاولنا الخروج من الأزمة ومن المحاذير والمآخذ علي هذا النص.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.