رحبت بمبادرة الكرامة للداعية الكبير الشيخ محمد حسان, عندما قيل إنها بمثابة تحرك وطني مضاد للتهديد الأمريكي بقطع المعونة السنوية, علي خلفية قضية التمويل المشبوه لجمعيات مدنية تعمل في مصر خارج القانون, وكرد فعل للتحقيق مع مواطنين أمريكيين أحدهما نجل وزير متهمين بالعمل علي زعزعة الاستقرار في مصر. وأرحب بها مجددا, بعدما تجاوزت هذا الإطار الضيق, وحملت اسم( مبادرة في حب مصر) تشرف عليها هيئة يرأسها فضيلة الإمام الأكبر وتضم في عضويتها شخصيات مصرية مسلمة ومسيحية محترمة, من أجل جمع التبرعات لتحسين حياة الفقراء في مجالات: الصحة والتعليم والإسكان, مع تأكيد استقلالية هذه المبادرة عن موازنة الحكومة وحساباتها, فضلا عن أن دور المبادرة في هذه المجالات لايعفي الحكومة من مسئوليتها الأساسية عن تحسين وتطوير مستوي الخدمة بها. إن أهم ما في هذه المبادرة, هو كونها الأولي في مجال المشروعات القومية التي آن الأوان للبدء في اطلاقها والاحتشاد من أجل نجاحها حتي يكون في ذلك التعبير العلمي عن( حب مصر) بعيدا عن الأغاني والهتافات والتلويح بالعلم( عمال علي بطال) حتي ونحن نحرق منشآت هذا الوطن! نريد أن نتعلم ان حب الوطن يعني الحرص علي قوته العسكرية والاقتصادية وجمال صورته في أعين العالم ونظافة شوارعه وثقافة وأدب وتحضر مواطنيه, وأن هذه الأهداف لن تتحقق من خلال الحكومة وحدها وأن كل ماعلينا هو أن نعتصم ونتظاهر ونقطع الطريق حتي نحقق مطالبنا! آن الأوان أن نعرف جميعا أن الزيادة الحقيقية في دخل الفرد يستحيل أن تتحقق ما لم يزدد دخل الوطن من الناتج القومي, وأن الثورة قد نجحت في اقصاء الديكتاتور وعصابته وأصبحت السلطة للشعب, لكنها لم تنجح بعد في أن تجعلنا نشعر جميعا بالمسئولية عن دورنا في اكتمال نجاحها, فلا يزال الموظف الصغير يرتشي ولايزال التاجر يغش والعامل لايتقن صنعته, وربة البيت تلقي الزبالة من الشباك! وأخيرا فإنني أتمني كل النجاح لمبادرة الشيخ حسان, لكنني كنت أتمني قبلها أن تنطلق مبادرة( مصر الأمن والأمان) لان مانعيشه من رعب وجرائم يومية هو عار علي كل فرد فينا, ولابد أن يكون استتباب الأمن هو الأولوية الاولي لكل نائب أو وزير أو رئيس.. وعلينا اطلاق حملة لإعدام كل بلطجي أو سارق بالإكراه أو مروع للمواطنين أو معتد عليهم, فهؤلاء هم أعدي أعداء الثورة والذين جعلوا كثيرا من الناس يحملونها مسئولية الأزمة الطاحنة التي نعيشها, ويتحسرون علي زمن الأمن والأمان! [email protected] المزيد من أعمدة عصام عبدالمنعم