فرط حرس الحدود فى قمة الدورى التى كان يحتلها لأسابيع وتراجع إلى المركز الرابع خلف أنبى والزمالك والمصري، وقدم القمة للزمالك لمدة 24 ساعة فقط بفضل فوزه على الحرس، قبل أن يخطف إنبى القمة بفارق نقطة عن الزمالك بفوزه على ألعاب دمنهور الدرامي. وربما كانت الجولة الثامنة للدورى هى جولة الكبار فقد انتفضت القامات وعادت الهيبة لكبار الدورى بعد بداية مهتزة لجميعهم بدون استثناء، ففاز الأهلى والزمالك والإسماعيلى وأنبى لتعود لجدول ترتيب المسابقة هيبته بعد أن احتله الفرق الأقل خبرة وامكانات فكان البعض يشعر بأن هناك شيئا ما خطأ ولكن فى نفس الوقت كان هناك قناعة من الجميع بأنه وضع مؤقت وستعود المسابقة إلى وضعها الطبيعى فلم يكن مقبولا أن نجد الأهلى مثلاً فى المركز الثامن عشر أو الخامس عشر والزمالك أيضاً أو أن ترى الإسماعيلى فى قاع الجدول بسبب النقاط الست التى تم خصمها منه بقرار الفيفا التأديبي، ومع كامل الاحترام لكل فرق المسابقة فإن الجميع كان يرى أن تصدر الرجاء لوقت ما أو صعود الداخلية إلى صدارة المنافسة قبل أن يحتلها لوقت ليس بقصير فريق حرس الحدود، هو أمر غير واقعى ولن تستطيع تلك الفرق الصمود طويلاً وسيأتى وقت لتترك أماكنها لأصحاب النفس الطويل وفرق البطولة. نقول هذا الكلام وإن كنا نتمنى أن نجد لدينا ثلاثة فرق مثل الأهلى وأربعة مثل الزمالك ونصف فرق الدورى مثل الإسماعيلى حتى تكون لدينا بطولة قوية ومثيرة وتشهد منافسات، وحتى الآن أفرزت البطولة ظواهر مهمة جداً أهمها هى زوال رهبة مواجهة الأهلى والزمالك ووجدنا الفرق تسعى لمهاجمتهم والتسجيل فى شباكهم حدث هذا من الأسيوطى والرجاء ووادى دجلة والداخلية والشرطة، كما أن البطولة هذا الموسم بها غزارة تهديفية وصلت نسبتها إلى 2.6 هدف فى المباراة الواحدة أما الظاهرة الثالثة فهى وضوح الرؤية مبكراً جداً للفرق المرشحة للدخول دائرة الهبوط وهى خمسة هذا الموسم حتى يعود عدد فرق البطولة 18 من الموسم المقبل، وحجز النصر مكانا أساسيا فى دائرة الهبوط بعد أن فشل فى تحقيق أى فوز فى مبارياته الثمانى التى خسر منها سبعا وتعادل مرة حصد بها نقطة يتيمة، ونفس الأمر بالنسبة للأسيوطى وألعاب دمنهور ولكليهما 3 نقاط من ثلاثة تعادلات ولم يتذوقوا طعم الانتصارات وسيكون الثلاثة هم المرشحين الأقرب للهبوط هذا الموسم إلا إذا حدثت انتفاضة لهم، رغم التشكك فى حدوثها من واقع المستوى والنتائج التى تقدمه هذه الفرق الصاعدة هذا الموسم. وإذا كان الأمر مقبولا بالنسبة لفرق حديثة وبلا خبرات تذكر فى الدوري، فإن الأمر يحتاج إلى وقفة مع فريقى المقاولون العرب والاتحاد السكندرى فكلاهما له 6 نقاط فاز كل فريق فى مباراة وتعادل ثلاث مرات وخسر باقى مبارياته، ليؤكد وقوع الفريقين فى مشكلة كبيرة منذ سنوات ولعل البعض يتذكر أن الاتحاد فى الموسم الأخير كان قريبا من الهبوط وينجو فى آخر لحظة ولابد من وقفة من مسئولى الناديين العريقين لمناقشة أسباب تدهور وتراجع النتائج، وإن كانت البداية فى الاتحاد استبدال طلعت يوسف بحسام حسن الذى خسر أمام الزمالك وتعادل مع الرجاء فى الجولة الثامنة ولم يقدم بعد لمسة واضحة على الأداء ويقول ان الفريق يحتاج إلى علاج نفسى وفنى كبيرين .. ونحن ننتظر منه نتائج العلاج قريباً. ونذهب إلى كبار المسابقة فقد استطاع القطبان خطف الأنظار فى هذه الجولة، بالنسبة للزمالك واصل نتائجه الرائعة مع باتشيكو وحقق فوزه الثالث على التوالى ونجح فى خطف الصدارة من حرس الحدود قبل أن يخطفها أنبى ووصل الفريق إلى النقطة 14 بعد أن تلقى صدمة التعادلات الثلاثة وقت أن كان حسام حسن مديراً فنياً، رغم ضم الفريق لعشرات اللاعبين الأكفاء، ولكن الواقع يقول أن الفريق سيقدم مستوى رائعا هذا الموسم وسوف يعود بقوة للمنافسة بعد أن غاب عنها سنوات واستحق لقاء الأهلى والمقاولون أن يحصل على لقب أفضل مباراة فى الموسم حتى الآن، فقدم خلالها الأهلى شوطا قد يكون الأروع له منذ فترة طويلة سواء من الشكل الخططى أو التمرير والمراوغة والأدوار المكلف بها كل لاعب والفكر الخططى بالإضافة إلى تنوع الفرص الحقيقية، وكان المقاولون ندا كبيرا رغم حالته الغير مستقرة هذا الموسم فقدم شوطا دفاعيا رائعا وفى الشوط الثانى كانت المغامرة موجودة بعد أن طرد محمد نجيب وصبرى رحيل من الأهلى واستغل المقاولون النقص العددى للمنافس رغم طرد نظيره الأيسر فى الشوط الثانى هو الآخر، وهاجم الأهلى الذى لم يستسلم وتوالت الفرص لكليهما قبل أن يحصل الأهلى على الفوز العثير الذى كان يستحقه، وكانت المباراة الأفضل هذا الموسم. أما أنبى فقد قدم نموذجا للمثابرة والطموح والرغبة فى الوصول للقمة بعد أن فاز فى الدقيقة 94 على ألعاب دمنهور ولعلها المرة الأولى التى يقدم فيها أنبى مثل هذا الإصرار للوصول للقمة، وكل ما نتمناه أن يظل حتى نهاية الموسم على نفس القدر من الرغبة فى الفوز والمنافسة. وباقى الفرق الداخلية وبتروجيت مصر للمقاصة والجونة ووادى دجلة واتحاد الشرطة والرجاء، فى مواقع قد تكون آمنة ولكن المنافسة هذا الموسم ستتطلب منهم جهدا مضاعفا للحفاظ على كل نقطة.