أكد النائب العام المستشار هشام بركات فى كلمتة الختامية أمام الحضور بمؤتمر أسترداد الأموال المنهوبة بسويسرا ان مصرا تسير ُقدماً بخطواتٍ واثقة على طريقِ الاستقرارِ الذى حقَقَه الشعبُ المصري ونجحت جهودُ الدولةِ في محاصرةِ موجةِ الإرهاب التي شَهَدَتها البلاد وسالت على أَثَرِها دماءُ الابرياء وبات الشعورُ بالأمنِ راسخاً في نفوسِ كلِ المصريين لا ينالُ منه وقوعُ بعضِ الحوادثِ المتفرقة في مناطقَ محدودة تَرتَكِبُها جماعاتٌ إرهابيةٌ متطرفة تَلفِظُ أنفاسَها الأخيرة ، وقال أننى بوصفي ممثلاً عن السلطةِ القضائيةِ المصرية أخاطبُ فيكم الضمائرَ الواعية و المبادئَ النبيلة فلتبادروا إلى تحقيقِ المزيدِ من الاجراءات التي تَضمَنُ إعادةَ الثرواتِ التي نَهبَها الفاسدون من الشعبِ المصري وحَرَموه من فرصِ استثمارِها وتحقيقِ التنميةِ لبلادِنا . وأضاف أننى أنقل اليكم في ذاتِ الوقت مخاوفَ الشعبِ المصرى بشأنِ صعوبةِ استعادةِ أموالهِ المنهوبة في الوقتِ الذى تُقَدرُ فيه النيابةُ العامة المصرية التعاونَ الجيدَ الذي تُبديه الدولُ في هذا المجال إلا إنني أُعلِنها بكل صراحة في ختام هذا اللقاءِ المهم أنه قد حانَ الوقتُ لنَتكاتفَ و نتعاونَ جميعاً من أجلِ عدمِ توفيرِ ملاذٍ آمنٍ للفاسدين و ضمانِ قَطعِ الصِلةِ بينَهم و بينَ عوائدِ فسادِهم نَسعى إلى تطبيق روح نصوصِ الاتفاقيات وتحقيقِ أهدافِها وعدمِ التذرعِ بالأسبابِ الشكليةِ الناشئةِ عن اختلافِ النظمِ القانونية لتبريرِ عدمِ الاستجابة ِلردِ الأموالِ المهربة ، وقال إن المسئوليةَ الملقاةَ على عاتقي كنائب ٍعام لجمهوريةِ مصرَ العربية ُيجبُ أن أتحدثَ إليكم بصراحةٍ شديدة دون مُقدماتٍ أو عباراتٍ رنانة لا طائلَ منها سوى إضاعةِ وقتِكم الثمين تدركُ النيابةُ العامةُ المصرية أن طريقَ استردادِ الأموالِ المهربة محفوفٌ بالعديدِ من الصعوبات وأن الحيلَ التي مارسَها الفاسدون ومعاوِنُوهم لتوفيرِملاذاتٍ آمنةٍ لتلك الأموالِ في مصارفِ و مؤسساتٍ مالية و صناديق ِائتمان ، و مشروعاتٍ وشركات و أصولٍ و عقارات وغيرِها قد بَدت على درجةٍ كبيرة من التشابك ِوالتعقيد الأمر الذي يَفِرضُ حقيقة يَجِبُ أن نواجِهَها جميعاً هي إن لم تتعاون الدولُ التي ظهرت لديها موجودات أو عائدات ُمتأتية من جرائمِ الفساد بأن تفصحَ عما تحتَ يدِها من تلك الأموال و أن تتخذَ الإجراءاتِ الكفيلةِ بتيسيرِ إعادةِ تلك الأموال فلا فائدةَ و لا أمل . وقال المستشار هشام بركات النائب العام إن قواعدَ القانونِ قد وُضِعَت لإعادةِ الحقوقِ إلى أصحابِها لا أن تساعدَ الجناةَ فى الاستمتاعِ بما اختلسوه من أموال ، فإن كانت القوالبُ الجامدةُ لبعضِ نصوصِ القانون أو الاتفاقيات تحققُ لهم هذا الهدف فدعوني أقولُ لكم أنه يجبُ أن ترتفعَ هاماتُ العدالةِ فوقَ تلك النصوص لأن تطبيقَ النصِ لا ينبغى أن يؤدىَ أبداً إلى تعطيلِ الهدف الذى وُضِعَ من أجله، لقد أدركنا في مصرَ الصعوباتِ المتعلقةِ بتحديدِ مواقعِ الأموال المنهوبة وبياناتِ الحساباتِ المصرفية وضرورةِ كشفِ وإثباتِ الصِلة التى تَربِطُ الأشخاصَ الفاسدين وعائلاتِهم بالجرائمِ التي ارتكبوها كما أدركنا الواقعَ الذي يَفرِضُه اختلافُ النظمِ القانونيةِوالقضائي فسارعنا إلى تصحيحِ المسار وأَولَينا الاهتمامَ الكاملَ من أجلِ التغلبِ على تلك الصعوبات، مشيرا الى ان الشعبِ المصري العريق بدور يشيد ببعضِ الدول التي قدمت بارقةَ الأملِ لبلادِنا من خلالِ استحداثِ آلياتٍ قانونية وقنواتِ اتصال ٍمباشرا أدَت الى اتخاذِ إجراءاتِ التجميد وصولاًإلى ردِ الأموالِ فضلاً عن تنفيذِ طلباتِ المساعدةِالقضائية الخاصةِ بتبادلِ المعلومات ونتطلعُ إلى المزيدِ في ظلِ المجهوداتِ المتواصلة التي تَبذُلها بلادُنا لمدِ جسورِ التعاونِ مع كافةِ الدُوَل في كلِ المجالات .