حذرت جامعة الدول العربية من نقل إسرائيل الصراع من قطاع غزة إلى القدس والضفة الغربية فى ظل مواصلتها العدوان اليومى والمستمر فى وضع تجاوز كل الحدود. وقالت على لسان أمينها العام المساعد لدى الجامعة لشئون فلسطين والأراضى العربية المحتلة السفير محمد صبيح -فى تصريحات للصحفيين أمس بمقر الجامعة العربية- : إن إرهاب المتطرفين والمتعصبين فى إسرائيل يسير بحماية من حكومة نيتانياهو ، مؤكدا أنه لا يمكن أن يتحقق السلام فى المنطقة إلا من خلال انسحاب إسرائيل من الأراضى المحتلة عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف . وحذر صبيح من المساس بمدينة القدس ومن تحويل إسرائيل الصراع السياسى إلى صراع ديني، واضاف ان قيام إسرائيل بذلك من شأنه نقل هذا الصراع إلى كل أطراف وأنحاء العالم ، الامر الذى ترفضه الجامعة العربية والعرب، مؤكدا ضرورة العمل على إيجاد حل سياسى للقضية الفلسطينية، موضحا أن إسرائيل ليست فوق القانون فهى دولة تتبع العنصرية ومكان العنصرية معروف فى التاريخ . وأشار صبيح إلى ما تعهدت به إسرائيل فى اتفاقيات أوسلو وما وقع عليه وزير خارجيتها آنذاك شيمون بيريز من تعهدات وتفاهمات بالاحترام الكامل لكل المؤسسات الدينية والتراثية بالقدس وكذلك مع الأردن فى اتفاقية وادى عربة وهو ما جرى نقضه . وطالب صبيح بوضع الحاخام اليهودى “ فوليك “ على قائمة الإرهاب لدعمه للمتطرفين الإرهابيين. وردا على سؤال بشأن موقف الإدارة الأمريكية مما يجرى بالقدس الشريف ، عبر صبيح عن أسفه لعدم اتخاذ أمريكا موقفا واضحا وصريحا تجاه الاستيطان الإسرائيلى الذى يدمر عملية السلام ، مشيرا إلى أن الجامعة العربية رصدت بيانات كثيرة من الجانب الأمريكى حيال هذا الأمر إلا أنها غير كافية على الإطلاق ، وطالب صبيح الإدارة الأمريكية باتخاذ إجراءات كبيرة تتناسب مع القانون الدولي، مؤكدا رفض الجامعة العربية ل “سايكس بيكو” جديدة فى المنطقة ، وقال: “لن يمر ولن تفلت الدولة التى تشجع الإرهاب على منطقتنا من العقاب”. ونبه الى أهمية ألا تقوم إسرائيل بوضع العراقيل أمام دخول المواد الخاصة بإعادة إعمار قطاع غزة كما فعلت فى السابق بعد مؤتمر شرم الشيخ ، مؤكدا الدور المهم الذى يمكن أن يقوم به المجتمع الدولى والأمم المتحدة فى هذا الصدد . وندد صبيح بالعدوان الإسرائيلى غير المسبوق على قطاع غزة والذى ضربت به إسرائيل عرض الحائط ودمرت آلتها العسكرية كل ما على الأرض الفلسطينية ، موضحا أن القاهرة نجحت بدعم عربى كامل فى وقف إطلاق النار بين الجانبين وهو ما يجب أن يستمر بشكل كامل وبعيدا عن الاستفزازات الإسرائيلية من أجل التوصل إلى وقف للعدوان بحيث يكون شاملا لكل الأراضى الفلسطينية من أجل تحقيق عملية سلام شاملة ، مشددا على أن استقرار المنطقة لن يتحقق إلا بحل الدولتين وانسحاب إسرائيل من الأراضى الفلسطينيةالمحتلة عام 1967 . وجدد صبيح تمسك الجامعة العربية بمبادرة السلام العربية وقال: إن الجامعة تعتبرها استراتيجيتها من أجل تحقيق السلام الشامل والعادل فى منطقة الشرق الأوسط ، مؤكدا أن مبادرة السلام العربية أصبحت أمام العالم وإذا أراد المجتمع الدولى تحقيق السلام فى المنطقة، فإن هذه المبادرة ستبلور الموقف العربى .