الرنجة والفسيخ يسيطران على سفرة العيد.. وأسعار الجمبري تواصل الارتفاع    الاتحاد الأوروبي يحث على وقف الضربات على منشآت الطاقة بالشرق الأوسط    السعودية تعلن تدمير 14 مسيرة.. والإمارات والكويت تتصدى لهجمات صاروخية ومسيرات    مصرع وإصابة 17 شخصًا إثر انفجار أنبوبة غاز هيليوم بمول تجاري في دمياط    زكريا أبو حرام يكتب: الكل بحاجة لمصر    محافظ سوهاج يلتقي أصحاب مستودعات البوتاجاز لبحث آليات التوزيع وضبط المنظومة    الخليج فى قلب القاهرة.. جولة تثبيت الأركان    رويترز: العقود الآجلة لخام برنت تسجل 106.4 دولار للبرميل    محافظ سوهاج: يتفقد المتنزهات العامة استعدادًا لاستقبال عيد الفطر المبارك    الرقابة تستبعد فيلم «سفاح التجمع» من دور السينمات بعد طرحه    وزير الصناعة يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة عيد الفطر المبارك    جمعية القديس بيوس العاشر تخاطب أساقفة إيطاليا بكتاب مثير للجدل حول السيامات الأسقفية    ترامب يهنئ بعيد القديس يوسف ويدعو للتمسك بقيم الإيمان والأسرة    مجلس التعاون الخليجي: استهداف إيران منشآت نفطية سعودية عمل إرهابي    الحرس الثوري يكشف تفاصيل الموجة 66 ضد إسرائيل وأمريكا    السيطرة على حريق بمول تجاري في دمياط بسبب انفجار أنبوبة هيليوم وضبط مالك محل    صحة مطروح: رفع حالة الطوارئ استعدادًا لإجازة عيد الفطر    ننشر أول صورة لمتوفي حادث موريا مول بدمياط الجديدة    ياسمينا العبد تشارك في إطلاق مبادرة «ورد الخير» لتدريب 30 ألف امرأة    واشنطن تكشف: إسقاط محاولة اختراق إلكتروني إيراني قبل وقوعها    مصطفى كامل يطرح أغنية جديدة بعنوان الله يجازيك..فيديو    القصة الكاملة لأزمة شيرين عبد الوهاب.. الحقيقة التي لم تُكشف من قبل    أبناء سيناء يحرصون على لبس الأزياء التراثية في الأعياد    المفتي: يوم العيد فرصة للتقرب إلى الله بالعبادات العملية وصلة الرحم والتوسعة على الأبناء    مفتي الجمهورية: أكبر خسارة بعد رمضان أن ينتهي أثره في قلوبنا    مصطفى حسني: تحقيق النجاح يتطلب الجمع بين الأسباب العقلية والمادية والروحانية    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    وزارة الأوقاف توضح حكم اجتماع العيد ويوم الجمعة؟    قرار مثير للجدل بالفيوم.. نادي النصر بطامية يمنع دخول الشباب خلال عيد الفطر    مبادرة للكشف المبكر عن قصور الغدة الدرقية تستهدف السيدات فوق 35 عامًا ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل    تفاصيل اجتماع وكيل وزارة الصحة مع مدير هيئة الإسعاف بالمحافظة اليوم    منتخب مصر للناشئين يواصل استعداداته للتصفيات الأفريقية    بعد الشكوى الفلسطينية.. فيفا يعلن تطبيق 3 عقوبات على الاتحاد الإسرائيلي    محافظ الدقهلية يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    تصعيد خطير.. ألمانيا تُدين هجوم إيران على منشآت مدنية بالخليج    سياسة "خُد وهات" في مصر.. إفراجات محدودة يقابلها تدوير واعتقالات جديدة    السهروردي    بولونيا يفوز على روما برباعية مثيرة ويتأهل إلى ربع نهائي الدوري الأوروبي    هيئة الدواء: استمرار العمل بالمنافذ الجمركية خلال عيد الفطر لتسريع الإفراج عن الأدوية    ضبط سائق تعدى على شخص بالضرب بالقاهرة    بولونيا يفاجئ روما في الأشواط الإضافية ويتأهل لربع نهائي الدوري الأوروبي    انفجار وتحطم واجهة مول تجاري في مدينة دمياط الجديدة.. صور    رد الفيفا على طلب ايران نقل مبارياتها من الولايات المتحدة إلى المكسيك    المصري يؤدي مرانه بالملعب الفرعي لإستاد نيلسون مانديلا بالجزائر (صور)    قرار مثير للجدل.. نادي النصر بطامية يمنع دخول الشباب خلال عيد الفطر    الذكاء الاصطناعى تريند العيد.. إزاى تعمل رسالة تهنئة عيد الفطر 2026 بالAI    19 سيارة إسعاف لتغطية المساجد والساحات بشمال سيناء    رئيس مركز الداخلة يهنئ المرضى بمستشفى الداخلة والأطقم الطبية بعيد الفطر    ماكجين الهداف التاريخي.. أستون فيلا يطيح ب ليل ويتأهل لربع نهائي الدوري الأوروبي    فيديو إباحى مفبرك.. الداخلية تصفع الإخوان وتكشف حقيقة "الضابط المزيف"    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    التلفزيون الإيراني: إطلاق الموجة الرابعة من الصواريخ على إسرائيل خلال ساعة واحدة    الإمارات تُفكك خلية إرهابية مرتبطة بحزب الله وإيران وتهدد الاستقرار المالى    عاجل | "طوفان بالستي": إيران تشن الهجمة الخامسة خلال ساعة واحدة وتخترق الأجواء فوق القدس المحتلة وحيفا    أستون فيلا وريال بيتيس يتأهلان لربع نهائي الدوري الأوروبي    عصام كامل يروي مشواره الصحفي على مدار 37 عاما: الصحافة مهنة ضغوطات، نخوض معركة رقمية مع منصات السوشيال، وهذه قصة فيتو ودور ساويرس في تأسيسها    البحث عن الممثل الأفضل في دراما المتحدة مهمة معقدة    ياسمين الفردان تكتب.. د. منى الحضيف والبوكر العربية: عندما يصبح الحديث عبر الهاتف تجربة ساحرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



روسيا: تحذيرات من استمرار سياسة «المعايير المزدوجة»
نشر في الأهرام اليومي يوم 14 - 09 - 2014

آخر ما صدر عن موسكو من تصريحات رسمية حول "الموقف من مكافحة الإرهاب الدولى"، كان على لسان عميد الدبلوماسية الروسية سيرجى لافروف بقوله إن"موسكو طالما أعربت لواشنطن عن استعدادها للتعاون فى مجال مكافحة الإرهاب،
لكن واشنطن كعادتها لا تمضى بأفعالها أبعد من الأقوال. كما أن وزير الخارجية الأمريكية طالما قال إن الولايات المتحدة سوف تعرض فى أقرب وقت ممكن الصيغة التى يمكن من خلالها أن تتعاون مع موسكو وبقية بلدان المنطقة فى تقييم ما يجرى وستحاول تحديد توازن المصالح من أجل البدء فى تصفية أخطار الإرهاب، لكن دون خطوات عملية لتنفيذ ذلك".
هذا ما قاله لافروف فى ختام لقائه مع وزير خارجية مالى فى موسكو أمس الأول وهو ما يعكس حقيقة مواقف بلاده مما وصفه بالمعايير المزدوجة التى تنتهجها واشنطن والبلدان الغربية تجاه مكافحة الإرهاب، الامر الذى أماط اللثام عن أبعاده حين حذر من مغبة خطط الناتو حول تشكيل التحالف الدولى، الذى يقولون إنهم يقصدون به تصفية أخطار تنظيم "داعش"، فى حين أنهم يستهدفون ضرب المواقع السورية والنيل من نظام بشار الاسد.
على أن ما قاله لافروف لا يمكن أن يعنى تخلى موسكو عن أحد أهم اركان استراتيجيتها الخارجية والدفاعية تجاه مكافحة الارهاب، محليا كان او دوليا، منذ جاء الرئيس فلاديمير بوتين الى سدة الحكم فى الكرملين فى نهاية عام 2000، بعد أن قطع شوطا مهما على صعيد مكافحة الإرهاب والحركات الانفصالية فى القوقاز والشيشان. وكان بوتين أكد هذا التوجه عالميا حين أيقظه الرئيس الأمريكى السابق جورج بوش الابن من سباته يسأله الاذن فى عبور مقاتلاته عبر أجواء روسيا، ليفاجئه والعالم بانه يستطيع ذلك دون حاجة الى استئذان، بل وبارك فيما بعد ظهور قواعد امريكية مؤقتة فى كل من قيرغيزستان وأوزبكستان لخدمة القوات الامريكية المشاركة فى عمليات مكافحة الارهاب فى افغانستان، على الرغم من انها طالما كانت ولا تزال تعتبر آسيا الوسطى من اهم مناطق مصالحها الحيوية ذات التأثير المباشر على امنها القومي. بل ومضى الى ما هو ابعد حين سمح كذلك بوجود مركز خدمات للقوات الامريكية فى مطار اوليانوفسك داخل روسيا نفسها.
تلك كانت مواقف موسكو تجاه كل المحاولات الجادة الرامية الى مكافحة الارهاب. لكنها وعلى النقيض من ذلك لم تكن لتوافق على أبعد من ذلك، وهو ما اكدته من خلال مواقفها الرافضة للعمليات الامريكية ضد العراق فى عام 2003وبعد ذلك فى مناطق اخرى كثيرة، خارج اطار الشرعية الدولية وبعيدا عن مقررات الامم المتحدة، ادراكا من جانبها لحقيقة سياسات واشنطن وما تضمره من مخططات عدوانية فى جوهرها، بما فى ذلك محاولات التغلغل فى الفضاء السوفييتى السابق من خلال ما وصفته "بالثورات الملونة" ما كشفت عنه لاحقا حين اعلنت عن توجهاتها صوب ضم كل من جورجيا واوكرانيا الى حلف الناتو. وبهذا الصدد يؤكد الكثيرون من الخبراء والمراقبين فى موسكو حول ان واشنطن «تدمر» بما تفعله فى اوكرانيا خصما من حساب المصالح القومية الروسية، كل ما سبق وتحقق على صعيد التعاون الدولى فى مجال مكافحة الارهاب. بل ويمكن القول ايضا ان ما تتخذه من خطوات لتصعيد المواجهة من خلال الاستمرار فى فرض عقوباتها الاقتصادية والسياسية والعسكرية ضد موسكو لا يمكن الا ان يزيد من مساحات الاختلاف بين القطبين الاعظم، ويزيد من تفاقم الاوضاع على صعيد اى تعاون فى مجال مكافحة الارهاب محليا كان أو دوليا. وكانت موسكو توقفت كثيرا عند ما صدر من تهديدات عن "داعش" التى قالت بعزمها على التوجه بعد سوريا صوب الاراضى الروسية لتحرير الشيشان والقوقاز، والانتقام شخصيا من الرئيس بوتين، وهو ما انبرى الرئيس الشيشانى رمضان قادروف للرد عليه بأقسى عبارات التهديد والوعيد التى يبدو الجميع على يقين من ضرورة تناولها على محمل الكثير من الجد.
ويذكر الكثيرون ما سبق وقاله بوتين فى مطلع حملته ضد الانفصاليين فى الشيشان، حول ان الحرب فى القوقاز جزء لا يتجزأ من الحرب ضد الارهاب الدولي. وكانت واشنطن والبلدان الغربية اضطرت الى النزول على ارادة بوتين والاعتراف بخطورة ما تقدمه وبعض البلدان والمنظمات العربية والاسلامية من دعم مالى وعسكرى لفصائل المقاتلين وممن كانوا يسمونهم المجاهدين، ممن انتقلوا من افغانستان الى الشيشان والقوقاز. بل وتراجعت عمليا عن الاستمرار فى هذا الدعم وهو ما ساعد بوتين الى حد كبير فى القضاء على الارهاب وتصفية رموزه الداخلية والخارجية التى كانت استطاعت فى وقت لاحق الوصول بعملياتها التخريبية والارهابية الى قلب العاصمة الروسية. ومن هنا يخلص الكثيرون من المراقبين فى موسكو ومنهم ليونيد ايسايف بروفيسور المدرسة العليا للاقتصاد، الى ان انشغال القطبين الاعظم ومعهما كبريات البلدان الغربية والعالمية بالازمة الاوكرانية، ووقوع بعض هذه الاطراف فريسة الرغبة فى الهيمنة والعودة الى سياسات القطب الواحد، لن يخدم فى نهاية المطاف سوى مصالح المجموعات والعصابات الارهابية، وينال من اهم ركائز الامن والاستقرار ليس فى اوكرانيا وحدها بل وفى الكثير من بلدان العالم وفى مقدمتها مناطق الشرق الاوسط وشمال افريقيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.