أعلنت طرابلس فجر أمس أن الميليشيات التى تخوض مواجهات للسيطرة على مطار طرابلس الدولى منذ يوم الأحد الماضى توصلت إلى اتفاق على وقف لإطلاق النار بعدما طلبت الحكومة مساعدة الأممالمتحدة لمنع البلاد من الانهيار، حيث وافق ثوار الزنتان ودرع الوسطى وغرفة عمليات ثوار ليبيا فى وقت متأخر من مساء أمس الأول على الانسحاب من داخل المطار ومحيطه وتسليمه إلى قوة محايدة، ووقف إطلاق النار فورا. وأكد مصدر عسكرى فى قوات درع ليبيا أنه برعاية المجلس المحلى لمدينة طرابلس، وافق ثوار الزنتان وقوات درع (الوسطي) وغرفة عمليات ثوار ليبيا، على الانسحاب من مطار طرابلس الدولى ومن محيطه، ووقف كافة العمليات العسكرية التى تستهدفه. وأكد مختار الأخضر أحد قادة كتائب ثوار الزنتان اتفاق وقف النار الذى تم التوصل إليه برعاية المجلس المحلى لطرابلس، موضحا أن إطلاق الصواريخ على المطار توقف مساء أمس الأول، لكن المتحدث باسم كتائب مصراتة الإسلامية أحمد هدية أوضح أن الاتفاق يشمل وقفا للنار «فقط حول المطار» ولا يشمل مواقع عسكرية أخرى تسيطر عليها كتائب الزنتان خصوصا فى جنوب العاصمة. وفى غضون ذلك، انفجرت سيارة مفخخة فجر أمس بدوران باب العزيزية أمام مجمع العقم بغرغور بالعاصمة الليبية طرابلس. وكان وزير الخارجية الليبى محمد عبد العزيز طلب أمس الأول مساعدة الأممالمتحدة فى تدريب قوات الأمن فى ليبيا، محذرا من أن بلاده على وشك الانهيار، وأوضح الوزير الذى تحدث أمام مجلس الأمن الدولى أثناء مشاورات فى جلسة مغلقة حول الوضع فى ليبيا إنه لا يطلب تدخلا عسكريا وإنما إرسال فريق خبراء فى مجال الأمن تابع للأمم المتحدة. وحذر عبد العزيز من أنه إذا انهارت الدولة وسقطت فى أيدى مجموعات متشددة وأمراء حرب، فإن العواقب ستكون وخيمة جدا وربما لا يمكن وقفها، وأضاف أن البلاد قد تصبح بذلك قطبا لاجتذاب المتطرفين فى المنطقة، داعيا إلى التزام أقوى وأكثر استراتيجية من جانب مجلس الأمن. ومن جانبه، أدان مجلس الأمن الدولى أعمال العنف الاخيرة خصوصا المعارك فى محيط المطار الدولى فى طرابلس، وأكد البيان الصادر عن المجلس أن الدول ال15 الأعضاء فى مجلس الامن تؤكد مجددا ضرورة ان يجرى كل الاطراف حوارا سياسيا ويمتنعوا عن اى عنف واى عمل يمكن ان يهدد استقرار الدولة. وتابع ان اعضاء المجلس اشادوا بنجاح الانتخابات البرلمانية التى جرت فى يونيو الماضى ويطلبون من البرلمان المنتخب ديمقراطيا الاجتماع سريعا للاتفاق على حكومة. وفى غضون ذلك، أعربت السفيرة الأمريكية لدى ليبيا ديبورا جونز خلال استقبال عبد الله الثنى رئيس الحكومة الليبية المؤقتة بمقر ديوان رئاسة الوزراء بالعاصمة طرابلس عن قلق بلادها والمجتمع الدولى ازاء الأحداث الأخيرة والمؤسفة فى طرابلس، واصفةً إياها بأنها لا تصب فى مصلحة ليبيا وبناء الدولة، ونقلت طلب حكومتها من الأطراف المتنازعة الوقف الفورى لأعمال العنف وترويع المواطنين وتعريض المنشآت ومؤسسات الدولة إلى الدمار والخراب. وأشارت جونز إلى أنها قد أجرت لقاءات مع الأطراف المتنازعة ونقلت لهم رسالة واضحة مفادها أن المجتمع الدولى يراقب بقلق شديد ما يحدث فى ليبيا من تدمير لمؤسسات الدولة، مشيرةً إلى أن المعاهدات والاتفاقيات الدولية والتى ليبيا طرف فيها تجرم الاعتداء على المطارات الدولية وتخريب الطائرات التى تعمل على نقل المسافرين، وأوضحت أن المجتمع الدولى لن يقف متفرجا وسوف تتم ملاحقة مرتكبى هذه الجرائم القانونية.