توقيع مذكرة تفاهم بين جامعتي القاهرة وبرلين الحرة للتعاون الأكاديمي والبحثي    بينهم 5 سيدات، تجديد حبس شبكة لاستغلال الأطفال في التسول بالجيزة    بسام راضي يستقبل وفد الكنيسة المصرية بروما    استقرار أسعار الأرز في المنيا اليوم الجمعة 3 أبريل 2026    استهداف مصفاة ميناء الأحمدي بطائرات مسيرة    رسالة طمأنة وسط حرب إيران، 4 آبار جديدة تعزز إنتاج الغاز المصري ب120 مليون قدم مكعب يوميا    وزير الخارجية يؤكد أهمية تعزيز التعاون بين مراكز الأبحاث المصرية والروسية    الدفاعات الجوية الإماراتية تتصدى لهجمات صاروخية ومسيرات إيرانية    القناة 12 الإسرائيلية: بلاغات عن سقوط شظايا ورؤوس متفجرة في خليج حيفا    وسط تحذير إيراني.. مجلس الأمن يرجئ التصويت على نص يجيز استخدام القوة بمضيق هرمز    الزمالك ينتظم فى معسكر مغلق اليوم استعدادا لمواجهة المصري    أشرف قاسم: مصطفى محمد يتحمّل مسؤولية ابتعاده عن التشكيل الأساسي للمنتخب    بيراميدز vs إنبي فى نصف نهائى كأس مصر.. المواجهات المباشرة ترجح كفة السماوي.. غضب داخل جدران بطل أفريقيا بسبب إيفرتون.. محمود ناجي يقود اللقاء تحكيميا.. وهذا موعد المباراة    الأرصاد: تحسن حالة الطقس اليوم وتحذير من تقلبات الأسبوع المقبل    إبراهيم عبد المجيد ينتقد انتخابات اتحاد الكتاب: لماذا يضم المجلس 30 عضوًا؟    طبيب يفجر مفاجأة: الخضار المجمد أكثر أمانا وفائدة من الطازج    صورة دقيقة للقوة العسكرية لإيران.. الاستخبارات الأمريكية: نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية سليمة    السيطرة على حريق محل أدوات منزلية بمنطقة حلوان    الحرس الثوري الإيراني: أسقطنا طائرة من طراز "إف 35" في محافظة مركزي وسط البلاد    تعليم سيناء يهنئ أبطال الجمهورية في مسابقات الأنشطة التربوية    معاينة لمشروع رصف طريق «مدينة السلام - البرث - العوجا»    رئيسة أكاديمية الفنون تكلف الفنان حازم القاضي نائبًا لمدير مسرح نهاد صليحة    بريطانيا تؤكد على «الضرورة الملحّة» لإعادة فتح مضيق هرمز    دياب يشعل الإشادات: مصطفى غريب مفاجأة "هي كيميا" وموهبته تخطف الأنظار بين الضحك والدراما    يارا السكري تراهن على "صقر وكناريا": خطوة جريئة نحو بصمة فنية مختلفة    وزير البترول: خفضنا مستحقات الشركاء الأجانب من 6.1 إلى 1.3 مليار دولار    أستاذ قانون دولي: الإبادة والتهجير القسري جرائم دولية واضحة    بإطلالة جريئة.. منة فضالي تلفت الأنظار في أحدث ظهور.. شاهد    الكهرباء والعمليات المستقلة تقود مستقبل قطاع الطاقة    المؤبد لسائق توك توك وعامل لاتجارهم في المواد المخدرة بشبرا الخيمة    انهيار بئر على شاب في قنا.. والدفاع المدني يكثف جهوده لانتشاله    حصاد وفير لبنجر السكر في الإسماعيلية.. إنتاجية مرتفعة وخطة للتوسع إلى 25 ألف فدان تعزز آمال الاكتفاء الذاتي    "ماشي بالعصاية".. تعرض محمد محمود عبد العزيز لوعكة صحية    محمد موسى يهاجم البلوجرز: تجاوزوا كل الخطوط الحمراء    وزارة الصحة: بعض آلام المعدة تكون عرضا لجلطة في القلب    إسبانيا تتصدر قائمة المرشحين للفوز بكأس العالم    بعدما لوح السيسي بفقدان الاستقرار .. ما إمكانية تداول السلطة برغبة شعبية في مصر؟    مكتبة الإسكندرية تحتفي بالأعمال المترجمة للشيخ محمد الحارثي    الموت يفجع إمام عاشور، وهذا ما كتبه على إنستجرام    مصرع وإصابة 7 أشخاص في انقلاب سيارة بأسوان    اجتماع للجنة التنسيقية لهيئات منظومة التأمين الصحي الشامل بالأقصر    الصحة العالمية تطلب تمويلا 30.3 مليون دولار للاستجابة للأزمة الصحية المتفاقمة في الشرق الأوسط    تفاصيل الاجتماع الفني لبطولة كأس العالم للجمباز الفني القاهرة 2026    إسكندر: نعيد تشكيل ملف العمالة المصرية عبر التأهيل والتشغيل المنظم لحماية الشباب من الهجرة غير الشرعية    «الشيوخ» يبحث دمج ذوي الإعاقة في سوق العمل وتحويلهم إلى قوة إنتاجية    وكيل صحة الدقهلية يفتتح فعاليات المؤتمر الثالث لمستشفى صدر المنصورة    فلسفة شاعر    حكام قمة الأهلي والزمالك في الكرة النسائية    لحسن العشرة والوفاء صور.. وفاة زوجة بعد ساعة من وفاته حزنا عليه في كفر الشيخ.. فيديو    بدء غلق كوبري الدقي المعدني جزئيا لمدة 3 أيام    ضبط كافيه ومطعم وبازار مخالفين لقرار الغلق في مرسى مطروح    سداسية نظيفة.. سيدات برشلونة يسحقن ريال مدريد في دورى أبطال أوروبا.. فيديو    هل تارك الصلاة إذا مات يوم الجمعة يدخل الجنة؟ أمين الفتوى يجيب    نائب محافظ سوهاج يشهد الحفل الختامي لمسابقة نقابة المهندسين للقرآن الكريم 2026    رئيس الوزراء يلتقي السفير علاء يوسف بعد تعيينه رئيسًا للهيئة العامة للاستعلامات    دعاء الرياح.. اللهم إنى أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : "الوقت" !?    دعاء للمسافرين وقت العواصف الترابية وانعدام الرؤية.. الشيخ أحمد خليل يحذر ويُوجه المسلمين للحذر والدعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبد الرحمن الأبنودى ردا على شائعة وفاته:
لاأستطيع تخوين الشباب وإلا أكون خائنا
نشر في الأهرام اليومي يوم 10 - 07 - 2014

عبد الرحمن الابنودي..تاريخ كبير يصعب اختزاله في سطور،فهو الشاعر الكبير،ابن قرية ابنود التى شحذت شرارة الشعر لديه منذ طفولته من خلال سماعه وترديده «السيره الهلالية وتراث ابنود» حتى عزف مقطوعته الخاصة وملأ ربوع المحروسه بشعره الوطني والعاطفى والاجتماعي والسياسي.
الأبنودى، الذى تربي بين «احضان الحبايب» وكان «كلما يقول التوبة ترميه المقادير»، رمته مقاديره مرات عدة فى سجون الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ورغم ذلك قال فيه بعد عدة عقود من رحيله:اسمه جمال وجميل فعلا ياما شفنا شجعان خوّافة ، عظيم وكان «انسان طبعا.. المجد مش شغل صحافة.. علشان ده عاش عبد الناصر.. اعداءه كرهوه ودى نعمه»، من كرهه اعداؤه صادق..فى قلبه كان حاضن امته، وقد أثبتت الايام ان كلامه كان حقيقيا.
رحّب «الخال الابنودي» بثورة 25 يناير فى اولى ايامها وكتب قصيدة «الميدان» وقال فيها:
عواجيز شداد مسعورين أكلوا بلدنا أكل
ويشبهوا بعضهم نهم وخسة وشكل
طلع الشباب البديع قلبوا خريفها ربيع
وحققوا المعجزة صحوا القتيل من القتل
جاءت ثورة 30 يونيو بعد ذلك فباركها هى الاخرى ودعا اليها من خلال مربعاته قبل ان تحدث، وفي ذكراها الاولى أعاد الابنودي نشر قصيدة «من كتاب الثورة» ، وازعجت هذه القصيدة بعضا من شباب الثورة وحدث الكثير من اللغط فى الايام الماضية وصل الى اشاعة نبأ وفاة الشاعر الكبير وهذا ما ازعجه كثيرا، لذا يوضح لنا الخال الابنودي من خلال حوارنا معه هذا الأمر، رأيه فيما يتعرض له قطاع غزة من عدوان اسرائيلي وحشي، وحقيقة الخلاف بينه وبين بعض شباب الثورة، ورأيه فى ارتفاع اسعار الوقود ونصائحه للمسئولين بمجلس الوزراء ووزارة الداخليه.. والى نص الحوار
يتعرض قطاع غزة لعدوان اسرائيلى عسكرى وحشى غاشم منذ ايام اطلقت عليه اسم الجرف الصامد..وكالعادة تتباين ردود الفعل الدولية تجاه المجزرة ..ما تعليقك؟
لقد نسينا فى هول ما جرى لنا فى السنوات الثلاث الماضية ان عدونا الاساسى (اسرائيل) استرد عافيته فى تناحرنا ولقد نسي الاخوة فى غزة وتفرغوا لنا ولغيرنا فاشتد ساعده وصارت له الكلمة العليا فى فلسطين الان. وكان بدلا من ان تتجه سهام الرفاق الى عدو الامة كلها اتجهت الينا ,ولما تفرقت الاهداف وضعفت وصار اطلاق الصواريخ على اسرائيل اشبه بالرسوم الكاريكاتيرية واصبح امرا بعيدا بعيدا جدا عن الواقعية .فلم يعد هناك ما يمنع اسرائيل من ان تعمل حسابا لأحد ,فلقد تفرقت قوة الامة العربيةو تمزقت البلدان و اجتاحتها جيوش المغول والتتار وساهمت حماس بقدر لا ينقصه الحماس فى ذلك.وها قد جاء اوان القضية الاصلية وموازين قوتها لتتبدى لنا الغطرسة الاسرائيلية بذلك المسلك الوحشى الذى لا يرحم براءة طفل او حرمةامرأة ورخص اللحم والدم .,لم يعد من الممكن اختطاف او قتل اسرائيلى دون عقاب ولم يتبين الاخوة فى حماس ان الغرور شئ وان القوة شئ اخر ,ولا يكفى الصوت العالى ولا الاستعراض فى شوارع غزة بالرايات السوداء والبنادق التى لا تعرف الاصدور الاصدقاء.(اما مصر «ام العرب» وفى اقصى حالات ضعفها وهزالها لم تتخل عن دور الام الراعية ولا تعامل ابناءها فى الامة العربية بالمثل ولذلك بدأت التحرك من اجل ايقاف هذه المجزرة وان كان لابد لها ان تسرع ايقاعها فى هذا الاتجاه.
كيف توفق بين التعبير عن آرائك السياسية دون ان تفقد القيم الشعرية العالية؟
نحن جيل استيقظ على العدوان الثلاثى فى مصر عام 1956 وبدات اولى قصائدنا ومنذها ونحن والوطن فى حالة من الوفاق والرفاقة والود النبيل لقد وهبنا الوطن شعرنا فوهبناه حياتنا,وتقبلنا ثمن مواقفنا نبلا ورضا،سجنا وقطعت ارزاقنا وطردنا ونفر منا الرفاق وتحاشانا من يعرفوننا فلم نتأثر ولم يتوقف الشعر عن الشدو بهموم الوطن اما الشعر نفسه فله قداسته ولايمكن ان نفرط فيه ثمنا لموقف سياسى حتى لو كان نبيلا فالشعر شئ يأتى من الاعماق محملا بكل تجاربنا الحياتية وثقافتنا ووعينا الذى تكون عبر السنين وفى نفس الوقت نحن نعيش الوطن كأنه قضية ذاتية فقد يكون بعض الشعراء اكثر التصاقا بالحبيبة ولكننى واحد من الذين التصقوا بالحبيبة مصر ورأوا فيها وفى احوالها وما يستجد عليها من وقائع وظروف واحوال ما يغنى اشعارى ولا يجعلهافى درجة اقل من الحبيبة ,ان حبيبتى اكتبها فى اغنية سريعة تتغنى بها مطربة او مطرب اما الوطن فأغنيه بنفسى من اعماق اعماقى فهو صديقى وانيس وحدتى نقتسم الحلم والهم والرؤى ..
كيف تلقيت شائعات وفاتك ؟
اولا الموت علينا حق ، وهو الحقيقة الوحيدة فى الوجود واذا لم أمت اليوم سأموت غدا حتى الذين اشاعوا نبأ وفاتى سيموتون ايضا يوما ما وفى النهاية يبقى عمل الانسان.
ولكن لماذا ظهرت هذه الشائعات فى هذا الوقت تحديدا ؟
هذا الامر يعتبر جديدا بالنسبة لي، فانا كنت شخصا محبوبا من الجميع, ولكن منذ أن جاء الاخوان الى الحكم حدثت قسمة فى مجتمعنا وحدثت فجوة بين المصريين وبعضهم البعض ، وهذا شئ لم يحدث من قبل ، كان ممكن أن تهاجم فاسدين او حكاما ظالمين اما ان يأكل احدنا الاخر فهذا شئ جديد علينا وخاصة واننا نعلم علم اليقين أننا فى خندق واحد وان الاخطار لن تفرق بيننا ولن تترك احدا انما نحن كشعب دائما كنا شيئا واحدا، ففى أول ايام ثورة 25 يناير قلت: آن الاوان ترحلى يا دولة العواجيز، مع اننى عجوز لكننى مؤمن بالشباب الى هذا الحد ومؤمن بثورة الشباب والتى هى ثورتى ايضا فقد عشت اغنى انتظارا لها,,وما يحدث هذه الايام اختلط فيه الحق بالباطل واختلط العداء ولم يعد العداء مفهوما ..ومن اجل من .. فى قطاعات كبيرة من الشعب، انت الان لا تستطيع التمييز بين موقف الشباب الذي يهاجم السيسي والجيش وكل شئ خاص ب30 يونيو والاخوان المسلمين ، فالأثنان يقفان على أرضية واحدة ،وهناك مقولة تقول : أن اقصى اليسار هو اقصى اليمين ، فعندما تتطرف الى اقصى اليسار تجد نفسك اقصى اليمين، فالشباب فى تطرفه العنيد ضد الجيش وضد السلطة الجديدة وضد ثورة 30 يونيو ,اراه يقف مع الاخوان على أرضية واحدة. لذا شائعة موتى جاءت من هؤلاء الشباب ومن الاخوان بنفس القدر والاتنان يجتهدان نفس الاجتهاد ، هؤلاء الشباب من الممكن الا يكونوا مدركين انهم يقفون مع الاخوان على ارضية واحدة على الرغم من انهم من الممكن ان يهاجموهم.
فى رأيك ما مشكلة هؤلاء الشباب الحقيقية؟
فى الواقع العملي وفى لعبة السياسة التي لنا فيها مشوار طويل ووعر,فقد ناضلنا ودخلنا السجون, بعكس هؤلاء الشباب الذين يمارسون السياسة عن طريق الموبايل والتويتات والفيس بوك، نحن الان فى كارثة فالشباب الجديد لا يقرأ ولا يخوض تجربة حقيقية من ذاته ، انما تملى عليه الاشياء على هيئة نكت او سطور قليلة وذلك من كثرة تداول هذه الاشياء ومشاركاتها لزملاءه عبر مواقع التواصل الاجتماعي،لم يعد موجودا هذا المثقف الذى كان يقرأ بجدية ويكتسب وعيه الذاتي بنفسه بحيث يصبح حرا -لا يضحك عليه يميني ولا يضحك عليه يساري ولا يخدع بوساطة هؤلاء المحترفين والمختبئين خلف اجهزة التواصل الحديثة لحساب جهات تعادى شعبنا وهؤلاء هم من اقصدهم بالعملاء والخونة ولست اقصد الشباب فابنى وابنك لا استطيع ان اتهمهما بالعمالة او الخيانة وانما هما ضحية الخداع المدبر والخبيث - فالذى يحدث الان ، مثلما يؤمن الاخوان بالطاعة فهؤلاء الشباب اصبح يفعل الكثير من الاشياء بدون ان يناقشها ، فإذا قالوا له إن عبد الرحمن الابنودي عظيما يكون عظيم بالنسبة لهم، واذا قالوا له ان الابنودي ندل وخائن يكون الابنودي فى نظرهم كذلك، ليس لديه ذات لأنه لم يبدأ بالطريقة الصحيحة، هو وجد 25 يناير فى الميدان فذهب الى الميدان واعتبر انه ثوري وشارك فى الثورة، فأن يتحرك شباب مصر ويشارك فى الثورة فهذا شئ جميل، ولكن بعد ذلك عندما يعود الى بيته يجب ان يقرأ ويعرف ما معنى الثورة ؟ ما هو التغيير الذي نريده؟ وعندما يأتى الاخوان لسرقة ثورتنا لابد ان تناضل وتقوم بعمل ما حدث فى30 يونيو لكي تسترد. وجيلي قصّر كثيرا فى ان يعرف عالم الشباب لأن هؤلاء هم زاد الثورة وزاد الأمة.
ولا يصح ان نفرط فيهم حتى لا يتشتتوا ويخدعهم من يخدع ويأخذهم فى مسالك وطرق بعيدة مثل النهر الذي يضيع فى الرمال.
لقد تعرضت أنت شخصيا للتخوين والعمالة لمجرد انك كنت تعارض احد الحكام ؟
أيام عبد الناصر كانت الدنيا كلها معه ، وعبد الناصر رجل ثورى عظيم ، بنى مصر وناضل ضد الاستعمار ووزع اراضي الاغنياء على الفلاحين ورجل نادر فى التاريخ، نحن كشباب حينذاك سيطر علي تفكيرنا من كانوا ضد عبد الناصر وراحوا يقولوا لنا هذه راسمالية الدولة كذا.. وعبد الناصر كذا وكذا، فوجدت نفسي اصبحت ضد عبد الناصر وأنا فى الاساس ابن لناس غلابة، وهذه الظروف من السيطرة على التفكير من قبل الغير مررت بها واعرفها لذلك اعذرهم، وعلى الرغم ان اهلي كانوا فقراء جدا وجدت نفسي اشتم فى عبد الناصر واشتم فى رأسمالية الدولة اللى كذا وعملاء الاستعمار.. حتى وجدنا انفسنا فى السجن ، وكنا فخورين جدا بأننا فى السجن!!
كيف كان شعورك بعد ان أكتشفت انك دخلت السجن نتيجة قضايا عبثية ووهمية ؟
بعد اربعين عاما من رحيل ناصر مدحته فى قصيدة, بعد ان عرفت قيمته، وكل هؤلاء الشباب ربما يغيرون من تفكيرهم يوما ما، ، مصر ستتحرك وستموج، لأن الخارج لن يتركنا ولا الذين بالداخل على مقدرة بأن يأخذوننا للطريق الصحيح وهذا الشباب فى داخل هذه التجربة الرهيبة سيسترد وعيه مرة اخرى.
هل من تقصدهم فى قصيدتك الشباب المحسوبون على الثورة والان هم فى خندق الاخوان والذين يرفعون هتافات مسيئة للجيش ؟
اولا هذا ما يفعله الاخوان وليس شباب الثورة ، هؤلاء الشباب لا يذهبون لحرق مديريات الأمن، ولكن شباب الثورة معاد لكل ما مع 30 يونيه ، ليه ؟ دعنا نتناقش الأمر؟ هو يرفض المناقشة والتفاهم ، فهل كان يريد للاخوان ان يستمروا، او ننتظر حتى تنضج الحركة الجماهيرية وتقتلع الاخوان بعد مائة عام مثلما قال مرسي انهم سيستمرون 500 عام، و لو لم يقف الجيش مع ثورة الشعب فى 30 يونيه ,الاخوان كانوا سيستمرون وكانوا يحكمون ضد مصر فى كل مكان ، ومن الذى قال لك ان 30 يونيه ثورة تُدان ؟! ، اذا كان نحن لا ندين 25 يناير التى اتت بحكم الاخوان واكتشف من خلالها عناصر كثيرة من الخونة والعملاء وايضا نحترم ذلك ونسكت، على الرغم ان 30 يونيه ليس بها عملاء ، 30 يونيه ثورة الشعب الحقيقي الذي خرج ليصحح ثورتنا الاولى التى اصابتها انتكاسة.
ذكرت بعض مصطلحات بالقصيدة فى صورة اتهام والتى اغضبت الكثيرين مثل «جواسيس» ، «عملاء» ، «قابضين» ؟
وهل هذا لم يحدث ؟! ، كل هذه المنظمات والتدبيرات العالمية الخاصة بالربيع العربي وكل ذلك، الشعر شئ حقيقي ويتجاوزنى انا شخصيا، فربما انا لا اقول شيئا تأدبا ولكن القصيدة شئ مختلف ، فالشاعر الذى يكتب القصيدة لا يعني فيما يفكر فيه عبد الرحمن الابنودى المواطن ، فالشاعر بداخلي منفصل عنى تماما ويقول الحقائق بوعورتها وبكل ما فيها، فنحن نعرف ان كل ذلك حدث وهناك من سافروا خارج مصر لتلقى تدريبات واموال، فلا يصح ان نضحك على بعض ، فلا يجب ان نختشى من ان نواجه بعضنا بهذه الاشياء ، وانا لم اتكلم بعد ان ذكرت مجرد اشارة فى سطر واحد، ولكن لو كتبت فى هذا الصدد سأكتب كثيرا، ولكن حفاظا على الوحدة الوطنية وحبا فى شباب مصر لا اتكلم ,وفى رأيى الايام القادمة اكثر وعورة وصعوبة من 25 يناير و30 يونيه، لذا مصر فى حاجة ان تكون كلها يدا واحدة.. الاخوان حقهم ان يكونوا ضدى لأننى موقفى واضح معهم و ضدهم من البداية وظهر ذلك من خلال المربعات اليومية اثناء فترة حكمهم ، لكن الشباب يخصني ، حتى وإن كان مضللا وحتى وإن كان ضدي وشريحة منهم لا تحبني اليوم وتختلف معي ،احزن بالتأكيد لكنهم جزء مني وانا جزء منهم، وأنا او هم مضللين -خليها عليا انا- ، انما انا منهم وهم مني ، هذا شباب مصر العظيم الذي يجب ان يتنبهوا إلى إن الاخرين ليسوا ابرياء وأن كبارهم ليسوا أبرياء، انما اولادنا من جيل الشباب هذا ليسوا عملاء بالطبع لكنهم انقياء الى درجة استغلالهم والضحك عليهم ، لكنى أؤمن بأن مصر غدا ستعدل من مسارها وتضعهم على الطريق، لأن مصر لن تستمر كذلك.
الإجراءات الاقتصادية التى اتخذتها الحكومة مؤخراالخاصة برفع أسعار الوقود تسببت فى غضب الشارع..كيف ترى الامر؟
معظم الأمة اجمعت علي انتخاب الرئيس السيسى ، والفقراء بكل اشكالهم ووظائفهم ,وللاسف الفقر الان اصبح سمة عامة فى مصر عدا الفاسدين والغيلان اصحاب رؤوس الاموال الى اخره ..وهؤلاء لا يحبون الفقراء ولا يسألون عن الفقراء، وعندما جاء الرئيس السيسي وتبرع بنصف مرتبه كان يعتقد ان الناس لديها مثله من الشهامة وستفعل مثله وتتبرع بالكثير من اجل اقتصاد مصر ، وهناك من قال سأنشئ جامعة وهناك من قال انه سيبنى مدارس ومصانع فى الوقت الذي يحتاج فيه الرجل الى اموال سائلة لسد العجز الموجود فى الاقتصاد وفى أغلب الظن هناك حالة تآمر من الاغنياءورجال المال.
-هل نصل الى حد التآمر او عدم الحرص على الاسهام المالى من رجال الاعمال ؟
ربما هو اتفاق الا يعطوا شيئا، ففى ايام حكم الاخوان شعروا بالخوف جميعا, وتم لي ذراعهم واستجابوا للي الذراع، اما السيسي فهو رجل نقي وتعامل بطريقة متحضرة ولكن لا أرى اى نوع من الاستجابة، لذلك اتجه رئيس الوزراء وغيره الى طبقة الفقراء معتقدين ان الفقراء ليس لهم محامون ومدافعون لأنهم غلابة، لكن يجب ان تعرف الدولة أن الفقير لم يعد غلبانا، والفقير اذ انفجر لن تستطيع السيطرة عليه، فضلا على مظاهرات الشباب..
كيف ترى مصر فى الايام المقبلة وماذا تتمنى ان يحدث ؟
سيستمر الارهاب لأن الاخوان لا يعرفون غير ذلك، وأفضل للداخلية ان تركز فى هذا العمل لأن هناك ثغرات كبيرة والاخطاء التى تحدث تكون قاتلة ,على ان تهتم بأشياء لا قيمة لها، وبالنسبة لشبهات تعذيب المواطنين فى الاقسام فعليهم ان يرفعوا ايديهم عن الشباب وعن الناس حتى عن الاخوان، لا يضربوا احد، وبالنسبة لرئيس الجمهورية اتمنى ان يصدر تعديلات لقانون التظاهر وقانون الانتخاب، وما دامت الدنيا مجمعة على ان هذين القانونين بهما ثغرات وعورات علينا ان نبحث هذا وان نراه ، ونريد ايضا التصالح مع الشباب ولا نريد هذه الفرقة التى تقسم المجتمع الى حزبين، واتمنى يتم العفو عن شباب الثورة الذين بالسجون بمن فيهم من ضد 30 يونيه وان يبدأ الحساب من جديد لصالحهم، وبذلك نكون قمنا بعمل مناخ جيد حتى يستنشق الناس هواء طيبا ومن يخطئ بعد ذلك ينال عقابه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.