حذرت الحكومة السورية مجلس الأمن الدولى أمس من أن توصيل المساعدات الانسانية عبر حدودها الى المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة بدون موافقتها سيشكل اعتداء، مشيرة الى أنها سيكون لها الحق فى الرد على دخول القافلات. وبينما تناقش الدول الخمس دائمة العضوية فى مجلس الأمن ، وهى امريكابريطانيا وفرنسا والصين وروسيا مشروع قانون لإتاحة دخول المزيد من المساعدات ، وزعت سوريا على أعضاء المجلس الخمسة عشر رسالة من عشرات المحامين السوريين والعرب. وترفض الرسالة مسعى الدول الغربية لاستصدار القرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأممالمتحدة وهو ما يجعله ملزما قانونا ، ويسمح بالقيام بعمل عسكرى او اتخاذ إجراءات أخرى مثل فرض عقوبات. ومن ناحية أخرى، أعرب سفير روسيا الدائم لدى الاممالمتحدة فيتالى تشوركين عن رفض بلاده فكرة فرض حظر على صادرات الأسلحة إلى سوريا،مشيرا إلى أنه لا يرى طريقا لتطبيق مثل ذلك الحظر على الجماعات المسلحة فى سوريا. وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون قد دعا مجلس الأمن الدولى أمس إلى فرض حظر أسلحة على سوريا ووصف تقديم القوى الأجنبية الدعم العسكرى للأطراف المتحاربة فى الصراع الذى دخل عامه الرابع وامتد إلى العراق المجاور بأنه تصرف "غير مسئول". وعلى صعيد آخر، أعلن المرصد السورى لحقوق الانسان أمس العثور عند شاطئ نهر الفرات، على جثث نائب قائد المجلس العسكرى فى محافظة دير الزور وقياديين إثنين فى تجمع الحق، بعد اختطافهم منذ ثلاثة أيام، من قبل كتيبة مناصرة للدولة الإسلامية فى العراق والشام ( داعش) . وقالت مصادر من مدينة موحسن لنشطاء المرصد السوري، إن "داعش" التى سيطرت أمس الأول على المدينة الواقعة بالريف الشرقى لدير الزور، منعت أى شخص من الاقتراب من الجثث، وتركتها فى العراء لساعات طويلة، ولم تسمح للأهالى بدفن الجثث، إلا بعد تدخل أطراف وسيطة. وكانت داعش قد سيطرت أمس، على مدن موحسن والبوليل والبوعمر فى ريف دير الزور الشرقى أو ما يعرف بخط الشامية على نهر الفرات والقريبة من مطار دير الزور العسكري، وهى مقر المجلس العسكرى للكتائب المقاتلة. وحسب المرصد ، يعتبر هذا التقدم خطوة استراتيجية مهمة، فى طريق محاولة الدولة الإسلامية فى العراق والشام فرض سيطرتها على مناطق فى شرق مدينة دير الزور، من أجل الوصول إلى الحدود السورية -العراقية، لربط المناطق الخاضعة لسيطرتها فى العراق مع المناطق الخاضعة لسيطرتها فى سوريا.