Refresh

This website www.masress.com/ahram/1292321 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
عيد الشرطة 74| فيلم وثائقي يجسد بطولة الشهيد رامي هلال.. فيديو    دموع علي تُجسّد حكاية وطن.. ابن الشهيد يحلم بالسير على خُطى والده في عيد الشرطة ال74    صحة الإسماعيلية تغلق وتُنذر 15 منشأة طبية خاصة ضمن حملة رقابية مكبرة    الجمارك: قرار إلغاء إعفاء الموبايلات الواردة مطبق.. ولا تفكير في إعادة النظر به    «دافوس» وجيوب المصريين!    استعدادا لتصعيد محتمل مع إيران.. إسرائيل تكشف تفاصيل الحشد العسكري الأمريكي    ترامب يشيد بتضحيات القوات البريطانية بعد مطالبة ستارمر باعتذار    تعادل سلبي بين نهضة بركان وبيراميدز في الشوط الأول بدوري الأبطال    انطلاق مباراة ريال مدريد لمواجهة فياريال في الدوري الإسباني    بعد تكريم والده من الرئيس السيسي.. أسرة شهيد الشرطة محمود عبد الصبور في قنا تروي لحظات مؤثرة من حياته    "علي كلاي" يشعل السوشيال ميديا.. أحمد العوضي يرفع الستار عن البوستر الرسمي لمسلسل رمضان|صورة    معرض أبوظبي للكتاب يستعرض ملامح دورته ال 35 في معرض القاهرة الدولي للكتاب    مؤتمر «شكري عياد» يناقش آفاق المشروع النقدي وقضايا الترجمة والهوية    ضغط الدم المرتفع خلال الحمل: خطر صامت قد يؤثر على حياة الجنين    نشاط السيسي في حفل عيد الشرطة ال74 (فيديو)    تأجيل محاكمة 117 متهمّا بالهيكل الإداري    سعد القرش يناقش المجموعة القصصية بادشاه بمعرض الكتاب    هآرتس: إسرائيل تضغط لنشر شركات أمنية أمريكية خاصة عند معبر رفح    ترامب يكشف عن "سلاح غامض" استخدم في عملية اعتقال مادورو دون خسائر أمريكية    أحمد موسى يُعلن نفاد الطبعة الأولى من كتابه "أسرار" خلال ساعات    الأسقف العام ومركز القبطية الأرثوذكسية يهنئون البابا تواضروس بعودته سالمًا إلى مصر    انخفاض في أسعار الحديد وصعود الأسمنت اليوم السبت 24 يناير 2026    اتحاد الكرة يعلن بدء مرحلة التصفية بمشروع تنمية المواهب «FIFA TDS»    ترامب يحذر كندا من إبرام اتفاقات تجارية مع الصين.. عقوبات منتظرة تعرف عليها    الثلوج تحاصر أفغانستان.. 67 قتيلا ودمار واسع فى عدة ولايات    رمضان عبدالمعز: التوكل الحقيقي على الله يحتاج إلى صبر وعدم استعجال النتائج    «القرآن نور عيني».. الحاجة منصورة حفظت كتاب الله كاملًا في عُمر ال 63 عامًا بقنا: حفظته في 5 سنين    قطار ينهى حياة طفلة أثناء عبورها السكة الحديد فى البدرشين    كريم الشناوي لموقع الفجر الفني: أفلامنا مش للمنصات وعايزين صناعة حقيقية    صدمة في أليانز أرينا.. أوجسبورج يُسقط بايرن ميونخ لأول مرة في البوندسليجا    محمد إمام يحسم الجدل حول لقب "الكينج": منير في مكانة لا يُقارن بها    محافظ الجيزة يتفقد موقع معرض «أهلًا رمضان» بفيصل    التصريح بدفن جثامين أم و4 أبناء لقوا مصرعهم بتسريب غاز بشقتهم بشبرا الخيمة    مجموعة بيراميدز .. التعادل السلبي يحسم مواجهة باور ديناموز الزامبي وريفرز يونايتد    #احزان_للبيع..حافظ الشاعر يكتب عن:الرحيل واللقاء.. حين تتخاصم الكلمات ويتصالح المعنى(1/3)    بعد فوز «أرجوحة» بجائزة اتحاد الناشرين.. محمد فتحي: جائزة عزيزة نهديها لكل الناشرين المصريين    عامر عامر: الإصابة حرمتني من منتخب مصر.. وأخوض موسمي ال20 في الدوري    استعدادًا لشهر رمضان، طريقة تجهيز صينية أرز معمر نصف تسوية    فحص 10 آلاف مواطن في فعاليات مبادرة الخير بالإسماعيلية    تحذير عاجل من هيئة الدواء بشأن استخدام حقن التخسيس    السيسي: النجاة بيد الله.. والحرية الحقيقية تبدأ من حرية الاختيار    ننشر لكم مواقيت الصلاه اليوم السبت 24يناير 2026 بتوقيت المنيا    رئيس مياه الشرب بالجيزة يتفقد محطة العياط المرشحة    جامعة دمنهور ضمن أفضل الجامعات عالميا وفقا لتصنيف تايمز 2026    استشهاد طفلين في قصف الاحتلال الإسرائيلى محيط مستشفى كمال عدوان شمال غزة    المصري اليوم: إيقاف تنفيذ عقوبة السجن على رمضان صبحي    ضبط 8 أطنان لحوم و دواجن وأسماك غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالشرقية    اسعار الأسمنت ومواد البناء اليوم السبت 24يناير 2026 فى المنيا    الطقس غدا.. مائل للدفء نهارا شديدة البرودة ليلا والصغري بالقاهرة 12 درجة    القاضي يسأل رمضان صبحي عن إعفاء الجيش ويرفض مقاطعة الدفاع لرد المتهم    تحرير 1018 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    وزير الخارجية يبحث مع الممثل الأعلي لقطاع غزة استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الامريكى    كامل الوزير يتفقد مسار القطار الكهربائي السريع من أكتوبر لبرج العرب    وزير الاستثمار يعقد سلسلة لقاءات مع مسؤولى عدد من الشركات العالمية    وصول الرئيس السيسي للمشاركة في احتفالية عيد الشرطة ال 74    وزيرتا التضامن والتنمية المحلية توقعان 4 بروتوكولات لتحسين الخدمات المقدمة لحديثي الولادة    بينهم محامون .. معتقلو سجن بدر3 يدخلون إضرابا جديدا الأول في 2026    الزمالك يعلن قيد خمسة لاعبين شباب بالقائمة الأفريقية للفريق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وماذا بعد؟
لحظة الانتصار

عندما تدق الساعة العاشرة والنصف من صباح اليوم يترجل الرئيس المنتخب المشير عبد الفتاح السيسى برفقة الرئيس الحالى المستشار عدلى منصور إلى القاعة الكبرى فى المحكمة الدستورية العليا ليؤدى القسم الدستورى رئيسا للبلاد أمام القضاة الموقرين أعضاء الجمعية العمومية للمحكمة فى واحدة من اللحظات التاريخية التى سنتوقف أمامها كثيراً فى عمقها ومعانيها.. هى لحظة انتصار غالبية المصريين على قوى الهدم والتخلف والرجعية ..
هى لحظة الأمل فى بناء دولة حديثة بشرت بها الملايين من شعب مصر العظيم التى تجمعت على قلب رجل واحد ليلة الثلاثين من يونيو الماضي.. دفع الوطن فى سبيل الوصول إلى تلك اللحظة فاتورة باهظة من الفوضى ومحاولات اسقاط الدولة والابتزاز باسم الثورة وتعطيل الانتاج وحركة المجتمع كله، وكان الاكثر إيلاما هى أرواح الشهداء التى أزهقتها قوى الظلام والإرهاب التى حاولت أن تعيد جموع المصريين إلى إمرتها وفشلت بفضل الصمود البطولى لرجال القوات المسلحة والشرطة.. ووضع الشعب نهاية تلك الجماعات الظلامية عندما خرج بعشرات الملايين فى الاستفتاء على الدستور الجديد ثم فى انتخابات الرئاسة الأخيرة غير عابئ بتهديدات تلك الجماعات..
يوم تنصيب الرئيس الجديد عبدالفتاح السيسى لم تكن بلادنا تصل إليه لو لم تكن الإرادة الحرة لجموع المصريين قد عبرت عن نفسها واستقر فى وجدانها أن موعدها مع التغيير الحقيقى نحو الأفضل بعد ثورتين عظيمتين قادم لا محالة وأن مشاهد العنف والدم والانتقام التى سعت قوى الظلام والتطرف إلى جر المصريين إليها لن تفلح معه.. يوم تنصيب الرئيس الجديد هو يوم ظن البعض أن الوصول إليه بعيد.. بعيد.. ولكن الإرادة الصلبة لشعبنا وقفت حائلا أمام سيناريو الخراب والدمار.. وقهر المواطن العادى بوعيه وصدقه مع نفسه ووطنه ودينه أحلام المخربين ومن لف لفهم فى سقوط الوطن فى هوة الحرب الطائفية والمذهبية بعد أن أحال المصريون فى خروجهم المهيب ليلة الثلاثين من يونيو الماضى مشاريع الإرهابيين إلى ظلمة حالكة وهاوية سحيقة تبتلع مشاريعهم المشبوهة يوما بعد يوم..
يوم تنصيب الرئيس الجديد هو موعد الملايين مع إطلاق الرئيس عبدالفتاح السيسى إشارة البدء فى مشروع دولة جديدة عصرية يحلم أبناؤها بغد أفضل بعد أربعة عقود طويلة عانت خلالها مصر وشعبها التخلف والفساد والاستبداد ولم يتسن لأجيال كاملة خلالها أن تنعم بتلك اللحظة الصافية التى وحدت المصريين وراء رجل ساند إرادة شعبه فخرج الملايين يستدعونه للحكم، وهو وإن كانت المهمة ثقيلة ومتخمة بالتحديات إلا أن التوافق الوطنى غير المسبوق على شخص الرئيس ومصداقيته وإيمانه بشعبه تجعله يقف صباح اليوم يؤدى اليمين الدستورية وهو على ثقة أن ظهيره الحقيقى هم أبناء وطنه على اختلاف ثقافاتهم وميولهم وعقائدهم وليس أصحاب المصالح أو المنتمين إلى تيار واحد أو جماعة سعت فى السابق إلى احتكار السلطة فخرجت غير مأسوف عليها بلا رجعة..
يوم تنصيب الرئيس يحمل رسائل إلى كل المصريين أن وطنهم لا يقبل القسمة ، وأن من أرادوا قسمته تشتت شملهم وخابت مساعيهم ، حتى ولو كان السند الأكبر لهم حكومات دول تملك المال والسطوة فى المنطقة ومن خارجها.
مظاهرة الحب التى تغمر مصر من أشقائها المخلصين اليوم واحدة من علامات عهد جديد مع العالم العربى يمكن أن يؤسس لعصر مختلف يقوم على نظرة أكثر إتساعا لحلم الوحدة والتكامل حتى لو بدا لنا أن الحلم بعيد اليوم بعد استشراء الفوضى المدمرة فى بعض ربوع المنطقة وغياب صوت العقل فى بعض الأقطار وسعى مسئوليها إلى السطوة والنفوذ الإقليمى على حساب الأمن القومى العربي.
حضور قادة الكويت والإمارات والسعودية والبحرين حفل تنصيب «السيسي» اليوم، إلى جانب قادة وممثلين رفيعى المستوى من العالمين العربى والإسلامى والقارة الإفريقية، هو أبلغ رسالة إلى عواصم التآمر وإلى موجة التعنت ولغة الاستعلاء التى تحاول بعض القوى الغربية فرضها على المصريين بعد الثورة الشعبية الكبرى التى أطاحت بجماعة الإخوان المسلمين من السلطة فى أقوى زلزال ضرب المنطقة فى العقود الأخيرة.
لم يجرؤ أحد فى الشرق الأوسط أن يقف بالمرصاد لجماعات الإسلام السياسى - الظاهرة التى تأسست وتربت فى حضن أجهزة الاستخبارات البريطانية فى نهاية العشرينيات من القرن الماضى لملء الفراغ بعد سقوط الخلافة العثمانية قبل أن تستلمها منها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها الجدد فى المنطقة - بالكيفية والإصرار الذى حدث فى مصر بعد ثورة الصيف الماضى ، وتلك هى عظمة خروج الشعب فى يونيو وعظمة موقف المؤسسة العسكرية، وعلى رأسها المشير عبد الفتاح السيسى ، التى قطعت الطريق على مدمرى الأوطان وجماعات الجهل من استكمال مخططات القفز على السلطة ونشر الطائفية والتطرف فى ربوع الأمة العربية .
لا يجرؤ الداعون إلى المصالحة مع الإرهاب... الرافضون لاختفاء تلك الجماعات عن الساحة على الاعتراف بخطأ دعم المتشددين ، لأنهم ببساطة لعبوا أدوارا محسوبة بدقة لنشر الفوضى والدمار بدءا من إعتلاء مفتى الفتنة والخراب يوسف القرضاوى منصة التحرير يوم الجمعة الموافق 18 فبراير 2011 وحتى اليوم مرورا بما سمى «وثيقة فيرمونت».. والشواهد من عواصم ومدن عربية أيضا كثيرة وماثلة أمام أعيننا على شاشات الفضائيات وتترك فى نفوسنا حسرة على ما حل بشعوبنا وبأوطاننا.
كان عام من حكم جماعة الإخوان رسالة تحذير إلى الشعوب ودول المنطقة بخطورة الموقف ، وعندما هب الشعب المصرى ضد تلك الطغمة الباغية، تفتحت أعين الأشقاء إلى أن الشقيقة الكبرى تحمل عبئا ثقيلا لا تقدر على حمله بمفردها.. وقد كانت عبارات المساندة فى خطابات زعماء وقادة الدول العربية - وفى مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ورئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد - منذ الثالث من يوليو العام الماضى وحتى تلك التى توجهوا بها إلى الرئيس الجديد بعد إعلان النتيجة الرسمية بمثابة رسائل إلى كل المصريين أن بلدهم لا يقف بمفرده فى مواجهة مشكلاته ، وأن هناك أشقاء عقدوا العزم على مد جسور أكثر متانة .
جسور المستقبل تلك ما لم تشيد على نحو سريع وحاسم وعلى أساس من الوفاق والاتفاق ستعود قوى الظلام إلى نهش مجتمعاتنا وتبديد ثرواتنا وتحطيم قدرات شبابنا. فقوى الظلام هذه لاتزال تعبث بأقطار عربية أخرى .. حفل تنصيب رئيس مصر الجديد اليوم إذن ليس حدثا يخص مصر وحدها ولكنه أعمق وأكثر دلالة فى مغزاه وتوقيته وحضوره.
الرئيس الجديد يتسلم مقاليد الحكم من رئيس سابق للمرة الأولى فى تاريخنا، فلم يحدث أن تسلم رئيس الأمانة فى حضور رئيس مغادر للحكم بسلام... وفى مشهد اليوم يقف الرئيس عدلى منصور شامخا عزيزاً يودعه المصريون بكل محبة وتقدير لدوره التاريخى فى حراسة خيارات شعبه من اليوم الأول لتكليفه بالمهمة الثقيلة... وحتى خطاب توديع سلطة الرئاسة قبل يومين الذى ترك لدى الشعب حالة من الشجن الخاصة جدا حيال القاضى الجليل الذى ترك لخليفته فى الحكم وصية عميقة فى معانيها وراقية فى لغتها ، وهى الوصية التى تلخص أحلام المصريين فى الحق والعدل والكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.. فتحية واجبة إلى المستشار الجليل بعد تجربة فريدة فى قصر الرئاسة.
حتما، سيترك اليوم التاريخى الطويل لتنصيب الرئيس الجديد عبد الفتاح السيسى أثرا عميقا فى النفوس، ولكن بعد ساعات أيضا سيصبح الرئيس أمام المسئولية الكبرى وجها لوجه ، ولعلنا نصحو فى الغد مبكرا على بداية طريق طويل لإعادة البناء والتنمية ، وهى المهمة الثقيلة التى نسأل الله أن يعين الرجل عليها ، وأن يمنح شعبنا الحكمة والقدرة على أن يحيل آماله العريضة إلى حقيقة تبدد يأس الماضى وسنينه العجاف.. كل التوفيق لرئيسنا الجديد وتحية إجلال وإكبار لشعب عظيم يمتلك اليوم زمام المستقبل.. ولم يبق سوى أن تدق ساعة الأمل والعمل.
لمزيد من مقالات محمد عبد الهادى علام


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.