الحكومة تعتزم إطلاق برنامج اقتصادي وطني جديد لمدة 3 سنوات    البنك المركزي: 20.3 مليار دولار ارتفاعا في صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي خلال 2025    رئيس وزراء جرينلاند يرفض مقترح ترامب لإرسال مستشفى عائم    الزمالك يكتفي بمران بدني للأساسيين قبل مواجهة زد    النيابة العامة تأمر بإحالة متهم بالتعدي على فرد أمن للمحاكمة الجنائية العاجلة    جنازة حزينة لشاب بالمنوفية بعد قتله على يد نجل عمته    النائب العام يشهد إفطار رمضان مع موظفي النيابة العامة    مصطفى محمد على مقاعد بدلاء نانت أمام لو هافر    تفاصيل محطة (سفاجا 2) متعددة الأغراض بعد انتهاء بنيتها التحتية.. صور    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يهنئ الدكتور ناصر عبدالباري بتعيينه رئيسًا لجامعة السادات    الجمعة.. «الليلة كبرت قوي» ثالث عروض مبادرة "100 ليلة عرض" في رمضان بالإسكندرية    وزيرة الثقافة تبحث مع عازفة الماريمبا نسمة عبد العزيز إطلاق كرنفال «بهجة وبسمة» بالقرى والنجوع    محافظ دمياط يتفقد مستشفى الزرقا المركزي    محافظ الفيوم يتفقد المستشفى العام ويوجه بتعديل نوبتجيات الأطباء ببعض الأقسام    أفضل مشروبات على الفطار في رمضان.. تعرفوا عليها    هل يجب على الرجل إخراج زكاة الفطر عن زوجته العاملة؟.. "الإفتاء" تُجيب    السكة الحديد: جرار زراعي اقتحم شريط السكة الحديد واحتك بقطار دون إصابات    منال عوض توجه بسرعة اتخاذ الإجراءات لتوفير بدائل للأكياس البلاستيكية خاصة فى شرم الشيخ والغردقة    رونالدو يكشف خططه المستقبلية بعد صدارة النصر للدوري السعودي    هل إفطار الحامل المريضة في رمضان عليه ذنب؟.. أمين الفتوى بدار الإفتاء يجيب    وزير الدفاع البريطاني يريد أن يكون أول من يرسل قوات إلى أوكرانيا    داعش يدعو عناصره لقتال الحكومة السورية الجديدة في أول رسالة منذ عامين    موعد اذان المغرب بتوقيت المنيا تعرف على مواقيت الصلاه الأحد 22فبراير 2026    نتنياهو يلوّح بتشكيل محور إقليمي جديد ويؤكد تنسيقًا وثيقًا مع واشنطن    «مصر الخير» تطلق حملة لإفطار 1.5 مليون صائم داخل قطاع غزة    مدير تعليم القاهرة: توفير بيئة منظمة تدعم التحصيل الدراسي خلال الشهر الكريم    طالب أفغاني: الأزهر قبلة العلوم وأشعر في مصر أنني في بيتي | فيديو    «طاقة النواب» توافق على قانون الأنشطة النووية    تأجيل محاكمة 86 متهمًا بخلية النزهة    أزمة جديدة في صفوف ريال مدريد قبل مواجهة بنفيكا    التوترات الجيوسياسية تقود البورصة المصرية لتسجيل أسوأ أداء منذ منتصف يوليو 2025    الجيش السوداني يستعيد مدينة الطينة بعد قتال شرس مع الدعم السريع.. وهروب المئات إلى تشاد    مسلسل اثنين غيرنا .. الصحة تتوسع فى عيادات الإقلاع عن التدخين بالمستشفيات    سحور 4 رمضان.. أومليت بالخضار يمنحك الشبع والطاقة حتى أذان المغرب    بعد حارة اليهود.. منة شلبي وإياد نصار ثنائي يستمر في تعرية جرائم الاحتلال ضد صحاب الأرض    شقيق إسلام يكشف تفاصيل حالته الصحية بواقعة الملابس النسائية بميت عاصم    رمضان وإعادة تشكيل السلوك    تجديد حبس عاطل متهم بقتل صديقه وتقطيع جسده وإلقاء أشلائه داخل أحد المصارف بالعياط    وزارة التضامن الاجتماعي تقر قيد 6 جمعيات فى 3 محافظات    جامعة المنصورة تحصد المركز الأول في بطولة بورسعيد الشتوية للسباحة بالزعانف    المتحدث العسكري: قبول دفعة جديدة من الأطباء للعمل كضباط مكلفين بالقوات المسلحة    عواد يخضع للتحقيق اليوم في نادي الزمالك    أمان الصائمين خط أحمر.. حملات ال 24 ساعة تكتسح الطرق السريعة وتلاحق "السرعة والتعاطي"    كراسي متحركة ومكاتب خاصة.. الجوازات ترفع شعار حقوق الإنسان لخدمة الصائمين في رمضان    3.7 مليون سيدة استفدن من الفحص الشامل ضمن مبادرة «العناية بصحة الأم والجنين»    موسكو تعلن إسقاط 86 مسيرة أوكرانية وتتهم كييف باستهداف المدنيين    رفع 120 حالة إشغال بمنطقة أطلس بحي غرب بمدينة أسوان    مسار أهل البيت    نجوم «دولة التلاوة» يحيون ليالى رمضان بمسجد الإمام الحسين    حكم الأكل والشرب في الإناء المكسور.. ما الذي أباحه النبي صلى الله عليه وسلم وما الذي نهى عنه؟    أسعار الذهب اليوم الأحد 22 فبراير 2026    ترامب: أمريكا سترسل سفينة مستشفى إلى جرينلاند    بدءًا من اليوم| وزارة المالية تطرح «سند المواطن» بعائد 17.75% شهريًا    الأهلي يدرس عودة وسام أبوعلي.. تفاصيل العرض والتحضيرات القادمة    الرئيس البرازيلي: مجلس الأمن الدولي بحاجة لإصلاحات    سمية درويش: حسام حبيب تعب نفسيًا بعد زواجه من شيرين لهذا السبب    لم تكن مصلحة| سمية درويش تكشف حقيقة علاقتها بنبيل مكاوي    مارك جيهي: لا أريد أن يأخذ هالاند مكاني في الدفاع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لبنان.. رئيس توافقى أم طائفى جديد ؟

بدأ العد التنازلى لانتخاب رئيس جديد للبنان ، وما لم تتوافق الكتل النيابية والقوى السياسية على انجاز هذا الاستحقاق خلال الأيام القليلة المقبلة، فإن مجلس
النواب سيجتمع فى العاشر من مايو المقبل لانتخاب الرئيس الثالث عشر للبنان بعد انتهاء ولاية الرئيس الحالى ميشال سليمان فى 25 مايو المقبل، وفق نص المادة 73 من الدستور اللبنانى.
ومن المعلوم أن مجلس النواب هو الذى ينتخب رئيس الجمهورية (مسيحى مارونى) بالاقتراع السرى بغالبية الثلثين فى الدورة الأولى، ويكتفى بالغالبية المطلقة فى دورات الاقتراع التى تلى. ولا ينص الدستور اللبنانى على أية شروط للتقدم لمنصب رئاسة الجمهورية سوى تلك اللازمة فيمن يرشح نفسه لمجلس النواب (مادة 49 من الدستور) . كما انه لا يجوز انتخاب القضاة وموظفى الفئة الأولى ، وما يعادلها فى جميع الإدارات العامة والمؤسسات العامة وسائر الأشخاص المعنويين فى القانون العام، مدة قيامهم بوظيفتهم وخلال السنتين اللتين تليان تاريخ استقالتهم وانقطاعهم فعلياً عن وظيفتهم أو تاريخ إحالتهم على التقاعد.
والاستحقاق الرئاسى هو الحدث الأكثر جدلاً على الساحة اللبنانية، خاصة مع تراجع تأثير العامل الخارجى هذه المرة، ويعزى ذلك بالأساس لتراجع البعد السورى الذى كثيرا ما كان حاسماً فى اختيار الرئيس اللبنانى على الأقل فى العقود الأربعة الماضية، اما العنصر الآخر فهو دخول اللاعبين الأساسيين حلبة المنافسة او من يسمون بالاقطاب الأربعة فى الطائفة المارونية (رئيس حزب الكتائب امين الجميل، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، ورئيس التيار الوطنى الحر ميشال عون، ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية) . لكن ليس مستبعدا ان يخرج كل هؤلاء من حلبة المنافسة ويدخلها وجوه أخرى مثل الوزير السابق جان عبيد، ورئيس مصرف لبنان رياض سلامة ، ووزير المال الأسبق دميانوس قطار ، والنائب روبير غانم ، والنائب بطرس حرب، وقد تخلو الساحة تماما من كل هؤلاء ويطرح اسم قائد الجيش العماد جان قهوجى لكن ذلك يستدعى تعديلا دستورياً محدوداً (لأنه من موظفى الفئة الأولى). وتلك الوجوه يكاد ينطبق عليها وصف المرشح الوفاقى والذى يتناغم مع الحالة اللبنانية الراهنة.
وليس مستبعداً كذلك ان يتم التمديد للرئيس الحالى على غرار ما جرى للرئيس الأسبق إلياس الهراوى والسابق اميل لحود اللذين تم التمديد لهما ثلاث سنوات، لكن هذا التمديد لو طرح فى اللحظات الأخيرة ربما يواجه بعاصفة من حزب الله بعد احتدام الجدل بين الحزب والرئيس حول ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» التى وصفها الأخير بالمعادلة الخشبية فيما اصر الحزب على وصفها بالذهبية رغم موافقته اى الحزب - على البيان الوزراى (14 مارس 2014) الذى جاء خاليا؟ من هذه المعادلة للمرة الأولى .... وثمة حديث عن توافق بين عون والحريرى يسمح بوصول عون الى سدة الحكم وعودة الحريرى الى رئاسة الحكومة ، لكن تعقيدات المشهد اللبنانى لاتوحى بحدوث هذا التوافق ، فمن المعلوم ان عون وحزب الله يربطهما اتفاق (ابرم عام 2006) وهذا التحالف هو الذى اسقط حكومة سعد الحريرى فى 25 يناير 2011. الأهم من ذلك هل يضحى الحريرى الابن بحليفه سمير جعجع صاحب الحضور القوى على الساحة المسيحية. يزيد من هذه التعقيدات وجود منافسة حقيقية داخل تيار 14 آذار بين الرئيس امين الجميل وسمير جعجع وضعت حليفهما القوى الرئيس سعد الحريرى فى موقف لايحسد عليه.
فى ظل هذه الأجواء المأزومة اقليميا وشديدة الاحتقان داخليا تتزايد المخاوف من حدوث الفراغ السياسى، خاصة انه ليست لدى اى من التيارين الكبيرين (آذار و14 آذار) قدرة على الحسم لكن كل فريق لديه القدرة على التعطيل على الأقل فى داخل البرلمان على الأقل فى الجولة الأولى لكن فى حال حدوث اقتراع ثان سوف تكون كتلة النائب وليد جنبلاط (8 نواب دروز) الكفة المرجحة ولو حدث ذلك وهو مستبعد نكون حيال رئيس لايمثل كل مكونات الشعب اللبنانى.
ومن ثم، ترجح كفة اى مرشح توافقى غير استفزازى فى ظرف محلى واقليمى لايحتمل الاختلاف او الفراغ الرئاسى...
المعضلة الكبرى ليست فقط فى انتخاب الرئيس بل ان الفراغ الرئاسى الوشيك الذى سوف يدخل لبنان فى ازمة سياسية بالغة التعقيد قد يترتب عليها صعوبة اجراء الانتخابات البرلمانية التى كان يفترض اجراؤها فى 16 يونيو 2013، لكنها تأجلت لمدة سنة و5 اشهر تنتهى فى 20 نوفمبر المقبل . ولبنان المأزوم بفعل تداعيات الأزمة السورية لايحتمل فراغا سياسياً ينذر بأوخم العواقب على السلم الأهلى اللبنانى فهل تتداعى القوى الإقليمية والدولية المرتبطة بقوى سياسية فاعلة فى الداخل لتدارك ازمة لو استمرت ربما تتطلب انعقاد مؤتمر دولى جديد على غرار طائف 1989 ودوحة 2008 .
لمزيد من مقالات د. أحمد أبوالحسن زرد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.