الخارجية تستضيف اجتماعا بمشاركة التربية والتعليم لمتابعة قضايا المصريين بالخارج    محافظ دمياط يشارك حفل الإفطار الرمضانى بالجامعة    جامعة قناة السويس تعلن أجندة مؤتمرات الدراسات العليا والبحوث لعام 2026    المعهد القومي للاتصالات NTI يعلن عن حاجته لكوادر علمية جديدة لإثراء المنظومة التعليمة    مدير تعليم القاهرة تتابع تصفيات مسابقة «أصدقاء المكتبة»    جامعة بني سويف تنظم حملة توعوية لحماية البيانات ومواجهة العنف الإلكتروني    القابضة للمياه: انعقاد الجمعيات العامة ل5 شركات لاعتماد القوائم المالية    حزب المصريين الأحرار يدعو لتثبيت أسعار الفائدة مؤقتا لحماية الاستقرار الاقتصادي    المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات البازغة يستعرض إنجازات استراتيجية 2025    وزيرة التنمية المحلية تتابع الموقف التنفيذي لرقمنة منظومة تقييم الأثر البيئي    صفارات الإنذار تدوي في وسط وشمال إسرائيل بعد رصد إطلاق صواريخ    تواجد مرموش.. تشكيل مانشستر سيتي المتوقع أمام ريال مدريد بدوري الأبطال    الزمالك أمام إنبي.. الغيابات تضرب الفارس الأبيض في كل المراكز    ضبط محطتي بنزين لتجميعها 3967 لتر سولار لإعادة بيعها بالسوق السوداء بالبحيرة    دفاع جيهان الشماشرجي يوضح موقفها القانوني من اتهام السرقة    الطقس غدا.. ارتفاع بدرجات الحرارة ونشاط رياح والصغرى بالقاهرة 13 درجة    نقيب الفنانين يطمئن الجمهور على الحالة الصحية للفنانة ماجدة زكي| خاص    آلاف المؤلفين ينشرون كتابا فارغا احتجاجا على استغلال شركات الذكاء الاصطناعي لأعمالهم    لبحث جهود الوزارة برمضان واستعدادات العيد.. وزير الأوقاف يجتمع بمديري المديريات الإقليمية    محافظ دمياط يتفقد مستشفى كفر سعد المركزي والطوارئ    بتكلفة 500 مليون جنيه.. تطوير 100 وحدة صحية بالشرقية    السكة الحديد تشغل قطارات إضافية خلال أيام عطلة عيد الفطر.. اعرف المواعيد    مايا مرسي تشيد بأداء جومانا مراد في مسلسل «اللون الأزرق» وتتفاعل مع دورها    إشادات بحاتم صلاح بعد آخر حلقتين من مسلسل إفراج    قائد فذ نهض ببلاده.. اليوم عيد ميلاد الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة    ألفاريز يكشف حقيقة رغبته في الانتقال لبرشلونة    برلماني يُشيد بجهود الدولة في متابعة أوضاع المصريين المقيمين بدول الخليج    مصرع وإصابة 4 أشخاص في انقلاب سيارة بالشرقية    غادة إبراهيم تتألق كوميديًا في الحلقة 6 من «المتر سمير»    تجديد حبس المتهمين بقتل محامى 15 يوما على ذمة التحقيقات بقنا    دفاع المتهم بالتعدي على فرد أمن بكمبوند في التجمع: التقرير الطبي أثبت إصابة المجني عليه بكدمات بسيطة    وفاة مُعتمر من بني سويف أثناء صلاة التراويح بالمسجد الحرام ودفنه بمكة    محافظ قنا يجري جولة ميدانية مفاجئة لمتابعة أسعار السلع الغذائية    أحمد حلمي يستعد للعودة للسينما بفيلم "حدوتة" بعد غياب أربع سنوات    وزير التعليم العالي يبحث مع المجلس الثقافي البريطاني توسيع آفاق التعاون الأكاديمي والبحثي    مركز البحوث الزراعية يتفقد زراعات القمح بتوشكى وشرق العوينات لمتابعة المحصول    بديل صلاح يُكلف ليفربول 116 مليون دولار    مجدي بدران: الصيام فرصة للإقلاع عن التدخين وتنقية الجسم من السموم    «الصحة» تطلق تحالف مصنعي اللقاحات لتوطين الصناعة وتحقيق الأمن الدوائي    وزارة الأوقاف تعلن النتيجة النهائية لمسابقة عامل مسجد    محافظ سوهاج يوجه بالتوسع في التوعية بقانون التصرف في أملاك الدولة الخاصة    الشرطة السويسرية: حريق حافلة أسفر عن وفاة 6 أشخاص قد يكون تم إضرامه عمدا    الحروب لا تجلب إلا الخراب    منافس الأهلي - محاولات مكثفة لتجهيز ثنائي الترجي أمام الأهلي    مواعيد مباريات الأربعاء 11 مارس - الزمالك يواجه إنبي.. وريال مدريد ضد مانشستر سيتي    بيراميدز يخطط لصفقة قوية.. مصطفى محمد على رادار الفريق في الميركاتو الصيفي    الحرب على إيران.. سي إن إن: رصد شاحنات في كوريا الجنوبية يُعتقد أنها تنقل منصات منظومة ثاد    الزمالك ومرموش ضيفا على ريال مدريد.. مواعيد مباريات اليوم الأربعاء 11 مارس 2026 والقنوات الناقلة    مشروبات طبيعية قدميها لأبنائك خلال المذاكرة ليلًا    وزارة الدفاع العراقية تستنكر الهجمات على قواعد عسكرية في مطار بغداد الدولي    الحرس الوطني الكويتي يعلن إسقاط 8 طائرات "درون"    ما تيسَّر من سيرة ساحر «الفوازير»    هيثم أبو زيد: كتاب «التلاوة المصرية» هو نتاج 35 عاما من الاستماع لكبار القراء    حالة من الذعر في طهران بعد سماع دوي انفجارات    المفتي يوضّح حكمة تشريع المواريث في الإسلام: يُحقق التوازن ويُعزز الراوبط العائلية    المفتي: الاعتكاف ليس مجرد مكوث في المسجد بل انقطاع عن الخلق للاتصال بالخالق    مباشر.. أول صلاة تهجد في الأزهر الشريف ليلة 21 رمضان    احتفال الجامع الأزهر بذكرى فتح مكة بحضور وزير الأوقاف ووكيل المشيخة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإهمال مشكلة المستشفيات الحكومية..مصائد لإزهاق الأرواح
نشر في الأهرام اليومي يوم 11 - 12 - 2013

المستشفيات العامة تحولت الي مصائد للموت تحصد ارواح المرضي ومن يفلت من الموت يصاب بعاهة مستديمة أو يدخل في غيبوبة تنتهي بالوفاة.
بعض الاطباء يلقون بالمسئولية علي القضاء والقدر والبعض الاخر يلقي باللوم علي سوء الإدارة وضعف الامكانات.
الاخطاء القاتلة لا تتوقف: زميله صحفية نقلت الي احدي المستشفيات عقب حادث سيارة علي الطريق مصابه بكسور مضاعفة بالساق والذراع واجريت لها عملية جراحية لوضع شريحة بالساق استغرقت اكثر من ثلاث ساعات بعدها خرجت من غرفتها وقبل مرور24 ساعة اصيبت بجلطة بالرئة بسبب خطأ واهمال طبي سواء من الاطباء او المستشفي فتم نقلها بسيارة اسعاف في حاله خطيرة الي مستشفي اخري بالعناية المركزة.
وزوجة51 سنة مريضة بالسكر اصيبت بغيبوبة سكر فنقلها زوجها الي احدي المستشفيات الكبري وتم علاجها ولما أفاقت من الغيبوبة وجدت ذراعها الايسر في حالة تورم وازرق اللون ويؤلمها بشدة فقرر الاطباء ان ان هذا العرض والالم طبيعي بسبب الكانيولا وضيق الاوردة وصرح لها بالخروج وبمجرد وصولها البيت ازداد الالم والورم وتحول ذراعها للون الاسود وبعودتها الي نفس المستشفي قرروا ضرورة دخولها العناية المركزة ولا يوجد لديهم اسرة خالية كما رفضوا دخولها للعلاج فأسرع زوجها بنقلها الي احدي مستشفيات القوات المسلحة, حيث قرر الاطباء وجود خطأ واهمال جسيم من المستشفي, حيث كانت المريضة تحقن خارج الوريد واصيبت بغرغرينة وعدوي ادخلتها في دوامة ولم تمكث بغرفة الرعاية سوي ساعات معدودة وزهقت روحها.
واب يبلغ من العمر34 عاما يعالج بالكيماوي بعد استئصال ورم بالقولون لدي احد كبار الاطباء المتخصصين بمستشفي حكومي وخلال العلاج شعر بألم شديد وتورم مكان العملية وبعد عمل جميع التحاليل والاشعة اللازمة قرر الطبيب حدوث ارتجاع للورم بنفس المكان فاستعان الشاب بمجموعة من كبار الاطباء المتخصصين الذين اجمعوا علي ارتجاع المرض وما هي إلا ايام او شهورمعدودة بالدنيا ولا علاج له لا في الداخل بالخارج فأصرت زوجته علي السفر معه الي فرنسا لأستكمال العلاج وهناك اكتشفوا انه مصاب بخراج مكان العملية نتيجة الاهمال وعدم التطهير والتعقيم والنظافة.
وفتاة اصيبت بألم في العين اليمني وزغللة في الرؤية وعند توجهها لأحد اطباء العيون بإحدي المستشفيات الحكومية شخص الحالة علي انها مياه بيضاء وضرورة عمل عملية في اسرع وقت ممكن واعطي لها خطابا الي المستشفي الخاص الذي يعمل بها لوجود قائمة انتظار طويله علي العمليات بالمستشفي وللتأكيد والاطمئنان توجهت الي طبيب عيون آخر اخبرها بخطأ التشخيص ولا يوجد مياه بعينها واعطي لها قطرة لمدة اسبوع وشفيت تماما دون اي عملية. وغيرهم الكثير والكثير.
وبعرض الموضوع علي الدكتورة نجوي نصر الدين اخصائي نساء وولادة بإحدي المستشفيات تقول إن الاخطاء الطبية موجودة بالعالم كله وفي مصر النصيب الاكبرفالإهمال الطبي للمرضي يبدأ من عدم الاهتمام الكافي بالمريض منذ لحظة الكشف عليه داخل العيادات الخارجية بالمستشفي او حتي الاستقبال فلا يعطي له الفرصة للتحدث عن اوجاعه وما يشعر به ويكتفي بالفحص السريع قد يكون لضيق الوقت وزيادة عدد المرضي وانشغال الطبيب ومواعيده المتلاحقة ما بين مروره علي مرضاه في أكثر من مستشفي خاص وعيادته الخاصة نتيجة الحالة الاقتصادية التي يعيشها وبالتالي عدم التركيز وكثرة الاخطاء كما يرجع بعضها لقلة الخبرة وعدم الوعي الكافي لحماية المريض ورغم ان الاخطاء واردة في كل المهن والفئات إلا ان اهمال الاطباء واخطائهم اخطر من اي مجال آخر لتعاملهم مع ارواح مسؤلة منهم, الي جانب ضعف الامكانات ونقص الادوية وقلة اسرة العناية المركزة تسهم في نسبة الاهمال والاخطاء التي تزهق ارواح المرضي.
ويري الدكتورشريف ابو الحسن استشاري وزميل الجراحة العامة بمستشفي قصر العيني الفرنساوي ان الاخطاء الجسيمة و الاهمال الطبي متفش بالمستشفيات العامة والاستثمارية وحتي المستشفيات الحكومية الخاصة التي تدار بفكر الحكومة مثل عين شمس التخصصي والفرنساوي وإذا نظرنا الي الفساد المتمثل في الاهمال وسوء المعاملة وقلة الضمير والاخطاء الطبية كلها يترتب عليها تدهور الحالات المرضية وقد تصل للوفاة يتكبدها ويتحملها المريض واسرته ويضيف الاستشاري ان الفساد متعدد الاطراف والمستويات يبدأ منذ لحظة دخول المريض المستشفي و اول انطباع له يكون سوء معاملة الموظفين الاداريين بمكتب الدخول وتعمدهم اصطحاب المريض للغرف المتهالكة ليجد المريض ومن معه المراتب ممزقة والوسائد قذرة والدولاب مكسورا ليرفض المريض الاقامة بها حتي لا يكون عبئا عليهم فهو نظام تطفيش الي جانب العاملات الذين يطوفون حول المريض ومن معه للدعاء له وتغيير الفرش ووضع كيس في سلة المهملات ولابد وان يكون مع المرافق خزينة بنك لإرضاء كل من يدخل عليهم لننتقل الي المستوي الثاني من الاهمال في فريق التمريض غير المدرب فليس لديهم الخبرة الكافية ولم يحصلو علي اي دورات تدريبية او ثقافة طبية حديثة بالاضافة الي مشاكلهم الشخصية التي تنعكس علي المرضي والتحدث مع زملائهم بالساعات وترك المريض دون رعاية بل يصل الاهمال الي التأخر في اعطاء المريض الدواء بالساعات عن مواعيده المحددة او اعطاء المريض الدواء ليأخذه بنفسه ولا تعقيب وعند صراخ المريض من تدهور حالته وآلامه يتركوه قائلين سنبلغ الطبيب بالحالة رغم ان بدايات التمريض عند شكوي المريض يجب متابعتهم وابلاغ الطبيب في الحال وليس بعد ساعات ويستكمل الدكتور شريف قائلا: ولنصعد الي المستوي الثالث في الاهمال الجسيم والاخطاء المدمرة لنري بعض الاطباء ذوي الذمم الخربة والضمائر المعدومة فبعضهم يسرق المريض لعيادته او لمستشفي استثماري ويعطي له موعدا وكارت لأستقباله هناك او يحول المريض من حالة المستشفي لحالة خاصة لأخذ اتعابه خارج حسابات المستشفي او يقاول المريض علي حسابه بمفرده وبذلك يأخذ اجرة مرتين ومنهم من يغير من توصيف العمليات التي يجريها بمعني يجري الطبيب عملية جراحية صغيرة بالمستشفي مثل جراحات اليوم الواحد ويسجلها بأنها مهارة اي عملية كبيرة والمريض يدفع الاتعاب دون دراية وتحسب لمصلحة الطبيب بجانب عدم الخبرة الكافية لأجراء جراحات ينتج عنها مشكلات لا حصر لها فكل هؤلاء حولوا مهنة الطب من مهنة سامية يمارسها ملائكة الرحمة الي تجارة غير انسانية يمارسها مقاولين وشياطين الانس فكل هذا الفساد الطبي المستمر والمنتشر بجميع المستشفيات اساسه الاهمال الاداري بمعني إذا كانت ادارة المستشفي لم يكن لديها دراية كافية بكل كبيرة وصغيرة تحدث فهي ادارة ضعيفة ولا تستحق مكانها لاعتمادها علي موظفين دون خبرة يديرون المستشفي لحسابهم فيحدث السرقات والاهمال والاخطاء بداية من الموظفين بالمخازن والعمال لتصل الي الاطباء الافاضل.
في حين ترجع الدكتورة سمية عزت بالمعهد القومي للاورام اسباب الاهمال بالمستشفيات الي نقص الامكانات من اجهزة طبية وادوات جراحية وادوية وكذلك نقص التمريض والخدمات المعاونة كما ان النقص النوعي في التخصصات التي تحتاج إلي درجة عالية من الكفاءة وايضا ضعف الصيانة الدورية للاجهزة الطبية والمباني بالاضافة الي سوء توزيع الخدمات الطبية وتمركزها في المدن الكبيرة بينما تقتصر الاقاليم علي مراكز طبية صغيرة وفقيرة واطباء جدد قليلي الخبرة والتدريب مع عدم تطوير وتحديث الدراسة في كليات الطب ومعاهد التمريض والفنيين وتضيف الدكتورة سمية ان الجمعية المصرية للدفاع عن ضحايا الاهمال الطبي اعلنت في احدث تقرير لها حصر2100 مصري ضحية الاهمال الطبي سنويا وان هناك900 قضية اهمال ضد الاطباء امام النيابة العامة سنويا بمعدل3 قضايا يوميا وما اعلنته وزارة الصحة من غلق2134 مستشفي وعيادة ومركز علاج طبيعي بسبب الاهمال الطبي وعدم مطابقتها للمواصفات ليس حلا لهذه المشكلات وانما الحل في اعادة النظر في جميع اطراف المنظومة.
بينما ترصد الطبيبة شيماء سمير عجاج بمستشفي عام بإحدي المحافظات الاخطاء والاهمال في استقبال الطوارئ الخالي من ابسط الادوات الطبية مثل ترمومتر الحرارة والخيط والابر والشاش والادوية فيطلب من المواطن المصاب في حادث شراء ما يحتاجة الطبيب لإنقاذه الي جانب اهمال الاطباء بترك النوبدجية وترك الاستقبال للنواب الصغار وفي الاقسام الداخلية لا يوجد متابعة طبية منتظمة سواء من الاطباء او اعضاء التمريض فيصاب المريض بمضاعفات مثل جلطات الرئة والقدمين وقرح الفراش والاصابة بعدوي بكتيرية بسبب عدم النظافة او ترك الكانيولا خاصة بعد العمليات الجراحية ومن داخل غرف العمليات نجد جميع نوافذها مفتوحة في اثناء اجراء العملية فيدخل منها الجراثيم والحشرات الطائرة والقطط فأين الأنفكشن كنترول.
ويعترض الطبيب محمد حسن بمستشفي كفر الشيخ العام علي مصطلح الاهمال الطبي والقاء المسؤلية علي الاطباء لان الاهمال الطبي ليست ظاهرة ومثله مثل اي اهمال يحدث في اي قطاع بل يوجد في القطاع الطبي بنسبة قليلة جدا وانما ما يجب أن يثار هو ظاهرة تردي الخدمة الصحية الناتجة عن ضعف الامكانيات المقدمة والموارد المتاحة وغير المتوفرة في المستشفيات الحكومية وليس بسبب الاطباء فالمشكلة الاساسية هي مشكلة ادارة ونقص موارد وامكانات فهل يعقل ان تكون ميزانية الصحة في الموازنة العامة بأي بلد تحافظ علي صحة مواطنيها لاتتعدي5% ونرجع نقول الإهمال, فالادارة وعدم اهتمام الحكومة بالصحة هي المتسببة في سوء احوال الخدمة الطبية المقدمة للمريض.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.