حين تضيق بنا الدنيا نسرع باللجوء إلي الله, وما أجمل أن نذهب إلي بيته لنستمد منه العون والطاقة, وان نري جموع المصلين منكسرين أمام عظمته وجلاله. الكل يتضرع إليه ويسأله من فضله, وما أجمل أن نسمع الآذان حي علي الصلاة حي علي الفلاح, ونذهب لنلبي وندرك الصلاة, وما أجمل صلاة الجمعة وصلاة التراويح في شهر رمضان, وما أجمل أن نجلس في المسجد لنستمع إلي درس علم أو معلومة دينية مع صحبة مؤمنة. في كل هذه الأجواء الإيمانية هناك فئة محرومة من ممارسة شعائرها الدينية بالمساجد, أنهم الأشخاص ذوو الإعاقة الحركية أصحاب الكراسي المتحركة وأشدهم حرمانا من يحتاج منهم إلي مرافق لقيادة كرسيه المتحرك وتوصيله إلي المسجد, فاغلب المساجد تجد في مدخلها عدد من درجات السلم العالية وكثيرا ما نجد الجزء المخصص للنساء في الأدوار العليا مما يشكل عائقا أمام هؤلاء الأشخاص لدخول المساجد وهذه مشكلة كبيرة لنا نحن أصحاب الكراسي المتحركة. لكن لكل مشكلة حل, ولن أعول هنا علي دور الدولة ووزارة الأوقاف في الحل, ولكن من خلال تجربتي الشخصية سنجد حلا بسيطا في مدينه برج العرب الجديدة كان المسجد الرئيسي يبعد عن مسكني كثيرا وظللت لسنوات أصلي جميع الصلوات بالمنزل, ومنذ4 سنوات تم بناء مسجد قريب من منزلي, وبعد افتتاحه علمت إدارة المسجد بان من أهل الحي شخصا ذا إعاقة حركية يحتاج لمرافق, فما كان منهم غير سرعة زيارتي واقترحوا أن يصطحبوني للمسجد كل يوم لصلاة العشاء, وتبرع رواد المسجد لمرافقتي وصنعوا لي مطلعا من الخشب يتم تعشيقه بجزء من السلم لينزلق عليه الكرسي, ومن يومها تغيرت حياتي وأصبحوا أخوة وأصدقاء لي وتحقق لي نوع من الاندماج بشعوري أني واحد منهم, وكم أتمني أن تبحث إدارة كل مسجد عن الأشخاص ذوي الإعاقة وإدماجهم معهم حتي يتحقق قول الله تعالي وتعاونوا علي البر والتقوي صدق الله العظيم.