شراكات دولية.. خطة طموحة لتطوير جامعة المنصورة الأهلية    إنجاز جديد.. جامعة بنها تظهر بتصنيف QS في 4 تخصصات لعام 2026    الزراعة: إزالة 384 حالة تعدي على الأراضي الزراعية خلال إجازة عيد الفطر    استثناء الأنشطة السياحية من قرارات ترشيد الكهرباء    محافظ المنوفية يتفقد قصر ثقافة شبين الكوم ويوجه بسرعة تشغيله    غارات إسرائيلية مكثفة على الجنوب اللبناني وحصيلة الشهداء تتجاوز الألف    علاء الدين حافظ يكتب: طرح خليجي يستدعي «الأسئلة الغائبة»    مجلس حقوق الإنسان يدين القصف الإيراني على الخليج ويطالب بتعويضات    للمرة الرابعة عشرة.. فيفا يعلن إيقاف قيد جديد للزمالك    كيف تعاملت وسائل النقل مع موجة الطقس السيئ؟    هاربون من الإعدام.. تفاصيل مصرع 4 عناصر شديدة الخطورة    فرق التدخل السريع تكثف تواجدها الميداني في المحافظات لمواجهة تداعيات الطقس| صور    عميد طب قصر العيني يوجه برفع درجة الاستعداد ومراجعة إجراءات السلامة بالمنشآت    فينيسيوس: كنا بحاجة للانسجام قبل أنشيلوتي.. ونريد إعادة البرازيل للقمة    الأزهر يواصل حملة «وعي».. مدير شؤون القرآن بقطاع المعاهد يرد على شبهة اختفاء خُطَبِ النبي صلى الله عليه وسلم    سالي عبد السلام ترزق بمولودها الأول.. اختارت له هذا الاسم    الأردن يفتح باب استيراد العجل المبرد من مصر لتعزيز المعروض الغذائي    محافظة قنا تطلق مشروع تكويد الأشجار ضمن مبادرة 100 مليون شجرة    تنظيم الاتصالات يكشف إجراءات دعم المستخدمين.. خصومات لعائلات الشهداء ومزايا لذوى الإعاقة    جلسة خاصة فى الأهلى لحسم موقف المُعارين.. اعرف التفاصيل    الإدارية العليا: الأقدمية والكفاءة أساس الندب للوظائف القيادية    وزير الرى يتابع أعمال نموذج تطوير إدارة المياه في زمام ترعة الإسماعيلية    هل تتغير مواعيد المواصلات يوم السبت مع تعديل وقت إغلاق المحال؟    28 أبريل.. النطق بالحكم على متهمين بقتل سيدة وسرقتها فى الجيزة    إسعاف قنا: استقرار الأوضاع على الطرق الصحراوية والزراعية    ارتفاع صادرات مصر من السلع غير البترولية الربع الثالث من 2025    مهرجان العودة السينمائي يكرّم المخرج الراحل داوود عبد السيد    محمد صبحى يعلن تحضيرات لمسلسل جديد ويؤكد تمسكه بالمسرح    أستاذة اقتصاد: كشف غاز بجنوب كلابشة يعزز أمن الطاقة المصري    مصطفى كامل: خروج هاني شاكر من العناية المركزة وبدء مرحلة العلاج الطبيعي    فيلم برشامة يتصدر أفلام عيد الفطر ويحصد 84.8 مليون جنيه إيرادات    أحد أكبر هجمات الحرب.. روسيا تطلق 1000 مسيرة وأوكرانيا ترد بأعنف هجوم ليلي    حكاية محمد صلاح بين أساطير الدوري الإنجليزي التاريخيين . بالأرقام    شتاء 2026.. أفضل الأدعية المستحبة عند نزول المطر    مصر تُرسل نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    تكريم 26 من حفظة القرآن فى احتفالية كبرى بقرية الخمايسة بسوهاج.. صور    رئيس شل: أوروبا قد تواجه نقصا فى الوقود خلال أيام بسبب تداعيات أزمة الشرق الأوسط    نصائح لكبار السن والأطفال للوقاية من مضاعفات تقلبات الطقس    هيئة الدواء: كود ثنائى الأبعاد لكل عبوة دوائية يضمن تتبعها لحظيا داخل السوق    شوربة العدس مش الاختيار الوحيد.. أفضل الأكلات لمواجهة التقلبات الجوية    صراع سعودي مرتقب لضم محمد صلاح بعد رحيله عن ليفربول نهاية الموسم    الداخلية تكشف ملابسات واقعة تعدٍ على سيدة بكفر الشيخ    تفعيل غرف الأزمات بمحافظات التأمين الصحي الشامل لمتابعة تداعيات التقلبات الجوية    حكاية المصريين القدماء    بمشاركة دولية واسعة..أصيلة تطلق الدورة الربيعية لموسمها الثقافي الدولي ال47    السيسي يوجه بتوافر احتياطيات آمنة من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية    وساطة باكستانية تقود مقترحا أمريكيا من 15 نقطة لوقف المواجهة العسكرية مع إيران    شوبير يكشف موقف توروب من الاستمرار مع الأهلي    قمة الحسم.. الأهلي والزمالك يتنافسان على لقب دوري السوبر الممتاز للطائرة    مندوب السعودية في مجلس حقوق الإنسان: الاعتداءات الإيرانية انتهاك صريح للقانون الدولي    تشاهدون اليوم.. مباريات قوية فى تصفيات أمم أفريقيا 2027 وصدامات عنيفة بالدورى الجزائري    شمس ساطعة وطقس مستقر نسبيًا في أسيوط رغم تحذيرات عدم الاستقرار    حسن رداد يلتقي المدير العام لمنظمة العمل الدولية في جنيف    بالصور ..."حنظلة" الإيرانية تنشر وثائق سرية لرئيس الموساد السابق    مديريات التعليم تصدر تعليمات للمدارس للتعامل مع الطقس السيئ    التطبيق من اليوم، تفاصيل تصديق السيسي على تعديلات قانون الخدمة العسكرية    أسقف أوديسا والبلطيق يدعو المؤمنين للهدوء بعد وفاة البطريرك فيلايتار    صناديق الاستثمار الرياضي.. مصر تطلق ثورة جديدة لصناعة الأبطال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رغبة أمريكا في ضرب سوريا لا تزال قائمة
الخطط جاهزة منذ يوليو الماضي وتم عرضها علي الكونجرس!
نشر في الأهرام اليومي يوم 16 - 09 - 2013

لا تزال الرغبة الأمريكية في ضرب سوريا مشتعلة, رغم الاقتراح الروسي بإزالة السلاح الكيماوي السوري في مقابل عدم توجيه ضربة أمريكية كانت قد أصبحت وشيكة التوجيه, والذي لاقي ترحيبا من جميع الأطراف بما فيها الطرف الأمريكي, وبالفعل تم الاتفاق عليه ودخل حيز التنفيذ.
لكن الأمر لا يخلو من بعض التصريحات الاستفزازية التي تعكس غضبا أمريكيا مكتوما, بسبب الفشل في الحشد الدولي وتنفيذ المخطط الأمريكي في الإطاحة بنظام الأسد.
وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري, إنه لا يمكن قبول الجرائم التي ترتكب في سوريا, مؤكدا أننا' لن نتوقف عن التلويح باستخدام القوة ضد سوريا', رغم أن الرئيس الأمريكي أوباما, كان يفضل دائما الخيار الدبلوماسي علي حد قوله.
ففي الأيام الأخيرة من أغسطس الماضي, زحفت غيوم المواجهة العسكرية المباشرة بين سوريا والغرب, بقيادة الولايات المتحدة فوق منطقة الشرق الأوسط, وذلك بعد أن سبقتها بأيام قليلة سحب من الغاز القاتل, التي أودت بحياة الكثير من المدنيين المعارضين لنظام الأسد.
وعلي الفور, وقبل الحصول علي أدلة دامغة علي تورط دمشق في استخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين, بدأ الحديث عن خطط شن هجوم غربي علي سوريا بقيادة الولايات المتحدة. ولكن المناقشات السياسية واجراءات اتخاذ القرار ببعض العواصم الغربية, بالإضافة لتدخلات روسيا والصين في الأمم المتحدة أجلت اتخاذ القرار الجماعي بشأن شن الهجوم.والجديد في الأمر هو أن خطط الهجوم الأمريكي علي سوريا, كانت معدة منذ وقت سابق وهو ما تؤكده الوثائق المتمثلة في مراسلات تمت في أيام81 و91يوليو الماضي, بين لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ والجنرال مارتن ديمبسي, رئيس الأركان المشتركة لجيش الولايات المتحدة, وذلك قبل أكثر من شهر من وقوع الهجوم الكيميائي!
وقد حددت دراسة منشورة بتاريخ13 يوليو الماضي, للمحلل العسكري كريستوفر هارمر بمعهد دراسة الحرب بالولايات المتحدة, الأسلحة والغارات الجوية اللازمة لتحجيم القوات الجوية السورية. وجاء نشر الدراسة المصحوبة بصور وخرائط الأهداف العسكرية المقترح إصابتها فوق الأراضي السورية بتاريخ سابق علي واقعة استخدام السلاح الكيميائي.
ووفق ما أعلنه رئيس الأركان المشتركة للكونجرس الأمريكي, فإن الولايات المتحدة تخطط وتتصل بجيران سوريا( تركيا وإسرائيل والأردن ولبنان والعراق)لإحتواء آثار أي توسع في دائرة الصراع, الذي يمكن أن يجعل شركاء الولايات المتحدة وحلفائها أقل أمنا. وقد قدمت الولايات المتحدة دعمها الفني لدول الجوار مثل التخطيط المتعدد الأطراف والمساعدات الإنسانية والدعم الفني والتخطيط العسكري لحالات الطوارئ.
ووفق ما تناقلته الوثائق والشهادات الرسمية الموثقة في الكونجرس, فإن الولايات المتحدة تتبع إستراتيجية إقليمية تقوم علي4 أعمدة هي: العمل بالتعاون مع شركاء الولايات المتحدة بالمنطقة, وتقديم الدعم للمواقف المعتدلة من الأزمة, وتقديم الدعم الإنساني لمواجهة أزمة اللاجئين, وأخيرا التخطيط وإتخاذ أوضاع للقوات الأمريكية بما يتيح لها الكثير من الخيارات العسكرية في الوقت المناسب.
وثبت وجود اعتقاد لدي الولايات المتحدة, بأن إيجاد توازن عسكري فقط بين أطراف الصراع في سوريا, لايكفي للحفاظ علي دولة قادرة علي القيام بدورها فما زالت التجربة القاسية التي مرت بها الولايات المتحدة في أفغانسان والعراق, ماثلة عمليا علي أرض الواقع. ولذلك أشار رئيس الأركان إلي الكونجرس بأن أي تدخل عسكري ستكون له تبعاته التي يجب أن تكون الولايات المتحدة مستعدة لها, مثل انهيار مؤسسات الدولة في غياب المعارضة القوية القادرة علي تولي السلطة. ولذلك تبنت الولايات المتحدة التوجه الداعم للمعارضة السورية المعتدلة, أملا في تجنب وصول العناصر المتطرفة إلي السلطة والسيطرة علي الترسانة الكيميائية السورية.
ومن الغريب أن الكثير من الخبراء داخل الولايات المتحدة, وفي مقدمتهم زبيجنيو بريجنسكي( مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي خلال الفترة من عام7791 وحتي1891) أكدوا أن الضربات الجوية المحدودة, يجب أن تكون في اطار استراتيجية أكبر وإلا فإنها لن تحل المشكلة, بل يمكن أن تكون لها تبعات غير مرغوب فيها.
وفي النهاية تجدر الإشارة إلي أن الولايات المتحدة, تواجه حتي اليوم الكثير من العقبات التي تحول دون التدخل العسكري المباشر الواسع النطاق في سوريا. فهناك الأزمة المالية التي تعصف باقتصاد البلاد وهو ما بدا بشكل واضح في التحذيرات التي أطلقها رئيس الأركان من أن بعض خطط التدخل العسكري, مثل فرض منطقة حظر جوي, قد تكبد البلاد ما بين نصف مليار إلي مليار دولار شهريا.
وهناك عدم التعافي من حربي أفغانستان والعراق, خاصة وأن القوات الأمريكية مازالت في أفغانستان حتي اليوم, مما يضع متخذ القرار الأمريكي تحت ضغوط سياسية هائلة في حالة التفكير في التدخل بشكل عسكري مباشر في الأزمة السورية. وقد بدت الضغوط السياسية المناوئة للتدخل العسكري المباشر المتسرع في الأزمة السورية بوضوح.كما لم تقتصر الضغوط السياسية المناوئة للتدخل علي الولايات المتحدة فقط, بل جاء ظهورها القوي في كل من بريطانيا وألمانيا وفي الأمم المتحدة. هذا بالإضافة لعدم الوصول إلي نقاط إتفاق حول هذا الأمر مع القوي الكبري مثل روسيا والصين. وفي النهاية فإن أبرز ما أشار إليه رئيس الأركان الأمريكي لوسائل الإعلام في يوليو الماضي كانت العبارة الشهيرة' سوريا.. مسألة إقليمية لعقد من الزمان وقد نقع في بعض الأخطاء لو تناولناها بشكل مختلف'.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.