«بدون مجاملات».. توجيهات مهمة من الرئيس لاختيار الدارسين بالأكاديمية الوطنية للشباب    لتعزيز الوعي الرقمي والحماية على الإنترنت.. إطلاق المنصة الإلكترونية «واعي. نت»    محافظ البحيرة تفاجئ الركاب بدمنهور وتهنئهم بحلول شهر رمضان وتستمع لمطالبهم    توقيع اتفاقيات تجارية لتطوير وتحسين جودة خدمات التليفون المحمول    الضفة.. إسرائيل تدمر بيتا ومقهى وتوزع إخطارات بهدم 23 منزلا    ريال مدريد يعلن قائمته لمواجهة بنفيكا.. غياب كيليان مبابي يربك حسابات ألفارو أربيلوا    ماركا: تشافي المرشح الأبرز لخلافة الركراكي في منتخب المغرب    تأجيل محاكمة أحمد رجب بتهمة سب وقذف بدرية طلبة ل25 مارس    تأجيل محاكمة المتهم بالاعتداء على فرد أمن كومباوند التجمع ل 11 مارس مع استمرار حبسه    الصغرى تصل إلى 7 درجات.. الأرصاد تحذر من الأجواء شديدة البرودة مساء    غرق مركب هجرة غير شرعية يضم مصريين قبالة جزيرة كريت.. والتعرف على 9 ناجين    أحمد مجدي ينعي والد مي عمر والمخرج محمد سامي يعلن موعد الجنازة    رحيل شيخ الإذاعيين فهمي عمر عن عمر يناهز 98 عامًا    مسيرات روسيا تستهدف البنية التحتية الأوكرانية.. وكييف تشن هجوما مضادا (فيديو)    جلسة الأربعاء توسع نزيف الخسائر في البورصة    تموين الأقصر تطبق مواعيد استثنائية لفروع المصرية لتجارة الجملة خلال رمضان    الناس كلها حزينة.. انهيار وبكاء أثناء تشييع جثمان فتاة بورسعيد المتوفية بمنزل خطيبها    حقيقة ادعاء سائق بدفع «فلوس» لعناصر تأمين الطريق لتحميل أجانب بالأقصر    «لفقولي قضية في المرور».. الداخلية تكشف حقيقة ادعاءات مواطن بالفيوم    الإسماعيلي ينعى اللواء إبراهيم إمام مدير النادي السابق    النائب مصطفى سالم: الدولة تحتاج موارد والمواطن يجب أن يطمئن أن سكنه ليس عبئا    شيري عادل تخطف الأنظار بأداء مذهل في الحلقة السابعة من «فن الحرب»    الليلة.. "مسيرة الحصري" في أمسية رمضانية بقصر الإبداع الفني    أمين البحوث الإسلاميَّة: امتداد السند وصولًا إلى الإمام الطيِّب شاهد على رسوخ الأزهر    نائب رئيس حزب المؤتمر: «صحاب الأرض» نموذج للدراما الوطنية الداعمة لقضية فلسطين    محافظ القليوبية: نشهد طفرة في القطاع الصحي غير مسبوقة    أردوغان يعلن بدء التحقيق بسقوط مقاتلة إف-16    الصيام المتوازن للمرأة العاملة، نموذج غذائي يمنع الإرهاق في العمل    السيطرة على حريق بمنزل دون إصابات بشرية في طما بسوهاج    الرعاية الصحية تطلق حملة لحماية مرضى السكري من مضاعفات القدم السكري بجنوب سيناء    محافظ الشرقية يهنئ رئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى ال1086 لتأسيس الجامع الأزهر الشريف    ارتفاع سعر اليورو اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 بالبنوك المصرية    كيفو: حاولنا فعل كل شيء لكسر تكتل بودو جليمت الدفاعي.. هم يستحقون التأهل    25 فبراير 2026.. الذهب يرتفع 40 جنيها وعيار21 يسجل 7000 جنيه    محافظ القاهرة يطلق فعاليات «أبواب الخير» بالأسمرات لتوزيع 40 ألف كرتونة    «مديرة المبادرات الصحية»: «المقبلين على الزواج» تطلق حزمة فحوصات لضمان صحة الأجيال| فيديو    اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ووزيرة خارجية الفلبين    بمقولة الوطن باق والأشخاص زائلون، علاء مبارك يحيي ذكرى وفاة والده بكلمات مؤثرة    جوتيريش يعلن تعيين مبعوث جديد للأمم المتحدة إلى السودان    بالأسماء، وزير الداخلية يأذن ل 21 شخصا بالحصول على الجنسيات الأجنبية    وزير التعليم العالي: الدولة تدعم تطوير الجامعات التكنولوجية    الجناح الناعم ل«تنظيم الدم».. كيف كشف «رأس الأفعى» استغلال الجماعة الإرهابية للنساء؟    بث مباشر مباراة النصر والنجمة اليوم في الدوري السعودي.. الموعد والقنوات الناقلة والمعلق وتشكيل العالمي    عدوى وجفاف.. القصر الملكى النرويجى يعلن أخر تطورات الحالة الصحية للملك    رئيس وزراء باكستان يجري محادثات مع أمير قطر في الدوحة    وزير الصحة يبحث تفعيل تقنية الروبوت الجراحي لتعزيز المنظومة الطبية..والبداية من «معهد ناصر»    «كامويش» خارج حسابات الأهلي في الموسم الجديد    بشرى: المرأة قوية ولا تنتظر رجلًا ليقرر استقرارها    تصريح صادم من «ترامب» حول العاصمة الأمريكية: «خالية من الجريمة»    يارا السكري: مشهد "موت أيمن" في "علي كلاي" الأصعب بالنسبة لي    إدارة الأهلي تتحرك مبكرًا لصفقات الموسم الجديد قبل انطلاق الميركاتو الصيفي    رغيف واحد أفضل من عبادة سبعين عامًا.. قصة من أسرار الصدقة    حكم إلزام الطفل بصيام رمضان.. وما السن الواجبة لأداء الفرض؟    مع سابع أيام رمضان.. موعد أذان الفجر اليوم الأربعاء 25فبراير 2026 في المنيا    أمين البحوث الإسلامية يهنئ أحمد الطيب بالموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بالقاهرة    أسرة عبد الرحيم علي في ضيافة نشأت الديهي.. عبد الرحيم علي: نجاحاتي جعلتني هدفًا للمتربصين وحملات التشويه.. وداليا عبد الرحيم: والدي يمتلك حجرات في قلبه لكل واحدة منا    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون سابع ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية عطرة    الزمالك يوضح سبب استبدال عمر جابر في مباراة زد بالدوري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معتز الألفي في حوار خاص:
استعداد قوي لدي الكويت الشقيق لدعم الاقتصاد المصري
نشر في الأهرام اليومي يوم 27 - 07 - 2013

أكد معتز الألفي رجل الأعمال المصري رئيس الشركة القابضة المصرية الكويتية التي تساهم بها الحكومة المصرية وشركات بترول مصرية,
وصناديق قطرية عربية أن دولة الكويت الشقيقة بعد تحويل4 مليارات دولار لمصر أكدت رغبتها القوية في تقديم مزيد من الدعم لمصر للخروج من المرحلة الإنتقالية بسلام, وأكدوا تضامنهم مع الشعب المصري العظيم في ثورته الصادقة في30 يونيو للخروج بمصر لمستقبل أفضل وتصحيح المسار الثوري والديمقراطي. وقال أن الكويت الشقيق لديه رغبة في المساهمة بمشروعات قومية كبري علي أرض مصر, ردا للجميل, وتأكيدا علي مشاعر الأخوة الصادقة والمحبة لمصر والمصريين. حول كافة المتغيرات التي حدثت علي الساحة المصرية كان هذا الحوار مع أحد رموز الصناعة المصرية, وأحد رجال الأعمال الذين وجهوا أكثر من75% من طاقتهم للمسئولية الإجتماعية وللنهوض بشباب مصر وفتح أبواب التدريب والمعرفة والرزق أمامهم, كما أنه أول مصري يتم اختياره لمنصب نائب رئيس مجلس امناء الجامعة الأمريكية في مصر.
. كم استغرقت زيارتك الاخيرة للكويت الشقيق؟ وما أهم نتائج الزيارة؟
.. زيارتي للكويت إستمرت خمسة أيام قابلت خلالها رجال الأعمال المساهمين معنا الشركة القابضة المصرية الكويتية, ومؤسسات كويتيه, وأسباب الزيارة لأمرين أولا نشكرهم علي موقفهم الأخير بدعم إقتصاد مصر حيث حولوا4 مليارات دولار, ملياري دولار وديعة بالبنك المركزي, ومليار دولار منحة عينية منتجات بترول, ومليار دولار منحة تحويلات نقدية. والكويت تورد بترولا لمصر بتسهيلات في الدفع علي90 يوما وزادت إلي180 يوما منذ خمس سنوات. وبعد تحرير الكويت أكبر عمالة هناك المصرية, وأي مصري يرغب في العمل هناك يستخرج فيزا فورا, هذا لا يحدث مع جنسيات أخري, أي أن أكبر عائد من تحويلات المصريين من الكويت التي تعادل المملكة العربية السعودية نتيجة أن الرواتب بالكويت أعلي.
. هناك تغير في موقف الخليج بعد30 يونيو بم تفسر ذلك؟
.. يقولون ان مصر عادت للعرب.
. هل هي مسألة سياسية فقط أم أنهم يستشعرون أن هناك تغيرا إقتصاديا مرتقبا في مصر؟
.. الموقف السياسي سينتج عنه تحرك للاقتصاد وبالتالي التغيير الإقتصادي وارد بقوة, وهم يتوقعون أن تحدث تنمية واستثمار, كانت العلاقات الإقتصادية جيدة, وإنقطعت بعد ثورة يناير, ولكن في الأساس هي رغبة لدي الكوايته في الوقوف إلي جوار مصر وإنهاض إقتصادها من جديد, وما لمسته من رغبتهم في الوقوف إلي جانب مصر والمساعدة بشكل أكبر, ولكن لابد وأن يكون لدينا مشروعات قومية كبيرة تحقق قيمة مضافة.
. هل الأموال الخليجية التي تم تحويلها لمصر بعد30 يونيو وتصل لنحو12 مليار دولار قادرة علي تغطية الفجوة في الموارد؟
.. أموال الخليج والسعودية تساند علي الأقل لمدة سنة, وخلال هذه الفترة لابد من التوقيع مع صندوق النقد الدولي, الذي يعطينا شهادة تسمح بتعامل باقي الصناديق والمؤسسات المالية معنا.
. كيف تري التشكيل الوزاري في الحكومة الجديدة؟
.. في رأيي هذه من أفضل الحكومات, قبول هذه الشخصيات في هذا التوقيت إخلاص ووفاء للبلد, ناس كثيرة كانت تلوم التكنوقراط الذين يرفضون المناصب الوزارية في عهد الإخوان, ولكن السبب البسيط أن الإخوان كانوا يتخذون من هؤلاء واجهة ثم ينفذون السياسات التي يرونها, وهذا محرج لهم ولتاريخهم وسمعتهم فكانوا يرفضون من البداية, ليس رفضا للعمل مع الإخوان, ولكن خوفا من التدخل في أعمالهم بسياسات يتم فرضها عليهم ليتحولوا إلي مجرد ستار لسياسات معدة سلفا.
. ماذا تطلب من حكومة الدكتور الببلاوي؟
.. أول أمر أن تتم المصالحة مع رجال الأعمال. لدينا22 مليون شخص يعمل, منهم4 ملايين في قطاع الاعمال العام والحكومة, وال18 مليون في القطاع الخاص الذي يعد أكبر مشغل للعمالة في البلاد, وبالتالي لابد من شعوره بالأمان, ثانيا المصالحة مع الشركات, ننتهي من القضايا الشائكة, أشيعوا مناخ الثقة والأمان في البلاد حتي تعود الحياة.
الأمر الأخر الطاقة, الدولة عليها مديونيات لشركات البترول لابد من سدادها, وفي نفس الوقت يمكنها أن تطلب من الصناديق الخليجية أن تأتي للمساهمة مع شركات البترول في إنتاج البترول والغاز, فبدلا من أن تمنح الحكومات العربية مليارات الدولارات لشراء بترول وغاز, يمكن الإستثمار بهذه المبالغ مع شركات البترول لاكتشاف حقول بترول وغاز جديدة, لو مصر أنتجت بترولا وغازا لن نحتاج لدعم عيني من البترول والغاز من الأشقاء. الأجانب خائفون من الإستثمار في مشروعات البترول نتيجة للمتأخرات علي الدولة والتي قبلوا أن يصرفوها بالجنيه المصري ولم يحصلوا عليها حتي بالجنيه! فلو بدأت الصناديق العربية في التعامل مع الأجانب الراغبين في الإستثمار في قطاع البترول المصري, سيتمكنون من إستخراجه من أرض مصر ونصل للإكتفاء الذاتي.
وأقترح كذلك عودة بعض الصناعات للإعتماد علي الفحم لتوليد الطاقة, وتكلفة إستيراده أرخص من إستيراد الغاز والبترول, صحيح أنه طاقة غير نظيفة, ولكن يتم إستخدامه بكثافة في دول غربية كثيرة واستراليا والهند والصين واليمن, ولدينا تكنولوجيا حديثة للتعامل مع مخلفاته, ويمكن إستخدامه في صناعة مثل الأسمنت, والإعتماد علي الطاقة النظيفة من الشمس والرياح مكلفة ولا يمكن البدء في إستثماراتها في الظروف الحالية, ربما مستقبلا بعد تحسن الوضع الإقتصادي, حيث أن الإستثمارات في الطاقة الشمسية تحتاج إلي الدول وليس القطاع الخاص. والناس لن تقبل علي الطاقة السمشية لأن الطاقة الكهربائية أرخص, ولكن إذا زادت اسعار الكهرباء يمكن للمواطنين البدء في إستخدام الطاقة الشمسية للإستخدام المنزلي.
. ما رأيك في فكرة المصالحة مع رجال الأعمال وهي بدأت في عهد الإخوان أنفسهم؟
.. المصالحة يجب أن تقوم علي أسس قانونية, عندما حدثت أزمة الديون المتعثرة في فترة الثمانينيات والتسعينيات تم تعديل قانون البنك المركزي بما يسمح بالتصالح بعد رد المبالغ والتسوية مع البنوك, والآن المصالحة مع رجال الأعمال بدعاوي مختلفة مثل الفساد أو الحصول علي أراضي بأقل من قيمتها أو غيرها, لابد من وجود إتهام صحيح, وبنود قانونية للمصالحة.
. هل تعتقد أنه كانت هناك تجاوزات بمنح أراض أو بتسهيلات غير قانونية لرجال أعمال قبل ثورة يناير؟
.. وارد.. أن تكون هناك تجاوزات, ولكنها في النهاية أمور يحسمها القانون والقضاء, والدليل علي ذلك أحكام البراءة التي حصل عليها العديد من رجال الأعمال والمسئولين والذين تم إتهامهم بعد ثورة يناير بتجاوزات وممارسات فساد واستغلال نفوذ. القضاء هو الفيصل بالنسبة للقضايا التي بها تجاوزات مالية في أموال الدولة. المهم أن المستثمرين العرب متجهون لمصر بقوة, ولكن لابد من ضمانات قانونية تشعرهم بالأمان وخاصة في تعاقداتهم المستقبلية مع الدولة والحكومة المصرية.
. كيف يمكن التعامل مع البيروقراطية في مجال الإستثمار؟
.. نتعامل مع هيئة الإستثمار منذ1974, وكانت الهيئة في الماضي تتخذ قرارات سريعة جدا, والعصر الذهبي كان أيام جمال الناظر, ومحيي الدين الغريب, أسامة صالح يحاول جاهدا, الأن البيروقراطية شديدة, حتي نزيد رأسمال شركة قائمة بالفعل ندخل في إجراءات لا تقل عن ستة شهورأو أكثر؟ لماذا؟ كانت في الماضي لا تزيد علي أسبوعين. أفهم أن هذه الإجراءات بالنسبة للشركات الجديدة, ولكن شركة مغلقة ومؤسسة وقائمة بالفعل, لماذا التأخير خاصة وأن هذه الزيادة تأتي كاستثمار من الخارج؟
. كيف تري مسألة الضرائب التصاعدية؟
.. أمامنا مثل: أيام حكومة نظيف لما يوسف بطرس خفض الضرائب من40 إلي20%, الحصيلة زادت, لأن الناس كانت تتهرب من الضريبة وأصبحت تدفعها, اليوم يتحدثون عن الضريبة التصاعدية, هذا سيضر بالإستثمار, يمكن قبول الزيادة كضريبة تصاعدية في حدود5%, ولكن أكثر من ذلك سيجد المستثمر في إيداع أمواله بالبنوك ربحية أكبر من مخاطرة الإستثمار. المسألة سلاح ذو حدين, عندما ترفع الضريبة لن يتمكن المستثمر من التوسع في النشاط, عندما نتوسع تتاح المزيد من فرص العمل. الضريبة التصاعدية قتل للصناعة, وأري أن هذا التوقيت غير ملائم لمزيد من الضرائب.
. والضريبة العقارية؟
.. يطبقوها مع إعفاء السكن الخاص أيا كان, يوسف بطرس وضع قانونا يضم السكن الخاص للضريبة, وكان هذا خطأ أدي لتعطل تطبيق القانون, الضريبة العقارية يجب أن تكون علي المنزل الثاني أو سكن المصايف, وأن تكون في حدود مقبولة حتي لا نقتل صناعة المقاولات والإستثمار العقاري. الدول الغربية بها ضريبة عقارية ولكنها في حدود مقبولة يتحملها الناس, ويتم صرف عائدها في الحفاظ علي الثروة العقارية وتمهيد الطرق وغيرها من الخدمات, الخليج كله لا توجد به ضريبة عقارية.
. ما هي مشاكل الإستثمار الزراعي في الأراضي الجديدة؟
.. أكبر مشكلة في الأراضي الصحراوية المخصصة للإستثمار الزراعي لا توجد نظم لتملك الأرض فهي تكون بوضع اليد ثم يتم التفاوض مع الدولة حول ملكيتها وعادة لا تصدر عقود ملكية. المسألة تحتاج إلي تنظيم وقانون ملزم لكل الأطراف ويحفظ حقوق المستثمر والدولة, لا بأس من عقود إبجار أو حق إنتفاع لخمسين أو ستين سنة, كان أيام الرئيس السادات من وضع يده علي الأرض ويستصلحها ويزرعها يملكونه, الأن عقبة الوضع القانوني للمستثمر الزراعي تعطل الإستثمار في هذا المجال. المستثمر الزراعي ينفق أموالا كبيرة علي عملية الإستصلاح والإستزراع, ويمكن تحديد العلاقة معه إما عن طريق عقود تمليك أو عقود إيجار, وبالطبع نحن ضد عمليات المضاربة والإتجار بالأراضي, والتي ظهرت في فترة المزادات, لأن المضارب يحصل علي الأرض ليس بهدف تنميتها ولكن بهدف المضاربة وتحقيق مكاسب رأسمالية منها.
. علي ذكر الطاقة, ما رأيك في تحرير أسعار الطاقة؟
.. لابد من إزالة الدعم عن الطاقة, أو علي الأقل يتدرج بين صناعات كثيفة الإستخدام للطاقة, وصناعات متوسطة الإستخدام, وصناعات قليلة الإستخدام, وكل نوع يكون له سعر, واتحاد الصناعات يعمل بهذا الإتجاه ووصلوا لتصور.
. الصناعات الغذائية نحن نستورد60% من إحتياجاتنا من الخارج, كيف تري الإستثمار في هذا المجال خاصة وأن الخامات المستوردة غالية؟
.. تكلفة إنتاجنا في صناعات كثيرة مرتفعة, وذلك لأننا نستورد معظم الخامات والسلع الوسيطة من الخارج, وهذا أفضل من استيراد المنتجات تامة الصنع, لأن عملية التصنيع تتيح تشغيلا لعدد كبير من المصريين. ولكن في الصناعات الغذائية بالذات لابد من مساندة الدولة, بأن تتيح الإمكانيات للتوسع في إنتاج المواد الخام محليا مثل الألبان واللحوم والدواجن والقمح والغلال والخضراوات والفاكهة المستخدمة في الصناعات الغذائية.
. من وجهة نظرك, هل في فترة الرئيس السابق مبارك كان هناك إصلاح إقتصادي حقيقي؟ وما هو الخطأ الذي أدي لثورة يناير؟
. بالفعل في فترة الرئيس السابق مبارك كان هناك إصلاح إقتصادي حقيقي, خاصة في حكومة نظيف, والخطأ الذي تم إرتكابه أن ثمار الإصلاح لم تتساقط من الطبقات القادرة للطبقات غير القادرة, ولكن كان في سبيله للوصول للطبقات الأقل حظا, لأنه لابد وأن تتكون الثروة في يد الصانع والمستثمر ليبدأ بها مشروعات أخري ويتوسع بما يضيف من فرص عمل وأجور وتطور في أداء اليد العاملة بما يتماشي مع متطلبات سوق العمل, مصر في الخمسينيات كان بها فرغلي باشا, وأبو رجيلة, وعبود باشا, وطلعت حرب, وكل هؤلاء أضافوا للمجتمع المصري الكثير, وخرجوا من مصر بعد ثورة يوليو والتأميم, حتي تكونت طبقة وليدة من رجال الأعمال والمستثمرين مع سياسة الباب المفتوح في عهد الرئيس السادات, وهؤلاء واجهتم مشكلة التعثر في الثمانينيات, وثورة يناير, وكثير منهم خرج من البلد, والموجود يعمل بأقل طاقة, وحتي تخرج مجموعة جديدة تحتاج إلي30 سنة أخري, في أمريكا والدول الأوربية الأسماء الموجودة والمؤسسات عابرة القارات هي شركات عائلية نشأت منذ مائة أو مائتي عام واستمرت في النمو حتي وصلت للعالمية وأصبحت أصولها أكبر من موارد وأصول دول, لا يوجد مجتمع ينمو دون مجموعة وطنية من رجال الأعمال, هم المثل الأعلي للأخرين, أنا أعطي محاضرات للشباب في جمعية الفرانشايز وأخبرهم عن بدايتي' كجارسون' في مطعم ومع الوقت كبرت, هذا تطلب مني40 سنة من الشغل والشباب الأن يمكنهم تحقيقه في20 سنة نتيجة للتطور التكنولوجي. لا أحد يكبر فجأة, وأي مجتمع يحتاج القدوة, ومجموعة من رجال الأعمال تشده لأعلي.
. كيف يمكن التعامل مع شباب الإخوان؟
.. لابد من سياسة المصالحة مع جميع أبناء الوطن الواحد, ولكن حتي تنجح المصالحة لابد من إقتناع كل الأطراف بها, علي سبيل المثال ثروت الخرباوي وهو إخواني قديم إنشق عن الجماعة عندما سألوه عن السبب قال' شغلت مخي', لا يجب أن نجبر أي فصيل علي تغيير مفاهيمه, ولكن بالإحتواء, ومد جسور الحوار, مصر ستضم الجميع, وستعبر هذه الفترة. الإخوان جزء من الشعب ولابد من المصالحة علي أساس المشاركة وليس المغالبة, فنحن شركاء لا فرقاء.
. هل سياسة الشباك الواحد يتم تطبيقها؟
.. لا يتم تطبيقها, هناك أيدي مرتعشة نتيجة لما شاهدوه من مسئولين تم حبسهم, سياسة الشباك الواحد تحتاج إلي قرار.
. تجمعات رجال الأعمال ما هو دورهم بعد ثورة30 يونيو؟
.. الحكومة الجديدة والوزير منير فخري عبد النور ممتاز ووزير الإستثمار كويس جدا, دول بدأوا في الحوار مع رجال الأعمال, وما قالوه عن المصالحة أمر طيب ومشجع.
. بالمناسبة يحيي حامد وزير الإستثمار في نهاية حكم الرئيس السابق مرسي بدأ الحديث عن المصالحة؟
.. يحيي حامد عجبني جدا, عديت عليه وجلست معه, وشعرت بقوة فكره, ورغبته القوية في دعم الإستثمار, وعدم التفرقة بين الإخواني وغير الإخواني من رجال الأعمال, كان يرغب في النجاح, وذهبت إليه في مشاكل محددة وعمل علي حلها خلال أيام, أنا اتحدث عنه كوزير للإستثمار وليس كسياسي, هذا أمر مختلف.
. هل تعتقد أنه بعد تبرئة رجال أعمال مثل رشيد وعز وغيرهم, وبعد تغير المناخ العام هل سيعودون لمصر مرة أخري؟
.. سيعودون جسدا حبا في مصر, ولكن أن يعملوا من جديد في مصر, هذا يحتاج لوقت لأنهم تعرضوا للكثير من المشاكل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.