في الوقت الذي يهدد فيه أنصار جماعة الإخوان بحرق مصر, ويحرص قادتها المعتصمون في رابعة العدوية علي استخدام القوة لتحقيق مطالبهم بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلي الحكم.. ظهرت حركة جديدة مناهضة للجماعة أطلقت علي نفسها اسم إخوان بلا عنف, تدعو إلي المصالحة الوطنية, وايجاد حل للصراع الدائر الآن, وقد انضم إليها خمسمائة شاب, وهي الحركة التي اعترض عليها قادة الجماعة, ورأوا فيها تمردا عليهم, لكنها ماضية في تنفيذ رؤيتها وتلقي استجابة من العقلاء الذين يرون أن العنف يقلل مصداقية الإخوان, ويجعل الناس تنفض من حولهم, بعد أن كانوا يتمتعون بشعبية جارفة, فأسلوب الاستحواذ والتكويش مع السلطة في كل المواقع دفع الكثيرين إلي رفضهم, ثم كانت ثورة30 يونيو التي نجحت في إزالة الإخوان عن الحكم, وبرغم كل ذلك مازال العناد يسيطر عليهم ومع أفكارهم؟ فهل تنجح حركة إخوان بلا عنف في إعادة قادة الجماعة إلي رشدهم؟ وهل تتمكن من جمعهم في مصالحة وطنية تشمل الجميع بلا استثناء ولا إقصاء؟ ثم متي يدركون أن لغة العناد والدم لن تجدي مع شعب عرف طريق الديمقراطية, ولن يستسلم أبدا لمبدأ السمع والطاعة الذي يتمسكون به؟ لقد خرج صوت العقل من بينهم بهذه الحركة الهادفة والداعية, ونرجو أن تنجح في جذب الإخوان إلي حضن الوطن وإزالة الرواسب التي علقت في قلوب وعقول المصريين تجاههم. لمزيد من مقالات أحمد البرى