أثار حكم محكمة جنايات القاهرة, في قضية التمويل الأجنبي, غضب القوي السياسية المعارضة والمنظمات الحقوقية, واعتبرته استمرارا لسياسة النظام السابق في تقييد الحريات وتكميم الأفواه. واستثمرت بعض الأحزاب الحكم, مطالبة جماعة الاخوان بالكشف عن مصادر تمويلها, وهو ما رفضه حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للجماعة, مشددا علي أن الجماعة حاليا هي جمعية أهلية تخضع لرقابة وزارة الشئون الاجتماعية. وقال الدكتور أحمد سعيد رئيس حزب المصريين الأحرار, إن مسلسل ضرب الثورة والانتقام من الثوار مازال مستمرا. وتساءل أين ذهبت الملايين التي تلقتها جمعيات وتشكيلات التيار السلفي من الخارج تحت بند التبرعات, قبل الانتخابات البرلمانية الماضية؟ وقانونيا, قال المستشار بهاء الدين أبوشقة, الفقيه القانوني, إن الحكم في قضية التمويل الأجنبي, هو حكم قضائي أتيح للمتهمين فيه كل ضمانات المحاكمة العادلة أمام دائرة مشهود لها بالكفاءة والنزاهة, قائلا: لا تعليق لأحد علي حكم صدر من محكمة, مشيرا الي أن القانون رسم طرق الطعن علي الأحكام. وقال حافظ أبوسعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان: إن ما حدث تقويض للتطلعات نحو دولة ديمقراطية من خلال خنق العمل الأهلي والنيل من قيادته وناشطيه, مطالبا بتشريع يضمن حرية العمل الأهلي في مصر ويتسق مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية المصدقة عليها مصر.