يقولون دولة القانون وسيادة القانون ولكن من القانون ما هو ظالم, ومن القانونيين من هم ظالمون, فلمن تكون الدولة, ولأي من القوانين تكون السيادة. أري أننا في حاجة إلي الدقة في استعمال اللغة لتصيب المعني المقصود. فنحن بلا شك نقصد دولة العدل التي تمضي علي قانون الحق, ولقد كانت تسمية كلية الحقوق بهذا الاسم نوعا من الدقة في استعمال اللغة بالنسبة لكلية تدرس القوانين, فالشأن الانساني يجب أن يمضي علي منهج احقاق الحق وابطال الباطل, وهو ما يجب أن نجهد أنفسنا لنقيمه بين الناس بتجرد عظيم مستعينين في ذلك بالله العظيم, وفي ذلك يقول الحق سبحانه وتعالي والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين. فاللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه, ويومئذ يفرح المؤمنون. حسين صلاح الدين عبدالسميع - محارب قديم الأبجية