150 يوما في تاريخ مصر.. حقيقة في زمن الكذب كتاب جديد لأسامة هيكل, وزير الإعلام الأسبق يكشف فيه عن كواليس مهمة خلال فترة توليه وزارة الإعلام وقربه من دوائر الحكم والسلطة خلال المرحلة الانتقالية التي أدار فيها المجلس العسكري شئون البلاد. وذلك كما عبرت عناوين فصوله: من موقع المعارض إلي موقع الوزير, ومن إعلام النظام إلي إعلام الدولة, ومعاناة في اتخاذ القرار, ومذبحة ماسبيرو, وقلق في مجلس الوزراء, وأخيرا: في المجلس العسكري. كما يضم الكتاب ثلاثة ملاحق الأول يضع فيه هيكل رؤيته للتغيير في مصر قبل الثورة من خلال مقالاته المنشورة في جريدة المصري اليوم والثاني يتضمن وثائق بإعلان المبادئ الدستورية التي أثارت أزمة كبيرة بين تيار الإسلام السياسي وبين الليبراليين من جهة, وبين الإسلاميين والمجلس العسكري من جهة أخري, فيما يأتي الملحق الثالث ليضم مجموعة من الصور في مجلس الوزراء وفي المجلس العسكري.يبدأ هيكل كتابه مستعرضا ظروف ثورة الشباب, وتحول بعض الإعلاميين والسياسيين من نفاق حسني مبارك وابنه جمال إلي نفاق شباب الثورة, وتدهورالحالة الأمنية والحالة الاقتصادية وكيف استغل الإخوان المسلمين هذا المناخ بإطلاق المليونيات للتأثير علي القرار السياسي بشكل يصب في مصلحتهم, وتنفيذ خطة الوصول للحكم ليصبحوا هم المستفيدين الوحيدين من هذه الثورة, علي حد قوله, موضحا كيف أصبح وزيرا للإعلام وعلاقته برئيس الوزراء الأسبق عصام شرف وإدارة ماسبيرو. ويقول هيكل إن هذا الكتاب هو بعض من الحقيقة, وهو البعض الذي شهدته وشاركت فيه, وهناك بعض آخر من هذه الحقيقة لم أكن قادرا علي رؤيته, ولم أكن مشاركا فيه, وفضلت في هذا الكتاب أن أتناول ما عرفته وما دار أمامي فقط أو شاركت فيه. وللأسف, فإن معظم هذه الأحداث تم تناولها إعلاميا بصورة مشوهة ومضللة, هذا الكتاب شهادة حق للتاريخ في زمن ضاعت فيه الحقوق. زمن يفيض فيه الكذب علي الحقيقة. صدر عن الدار المصرية اللبنانية