محافظ الجيزة يعلن تأجيل الدراسة اليوم بسبب سوء الأحوال الجوية    إعلا عراقي: غارات جوية تستهدف موقعين للحشد الشعبي في نينوى وصلاح الدين    السفارة السورية تتابع تداعيات قصف إسرائيلي أدى لمقتل 7 سوريين في جنوب لبنان    كامل الوزير: القروض التي حصلنا عليها تنموية بفائدة 0.1% ل 1%.. والسداد على 40 سنة    أمطار متفاوتة الشدة تضرب محافظة الإسماعيلية    الجيش الإسرائيلي: رصد إطلاق صواريخ من إيران    حكايات من كيمت| سبتاح..هزم "الإعاقة" وحكم مصر    وزير الصحة اللبناني: إسرائيل ترتكب جرائم حرب بحق إعلاميين وكوادر طبية وسنقدم شكوى لمجلس الأمن    محافظ الفيوم يتابع التزام المحال التجارية بمواعيد الغلق المقررة    محافظ الغربية يتابع تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء الخاص باغلاق المحلات 9 مساء    أسعار الفراخ اليوم الأحد 29مارس 2026 في المنيا    عميد «علوم السينما والمسرح» بجامعة بدر: مهرجان الجامعة السينمائي ينطلق بمشاركة دولية واسعة هذا العام    جيش الاحتلال الإسرائيلي يرصد إطلاق موجة صاروخية جديدة من إيران    حزب الله: استهدفنا بصاروخ مروحية معادية وأجبرناها على الانسحاب    أ ف ب: منظمو المظاهرات ضد ترامب يعلنون مشاركة 8 ملايين شخص على الأقل في أنحاء أمريكا.. صور    القومي للمرأة يواصل التوعية بجرائم تقنية المعلومات بالجامعات    محافظ الجيزة يتابع تطبيق قرار رئيس الوزراء بغلق المحال في التاسعة مساءً    بعد أيام من الجنوح.. الحوت العالق قبالة سواحل ألمانيا يتحرر مجددا    براتب يصل الى 40 ألف جنيه.. "العمل" تعلن عن 375 وظائف في صناعات تقنية الطاقة    البنتاجون يستعد لعمليات برية محدودة في إيران    الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لصواريخ وطائرات مسيرة معادية    تقرير إسرائيلي: المؤشرات تتصاعد.. هذا اليوم هو اليوم المتوقع لإطلاق وابل كبير من الصواريخ الإيرانية    مصرع شخص وإصابة نجله وآخر في انقلاب سيارة ربع نقل بالداخلة    الداخلية تكشف ملابسات قيام شخص بالتعدي على والدته بالضرب في كفر الشيخ    انطلاق اختبارات شهر مارس 2026 لصفوف النقل اليوم الأحد بالمدارس التي تعمل بنظام الأحد    آية عبد الرحمن: قرار الغلق المبكر يعكس جهود الحكومة في ترشيد استهلاك الطاقة    "العمل": 150 وظيفة للإناث بمجال أخصائي تمويل في القاهرة والجيزة والشرقية    أحمد زكي يكتب: خطة الترشيد الكبرى.. حينما يصبح المنزل المقر والمستقر والسينما والمطار    إياد نصار: "صحاب الأرض" ليس تريند رمضاني.. بل صرخة إنسانية لغزة    حملات مكثفة لمتابعة قرارات الغلق للمحلات التجارية في بني سويف    الموز بين الفائدة والضرر.. هل يُعالج الإمساك أم يزيده؟    3 أنواع من سوء التغذية تصيبك دون أن تدري    لأول مرة منذ 13 عاما.. هذا هو السبب وراء إيقاف عرض فيلم حلاوة روح    تطورات جديدة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر.. تعرف عليها    انتعاشة مالية.. الزمالك يضخ 56 مليون جنيه في حسابات اللاعبين    فى أول أيام تطبيق قرارات مجلس الوزراء.. غلق وتشميع محلين فى طامية بالفيوم    نقابة الأطباء تحسم موقف الإغلاق المبكر للعيادات والمعامل ومراكز الأشعة    الداخلية تكشف ملابسات فيديو قيادة طفل "لودر" بالقاهرة    وفد "المهن التمثيلية" يزور الفنان محيي إسماعيل داخل دار إقامة كبار الفنانين    محافظ الإسكندرية يقود جولة مكبرة على مستوى الأحياء للتأكد من الالتزام بالمواعيد الجديدة لغلق المحال    حمادة الشربيني يجتمع بلاعبي منتخب الشباب بعد ودية الجزائر    عضو اتحاد الكرة: أبو ريدة سر اكتشاف هيثم حسن واللاعب انسجم مع المنتخب سريعا    رئيس جامعة الأزهر: المؤسسات التعليمية تقاس قوتها بإنتاج المعرفة لا استهلاكها    حسن شحاتة يوجه رسالة خاصة ل محمود الخطيب ووالدة الراحل محمد عبد الوهاب    تقارير: رونالدو يرفض انضمام صلاح للنصر والسبب مفاجئ    مدرب المجر يرد بقوة على سلوت: لا تتدخل في قراراتنا    منافس مصر في كأس العالم.. بلجيكا تضرب أمريكا بخماسية    تعرف على الفرق المتأهلة لنصف نهائي دوري السوبر لسيدات السلة    وزير الأوقاف السابق: الجماعات المتطرفة تبني وجودها على أنقاض الأوطان    المتحدث العسكرى: قبول دفعة جديدة من المتطوعين وقصاصى الأثر والمجندين    وزير الأوقاف السابق: السياسة المصرية حائط صد منيع للدفاع عن ثوابت القضية الفلسطينية    تعليم بني سويف يوقف جميع حركات النقل والندب من المدارس والإدارات    فيلم "برشامة" يتصدر محركات البحث بعد تخطيه 100 مليون جنيه في 9 أيام    كواليس جولة محافظ دمياط داخل مركز صحة الاسرة.. 42 ألف مستفيد تحت رعاية "الألف يوم الذهبية"    البابا لاون الرابع عشر يؤكد مركزية المسيح ودور الكنيسة في الدفاع عن الإنسان    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المجمع العلمي بين مصر وفرنسا
نشر في الأهرام اليومي يوم 21 - 12 - 2011

لم تكن الحملة الفرنسية علي مصر مجرد حملة عسكرية تقليدية للغزو والاحتلال‏,‏ وهو ما كشفه العلماء الذين اصطحبهم نابليون معه عند مجيئه, بغرض التعرف علي ما يدور في اذهان صفوة المصريين, حيث ضمت الحملة الي جانب آلاف الجنود, عشرات العلماء النابغين في مختلف العلوم والفنون, وأنشأ نابليون المجمع العلمي في القاهرة علي غرار المجمع العلمي الفرنسي الموجود في باريس الذي كان نابليون نفسه عضوا فيه,
وكانت مهمة المجمع العمل علي تقدم العلوم والمعارف في مصر بالاضافة الي دراسة المسائل الطبيعية والصناعية والتاريخية ونشرها, فضلا عن ابداء الرأي العلمي للحكومة في المسائل التي تستشيره فيها او بمعني ادق ربط السياسة بالعلم. المجمع العلمي الذي احترق اخيرا في قلب القاهرة كان يضم اكثر من40 الف كتاب, وتعد مكتبته من اعظم المكتبات علي مستوي العالم لما تحويه من نسخ اصلية لمخطوطات وامهات الكتب ويعد كتاب وصف مصر واحدا من اهم الكتب التي احترقت. بلا ادني شعور بالمسئولية تم حرق واحد من اعظم اثار مصر بأيدي مجموعة من الجهلة لايدركون حتي الآن حجم الفضيحة والكارثة التي تسببوا فيها ماذا سنقول للتاريخ وكيف سنواجه العالم؟ بالطبع بدأت التحقيقات للكشف عن ملابسات واسباب حرق ذلك الجزء المضيء في قلب مصر, وعلينا جميعا ان نعترف بمسئوليتنا عما حدث, نعم جميعنا مشترك في هذه المهانة الانسانية التي وصلنا اليها.
لقد احترق المجمع العلمي علي مرأي ومسمع من العالم كله وهو يفتقد وسائل الحماية الكافية, هل يعقل ان يحترق مبني يضم جواهر العلم والمعرفة, مبني علي الاقل يضم بين جدرانه خرائط عودة طابا وخرائط شلاتين وحلايب, ومبني يضم مجد مصر وتراثها بما لايقدر بثمن, دون وجود وسائل حديثة لإطفاء الحرائق ما هذا الاهمال؟. كم شعرت بالاسي والمهانة وانا اشاهد علي فضائيات مختلفة ثروة بلادي تجمع في اكياس القمامة دون شعور بالرحمة, كما ان عملية انقاذ بقايا الكتب المحترقة كانت تفتقر الايادي المدربة علي الانقاذ والتعامل مع بقايا الاوراق المتهالكة لقد شاهدت العديد من الشباب الذي كان لايعنيه شيء الا تصوير ما يحدث امامه بكاميرات الموبايل, شاهدت نوعا من انواع الجهل بفداحة الحدث هل يعقل ان يحرق المصريون ما بناه الغزاة؟
خيبة الامل تلازمني هذه الايام وانا أتابع التخبط في الرأي والدعوة الي تكتلات بعينها لاتنتمي الي شيء غير الرغبة في الفوز بمناصب ومراكز تخصها هي بذاتها ولا أحد سواها, ما فائدة الرقم القومي المدون علي البطاقة الشخصية الخاصة بكل منا, وقد بدأت بوادر الفرقة بين ابناء ذلك الوطن؟ ما هو الهدف الذي يجمعنا الآن؟. افيقوا ايها السادة, نحن علي شفا حفرة من النار, نحن في خطر مؤكد والطوفان قادم لا محالة.. فلا يعقل ان نتناحر من أجل تدمير أنفسنا بأيدينا ولن يكون هناك مستفيد, جميعنا في الهم سواء والفائز الوحيد لن يكون الا عدونا, نحن الآن في حالة قصوي من الانتعاش, حيث نجحنا في تحقيق حلمه بالوقيعة بيننا, عسي ان نتكاتف من أجل إنقاذ ما تبقي من تراث ثمين, وقبل ذلك ننقذ انفسنا من الهلاك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.