يقدم وصفات لكافة التخصصات عبر "التواصل " . ..نقابة الأطباء تشطب طبيب التخدير ضياء العوضي من سجلاتها وتسقط عضويته    بسمة داوود تحتفل بعيد ميلاد نور في "آب ولكن"    ضبط سائق بعد تداول فيديو يتهمه برفض تبديل أسطوانة بوتاجاز بالبحيرة    تحريك أسعار الوقود جزء من التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية    عمر الدماطي: تجربة والدي جعلتني أدرك أن كل شيء في الدنيا قد يزول في لحظة    وزير البترول يتابع مع توتال إنرجيز مشروع ربط حقل كرونوس القبرصى بمصر    طهران تتوعد بمنع تصدير نفط الشرق الأوسط    انطلاق مباراة بايرن ميونخ وأتالانتا في دوري أبطال أوروبا    الاتحاد الإيراني لكرة القدم: الظروف الحالية قد تمنعنا من اللعب في كأس العالم 2026    ضبط طرفي مشاجرة بالقاهرة    سوسن بدر: العمل الوثائقي "أم الدنيا".. عزز الهوية المصرية وفخر للأجيال الجديدة    مسلسل فخر الدلتا الحلقة 21.. أحمد صيام يكشف عن أمنيته لزوجته بافتتاح مطعم    درة تنجح في التخلص من زوجة أحمد العوضى فى مسلسل علي كلاي    بث مباشر.. سكينة وخشوع فى صلاة التراويح بأسوان    هاشم: تعظيم الاستفادة من الأصول وتشغيل الطاقات غير المستغلة    إنقاذ قطة محتجزة أعلى كوبري حسب الله الكفراوي    «الداخلية» تكشف حقيقة فيديو التعدي على مواطن أمام مركز شرطة مشتول    بطريرك السريان الكاثوليك يندد باستشهاد الأب بيار الراعي في جنوب لبنان    إيران تتهم رئيسة المفوضية الأوروبية بالنفاق بسبب موقفها من الهجمات الأمريكية الإسرائيلية    مصر تتمسك بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة الذرية فى الشرق الأوسط    التراث السيناوى فى ختام ملتقى الطور للإنشاد    «إياتا»: الشحن الجوي درع الاقتصاد العالمي في مواجهة عواصف السياسات التجارية    «مركز الأزهر للفتوى» يوضح فضل صلاة التهجد ووقتها الصحيح    صحة بني سويف تنفذ تدريبًا لرفع كفاءة فرق سلامة المرضى بوحدات الاعتماد    عارفة عبد الرسول: ريهام حجاج كلمتني وأشادت بمسلسل حكاية نرجس    "سانا": الاحتلال الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا الغربي    إفطار جماعى لذوى الهمم من أعضاء مراكز التخاطب وتنمية المهارات بالأقصر    تشكيل ليفربول - صلاح أساسي.. و5 تبديلات في مواجهة جالاتاسراي    لندن تطلب تحقيقا في استشهاد 5 فلسطينيين على يد مستوطنين الأسبوع الماضي    رئيس جامعة العاصمة: تقليل أعداد المقبولين بكليات التجارة والحقوق ل35% خلال العامين الماضيين    علي جمعة: حفظ الإسلام اعتمد على القرآن والسنة بوصفهما الحجة الأساسية في الدين    دينا: مي عمر مش بتعرف ترقص    بوتين يدعو لخفض التصعيد.. وواشنطن: روسيا نفت تزويد إيران بمعلومات استخباراتية    محافظ المنوفية يتقدم جنازة الشهيد العميد أحمد سمير بمسقط رأسه بقرية شنشور    بيت الزكاة والصدقات يقدم 3 آلاف وجبة سحور للمعتكفين بالجامع الأزهر    برشلونة يفتتح المدرج الشمالي في كامب نو ويجهز لليفاندوفسكي أمام نيوكاسل    عالم أزهري: سورة الروم من المبشرات في المقدمات    مستشفى سعاد كفافي الجامعي تحصل على الاعتماد المؤسسي من المجلس العربي للاختصاصات الصحية    اختتام فعاليات الدورة الرمضانية لأسرة «طلاب من أجل مصر» بجامعة عين شمس    كشف ملابسات فيديو تكسير قفل أحد المخازن والتعدي على سيدة بمحافظة المنيا    تجديد الثقة فى محمد عامر رئيسا للإدارة المركزية للمنشآت الفندقية والمحال السياحية    وكيل الصحة بالدقهلية يشارك في افتتاح الدورة الرمضانية للمستشفيات النفسية    الرئيس السيسي يصدر 3 قرارات هامة: وتعيينات في النيابة العامة ومجلس الدولة    إطلاق مبادرة «لحياة متوازنة» للكشف المبكر عن قصور الغدة الدرقية ببورسعيد| صور    ليفاندوفسكي يفتح الباب أمام جميع الاحتمالات بشأن مستقبله مع برشلونة    محافظ بورسعيد يحيل مدير مركز خدمة المواطنين بالضواحي للتحقيق    "وفا": ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72،134 والإصابات إلى 171،828 منذ بدء العدوان    «الصحة» تقدم 368 ألف خدمة طبية مجانية عبر 241 قافلة علاجية خلال يناير    تركيا.. زلزال بقوة 4.1 درجة قبالة خليج أنطاليا    الطقس غدا.. ارتفاع درجات الحرارة وشبورة والصغري بالقاهرة 13 درجة    رئيس المجلس الأوروبي: لا يمكن تحقيق الحرية عن طريق القنابل    بعد استقالة السادات، "الإصلاح والتنمية" يستعد لانتخابات جديدة    زلزال ال350 مليون جنيه.. سقوط أباطرة الكيف والسلاح وغسل الأموال    وزير الرياضة يستقبل مجلس إدارة الاتحاد المصري للإسكواش    فتح مكة.. فن التسامح    تجديد حبس سائق اعتدى على راكب بسبب الأجرة في القاهرة    وزير التخطيط: ريادة الأعمال أولوية حكومية لتحويل الأفكار المبتكرة إلى فرص عمل حقيقية    مادلين طبر توجه رسالة قوية ل شيرين عبدالوهاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



همس الأصدقاء
لعنة فيس بوك‏!‏
نشر في الأهرام اليومي يوم 25 - 11 - 2011

قرأت رسالة الملعون‏,‏ المنشور منذ فترة طويلة‏,‏ واود ان أوضح ان مواقع التواصل الاجتماعي والدردشة اصبحت نمطا لتعاملات من افتقدوا التواصل الحقيقي والسوي مع مجتمعهم فهربوا الي التعامل الافتراضي دونما تواصل حقيقي واضح وصريح‏,‏ ولنر في فيس بوك مثالا‏.‏ فيس بوك هو اكبر تجمع علي الكرة الارضية لا تحتويه مساحة مكانية محددة, فهو يمتد ليشمل كل القارات واللغات والمعتقدات والاجناس والاعمار, دون لقاء حقيقي أو تيقن من حقيقة المتصل. هناك اكثر من005 مليون مستخدم نشيط للفيس بوك.
أما عن ايجابيات وسلبيات فيسبوك. فهناك من المستخدمين من يغرمون بفيس بوك وينفقون ساعات في استعراض بيانات وإضافات الآخرين, في حين ان هناك من لايتقبلونه علي الرغم من أنهم يجيدون استخدامه. ومن ايجابيات الفيس بوك يمكن ان نورد ما يلي:
البحث عن الاصدقاء القدامي واعادة التواصل معهم.
الاتصال بالاصدقاء في اي وقت مهما كان التباعد الجسدي.
ابقاء الاسرة والاصدقاء علي علم دائم بما يحدث ويجد.
الدعاية الشخصية والتجارية والسياسية والاجتماعية والفكرية والعقائدية.
تكوين صداقات جديدة ومتنوعة من خلال الانضمام الي مختلف المجموعات والتجمعات.
التشارك مع الاصدقاء في الموسيقي المفضلة, ومقاطع الفيديو والصور.
إلا أن هناك من السلبيات ما يبعد الكثيرين عن الانضمام للفيس بوك:
انهمار سيل من طلبات الصداقة غير المرغوبة من أناس غير معروفين.
إتاحة البيانات الخاصة والصور علي الملأ وتعريضها لاساءة الاستخدام.
إقامة علاقات صداقة عن طريق الخطأ مع اشخاص سيئي النوايا.
تلقي النشرات الاخبارية غير المرغوب فيها عن انشطة الاصدقاء علي فيس بوك.
تلقي رسائل إعلانية مزعجة علي البريد الالكتروني.
نشر مستندات وظيفية تحظر قوانين العمل نشرها والتفريط فيها.
تطلب تطبيقات عدة لعديد من التفاصيل الشخصية التي يتحرج المستخدم عادة من اتاحتها.
ادمان فيس بوك وقضاء ساعات طويلة معه, وجعله المتنفس الوحيد للتعبير عن الذات خاصة للاشخاص الانطوائيين, وهو ما يزداد في البلدان العربية التي يصعب بها التواصل الحقيقي والحر مع الاخرين.
عدم شفافية التعامل مع فيس بوك, ذلك أنه يستحيل التيقن من هوية الاصدقاء ومكانهم, مما يجعل الانجراف في تجمعات وتحركات أمرا فيه من المغامرة الشئ الكثير, فقد تكون النداءات والدعوات من جهات معادية واجهزة استخبارات.
إحصائيا وجد أن74% من مستخدمي فيس بوك يقل عمرهم عن خمسة وعشرين عاما, وأن نسبة مستخدميه حتي ما دون الخامسة والثلاثين عاما تبلغ47%. وهي ارقام شديدة الدلالة علي ان مستخدمي فيسبوك في معظمهم من الشباب صغير السن الذي تغلبه الانطوائية والذي يعجز عن التفاعل الحقيقي مع المجتمع المحيط. أما عندنا فالحال شديد الغرابة, فمستخدمو فيس بوك فيهم من تخطوا هذه السن بكثير وأصبح إدمانه متنفسهم الوحيد, وما خرج من هذا الفخ اعضاء هيئات تدريس بالجامعات ممن اعتبروه وسيط نقل ما يتصورونه خلاصة أفكارهم وإبداعاتهم وتأوهاتهم وتنهداتهم وفلسفاتهم وتفرداتهم ومواقفهم التي يرونها ثورية. فيس بوك وسيلتهم المجانية للنشر وايضا لتأليب الطلاب المتابعين لهم لو بحسن نيه. من الطبيعي في إطار فوضي اليوم أن تكون دعاوي انتخاب القيادات الجامعية منتشرة عبر فيس بوك علي ما فيها من نشاز وشذوذ وإهدار للقيم والاخلاقيات الجامعية المعتبرة في العالم اجمع. إن ظاهرة اساتذة فيس بوك تستحق ايضا دراسة نفسية واجتماعية, فاعضاء هيئات التدريس بالجامعات فيهم من ترك البحث العلمي أو ركنه جانبا, وتفرغ لقعدة فيس بوك بالساعات. بعد ان شاب شعرهم وسقط.
لقد احدث فيس بوك تغييرات جوهرية في الدول العربية ذات النظم القمعية بعد ان ضاقت سبل التعبير الحقيقي امام ملايين المثقفين والشباب. لكن هل كانت هذه التغييرات وليدة مجموعات وتجمعات متجانسة متحدة حقا في الافكار والمرامي؟ هل يظل ما ينشر علي فيسبوك من وثائق بمنأي عن المساءلة القانونية التي يجب ان تلاحق كل مخالف كما في الولايات المتحدة الامريكية واوروبا؟ لم يغير فيس بوك الحياة في الولايات المتحدة حيث نشأ أولا في اوروبا واليابان, لكنه استأسد في مصر. هل هي مصادفة؟ لابد أن نتساءل ونتفهم ونحترس, فالمخفي أكثر مما ظهر, وما هو أت أخطر مما حدث.
أ. د حسام محمود أحمد فهمي
أستاذ هندسة الحاسبات بجامعة عين شمس
مدونتي: ع البحري
www.atbahary.blogspot.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.