عقب إدلائه بصوته.. نقيب المهندسين: الانتخابات تتم بشكل جيد وغير مسموح بالتجاوز    تراجع طفيف في أسعار الذهب بالسوق المحلية.. سعر عيار 21 الآن    مركز التميز العلمي والتكنولوجي يستقبل وفد الأكاديمية العربية للعلوم    تعزيزات أمريكية غير مسبوقة بإسرائيل.. وتحركات عسكرية تسبق مواجهة محتملة مع إيران    مصر والسعودية تشددان على أولوية خفض التصعيد واحتواء التوترات في المنطقة    اليوم.. انطلاق منافسات ربع نهائي كأس مصر للكرة الطائرة للآنسات    الطريق إلى بودابست.. مسار مواجهات دوري أبطال أوروبا حتى النهائي    ضبط المتهمين في مشاجرة بسبب «غسيل سيارة» بالغربية| فيديو    «الصحة» تفحص 9.3 مليون طفل ضمن المبادرة الرئاسية    منظومة التأمين الصحي الشامل: 208 آلاف زيارة طبية في 6 محافظات خلال أسبوع    الرئيس السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي في ذكرى انتصارات العاشر من رمضان    أفضل أدعية الرزق والسكينة في الجمعة الثانية من رمضان 2026..فرصة عظيمة لا تُعوّض    وزير التخطيط: تعزيز مساهمة بنك الاستثمار القومي في المشروعات ذات العائد التنموي    الرئيس السيسي يصل مسجد المشير طنطاوي لأداء صلاة الجمعة    موجة من التقلبات الجوية الممطرة تضرب الإسكندرية.. واستعدادات مكثفة لمواجهة نوة السلوم    حبس أمين شرطة طعن زوجته 9 طعنات في الشرقية    تحرير 150 محضرا تموينيا خلال 24 ساعة لضبط الأسواق وضمان توافر السلع فى أسيوط    التنورة التراثية والأراجوز وخيال الظل، تعرف على حفلات التنمية الثقافية غدا    مؤتمر سلوت: صلاح ليس مهاجمنا الوحيد.. وأعلم أنه سيعود للتسجيل    منها غطاء إسرائيلي.. ABC تكشف سيناريوهات ترامب المحتملة لضرب إيران    طهران تحذر واشنطن وتتوعد برد حاسم لأي استفزاز    أمريكا تأمر مواطنيها فى إسرائيل بالمغادرة بسبب مخاطر أمنية    تشكيل اتحاد جدة المتوقع لمواجهة الخليج في الدوري السعودي    جامعة قناة السويس تنظم أربع ندوات توعوية بمدارس المجمع التعليمي    إفطار رمضاني مصري بمقر السفارة في روما باستضافة بسام راضي    توجيهات حاسمة من السيسي للحكومة ومحافظ البنك المركزي تتصدر النشاط الرئاسي الأسبوعي    مواعيد مبارايات اليوم الجمعة 27 فبراير 2026    الصحة تبحث تعزيز كفاءة قواعد بيانات علاج المواطنين على نفقة الدولة وتطوير التحول الرقمي    فرقة الأنفوشي للموسيقى العربية تفتتح أولى الليالي الرمضانية على المسرح المكشوف بمطروح    حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد تصل إسرائيل    الجيش الأمريكي يستخدم الليزر لإسقاط مسيرة تابعة للجمارك وحماية الحدود    النشرة المرورية.. سيولة بحركة السيارات بمحاور القاهرة والجيزة    القبض على 4 أشخاص إثر مشاجرة بالشوم أمام مسجد في قنا    أول مارس.. افتتاح مطار سوهاج الدولي بعد تطويره    أسرار "الأوتوفاجي"، دور الصيام في تجديد شباب الخلايا بالجسم    الكونغو وأمريكا تتفقان على شراكة صحية بقيمة 1.2 مليار دولار    وزيرة التضامن تشيد بظهور الرقم 15115 في «اتنين غيرنا».. ماذا يمثل للنساء؟    30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الجمعة 27 فبراير 2026    أحمد هيكل: أطلقنا 6 شركات قبل أزمة 2008.. وواجهنا تسونامي ماليًا    تارا عبود: مشاركتي في مسلسلين بموسم رمضان 2026 كانت تحديًا كبيرًا    «إفراج» يكتسح جوجل.. إشادة تامر حسني تشعل السوشيال ميديا ونجاح عمرو سعد يكتب شهادة تفوق مبكرة في دراما رمضان    صحاب الأرض.. القيمة الفنية والرسالة الإنسانية    مفتي الجمهورية من جامعة دمياط: نصر أكتوبر نقل الأمة من الانكسار إلى أفق التمكين    أحمد عبد الحميد: والدي رفض «الواسطة» في الفن.. وأول رمضان من غيره صعب    من وصايا «سيد قطب» إلى قتل المدنيين.. تصاعد درامي لرسائل العنف في «رأس الأفعى»    حادث دهس ومحاولة هرب بالشارع السياحي بكرداسة | صور    فيديو | تفاصيل مشاجرة داخل مسجد بقنا.. خلافات قديمة بين «ولاد العم»    دعاء الليلة التاسعة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    مستقبل وطن يطلق حملة «إفطار مسافر» بمحطة مصر في الإسكندرية    دعاء صلاة الفجر وفضله وأفضل الأذكار بعد الصلاة    انطلاق سهرات الأوبرا الرمضانية بثلاث فعاليات مميزة في القاهرة والإسكندرية    تريزيجيه وزيزو يشاركان فى مران الأهلى الجماعى استعداداً لمباراة زد    إصابة محمد شكرى بكدمة فى مشط القدم واللاعب يغيب عن مباراة الأهلى وزد    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة الاعتداء على سيدة ب«شومة» وإلقائها في ترعة بكفالة 2000 جنيه    أول تعليق من لقاء سويدان عن حقيقة ارتباطها بأحمد عز    رد ناري من لقاء سويدان على شائعات السحر.. فيديو    دوري المحترفين - القناة يثبت أقدامه في الصدارة بفوزه على طنطا    السعودية تدشن مطبخا مركزيا بغزة لإنتاج 24 ألف وجبة يوميا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاستثمارات اليابانية تنتظر تسوية المشكلات السياسية والأمنية في مصر
نشر في الأهرام اليومي يوم 26 - 03 - 2013

يغادر القاهرة اليوم السفير الياباني نوريهيرو أوكودا بعد انتهاء فترة عمله بالقاهرة, بعد أن تقرر نقله سفيرا لليابان في كندا,
وكان قد بذل جهودا كبيرة من أجل تطوير العلاقات بين مصر واليابان في ظل ظروف صعبة للغاية, وحاول ونجح في اقناع العديد من الشركات اليابانية بعدم الخروج من مصر التي تعتبرها اليابان دولة محورية تلعب دورا قياديا في المنطقة.
والسفير أوكودا من الخبراء اليابانيين في قضايا الشرق الأوسط, عمل في مصر في بداية حياته الدبلوماسية عام9791, ثم في قسم الشرق الأوسط بالخارجية اليابانية, ثم عين مستشارا في سفارة اليابان بالسعودية, بعد ما تولي منصب مدير قسم الشرق الأوسط بالخارجية اليابانية, ثم سفيرا في مصر, ويعبر دائما عن أنه محظوظ لأنه جاء إلي القاهرة ليشهد ثورة52 يناير والتغييرات التي قال أنها تاريخية, ليس لمصر فقط بل للعالم.
ويعتقد السفير أوكودا أن مصر ليست للمصريين فقط بل هي للعرب والشرق الأوسط والعالم فهي دولة محورية دورها قيادي ومؤثر في السياسة الإقليمية والدولية.
خلال فترة عملك كسفير لليابان في القاهرة بذلت جهودا طيبة لتطوير العلاقات الثنائية, كيف تري مستقبل هذه العلاقات وأنت تغادر القاهرة؟!.
{ كما تعرف ويعرف كثير من المصريين, فإن العلاقات المصرية اليابانية قوية وإيجابية للغاية, ومن وجهة النظر اليابانية فإن المواطن الياباني العادي يعتبر مصر من المقاصد السياحية الأكثر شعبية بين اليابانيين, لان السياح اليابانيين يعشقون التاريخ المصري القديم, ومن وجهة النظر المصرية, فإن المصريين غالبا ما ينظرون إلي اليابان, باعتبارها مصدر إلهام يريدون أن يتعلموا منها الكثير, خاصة فيما يتعلق بكيفية أن تقوم دولة بتطوير نفسها اقتصاديا في الوقت الذي تحافظ فيه علي ثقافتها وتقاليدها ونحن نفخر بهذا النوع من العلاقات وتحدثت مع كثير من المصريين ولاحظت ان لديهم نفس الانطباع عن اليابان بصرف النظر عن اختلافاتهم السياسية أو الثقافية. ولذلك فإن أسس العلاقات الثنائية قائمة وجيدة للغاية, وهي تاريخية أيضا, أنا آمل أن تقوي العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلي مستوي اكبر مما هي عليه الآن. وبصرف النظر عن الصعوبات التي تواجه البلدين في الوقت الحالي, فإن الشركات اليابانية ورجال الأعمال في اليابان مهتمون للغاية بمصر ويتطلعون إلي المزيد من العلاقات الاقتصادية, وقد أبلغني العديد من قيادات الشركات اليابانية بأنهم يرغبون في البقاء في مصر بل ويتطلعون لزيادة استثماراتهم برغم صعوبة الوضع الراهن. وعلي الجانب الحكومي, فإننا سعداء للغاية بأن كثيرا من المصريين علي دراية بأن المساعدات اليابانية O.D.A التي تقدمها حكومة اليابان تسهم بشكل ما في تقدم الاقتصاد والمجتمع المصري. وهناك مشاريع جارية حاليا مثل مشروع الجامعة المصرية اليابانية للتكنولوجيا EJYST ومشروع المتحف الكبير, أو متحف الحضارات, وخط مترو الانفاق الرابع, ونأمل في الانتهاء من تلك المشاريع التي تؤكد رغبة اليابان في مساعدة مصر علي تجاوز المرحلة الانتقالية التي تمر بها.
تغادر القاهرة مع نهاية هذا الشهر بشكل مفاجيء لتكون سفيرا لليابان في كندا.. هل أنت راض عن مستوي العلاقات المصرية اليابانية حاليا؟
{ لقد جئت إلي مصر كسفير, في أغسطس0102, وقد كان من حظي أن أشهد التطورات التاريخية التي وقعت علي مدي العامين الماضيين, وأنا فخور للغاية بأنني كنت أحد المراقبين علي تلك اللحظات التاريخية. وأعتقد أن ما حدث في52 يناير1102 هو عمل إيجابي للغاية, وأعتقد أنه يتعين علي المصريين أن يهنئوا أنفسهم علي الرغم من كل الصعوبات التي صاحبت وأعقبت الثورة, حتي بعد الثورة, ظل اليابانيون, حكومة وقطاعا خاصا مهتمين بمصر, وأعتقد أن هناك مجالات كثيرة للتعاون مازال بامكان مصر واليابان التطرق إليها لتطوير العلاقات وآمل أن تواصل الحكومة اليابانية مساعدة الحكومة المصرية والمصريين خاصة في مجال البنية التحتية, والادارة الرشيدة ودعم المجتمع المدني, ونؤكد للحكومة المصرية وللشعب أن التزام اليابان الأساسي مازال كما هو.
ما هي نصيحتك للمسئولين في مصر من أجل التغلب علي الأزمة الاقتصادية الراهنة؟
{ لا أريد أن اتخذ موقف المتعجرف وأقدم النصيحة لمصر في هذه القضايا الحساسة, ولكن ما يمكنني قوله هنا.. هو أنه ليس ثمة وصفة مثالية لوضع الاقتصاد المصري وأزمته الحالية التي أعتبرهاخطيرة جدا, وأنا أعرف أن كثيرا من المصريين يدركون أنه سوف يتعين عليهم مواجهة عملية إصلاح اقتصادي مؤلمة جدا, وهي تحد كبير للسياسيين في مصر, وهي عملية سوف يتعين علي مصر مواجهتها إن عاجلا أو آجلا.. وآمل أن يواجه المصريون تلك الإصلاحات المؤلمة بالحكمة والصبر, أنا أعرف أن المصريين شعب صبور جدا, ولكن إصلاحات المرحلة الانتقالية المؤلمة تحتاج الي صبر من نوع خاص وحكمة من نوع خاص لحل تلك المشكلات والتحديات التي تواجههم حاليا.
النصيحة الثانية.. ربما تكون المشكلات والإصلاحات التي تواجهها مصرصعبة, ومؤلمة, ولكن يجب علي المصريين ألا ينسوا القدرات الإيجابية التي تتمتع بها مصر والمصريون, فمصر لديها ثروة بشرية رائعة, وثروة طبيعية, والنقطة المهمة هي كيفية استغلال تلك القدرات والثروات الاستغلال الأمثل والأفضل, ولذلك فإنني آمل أن تشعر الحكومة والشعب المصري يشعران بالتفاؤل بشأن احتمال استغلال الثروات التي بين أيديهم استغلالا أفضل. وإذا كنا نتحدث عن المشكلات الاقتصادية, والاستقرار الاقتصادي, فإنه يتعين تحقيق الإستقرار السياسي والأمني أولا. وأعتقد أن هذا هو عمل السياسيين المصريين.
هل هناك من نصيحة محددة في هذا الصدد؟
السفير: أعتقد أن نقطة البداية هي عدم تخويف المستثمرين الأجانب, ومساعدة المستثمرين ورجال الأعمال المحليين من خلال تشجيعهم, وأخيرا, لابد أن أتحدث عن أهمية تطوير التعليم في مصر خاصة فيما يتعلق بالتدريب واكتساب المهارات الجديدة بهدف إيجاد بيئة مناسبة لجذب الاستثمارات, ولدي انطباق بأنه ربما بسبب فترة حكم ناصر جمال عبد الناصر في الستينيات, فإن كثيرا من الشباب مازالوا عالقين في فكرة أن الدولة مسئولة عن توظيفهم, ولذلك فإنهم ينتظرون التوظيف من خلال الحكومة, ولكني أعتقد أن التوجه نحو المزيد من الاعتماد علي القطاع الخاص هو الذي سوف يخدم مستقبل مصر, ولا يعني ذلك أنني أقلل من أهمية القطاع العام أو الحكومي لأن لديه مسئولياته, وأنا أعتقد أن الحكومة وحدها هي التي يمكنها تنفيذ السياسات الاقتصادية للدولة, ولكن عندما نتحدث عن الإصلاحات الاقتصادية في مصر, فإن القطاع الخاص يلعب دورا مهما للغاية, وآمل أن يتفهم الشباب المصري ذلك.
سيادة السفير.. أنت هنا في القاهرة منذ ما قبل ثورة52 يناير, هل تعتقد أن مصر تسير بالفعل علي الطريق الديمقراطي؟
{ دعني أولا أوجه التحية الي الشعب المصري, خاصة الشباب الذي بدأ تلك العملية الثورية ونجحوا في تغيير النظام, وبالطبع فإن هذه العملية لم تكتمل بعد, فهناك العديد من الثورات في التاريخ الإنساني بدأت ولم تكتمل بين يوم وليلة أو عام, وأحيانا تستغرق الثورات نحو01 سنوات حتي تحقق أهدافها, وكما تعرف التاريخ الياباني, فان ثورة الميجي( امبراطور ميجي)Meigirestovataer التي قضت علي الممالك الصغيرة في اليابان واعادت توحيد البلاد حتي حكم الامبراطور ميجي عام8681, ولكن ثورة الميجي لم تكتمل وتحقق أهدافها إلا بعد01 سنوات من هذا التاريخ, وبالطبع نحن نأمل أن تتمكن مصر من تحقيق اهداف الثورة واستكمال تلك العملية السياسية باسرع وقت ممكن ولا أتمني ان تمتد تلك العملية إلي سنوات. وهنا فانني أطلب من المصريين التحلي بالصبر, وأنا علي اقتناع بأن الشعب المصري قادر علي حل كل المشكلات المتعلقة بالمرحلة الانتقالية وأؤكد من جديد استعداد اليابان للتعاون والعمل مع مصر من اجل استكمال تلك المرحلة.
وأخيرا, فانه يتعين معالجة الوضع السياسي الصعب باسلوب سلمي, وبصرف النظر عن تعقيدات الوضع السياسي, فانه لايتعين ان يتطور ذلك إلي أعمال عنف, واعتقد أن ذلك يتعين ان يكون خطا أحمر لاينزلق اليه المصريون.
البعض يتهم اليابان بأنها تقف الي جانب الإخوان المسلمين وتدعو قياداتهم فقط الي طوكيو للالتقاء بكبار المسئولين اليابانيين, مامدي صحة ذلك؟
{ لابد أن أؤكد ان الحكومة اليابانية وسفارة اليابان بالقاهرة ليس لديها أي نوايا للتدخل في الشئون الداخلية لمصر, ونحن نبذل جهودنا لبناء علاقات جديدة مع العديد من منظمات المجتمع المدني بما فيها جماعة الاخوان المسلمين, والمنظمات الجديدة في المجتمع المدني التي ظهرت بعد ثورة52 يناير, ونحن من جانبنا نحاول ان نستكشف موقف منظمات المجتمع المدني هنا. نعم لقد دعونا قيادات اخوانية الي اليابان مثل سعد الكتاتني, ولكن في نفس الوقت فقد دعونا في العام الماضي زعماء الوفد وقيادات قبطية ومن الحزب الديمقراطي الاجتماعي مثل الدكتورة مني مكرم عبيد, وهذا يبرهن علي أننا في اليابان ليس لدينا نوايا للتعامل مع فصيل أو جماعة سياسية واحدة من عشرات التيارات والقوي السياسية في مصر. واطلب من المصريين أن يفهموا ذلك.
عملت وعشت في مصر خلال فترة الستينيات من القرن ال02, ثم عدت إليها سفيرا في0102, ما هو انطباعك عن المصريين وثقافتهم؟
{ كما تعرف فان العالم كله يدرك أن مصر دولة عريقة وذات تاريخ وحضارة تزيد علي5 آلاف عام, ومؤخرا يقول البعض إنها تزيد علي7 آلاف عام, ما أعنيه هنا هو ان الثقافة المصرية قوية جدا, ولا اري فرقا كبيرا بين المصريين الآن ومنذ03 عاما عندما جئت للقاهرة لأول مرة, ومع ذلك, فقد لاحظت ان المصريين الآن اصبحوا أكثر تدينا من ذي قبل ويظهر ذلك بوضوح عندما تري كيف كانت سيدات مصر ترتدين في فترة الستينيات وما هن عليه الآن. وهذا هو التغيير الواضح الذي لاحظته منذ جئت للقاهرة هذه المرة. غير ان ملامح ومظاهر الشخصية المصرية مثل انفتاح المصريين وترحيبهم بالاجانب بما فيهم اليابانيون, مازالت كما هي, ومازلوا شعبا يعشق كثيرا النكتة, ويحبون تجاذب اطراف الحديث معا, ويجرون نقاشات طويلة سواء كانت فيما يتعلق بالدين أو بالخلافات السياسية, كل هذه المظاهر مازالت كما هي وهي مصدر فخر للمصريين.
ما هي نصيحتك إلي الشعب المصري الذي يعاني حاليا من حالة فوضي سياسية؟
{ أعتقد أن الحوار السياسي هو الأساس لحل الخلافات الحالية بين الأحزاب السياسية مهما يكن مدي صعوبته, أو مدي عمق الخلافات والمشاعر العدائية بين الأطراف السياسية, فإن الحوار هو القاعدة الأساسية التي يجب أن يعتمدوا عليها فليس هناك ديمقراطية دون حوار فهو الطريق الوحيد لتسوية الخلافات بدلا من حمل أسلحة بين يديك وتبدأ في قتل خصومك السياسيين, ومهما استغرق الحوار من وقت فهو الوسيلة الديمقراطية للوصول الي حلول للخلافات السياسية.
ومن جانبها, فإن اليابان سوف تدعم الجهود المصرية لحل تلك المشكلات السياسية ليس فقط عبر دعم مصر اقتصاديا, ولكن أيضا مساعدة مصر من خلال ترسيخ العملية الديمقراطية وتدريب العناصر البشرية من خلال خبرة وتجربة اليابان.
هل يمكن أن تقول بضع كلمات لزعماء المعارضة والحزب الحاكم؟
{ أعتقد أن النقاش الحاد الحالي بين الأحزاب والقوي السياسية أمر طبيعي تماما مادام أنه لايتطور إلي أعمال عنف, لأن الثورة المصرية كانت حدثا تاريخيا عظيما, ولن تتحقق أهداف ومعاني تلك الثورة إلا من خلال الحوار السياسي حتي إذا كان هذا الحوار يخرج عن السيطرة في بعض الأحيان, طبعا النقاشات السياسية الملتزمة أفضل, لكن حتي النقاشات القوية غير الملتزمة أفضل من اللجوء إلي العنف, ولذلك فإن اليابان تدعم الجهود التي تبذلها غالبية القوي السياسية من أجل الحوار.. وأنا أطلب من القوي السياسية أن تكون صبورة, ويجب أن يدرك قادة الأحزاب السياسية دور ومسئولية مصر في المنطقة العربية والشرق الأوسط, لأن مصر ليست للمصريين فقط, وإنما التاريخ المصري هو للبشرية جميعا, فهي قوة إقليمية مسئولة ليس فقط عن نفسها, ولكن أيضا عن العرب والشرق الأوسط وإفريقيا علي الأقل. ولذلك فإنه يتعين علي الأحزاب السياسية أن تذكر نفسها بأهمية مصر وأهمية دورها.
مؤتمر طوكيو من أجل التنمية في إفريقيا سوف يعقد في يوكوهاما في يونيو المقبل ما أهمية هذا المؤتمر لمصر واليابان وإفريقيا؟
{ التيكاد هو اكبر مؤتمر دولي علي مستوي القمة لتنمية افريقيا وهو يحمل شعارا مزدوجا الملكية الإفريقية وشراكة المجتمع الدولي. ويركز مؤتمر التيكاد الخامس, الذي سينعقد في يونيو المقبل, خاصة علي ثلاثة موضوعات هي: اقتصاد قوي ومستدام ومجتمع شامل ومرن والسلام والاستقرار تحت مفهوم يدا بيد لافريقيا إكثر ديناميكية التحول من أجل تحسين الجودة. تدرك اليابان امكانية اقامة علاقة ذات منفعة للطرفين بين الدول الافريقية, بما فيها مصر, والمجتمع الدولي, بما فيه اليابان, من خلال التيكاد. ويمكن لهذا الاجتماع بالأخص أن يسهم في النمو من أجل رفاهية كل الشعوب التي تعيش في القارة الافريقية وهذا بدوره سوف يقود للتنمية المستدامة والحد من الفقر, من ناحية أخري, يستطيع المجتمع الدولي أن يوسع فرص العمل للتجارة والاستثمار من خلال هذا الاجتماع. وتعتقد اليابان أن هذا المؤتمر مهم بالنسبة لمصر أيضا كما كان دائما.
هل تمت دعوة الرئيس مرسي لمؤتمر ال تيكاد؟
{ لقد ارسلت حكومة اليابان بالفعل خطاب دعوة للرئيس محمد مرسي في نوفمبر الماضي. وحيث إن التيكاد هو اجتماع قمة حول التنمية في افريقيا بمبادرة يابانية, فقد قامت الحكومة اليابانية بالفعل بإرسال خطابات الدعوة لقادة الدول الافريقية.
ما هو حجم التبادل التجاري الحالي بين مصر واليابان.. وهل حدث تغيير خلال العامين الماضيين؟
{ توسعت العلاقات التجارية بين البلدين بعد الثورة ايضا. ففي عام2012 بلغت قيمة صادرات اليابان لمصر1.755 مليار دولار والتي تمثل30.8% زيادة عن العام الماضي. وبلغت قيمة واردات اليابان من مصر1.22 مليار دولار والتي تمثل39.7% زيادة عن العام الماضي.
متي تعود الاستثمارات اليابانية الي مصر؟
{ حجم الاستثمارات المباشرة من اليابان لمصر قد ارتفع بحوالي90% في عام2011, مقارنة بعام2010, في وقت قد انخفض اجمالي الاستثمارات الاجنبية المباشرة بنسبة30%. في العام المالي2012/2011 ايضا, زادت الاستثمارات اليابانية المباشرة بنسبة33.9%, مقارنة بالعام المالي السابق. لذا, فليس من المنطقي طرح سؤال عن عودة الاستثمارات اليابانية لمصر, حيث إن إجمالي حجمها كان في تزايد مستمر. اليابان هي صديق حقيق لمصر, حيث إنها صديق وقت الحاجة.
حتي بعد الثورة, قامت بعض الشركات اليابانية بالدخول للسوق المصرية, مثل توشيبا, تويوتا, يوني تشارم, أجينوموتو, نيبون اكسبريس وJapanTabaccoJT التي كانت تنظر في الاستثمار منذ قبل الثورة. وهناك أيضا شركات يابانية أخري تدرس الاستثمار في مصر.
من وجهة نظرك, متي يعود السائحون اليابان إلي مصر؟
{ إن مصر مقصد سياحي جذاب جدا, وأنا متأكد أن ملايين اليابانيين لديهم الاهتمام في زيارتها, ويعكس هذا الاهتمام استئناف الرحلات المباشرة ما بين مصر واليابان في العام الماضي. لكن يجب أن أذكر أن جاذبية مصر يمكن أن تفقد بريقها.
لا حاجة للقول بأن عدم الاستقرار السياسي يبعد السائحين, وأود أن أنتهز هذه الفرصة لاوضح أكثر ما يزعج السائحين, حيث إنني أتمني أن أسهم في ازدهار صناعة السياحة المصرية, كما في حالة الاستثمار الأجنبي, فهناك منافسة شرسة بين الدول لجذب السياح الأجانب. الأمور المتعلقة بالسلامة مهمة بشكل كبير, فالمرور الخطر يشكل مثالا واضحا للمخاطر في مصر, إلا أن الكثير من الاجانب يشعرون أن اجراءات السلامة يتم تجاهلها بشدة في مصر. كما أن هناك شكاوي من مشكلة تجمعات القمامة الموجودة في المواقع السياحية وعدم معاملة السياح بطريقة جيدة أمر واقع. وأعتقد أنه يجب الاستماع إلي مثل هذه الآراء من الزائرين الأجانب.
وأنا أتمني بشدة أن تكون زيادة السياحة, في مصر, ليس فقط لإنعاشها, بل أيضا لتكون وسيلة لتعميق التفاهم المتبادل ما بين المصريين والشعوب المختلفة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.