كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية وغربية عن تدفق متزايد للقوات الأمريكية إلى إسرائيل، بالتوازي مع إعادة تموضع بحرية وجوية في محيط المنطقة، ما يعزز التكهنات باقتراب مرحلة حساسة في مسار المواجهة غير المباشرة بين واشنطنوطهران. التحركات، التي تشمل تعزيز الوجود البشري والبحري وتفعيل وحدات متخصصة في أنظمة قتالية متطورة، تأتي وسط استعدادات إسرائيلية لاستقبال قوات إضافية وتجهيز البنية التحتية اللوجستية اللازمة، في وقت تشير فيه المصادر إلى أن «العد التنازلي» لأي تصعيد محتمل بات يتسارع. اقرأ أيضًا| حاملة الطائرات الأمريكية الأكبر في العالم تصل إلى سواحل إسرائيل زيادة في أعداد القوات الأمريكية داخل إسرائيل كشف موقع "واللا" الإسرائيلي، نقلًا عن مصدر أمني في تل أبيب، عن ارتفاع ملحوظ في عدد الجنود والضباط الأمريكيين المنتشرين داخل إسرائيل، في إطار استعدادات متزايدة تحسبًا لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية مع إيران. وأوضح المصدر أن تدفق القوات الأمريكية لم يكن وليد اللحظة، حيث يجري منذ فترة، إلا أن المؤشرات الحالية تفيد بأن الأعداد مرشحة للارتفاع خلال المرحلة المقبلة، مع استمرار تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الحديث عن سيناريوهات تصعيد محتملة. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي رفع مستوى الجاهزية لاستيعاب القوات الأمريكية، سواء على مستوى القواعد العسكرية أو المنشآت الداعمة، مشيرًا إلى اتخاذ ترتيبات لوجستية تشمل الإمداد بالطاقة والغذاء، وتأمين أماكن الإقامة، فضلًا عن تنسيق الجاهزية العملياتية بين الجانبين لضمان سرعة التحرك عند الحاجة، بحسب شبكة «سكاي نيوز عربية». إعادة تموضع للأسطول الخامس وبالتزامن مع تعزيز الوجود في إسرائيل، نقل موقع "واللا" عن مصادر غربية أن مقر الأسطول الأمريكي الخامس شهد تقليصًا لعدد عناصره إلى الحد الأدنى اللازم لتنفيذ المهام الأساسية، في خطوة وُصفت بأنها إعادة تموضع احترازية تحسبًا لأي تطورات عسكرية مفاجئة. وأكد مسؤولون أمريكيون أن خفض الوجود البشري في المقر لا يعني تقليص القدرة القتالية، مشددين على أن الجاهزية العملياتية ما زالت قائمة، وأن الإجراءات تهدف إلى تقليل المخاطر على الأفراد مع الحفاظ على القدرة على الاستجابة السريعة. ويُعد الأسطول الخامس أحد أبرز أذرع البحرية الأمريكية في المنطقة، إذ يشرف على عمليات تمتد عبر الخليج العربي والبحر الأحمر وأجزاء من المحيط الهندي. «فرقة العمل سكوربيون» تدخل المشهد في سياق متصل، أفادت وكالة "بلومبرج" بأن أول فرقة أمريكية متخصصة بالمسيرات الانتحارية، المعروفة باسم "فرقة العمل سكوربيون"، أعلنت جاهزيتها للمشاركة في أي هجوم محتمل على إيران، في حال صدور أوامر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وذكرت الوكالة أن هذه الفرقة أُنشئت عام 2025 ضمن أكبر حشد عسكري أمريكي في المنطقة منذ عام 2003، بهدف تعزيز الضغط على طهران في ما يتعلق ببرنامجها النووي، وتوسيع نطاق الخيارات العسكرية المتاحة أمام صانع القرار الأمريكي. ويشير مراقبون إلى أن إدخال وحدات متخصصة في أنظمة الطائرات المسيّرة الهجومية يعكس تحولًا في طبيعة الاستعدادات، مع التركيز على أدوات قتال غير تقليدية قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة وعالية التأثير. حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تقترب من حيفا وفي تطور بحري بارز، أفاد تقرير "واللا" باقتراب حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس جيرالد فورد من السواحل الإسرائيلية، بعد مغادرتها خليج سودا في جزيرة كريت، مع توقع وصولها إلى ميناء حيفا خلال الفترة القريبة. وأشار التقرير إلى أن الحاملة توقفت لفترة وجيزة للتزود بالإمدادات والوقود قبل استئناف إبحارها في اتجاه شرق البحر المتوسط، في خطوة تعزز الحضور البحري الأمريكي قبالة السواحل الإسرائيلية. وتُعد "جيرالد فورد" من أحدث حاملات الطائرات في الأسطول الأمريكي، وتمثل منصة متكاملة للعمليات الجوية والبحرية، ما يجعل وجودها في المنطقة مؤشرًا واضحًا على رفع مستوى الردع والاستعداد. تأتي هذه التحركات في إطار ترتيبات أمنية مكثفة بين واشنطن وتل أبيب، وسط تصاعد التوتر مع إيران وتنامي الحشد العسكري الأمريكي في عدة ساحات بالشرق الأوسط. ويرى متابعون أن تزامن زيادة القوات البرية، وإعادة تموضع بحري، وتفعيل وحدات متخصصة بالمسيرات، واقتراب حاملة طائرات استراتيجية، يعكس استعدادًا شاملاً لسيناريوهات متعددة، تتراوح بين تعزيز الردع واحتواء التصعيد، وصولًا إلى الاستعداد لمواجهة عسكرية مباشرة إذا ما تطورت الأوضاع في المرحلة المقبلة. اقرأ أيضًا| حرب 7 أيام بين واشنطنوطهران في تصور إسرائيلي بالذكاء الاصطناعي.. ما السيناريو؟