ما لا يقل عن ألف شخص سوداني ممن تسللوا إلي إسرائيل تمت إعادتهم سرا في الشهور الأخيرة إلي موطنهم في شمال السودان عن طريق دولة ثالثة دون علم الأممالمتحدة أو إشرافها علي عملية الترحيل وهذه العملية . كما كشفت صحيفة هاآرتس تمت دون أي تنسيق مع أي جهة دولية مع إخفاء حقيقة أن هؤلاء الأشخاص تم ترحيلهم من إسرائيل وطبقا لما أكده مصدر رسمي للصحيفة فإن تل أبيب هي من مولت تذاكر طيران هؤلاء السودانيين, ويأتي ترحيل المتسللين رغم أن مفوضية اللاجئين التابعة للأمم قررت من قبل أن ترحيل السودانيين وإعادتهم إلي بلدهم يعد جريمة وهؤلاء المهاجرون الذين كانوا يقبعون في سجون إسرائيل اعيدوا إلي بلدهم بناء علي رغبتهم كما تؤكد ذلك وسائل الإعلام في الدولة العبرية خوفا من تطبيق قانون التسلل عليهم والذي دخل حيز التنفيذ في يونيو الماضي وينص علي سجن المتسللين سنوات طويلة حتي وان كانوا يستحقون الحماية كلاجئين لكن مصادر الأممالمتحدة تؤكد ان عملية الترحيل من داخل السجون إلي الطائرة تمت قسرا ودون رغبة السودانيين وهناك حالة عداء بين إسرائيل وشمال السودان التي يحظر القانون فيها علي كافة المواطنين السفر إلي إسرائيل, فجواز السفر السوداني مدون فيه أنه يمكن السفر إلي أي دولة في العالم باستثناء إسرائيل وفي يوليو عام2007 أعلن وزير الداخلية السوداني أن أي مواطن سافر إلي إسرائيل, أو أقام فيها سيتعرض للعقوبة واتهم مسئول سوداني آخر اللاجئين السودانيين في إسرائيل بالعمل لصالح الصهيونية وطالب بتوقيع أقصي العقوبات علي أي سوداني يحاول الهجرة أو التسلل إلي إسرائيل, وفي شهر سبتمبر عام2007 أعلن وزير الخارجية السوداني أن الإقامة في إسرائيل تعد جريمة0 من جانبه قال مدير عام مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي هارئيل لوكار أن من بين62 ألف متسلل هناك نسبة كبيرة من مواطني السودان واريتريا وانه لايمكن إعادة المتسللين إلي هذه الدول دون وجود دولة ثالثة تضمن سلامتهم, وذلك خوفا علي حياتهم عند عودتهم, وان غالبية من تسلل إلي إسرائيل هم من منطقة دارفور وقد قوبل قرار ترحيل السودانيين بموجة انتقادات واسعة من جانب منظمات حقوق الانسان في تل أبيب والتي وصفت ما قام به المسئولون بانه تجاوز لكافة الخطوط الحمراء وإخلال بتعهدات واتفاقيات سبق ووقعت عليها إسرائيل فمديرة جمعية مساعدة العمال الأجانب في إسرائيل المحامية راعوت ميخائيلي قالت ان هناك خطرا حقيقيا علي حياة هؤلاء المتسللين عند عودتهم إلي بلدهم, والذي يؤكد أن هؤلاء عادوا مرغمين أن ممثلي الحكومة الإسرائيلية عندما كانوا يقومون بزيارتهم في السجن كانوا يؤكدون لهم ان القانون الإسرائيلي يتيح لهم سجنهم مدي الحياة ودون محاكمة وتعترف شاحر شوهيم مديرة منظمة أطباء من أجل حقوق الانسان ان السياسة المتشددة التي مارستها إسرائيل خلال العام الأخير تجاه اللاجئين هي التي دفعتهم للموافقة علي العودة لبلدهم حيث تقول: نحن نستقبل في عياداتنا يوميا أمثال هؤلاء اللاجئين الذين يعانون من الخوف حتي من التجول في الشوارع وبعضهم يفكر في الانتحار إما البروفيسور كينيت مين رئيس جمعية نحن لاجئين فقال ان إعادة أو ترحيل هؤلاء السودانيين يعد إخلالا بالاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها إسرائيل أيضا شيلي يحيموفيتش زعيمة حزب العمل استنكرت ترحيل السودانيين, أما زعيمة حزب ميرتس اليساري فاتهمت علي صفحتها علي الفيس بوك وزير الداخلية بممارسة سياسة عنصرية تجاه اللاجئين.