أدى هجوم بطائرة مسيرة على المنطقة الصناعية في الفجيرة بدولة الإمارات إلى اندلاع حريق هائل، ما أجبر السلطات المحلية وتقارير إعلامية على تعليق عمليات تحميل النفط في أكبر موانئ الدولة. أفاد المكتب الإعلامي للفجيرة بأن فرق الاستجابة للطوارئ في الفجيرة، الواقعة على الساحل الشرقي لدولة الإمارات، تعمل على احتواء الحريق بعد أن استهدف الهجوم منشآت في المنطقة الصناعية. تضم المنطقة بنية تحتية رئيسية لتخزين وتصدير النفط، تُعدّ بالغة الأهمية لقطاع الطاقة في دولة الإمارات. وأكد مسؤولون عدم وقوع إصابات حتى الآن. توقف عمليات ميناء النفط مؤقتًا أفاد مصدران لوكالة رويترز أنه عقب الهجوم، تم تعليق عمليات تحميل النفط في ميناء الفجيرة. ويُعدّ الميناء أحد أهم مراكز شحن النفط في المنطقة، ومكونًا رئيسيًا في شبكة تصدير الطاقة بدولة الإمارات. سبق أن استُهدفت المنطقة الصناعية في الفجيرة خلال النزاع الإقليمي الدائر. كما تعرضت المنشأة لهجوم في وقت سابق من هذا الشهر، وتحديدًا في 3 مارس، مما يُبرز تزايد هشاشة البنية التحتية للطاقة في ظل تصاعد حدة الأعمال العدائية. حادثة طائرة مسيرة تُعطل مطار دبي الدولي امتد تأثير الهجوم إلى ما هو أبعد من الفجيرة، حيث تعطلت حركة الطيران مؤقتًا في دبي. أعلن مطار دبي الدولي، الذي يُعد عادةً أكثر المطارات ازدحامًا في العالم للمسافرين الدوليين، عن استئناف الرحلات الجوية تدريجيًا بعد تعليق مؤقت نجم عن حادثة طائرة مسيّرة قريبة تسببت في حريق خزان وقود. في بيان نُشر على منصة التواصل الاجتماعي X، ذكرت إدارة المطار أن الرحلات الجوية من وإلى دبي استؤنفت إلى وجهات مُحددة، ونصحت المسافرين بالتواصل مع شركات الطيران للاطلاع على آخر التحديثات المتعلقة بمواعيد المغادرة والوصول. استهداف متزايد للبنية التحتية يُسلط الهجوم الأخير الضوء على نمط أوسع من الهجمات التي تستهدف البنية التحتية الحيوية في دولة الإمارات العربية المتحدة. بحسب تقارير من دبي، فقد أثرت هجمات الطائرات المسيّرة الأخيرة على الموانئ ومرافق الطيران وغيرها من الأصول الاقتصادية الاستراتيجية. وأفادت التقارير بأن مطار دبي الدولي وحده شهد عدة حوادث خلال النزاع الحالي، مما يُبرز المخاوف بشأن أمن مراكز النقل الحيوية. وقالت مراسلتنا سالي لوكوود، من دبي، إن هذه الهجمات تُظهر كيف أن البنية التحتية الأساسية لاقتصاد الإمارات وشبكة السفر العالمية باتت مُهددة بشكل متزايد. ردود فعل متباينة في الإمارات تباينت ردود فعل سكان الإمارات على الهجمات المتصاعدة. لا يزال بعض المدنيين يُعربون عن ثقتهم في الوضع الأمني في البلاد، بينما اختار آخرون مغادرة البلاد مؤقتًا خشية وقوع المزيد من الهجمات. تأتي هذه الهجمات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية في النزاع الأوسع نطاقًا الذي يشمل إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، حيث أصبحت البنية التحتية في منطقة الخليج هدفًا متزايدًا في هذا الصراع. بينما تواصل فرق الطوارئ مكافحة الحريق في الفجيرة، وتقوم السلطات بتقييم الأضرار، يُؤكد هذا الحادث على اتساع نطاق التأثير الإقليمي للنزاع الدائر.