إسرائيل.. 20 إصابة في ديمونا جراء هجوم صاروخي إيراني    النائب أحمد السبكي: تحركات السيسي الخليجية تعكس دور مصر القيادي في مواجهة التحديات الإقليمية    صفارات الإنذار تدوي في إيلات واعتراض هجمات في طهران    بايرن يهزم يونيون برلين برباعية في الدوري الألماني    العثور على جثة شخص مجهول الهوية ملقى بإحدى ترع البحيرة    حريق يلتهم سيارة بالتجمع الخامس    المطرب مسلم يطلق أغنيته "بنلف وندور" من ألبومه الجديد "وحشاني"    أسعار الخضراوات والفاكهة مساء السبت 21 مارس 2026    بسبب مصروفات العيد.. مقتل تاجر أخشاب على يد عامل في البحيرة    9 راهبات جديدات بيد البابا تواضروس الثاني لأربعة من أديرة الراهبات    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    أفضل مشروبات عشبية تساعد على تهدئة المعدة بعد تناول حلويات العيد    تعادل مثير بين المقاولون وبتروجت في الدوري    تشكيل الترجي – تغييرات عديدة من باتريس بوميل لمواجهة الأهلي    التضامن: فى ثانى أيام عيد الفطر المبارك.. فريق التدخل السريع ينقذ سيدة بلا مأوى تعانى من مشكلات صحية خطيرة    المصرى يعلن تشكيله لمواجهة شباب بلوزداد في الجزائر بالكونفيدرالية    بيراميدز يخسر أمام الجيش الملكى بهدفين لهدف ويودع دورى أبطال أفريقيا    انتصار السيسي تهنئ الأم المصرية بعيدها: مصدر الحب والقوة وصاحبة أعظم رسالة    مطار القاهرة الدولي يحتفي بالأمهات في عيدهن بأجواء إنسانية مميزة    من هو الشيخ سيد عبد الباري صاحب دعاء "اللهم يارب فاطمة وأبيها" في خطبة العيد؟    حرب إيران تربك خريطة حفلات نجوم الغناء    طارق العكاري: مصر تلعب دور العقل السياسي لمنع انزلاق المنطقة لحرب إقليمية    مبادئ قضائية تحسم الجدل بشأن مدد الجزاءات التأديبية وتأثيرها على الترقيات الوظيفية    خنقه أثناء نومه.. مقتل شاب على يد والده بالدقهلية    الصحة: مبادرة فحص المقبلين على الزواج تكشف على 4.7 مليون شاب وفتاة    نتاج جولة أمانة المراكز الطبية بشرق الإسكندرية في ثاني أيام العيد    بعثة منتخب الناشئين تصل ليبيا والقنصل العام في استقبالها    عبدالرحيم علي: المرحلة المقبلة قد تشهد محاولات مكثفة لتفكيك بنية الشرق الأوسط    كادت أن تتسبب في كارثة.. مشهد صادم لسيارة تتحرك بدون سائق| فيديو    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    عاجل.. 3.5 مليون شكوي من المواطنين بسبب خدمات الكهرباء    الانتهاء من مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث شمال معابد الكرنك    محافظ قنا: حملات رقابية لضبط التعديات خلال العيد وإزالة 20 مخالفة بالمحافظة    رئيس جامعة العاصمة يهنئ الأمهات بعيد الأم: أنتن صانعات الأجيال ورمز العطاء    وزير التعليم العالي: تطوير المستشفيات الجامعية والارتقاء بجودة الرعاية والتعليم الطبي    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    رغم تقلبات الطقس.. قلعة قايتباي تستقبل آلاف الزوار في ثاني أيام عيد الفطر    متابعات مفاجئة لوكيل وزارة الشباب والرياضة بالجيزة خلال ثاني أيام عيد الفطر    ما حجم مخزون إيران من الصواريخ والطائرات المسيرة؟    سحب 542 رخصة لعدم تركيب الملصق الإلكتروني    دار الإفتاء: الاحتفال بعيد الأم مظهرٌ من مظاهر البر والإحسان    بعد قليل.. عبد الرحيم علي يستعرض دلالات ونتائج جولة الرئيس السيسي الخليجية على "اكسترا نيوز"    محافظ قنا: تكثيف الرقابة التموينية خلال عيد الفطر.. وتحرير محاضر لمخابز مخالفة    مصر تدين بأشد العبارات المخططات الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار دول الخليج    الإفتاء: يجوز الجمع بين نية صوم النافلة مع نية صوم قضاء الفرض    وزير المالية: الأولوية الآن لإتاحة موارد مالية كافية ومستمرة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين    وزارة التضامن: توزيع كعك العيد للفئات الأكثر احتياجا بنقاط الإطعام فى المحافظات    تعرف على مونوريل شرق النيل.. يربط القاهرة بالعاصمة الجديدة    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    عارضات أزياء يحتفلن باليوم العالمي لمتلازمة داون في بوخارست    انقطاع الكهرباء عن منطقة "تشرنيهيف" الأوكرانية عقب هجوم روسي    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. السبت 21 مارس 2026    طارق لطفي: اللجان الإلكترونية تصنع «الأعلى مشاهدة»| حوار    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    أمن المنوفية يكشف ملابسات فيديو بيع أسطوانات بوتاجاز معبأة بالمياه    أليسون يغيب عن قائمة البرازيل أمام فرنسا وكرواتيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما لا يقال
السقوط الأخلاقي لأوباما
نشر في الأهرام اليومي يوم 08 - 11 - 2011

ثلاثة أيام وتبدأ معركة فلسطين والعرب الكبري في مجلس الأمن‏,‏ حيث سيبدأ النقاش والتصويت النهائي علي طلب إعلان الدولة الفلسطينية الوليدة‏,‏ العالم باستثناء اثنين من المارقين أمريكا وإسرائيل يساند ويوفر الغطاء والشرعية لإعلان قيام هذه الدولة‏.‏ معركة قبول عضوية فلسطين في اليونسكو كانت صفعة مدوية علي رأس كل من أوباما ونيتانياهو اللذين جن جنونهما ولم يستفيقا بعد من روع اللحظة, واندحار مؤامرتهما لمنع التصويت في اليونسكو لذا قررا نقل معركة الانتقام إلي ساحة مجلس الأمن.
الآن أمريكا جيشت قنواتها الدبلوماسية تلوح بكل أوراق الضغط والترهيب والمنع والعزل السياسي لدول مجلس الأمن غير الأعضاء الدائمين لهذه الدورة لمنع توافر النصاب القانوني بتسع دول لإقرار الاعتراف بعضوية فلسطين. نعم نقر صراحة أن معركة التصويت في المجلس غير مضمونة لصالح إعلان الدولة الفلسطينية, أوباما يعتبرها مسألة حياة أو موت لمستقبله السياسي ورئاسته القادمة في البيت الأبيض, اللوبي الصهيوني يتخذ كل أدوات الترهيب والطرق علي رأس أوباما الاستمرار والبقاء في البيت الأبيض مقابل إفشال ورفض عضوية فلسطين لذا وجدنا التحول في شخص وفكر الرجل صاحب الخطاب الملهم رسول العدالة نصير الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية جنبا إلي جنب, مبشر العالمين العربي والإسلامي بصفحة جديدة مع واشنطن تقوم علي التلاقي والتعاون والاحترام ومحو حماقات سلفه جورج بوش, كما تعهد في خطاب جامعة القاهرة 2009 يتحول إلي مخادع كاذب ينسحق أمام صخب وفحيح الأفاعي الإسرائيلية.
بات صاحب الخطاب الرمادي رجلا يحمل ازدواجا في الرؤية وعاجزا عن اتخاذ القرار, ثلاث سنوات والرجل يناور ويراوغ دون تنفيذ تعهد واحد قدمه للعرب في خطاب القاهرة, تحول صاحب الاعتدال في القول والحصافة في التفكير والكياسة في العرض إلي رئيس مشتت مرتبك يلجأ إلي المكر المحبب أحيانا ويذرف الدمع مدرارا لمصلحة جندي أو مستوطن صهيوني قتل أو أصيب ويفاخر ببجاحة لايحسد عليها بقوة وبطش وعدوانية جيش الاحتلال الإسرائيلي. الرجل سقط في بئر الهيمنة الصهيو أمريكية ولذا فلا يجب أن تلقي علي عاتقه آمال وطموحات كاذبة لصالح إنهاء مآسي الصفحة السوداء في تراجيديا الصراع العربي الإسرائيلي.
من أسف أنه بدا الآن ممارسا جيدا للكذب بالوكالة لمصلحة إسرائيل, وخان العهد والوعد الذي قطعه علي نفسه في القاهرة باعلان الدولة الفلسطينية وبالتالي يكون قد وقع في السقوط الاخلاقي ولذا يكون كل حديثه عن شرق أوسط للسلام والحرية والديمقراطية ومنارة لحقوق الانسان بقوة دفع أمريكي وبقدرات واشنطن الخلابة باطلا وقبض ريح.
الآن لو استمرت أمريكا أوباما علي نفس النهج في العداء للعرب وفلسطين في معركة مجلس الأمن فبشر الأمريكان أن خريف عهدهم وحضورهم في الشرق الأوسط سيغيب ويتواري وسيكون القرار بالرفض في أثناء التصويت مكيدة يحفرها الأمريكان لأنفسهم في المنطقة, وبالتالي لايلومن إلا أنفسهم بعد ذلك, فالشارع العربي يهيج ويموج حاليا والعاطفة في قمة ذروتها ولن تحتاج الفرصة بعد ذلك لأي تبرير أو مكابرة أمريكية لأن التصرف الأمريكي الذي سينجم عنه جهالات وحماقات أمريكية سيوفر الأسباب العديدة لتكاثر العداء لواشنطن وكراهية لشخص أوباما.
الرئيس أوباما الفرصة لم تفت أمامك وتاريخك مازال في بطن المستقبل فلا تنظر في الأشياء مليا فنصف نظرة ذكية تكفي, وليكن قرارك إنقاذ اسمك وتاريخك وتجنب أمريكا ويلات وهبات غضب وعمليات انتقام ربما تقع هنا أو هناك وهذا لن يتأتي إلا عبر نصرة الحق الفلسطيني هذه المرة في مجلس الأمن فلا تخضع ولاتسير وراء اغواء وضغوط نيتانياهو وعصابة القتل والاجرام في تل أبيب, فهذا شخص مجبول بعقده وأحقاده ضد العرب والفلسطينيين, فتبا لرئاسة ومقعد في البيت الأبيض يتغذي علي لحم وحياة الفلسطينيين.
المزيد من أعمدة أشرف العشري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.