وزيرا الخارجية والتعليم العالي يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك    لتدني نسبة حضور الطلاب.. استبعاد مديرة مدرسة ببنها واستدعاء مدير الإدارة للتحقيق    الحكومة تقر خفض إنارة الشوارع 50% ليلاً ضمن إجراءات ترشيد الكهرباء    روسيا تقدم مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي لوقف الحرب على إيران    حمزة عبد الكريم يزين قائمة برشلونة الرديف أمام لاكورونيا    غير مذاعة عبر القنوات.. بث مباشر مباراة ريال مدريد يواجه مانشستر سيتي في دوري أبطال اوروبا    مصرع شخصين برصاص مجهولين في قنا بسبب خصومة ثأرية    الأرصاد تحذر من تقلبات جوية وأمطار الجمعة والسبت    تأجيل محاكمة 10 متهمين بالخلية الإعلامية لجلسة 23 يونيو    كارولين عزمي: تلقيت رسائل تهديد بسبب دوري في مسلسل رأس الأفعى    رزان جمال عن عدم زواجها: المشكلة في العرسان.. والله العظيم عايزة اتجوز    الاثنين.. سيمنار «التلاوة المصرية: إنصات إلى الزمن القديم» بمشاركة هيثم أبو زيد بالسيداج    علامات ليلة القدر.. 7 علامات لليلة المباركة أبرزها شمس لا شعاع لها    محافظ الدقهلية يشهد حفل "رواد العطاء" بحضور رئيس حزب الوفد    قبل العيد، تعلمي طريقة تحضير بسكويت اللانكشير في البيت    السجن المؤبد للمتهم بقتل عريس الشرقية    سكاي: لا نية لإقالته الآن.. إيجور تودور يتواجد في مؤتمر مباراة ليفربول    قلق في النصر.. جيسوس يترقب نتيجة فحص العقيدي لحسم عودته    محافظ المنوفية يواصل لقاءاته الدورية بالمواطنين ويفحص عدداً من الشكاوى    مفاجأة جديدة ل غادة إبراهيم في دور شيماء بالحلقة السابعة من «المتر سمير»    على جمعة: المسلمون وضعوا أصول الفقه كأداة منهجية للفهم والاستدلال    إسبانيا تسحب سفيرها من الكيان الصهيونى وتفتح النار على ترامب بسبب حرب إيران    الأزهر: الحجاب فرض بنص القرآن والسنة.. ولا صحة لشبهة عدم وجود دليل    محافظ شمال سيناء يشهد حفل تكريم حفظة القرآن الكريم بقاعة المجد للمؤتمرات    وزير الاتصالات: اعتماد قرارات جديدة لدعم الذكاء الاصطناعى والبيانات المفتوحة    صحة المنوفية تتدخل لإنقاذ مسن يعيش بمفرده وتنقله لمستشفى سرس الليان    ما قيمة زكاة الفطر وموعد وطريقة إخراجها والفئات المستحقة؟ د.أحمد كريمة يُجيب    إسرائيل تدفع ثمن عدوانها    المعهد القومي للاتصالات NTI يفتح باب التقدم لوظائف أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم    محمد سعد والفيشاوي وأحمد مالك.. منافسة سينمائية قوية في موسم عيد الفطر 2026    جيهان الشماشرجى تطالب بتحرى الدقة بشأن إحالتها للجنايات    الباحث فى شئون الجماعات المتطرفة عمرو فاروق ل«روزاليوسف»: العنف مترسخ فى عقول أعضاء الإرهابية    10 مؤشرات تكشف ملامح صورة المرأة في إعلام رمضان 2026    محافظ المنيا يعلن تسليم 5482 بطاقة تموينية بمختلف المراكز    وزير الأوقاف يجتمع بمديري المديريات الإقليمية    فيكسد سوليوشنز تقود تطوير منصة «أثر» بجامعة القاهرة    جامعة أسيوط تطلق مهرجان الأنشطة الطلابية الرمضانية لكليات المهن الطبية بكلية الطب البيطري    محافظ المنيا يشارك في اجتماع اللجنة التنسيقية برئاسة وزير الصحة    الدوم على مائدة رمضان.. هل يُفيد الكلى أم قد يسبب مشكلات؟    تصاعد درامي قوى في الحلقة 21 من "إفراج" يؤكد صدارته للموسم الرمضانى    إصابة 3 اشخاص صدمتهم سيارة فى دار السلام    السكك الحديد: تشغيل قطارات إضافية خلال عطلة عيد الفطر المبارك    فان دايك: صلاح جزء مهم من الفريق.. وعلينا الاستفادة من كل لاعب    وزيرة التنمية المحلية تتابع الموقف التنفيذي لمنظومتي التذاكر الإلكترونية للمحميات    الدكتور عمر الرداد في حوار خاص ل"البوابة نيوز": تصنيف إخوان السودان "استدراك" أمريكي لخطورة التنظيم (1)    حزب المصريين الأحرار يدعو لتثبيت أسعار الفائدة مؤقتا لحماية الاستقرار الاقتصادي    عطية يتفقد مبادرة "مدارس بلا رواكد"... طلاب التعليم الفني يحولون الخردة إلى إنجاز    دفاع المتهم بالتعدي على فرد أمن بكمبوند في التجمع: التقرير الطبي أثبت إصابة المجني عليه بكدمات بسيطة    قائد فذ نهض ببلاده.. اليوم عيد ميلاد الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة    دوى انفجارات فى طهران وإيران تفعل الدفاعات الجوية    مجدي بدران: الصيام فرصة للإقلاع عن التدخين وتنقية الجسم من السموم    محافظ سوهاج يوجه بالتوسع في التوعية بقانون التصرف في أملاك الدولة الخاصة    صندوق «قادرون باختلاف» يشيد بمسلسل اللون الأزرق: دراما إنسانية ترفع الوعي بطيف التوحد    منافس الأهلي - محاولات مكثفة لتجهيز ثنائي الترجي أمام الأهلي    بيراميدز يخطط لصفقة قوية.. مصطفى محمد على رادار الفريق في الميركاتو الصيفي    بث مباشر.. الزمالك يواجه إنبي في مواجهة حاسمة بالدوري المصري الممتاز    وزارة الدفاع العراقية تستنكر الهجمات على قواعد عسكرية في مطار بغداد الدولي    قمة أوروبية مشتعلة.. بث مباشر مباراة باريس سان جيرمان وتشيلسي في دوري أبطال أوروبا فجر اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رفقا بمصر‏..‏ نسيجها الوطني في خطر
نشر في الأهرام اليومي يوم 15 - 10 - 2011

يتقاتلون وعلي ماذا يتقاتلون‏..‏ لاأدري ؟ يتشاجرون وعلي ماذا يتشاجرون لا أعرف؟ يتصارعون وعلي ماذا يتصارعون‏..‏ لا أفهم؟ يصبون فوق النار نارا‏.‏ ويغذون الجحيم بمستقبل البشر‏..‏ مهما يكن البشر طفلا اوعجوزا, امرأة أو رجلا من كل الأديان والمذاهب, حتي فاعل الخير أو الشر, الكل تحيطه الأخطار بلا سبب. العقل طار وترك الرءوس خاوية.. الحكمة ذهبت ودفعت بالنفوس الي الهاوية. الوجدان المصري ينزف.. يأخذ في طريقه المبادئ والقيم والمعاني الحلوة.. غابت عنهم رؤية العدو من الصديق فأفسحوا الطريق للعدو ليكسب ويضحك ويناور ويشاور بكل أصابعه علي الوطن ويظل السبب مجهولا والدوافع تائهة والهدف ضائع والرؤية مشتتة.. الوحيد الخاسر نحن والوحيد الكاسب هم وتظل تهمة الفلول والبلطجة والأيادي الخارجية والداخلية الخفية والعلنية هي الوصمة والبصمة علي جبين كل ساكني الوطن دون تحديد واضح من المتهم ؟!
أحداث ماسبيرو نتيجة وليست سببا, لاتعني مابدا وماظهر, الكثيرون لا يدركون أن أعداء الوطن في الخارج قبل الداخل يتربصون فينتهزون, لايريدون لهذا الوطن خيرا وبدون ذكاء فلكي يتحقق هدفهم لاسبيل امامهم إلا تمزيق النسيج بأي ثمن, فلو كان قويا فلن يفلحوا واذا كان ضعيفا فسوف ينالون مرادهم.
يوم ولدنا جئنا الي الدنيا محملين فأقدار كتبت علينا حينها, جميعنا ليس لنا يد فيها, أقدارنا فيها مافيها الحلو والمر وان اختلفت الرؤية وتباينت لمعني الحلو والمر من وجهة نظر الجميع. ولد الإنسان علي الارض الامريكية أو الصومالية أو المصرية, فهذا قدر. ولد غنيا اوفقيرا أو مستورا, فهذا قدر. ولد مسلما أو يهوديا أو مسيحيا, فهذا قدر. ولد جميلا أو قبيحا أو عاديا فهذا قدر. ولد ابيض أو أسود أو قمحيا, فهذا قدر, ولد ذكيا اوغبيا اوعاديا فهذا قدر, ولد قوي الجسد أو ضعيفا أوعاديا فهذا قدر. ولد رجلا أو امرأة فهذا قدر جئنا جميعا بهذه الأقدار, فقد خص الخالق العظيم الانسان كل انسان ببصمة منفردة وعقل منفرد يعني صفة وقدرة منفردة لو اكتشفها واستطاع تنميتها وتوظيفها لتميز فيها عن الآخرين.
أقصد ان قيمة الإنسان ليست بأقدار جاء بها. ولكن بقيمة تطويعه للأقدار وتنميته للقدرات لصالح نفسه والآخرين في مجتمع واحد له حق فيه وعليه حقوق. فالأقدار من عند الله والاوطان للجميع. أقصد ان قيمة الإنسان فقط في جودة قيمة مايعطيه لنفسه وللآخرين.
إيمانا فطريا بما سبق واستنادا إليه عاش المجتمع المصري منذ قدم التاريخ نسجيا حريريا ناعما رقيقا دافئا ذا ألوان متناسقة متداخلة ترسم لوحة واحدة( وطنية قومية) رائعة الجمال. كل فرد من افراده يمثل خيطا رفيعا بلونه الخاص وتكامل وتداخل الخيوط والالوان تكون النسيج. المسلم السني والشيعي والمسيحي واليهودي وغيرهم يتشاركون يتحابون يتعايشون في كل مكان يدا واحدة. روحا واحدة.
إنني أتصور ان هناك ثوابت يجب ان يتفق عليها الجميع, ليس بسبب قناعتي بها فقط. ولكن بسبب قناعة معظم العقلاء من المثقفين علي مستوي العالم نحو مفهوم الوطن الواحد وكيفية دفعه لكي يكون عظيما.
الدين لله والوطن للجميع.. تربية وتعليم واعلام واع مخلص فاهم لطبيعة الوطن الذي يخدمه, خطاب ديني عاقل واع عصري متزن يدعو الي الوسطية. لاللفتاوي الاجتهادية. ففيها ضرب للثوابت وتخريب في منظومة القيم وبالذات المرتبطة بالعقائد والكتب السماوية والمنغمس فيها مشكوك في نياته تجاه مصلحة الوطن في التوحد والترابط والتكامل قوة, وفي الفرقة والتناحر والتفكك ضعف وفي إنكار الذات الأمل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.