"إبراهيم" يطلق فعاليات المهرجان الرياضي لجامعة كفر الشيخ الأهلية    الدوري الفرنسي.. كفاراتسخيليا يقود باريس سان جيرمان أمام موناكو    الداخلية تضبط 5 ملايين قطعة ألعاب نارية بأسيوط    سي إن إن: ترامب لمح لبدء عمليات في فنزويلا قريبًا جدًا    عطل فني يجبر آلاف طائرات إيرباص A320 على التوقف المؤقت    رئيس مياه القناة: استجابة فورية لتوصيل خدمات الصرف الصحي لأهالي عين غصين    وكيل شباب الدقهلية الجديد يعقد اجتماعًا موسعًا لرسم ملامح خطة التطوير المقبلة    المجتمعات العمرانية تستلم النهر الأخضر فى العاصمة الجديدة قبل نهاية 2025 باستثمارات 10 مليارات جنيه    بدء عرض مسلسل ميد تيرم 7 ديسمبر على شاشة ON    هيئة الدواء تسحب تشغيلة من مستحضر زوركال لحموضة المعدة    اعتداء طالبة على معلمة داخل مدرسة محمود قطب الثانوية بنات بإيتاي البارود    السكة الحديد تسير الرحلة 35 لنقل الأشقاء السودانيين ضمن مشروع "العودة الطوعية"    آخر تطورات سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنك المركزي اليوم    حصاد الوزارات.. وزير الصحة: نسعى لتحسين جودة الخدمات الصحية    موعد صلاة المغرب..... مواقيت الصلاه اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 فى المنيا    وكيل الأزهر يدعو الإعلام الدعوي إلى تقديم نماذج يقتدى بها من أهل العلم والفكر والإبداع    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. والمختلف هذا العام زيادة معدل الانتشار    محافظ الجيزة: نسبة تنفيذ مشروعات المرحلة الأولى من حياة كريمة تخطت 90%    طقس الأحد .. انخفاض في درجات الحرارة على أغلب أنحاء الجمهورية والصغرى بالقاهرة 13    رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين يدعو ل انتفاضة عالمية ضد الاحتلال    الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يدعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته    "بين السما والأرض" عرض بولندي يستدعي روح الفيلم المصري بمهرجان شرم الشيخ    الشيباني: الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا تهدد السلم الإقليمي    بين الحريق والالتزام بالمواعيد.. "الكينج" يواجه تحديات التصوير بنجاح |خاص    رمضان 2026 - سلمى أبو ضيف تبدأ تصوير مسلسل "عرض وطلب"    العثور على جثة طالب بكلية الطب داخل منزله بدمنهور في ظروف غامضة    هل يجوز إعطاء زميل في العمل من الزكاة إذا كان راتبه لا يكفي؟ .. الإفتاء تجيب    بيطري أسوان يضبط 186 كيلو لحوم فاسدة متنوعة وتحرير 6 محاضر مخالفة    3 ساعات ونصف يوميًا، فصل التيار الكهربائي عن عدد من قرى كفر شكر بالقليوبية    السبكي: بناء نظام صحي من الصفر هو التحدي الأكبر    محافظ كفرالشيخ عن محطة مياه الشرب بدقميرة: أنهت معاناة قرى من ضعف الخدمة لسنوات    «الإدارية العليا» تحجز 187 طعنا على نتيجة المرحلة الأولى لانتخابات «النواب» لآخر جلسة اليوم    الاثنين.. الأوقاف تعلن تفاصيل النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    شيخ الأزهر يوجه بيت الزكاة بسرعة تسليم مساعدات الدفعة الأولى من شاحنات القافلة الإغاثية ال12 لغزة    تنكر في هيئة امرأة وقتل عروسة قبل الزفاف.. كواليس جريمة هزت المراغة بسوهاج    تحذير فلسطيني من تصاعد الهجمات الاستيطانية على القدس والأغوار الشمالية    الدوري الإنجليزي.. موعد مباراة توتنهام وفولهام والقناة الناقلة    باسم سمرة يحصد جائزة أفضل ممثل عن مسلسل العتاولة 2 في ملتقى التميز والإبداع    الأردن يوسع التعليم المهني والتقني لمواجهة تحديات التوظيف وربط الطلاب بسوق العمل    الأنبا إبراهيم إسحق يصل بيروت للمشاركة في الزيارة الرسولية لبابا الفاتيكان    عمر رضوان: تتويج بيراميدز بالبطولات "متوقع".. ونظام الدوري الاستثنائي "صعب"    مجلس جامعة القاهرة يعتمد قرارات لدعم تطوير الخدمات الطبية بكلية طب قصر العيني ومستشفياتها    مصر تحيى اليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى    قرارات عاجلة لوزير التعليم بعد قليل بشأن التطاول على معلمة الإسكندرية    صحة أسيوط تتابع أعمال تطوير وحدة طب الأسرة في عرب الأطاولة    تفاصيل أسئلة امتحان نصف العام للنقل والشهادة الإعدادية من المناهج    أحمد دياب: سنلتزم بتنفيذ الحكم النهائي في قضية مباراة القمة أيا كان    تاريخ مواجهات برشلونة وألافيس.. فارق كبير    جولة تفقدية بعد قليل لرئيس الوزراء فى مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية    بيراميدز يحل ضيفا ثقيلا على باور ديناموز في دوري أبطال أفريقيا    مفتي الجمهورية: التضامن الصادق مع الشعب الفلسطيني لا يُقاس بالشعارات وحدها    وصول هاني رمزي لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح    زعيم الطيور المهاجرة.. فلامنجو بورسعيد يرقص التانجو!    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    توروب: الحكم احتسب ركلة جزاء غير موجودة للجيش الملكي    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    النيابة العامة تُنظم حلقة نقاشية حول تحقيق التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل آمنة    استقالة مدير مكتب زيلينسكى تربك المشهد السياسى فى أوكرانيا.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حيثيات النقض بتأييد المؤبد ضد المعزول وآخرين في "التخابر مع قطر".. "مرسي" احتفظ بمستندات تتعلق بالأمن القومي.. وتخليه عن حزب الإخوان لا ينفي دعمه للإرهاب
نشر في أهل مصر يوم 04 - 11 - 2017

أودعت محكمة النقض، حيثيات الحكم النهائي البات الصادر ضد الرئيس المعزول محمد مرسي العياط و6 آخرين لاتهامهم بالتخابر مع قطر، وذلك على الحكم الصادر عن دائرة المستشار محمد شرين فهمي، رئيس محكمة جنايات القاهرة، ضدهم بأحكام تتراوح بين المؤبد والإعدام، حيث جاء حكم النقض مؤيدا لحكم الجنايات.
وأوضحت محكمة النقض في حيثيات أسبابها وأسانيد ردها على طلبات النيابة العامة والدفاع، كما أوضحت المحكمة تعديلها لبعض العقوبات، وأثنت محكمة النقض على القاضي محمد شرين فهمي، رئيس محكمة جنايات القاهرة، ودائرته بعبارة "محكمة الجنايات قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لمعرفة الحقيقة في قضية التخابر مع قطر".
وقالت المحكمة في حيثياتها، إن محكمة الجنايات استعرضت أدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماما شاملا يفيد بأنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لمعرفة الحقيقة، منوهة بأنه إذا كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا أو نمطا معينا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كما هو الحال في الدعوى المطروحة كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة، فإن ذلك يكون محققا لحكم القانون، ومن ثم فإن ما ادعاه الطاعنون بأن الحكم شابه الغموض والإبهام وعدم الإلمام بواقعات الدعوى يكون لا محل له.
وأوضحت محكمة النقض في حيثياتها أن الحكم المطعون فيه بيَّن سواء فيما أورده في بيانه لواقعات الدعوى أو في إفراده لأدلة الثبوت فيها أن الطاعنين الثلاثة الأول تولوا قيادة في جماعة الإخوان المسلمين التي أسست على خلاف أحكام القانون وأن باقي الطاعنين عدا السابع قد انضموا لتلك الجماعة، وأن الغرض من تلك الجماعة هو تعطيل أحكام الدستور ومنع مؤسسات الدولة من القيام بأعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، وهو ما يضفي عدم الشرعية على تلك الجماعة ويجعلها مخالفة للقانون.
وأضافت أن الحكم أثبت بما ساقه من أدلة توافر القصد الجنائي لدى المساعدين بأن اتجهت إرادة كل منهم إلى ارتكاب الفعل المسند إليه من الانضمام إلى الجماعة، وهم على علم باتخاذها أعمال القوة والعنف والتهديد والترويع وسائل لتحقيق أغراضها ويضحي النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص غير سديد ولا ينال من ذلك ما أثاره الدفاع عن الطاعنين من أن تلك الجماعة وفقت أوضاعها طبقا لأحكام قانون الجمعيات الأهلية أو أن الطاعن الأول تخلى عن رئاسة حزب الحرية والعدالة التابع لتلك الجماعة منذ توليه رئاسة الجمهورية، إذ كل ذلك لا يعدو أن يكون دفاعا موضوعيا يتعلق بنفي الاتهام يكفي للرد عليه ما ساقته المحكمة من أدلة الثبوت السائغة التي اطمأنت إليها.
وأشارت المحكمة في حيثياتها، إلى أن الحكم المطعون فيه أثبت بما ساقه من أدلة الثبوت السائغة التي اطمأنت إليها المحكمة أن الطاعن الأول وقت أن كان يتولى رئاسة الجمهورية وهو في حكم الموظف العام قد تسلم من قائد الحرس الجمهوري آنذاك والمخابرات العامة والحربية وهيئة الرقابة الإدارية والأمن الوطني وثائق مهمة وتتعلق بالقوات المسلحة وأمن الدولة ومصالحها القومية واحتفظ بها لنفسه بنية تملكها وامتنع عن ردها لحفظها لدى المختصين بذلك بمؤسسة الرئاسة.
كما جاء بالحيثيات أنه كان على علم بأهمية تلك المستندات وتعليقها بأمن الدولة ومصالحها القومية القومية، إلا أنه امتنع عن ردها للجهات المختصة لحفظها واحتفاظه بها لنفسه بنية تملكها، الأمر الذي تتوافر معه في حقه الجريمة المؤثمة بالمادة 77 د فقرة 1 بند 2 من قانون العقوبات وإزاء ثورة الشعب ضده قام بتسليم المستندات إلى الطاعن الثالث والذي كان يعمل سكرتيرا بمؤسسة الرئاسة والذي قام بجمعها بحقيبه وحفظها بعيدا عن مؤسسة الرئاسة في مسكنه.
وتابعت: أن الطعن على الحكم في هذا الشأن غير سديد ولا ينال من ذلك ما دفع به الطاعن الثالث من أن قيامه بنقل تلك المستندات من مكان حفظها بمؤسسة الرئاسة وإخفائها بمسكنه إنما كان نفاذا لأمر رئيسه وأن طاعته واجبة عليه، الأمر الذي يجعل ما قام به من عمل مباحا ومن ثم تنتفي أركان تلك الجريمة في حقه لما هو مقرر من أن طاعة المرؤوس لرئيسه لا تكون في أمر من الأمور التي يجرمها القانون ولا تمتد بأي حال إلى ارتكاب الجرائم، وأنه ليس على المرؤوس أن يطيع الأمر الصادر له من رئيسه بارتكاب فعل يعلم هو أن القانون يعاقب عليه وهو ما أثبته الحكم المطعون فيه في حقه ومن ثم فإن الحكم يكون بريئا من مخالفة للقانون والخطأ في تطبيقه.
تعديل وصف الاتهام حق أصيل لمحكمة الموضوع وتم إعلام دفاع المتهمين والنعي على الحكم المطعون فيه بالقصور في هذا الشأن لا محل له. وأشارت المحكمة في حيثياتها إلى أن محكمة الموضوع عملا بحقها المقرر بمقتضى حكم المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية عدلت وصف الاتهام بالنسبة لجريمة التخابر بأن جعلت المتهم علاء عمر سبلان فاعلا أصليا فيها والمتهمين الرابع أحمد على عبده عفيفي والحادي عشر إبراهيم محمد هلال شركاء فيها، وأجرت المحكمة ذلك التعديل بجلسة 322016 في حضور المدافع عن المتهم الرابع ونبهته إلى هذا التعديل.
وأوضحت أن المرافعة جرت على أساس ذلك وكانت المحكمة بعد أن دللت على ثبوت جريمة التخابر في حق المتهم العاشر ما ساقه من أدلة الثبوت السائغة والقرائن التي اطمأنت إليها أن الطاعن الرابع ساهم في ارتكاب جريمة التخابر مع دول أجنبية ومن يعملون لمصلحتها بقصد الأضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي ومصالحها القومية، وأن إرادته اتجهت إلى الاشتراك في تلك الجريمة وهو عالم بها وساعد في ارتكابها بمساعدة الطاعن السادس.
وقالت إنه بعد أن اطلع العاملون بقناة "الجزيرة" على الوثائق طلبوا من المتهم العاشر السفر إلى قطر، حيث تقابل عن طريق المتهم الحادي عشر مع رئيس قناة الجزيرة القطرية حمد بن جاسم وضابط من المخابرات القطرية واتفق معهم على أن يدفعوا لهم لقاء ذلك مبلغ مليون دولار دفعوا منها مقدما مبلغ خمسين ألف دولار وطلبوا منه إحضار أصول تلك الوثائق والمستندات اليهم فقام بالاتصال بالطاعن الرابع، وأخبره بما تم الاتفاق عليه وأرسل له عن طريق الطاعن الخامس مبلغ عشرة آلاف دولار، الأمر الذي يوفر في حقه الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة في ارتكاب جريمة التخابر مع دولة أجنبية ومن يعمل لمصلحتها بنية الإضرار بمصالح مصر القومية ويضحي الطعن على الحكم بالقصور في هذا الشأن لا محل له.
وبينت المحكمة في حيثياتها أنه كان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم، مهما وجه إليهم من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقديره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادة الشاهد فإن ذلك يفيد بأنها طرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، كما أن تناقض الشاهد في بعض أقواله لا يعيب الحكم طالما استخلص الحقيقة منها بما لا تناقض فيه وكان الحكم المطعون فيه قد عول على أقوال شهود الإثبات التي اطمأن إليها وحصل مؤداها بما لا تناقض فيه فإن النعي عليه في هذا الشأن ينحل إلى جدل حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز مجادلتها فيه أمام محكمة النقض.
واستطردت المحكمة في حيثياتها قائلة: "إن الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لوقوعه قبل صدور الأذن وأثبت بما ساقه من أدلة سائغة أن ضبط الطاعنين وتفتيشهم وتفتيش مساكنهم كان لاحقا للإذن بالضبط والتفتيش الصادر عن النيابة العامة الرائد طارق محمد صبري، بقطاع الأمن الوطني، بتاريخ 2332014 وتطرح ما ساقه الطاعنون في هذا الشأن من برقيات تلغرافية ومستندات وقرائن تأييدا لدفاعهم".
وكان من المقرر أن الدفع ببطلان الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها كما هو الحال في الدعوى المطروحة فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الصدد يكون غير سديد.
واستفاضت المحكمة في حيثياتها موضحة أن المحكمة عرضت لما أثاره الطاعنون بشأن تقرير هيئة الأمن القومي الخاص بفحص المضبوطات من اعتراضات وأدرجتها برد سائغ وأفصحت عن اطمئنانها إلى ما انتهى إليه، فإن الطعن في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلا حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز مجادلتها فيه أمام محكمة النقض.
وردت المحكمة في حيثياتها على دفع الطاعنين الرابع والخامس والسابع ببطلان استجواباتهم بالتحقيقات لعدم حضور محام مع كل منهم آنذاك، بأن المحقق سأل كلا منهم لدى استجوابه عما إذا كان لديه محام يحضر معه إجراءات التحقيق فأجابوا جميعا سلبا، ونظرا للسرعة وخشية ضياع الأدلة قام باستجوابهم واعترفوا جميعا بالاتهامات المسندة إليهم، وفي جلسات التحقيق التالية حضر محام مع كل الطاعنين الرابع والسابع وأصر كل منهما في حضور محاميه على اعترافه وهو ما يسوغ به الدفع المبدي منهم في هذا الشأن وتكون استجواباتهم بالتحقيقات قد تمت بمنأى عن البطلان.
ورفضت المحكمة في حيثياتها قبول دفع الطاعنين بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في القضية رقم 56458 لسنة 2013 جنايات قسم أول مدينة نصر والمقيدة برقم 2529 لسنة 2015 كلي شرق القاهرة بجلسة 1562105، وذلك بالنسبة للاتهام المسند إليهم بالبندين تاسعا وعاشرا بشأن جريمة تولي قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها تعطيل أحكام الدستور ومنع مؤسسات الدولة من أداء عملها والانضمام إليها مع العلم بعرضها قائلة إنه خلص في تدليل سائغ إلى عدم انطباق شروط أعمال قوة الأمر المفضي لعدم نهائية الحكم الصادر في الدعوي المرفوع بها، وانتهى إلى رفض الدفع ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون غير مقبول.
ولفتت المحكمة، إلى أن الحكم المطعون فيه عرض لدفع الطاعن السادس بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية لسابقة الفصل فيها لصدور أمر ضمني من نيابة أمن الدولة العليا بأن لا وجه لإقامة الدعوي الجنائية قبل الشيخ حمد بن جاسم، رئيس قناة الجزيرة، وطرحه بما مفاده أن التحقيقات لم تشمله ولم يتم استدعاؤه ولم يصدر أمر ضمني بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية بالنسبة له صراحة أو استنتاجا.
وقالت إنه كان من المقرر إذا كان تصرف النيابة العامة العامة لا يفيد وجه القطع استقرار الرأي على عدم رفع الدعوى الجنائية فإنه لا يصح اعتبار تصرفها أمرا بألا وجه لإقامة الدعوى لأن للأصل في هذا الأمر أن يكون صريحا ومدونا بالكتابة فلا يصح استنتاجه من تصرف أو استنتاج آخر إلا إذا كان هذا التصرف أو الإجراء يترتب عليه حتما وبطريق اللزوم العقلي أن ثمة أمرا بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قد صدر ضمنا.
واستطردت المحكمة في حيثياتها: "إذا كانت النيابة العامة بعد أن حققت في الدعوى واستجوبت الطاعنين وباقي المتهمين فقدتها جناية ضدهم واشتدت إليهم الاتهامات الواردة بصدر الحكم، فإن ذلك بمجرده لا يفيد على وجه القطع واللزوم أن النيابة العامة قد ارتأت إصدار أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ضد حمد بن جاسم، رئيس قناة الجزيرة الفضائية، بشأن أي من تلك الاتهامات ويكون ما انتهى إليه الحكم مما طرحه دفاع الطاعن في هذا الشأن سديدا ولا محل للطعن عليه في هذا الخصوص".
وأضافت المحكمة أنه إذا كانت الاتهامات المسندة إلى الطاعن الأول عن جرائم وأفعال نسب إليه ارتكابها إبان إن كان يشغل منصب رئيس الجمهورية، وقد اتخذت إجراءات التحقيق معه وأقيمت عليه وآخرين الدعوى عقب زوال ذلك المنصب عنه، فإن الاختصاص بمحاكمة الطاعن الأول عما أسند إليه من جرائم موضوع الدعوى ينعقد للقضاء الجنائي العادي، ومن ثم فإن الطعن على الحكم بالبطلان لعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى بالنسبة للطاعن الأول يكون بعيدا عن الصواب.
وأكدت المحكمة أنه لا محل لوقف الدعوى المنظورة أمامها لرفع الدعوى بعدم دستورية تلك المواد أمام المحكمة الدستورية العليا، ولذا فإن الطعن في هذا الخصوص يكون غير مقبول.
وأوضحت أن استدلال الحكم على ثبوت جريمة التخابر في حق الطاعنين وحصولهم على مبالغ مالية من العاملين بالمخابرات القطرية لا يتناقض مع ما ثبت من عدم حصول الطاعن السادس على ثمة مبالغ لنفسه، ومن ثم فإن الطعن على الحكم بالتناقض في هذا الخصوص لا يكون له محل.
وذكرت أن واقع الدعوى كما أثبتها الحكم المطعون فيه يبين أن جريمة "تولي قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون لتعطيل أحكام الدستور" حدثت في فترة زمنية محددة وانتظمها فكر إجرامي واحد ووقعت في مكان واحد وبسبب واحد وارتبطت مع باقي الجرائم ارتباطا لا يقبل التجزئة، ما يوجب اعتبارها جريمة واحدة عملا بالفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات والحكم بالعقوبة المقررة لأشدها بالنسبة للعقوبات الأصلية دون التكميلية.
وقالت إن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر ولذا يتعين نقضه جزئيا وتصحيحه بالنسبة للطاعنين الأول والثلاث والرابع والخامس والسادس وذلك على النحو التالي:
1. إلغاء عقوبة السجن 15 عاما المقضي بها على المحكوم محمد مرسي على الجريمتين المسندتين إليه بالبندين رابعا وثامنا والاكتفاء بعقوبة السجن المؤبد المقضي بها عليه بالبند تاسعا من الحكم المطعون فيه.
2. إلغاء عقوبة السجن 15 عاما المقضي بها على أمين الصيفي عن الجريمتين المسندتين إليه بالبندين خامسا وثامنا والاكتفاء بعقوبة السجن المؤيد عن الجريمة المسندة إليه بالبند تاسعا.
3. إلغاء عقوبة السجن المشدد لمدة 15 عاما المقضي بها على المحكوم عليه أحمد عفيفي بالبند عاشرا، والاكتفاء بعقوبة الإعدام.
4. إلغاء عقوبة السجن المشدد على المتهم خالد حمدى رضوان، والاكتفاء بعقوبة السجن 15 عاما وتغريمه 10 آلاف دولار.
5. إلغاء عقوبة السجن المشدد على المتهم محمد كيلاني والاكتفاء بعقوبة الإعدام، ورفض الطعن فيما عدا ذلك وقبول طعن النيابة العامة شكلا وفي الموضوع بالرفض.
وقررت المحكمة إحالة الأوراق للنائب العام لاتخاذ اللازم نحو التحقيق والتصرف فيما نسب إلى رئيس قناة الجزيرة محمد بن جاسم من أفعال ووقائع تنطوي على جرائم جنائية مؤثرة بشأن التخابر على دولة أجنبية، والإضرار بمصلحة البلاد ومركزها الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي وإعطاء مبالغ مالية بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية للبلاد.
وقالت المحكمة في حيثياتها إنه لما كان قد تبين للمحكمة من مطالعتها موضوع الدعوى ومستنداتها أنها انطوت على وقائع منسوبة المدعو حمد بن جاسم، رئيس قناة الجزيرة القطرية، تشمل جرائم جنائية مؤثمة قانونا بشأن التخابر لصالح دولة أجنبية ومن يعمل لمصلحتها إضرارا بمصلحة البلاد القومية ومركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي وإعطاء مبالغ مالية كرشوة بقصد ارتكابه عملا ضارا بمصلحة قومية للبلاد وأنه لم يتم التحقيق معه بشأن تلك الجرائم، فإن المحكمة وعملا بالحق المخول لها بمقتضى أحكام المواد "11-12" من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 11 لسنة 2017 والمادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 قررت المحكمة إحالة الأوراق للمستشار النائب العام لاتخاذ اللازم نحو التحقيق والتصرف فيما نسب له في هذا الشأن.
وانتهت محكمة النقض في الرد على الطعن المقدم من النيابة العامة بأن ما قامت به المحكمة لا ينطوي على إضافة وقائع جديدة ولا يعد تصديرا من المحكمة لوقائع أو جرائم لم ترفع بها الدعوى، كما لا يعد استبعادا لظروف مشددة قائمة بالأوراق، بل إن ما قامت به المحكمة كان متفوقا وصحيح القانون ومن ثم فإن الطعن على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد ويكون الطعن المقدم من النيابة العامة قائما على غير سند ومتعينا رفضه موضوعا.
واشتملت قائمة الطاعنين بالقضية: محمد مرسي العياط، الرئيس الأسبق، وأحمد عبد العاطي، مدير مكتب محمد مرسي وأمين عبد الحميد الصيرفي، سكرتير سابق برئاسة الجمهورية، وأحمد على عبده عفيفي، منتج أفلام وثائقية، وخالد حمدي عبد الوهاب أحمد رضوان، مدير إنتاج بقناة مصر 25، ومحمد عادل حامد كيلاني، مضيف جوي بشركة مصر للطيران، وأحمد إسماعيل ثابت إسماعيل، معيد بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.