"أني خيرتك فاختاري مابين الموت على صدري أو فوق دفاتر أشعاري اختاري الحب".. بتلك الكلمات وبإحساسه الملائكي استطاع رئيس جمهورية الحب والسلام، أن يمتلك قلوب النساء ويلعب على أوتار مشاعرهن، فلم تجد تلك النساء إلا إلقاء "الدباديب والورود الحمراء" عليه في الحفلات، تعبيرًا عن شدة حبهم له. أحب الشاعر الكبير "نزار قباني" كاظم الساهر لخامة صوته النادرة وأحساسه المتفرد، ولقبه ب "قيصر الأغنية العربية" والذي أفرج له عن عددًا من كلماته الشاعرية له. ولد القيصر1958 في مدينة الموصل بالعراق، وتربى في أسرة فقيرة وسط عائلة تتألف من 7 إخوة، وبيتًا مساحته لا تتعدى 57 مترًا شديد الفقر مما أدى إلى تحمله المسئولية منذ نعومة أظافره، والدفع وراء أن يعمل وهو في سن صغير، حيث كان أول عمل اللتحق به هو "بائع مثلجات" وبائع للكتب وهو في عمر ال10 سنوات، وعمل أيضًا في أحد المصانع للنسيج إلى أن جمع ثمن أول آلة موسيقية "القيثارة"، ومن بعدها تعلم العزف على آلة الجيتار ومن ثم العود. درس القيصر الموسيقى لمدة 6 سنوات في معهد الدراسات الموسيقية ببغداد، فكانت أول الحانه لأغنية بعنوان "أين أنت". واتيحت له الفرصة بإن يعمل أستاذًا لمادة التاريخ في أحدى المدارس العراقية، ودرًس أيضًا الموسيقى للتلاميذ لمدة عام ونصف. تزوج القيصر ابنة عمه التي حاطها بمشاعره الرومانسية وأحاسيسه الدافئة وهما في عمر 19 عامًا، ولكن وانتهى الزواج بالطلاق بعد مده بعدما أنجاب منها ولدين "وسام وعمر"، ويقول عن هذه التجربة: "ربما الزواج المبكر سبب فشل زيجتي الوحيدة، تزوجت وعمري 19 عامًا، وكانت هي بنفس السن تقريبًا، لم نكن ناضجان" ولم يقبل على الزواج مرة ثانية. - بداياته الفنية: كانت أغنية "يا شجرة الزيتون" مع الشاعر أسعد الغريري، أولى نجاحات مسيرته الفنية، وأغنية "عبرت الشط" 1989، والتي كانت سببًا في بالسفر إلى عدد من المسارح بالدول العربية لاحياء الحفلات. بعد مشوار من النجاحات، سنحت الفرصة لكاظم أن يعمل مع الشاعر نزار قباني للمرة الثانية، وكان ثمرة هذا التعاون، هو أغنية "زيديني عشقًا" و" في مدرسة الحب " والتي كانت جواز سفر له للانطلاق في الوطن العربي والارتقاء لمستوى العالمية.