تحتوي مكتبة الإسكندرية التي تتزامن ذكرى إعادة إفتتاحها اليوم منذ عام 2002 بمساعدات دولية، على مجموعة كبيرة من الكتب ذات القيمة الكبيرة والتي تقدر بنحو 8 ملايين كتاب في بداية 2013، وتم اختيار هذه الكتب باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية وكذلك مجموعة مختارة من كتب بلغات أوربية أخرى مثل الألمانية والإيطالية والإسبانية وأخرى نادرة مثل الكريبولية ولغة هايتي وزولو، وتتضمن المجموعة الحالية مصادر من المانحين من جميع أنحاء العالم في شتى الموضوعات. كما تحتوي مكتبة الاسكندرية علي سبع مكتبات متخصصة من بينها،مكتبة المواد السمعية والبصرية التي تشتمل مكتبة الوسائط المتعددة على أنواع مختلفة من الوسائل السمعية والبصرية، وتغطي المواد السمعية والبصرية موضوعات متنوعة " تعليمية، دينية، ثقافية، سياسية، تسجيلية، سينمائية" بالإضافة إلى وسائل ذاتية لتعليم اللغات المختلفة وبرامج الكمبيوتر وغيرها من وسائل التعليم الذاتي في شتى المجالات. بالإضافة إلى مكتبة للمكفوفين "مكتبة طه حسين" التي تمثل مفهوما جديدا يفتح آفاق جديدة للمكفوفين وضعاف البصر، وتمكنهم من الدخول القراءة ومطالعة الإنترنت. وبها أيضا مكتبة الأطفال وهي مخصصة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 6 إلى 12 عاما، وتهدف إلى تشجيع الأطفال على القراءة وسبل البحث كما تهدف أيضًا إلى إعداد الأطفال لاستخدام المكتبة الرئيسية في المستقبل بكل ما تحتويه من خدمات وإمكانيات. وكذلك مكتبة النشء وهي للشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 إلى 18 عاما، وتهدف إلى تأهيل النشء وتدريبه على القراءة والبحث حتى يصبح كل منهم قادرا على استخدام كل الخدمات والمرافق الموجودة بالمكتبة الرئيسية حين يبلغ سن 18 عاما. أما مكتبة المواد الميكروفيلمية تتيح قاعة الإطلاع على الميكروفيلم الفرصة للباحثين للإطلاع على عدد من المخطوطات والوثائق المختلفة إلى جانب الصحف اليومية المصرية منذ تاريخ صدورها بالإضافة إلى مجموعة من الكتب الخاصة المتوفرة في صورة ميكروفيلم. وكذلك مكتبة الكتب النادرة والمجموعات الخاصة وتضم الكتب التي تمت طباعتها قبل عام 1920 بالإضافة إلى عدد من كتب مهداة ونسخ من كتب نادرة وطبعات محدودة، كما تضم قاعة الإطلاع المخطوطات النادرة بلغات مختلفة فمنها العربية والتركية والفارسية. ولا تخلو المكتبة الرئيسية من مكتبة الخرائط التي تضم أكثر من سبعة آلاف خريطة تغطي جميع أنحاء العالم مع التركيز بشكل خاص على الإسكندرية، ومصر، والدول العربية، والدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط، وجديرا بالذكر أن المكتبة تعرضت للحريق في عام 2002 ولكن لم يسفر عن تلفيات جسيمة. ومن جانبها قدمت فرنسا أكبر صفقة ثقافية في تاريخ المكتبات هدية تصل إلى نصف مليون كتاب باللغة الفرنسية في عدة موضوعات مختلفة (علوم- آداب- تاريخ- جغرافيا- انثربولوجيا) إلى مكتبة الإسكندرية. ونتيجة لهذه الهدية أصبحت مكتبة الإسكندرية المكتبة الفرانكفونية الثانية في العالم بعد مكتبة نيويورك في ثراء مجموعاتها باللغة الفرنسية بعد المكتبة القومية الفرنسية ومكتبة جنيف ومكتبة ليون بفرنسا ومكتبة لافال بكندا. كما تتفوق مكتبة الإسكندرية في مقتنياتها الفرنسية على جامعة مونتريال في كندا والتي تحتوى على 534 ألف كتاب ومكتبة الكونجرس التي تحتوى على 433 ألف كتاب ومكتبة هارفارد التي تحتوى على 509 ألف كتاب وجامعة اواتا بكندا، والتي تحتوى على 296 ألف كتاب والمكتبة القومية الكندية والتي تحتوى على 365 ألف كتاب والمكتبة الوطنية الفرنسية والتي تحتوى على 305 ألف كتاب. وأيضا تكون مكتبة الإسكندرية بهذا الإهداء المكتبة الرئيسية الأساسية للكتاب الفرنسي في الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.