نشرت جريدة abc الإسبانية قائمةً بأفضل عشر روايات إيروتيكية في تاريخ الرواية، بحسب الناقد الإسباني أندريس إيبانيث، وذلك بمناسبة المئوية الثانية للماركيز دي ساد. وضمت هذه القائمة الأعمال التالية: "العاشق"، مارجريت دوراس (1984) رواية تقوم علي السيرة الذاتية للمؤلفة، تستحضر فيها مغامرتها الإيروتيكية عندما كانت في الخامسة عشرة وتعيش في إندوشينا مع رجل صيني مثقف، ثري ونقي. كانا في عبّارة تعبر نهر ميكونج، وكانت ترتدي فستانًا من الحرير شبه شفاف، فيما يراقبها هو من سيارته الأوروبية الفارهة. حينها اكتشفت الطفلة أنها تستطيع أن تفعل ما تريد بالولهان، الذي لن تحبه أبدًا بل ستمنح له الألم، وتعترف بذلك، بينما يبكي ويقول إنه كان يعرف. ثم تحكي انجذابها لزميلة لها في البنسيون الذي عاشت فيه. في أحضان امرأة ناضجة، ستيفن فيزينزي(1966) فيزينزي نفسه يعتبر لغزًا أدبيًا. "في أحضان" رواية لا يمكن نسيانها، تتناول قصة أندراس فاجدا الذي يشعر منذ طفولته المبكرة بانجذاب نحو سيدات منتصف العمر وتلهمنه أيضًا شعورًا بالشغف والرقة التي لا يجدها في الأخريات. في مراهقته المثارة والحسية، يهجر الشابات ويقرر أن يستغل مؤهلاته لجذب السيدات فوق الثلاثين. تعتبر الرواية في مجملها مجموعة مغامرات عاطفية تبدأ في المجر أثناء الحرب العالمية الثانية وتنتهي في الولاياتالمتحدة في سنوات الستينيات. كما أنها تحولت لفيلم سينمائي. الجمال الأندلسي، فرنثيسكو ديليكادو (1528) تحكي قصة أفضل طباخة وعاشقة تتحول في روما إلي عاهرة. عمل ينتمي للقرن الذهبي، ويبدو أنه في أوانه لم يقرأ جيدًا، رغم أنه من أكثر الأعمال فرادة وتسلية في الأدب الإسباني. تضم الرواية لغة عامية، مليئة بالمزحات والأمثال والسوقية، وتخلط اللغات، الكتالونية والإيطالية، وتلعب بالكلمات والعبارات. خبير القهقهات، جيم بينج مي(بدايات القرن ال 17) رواية درسها كثيراً الباحثون الصينيون، وأصر بعضهم علي برهنة أن المشاهد الإيروتيكية تم إضافتها بعد ذلك، علي عكس ما تم ثبوته. يتسم العمل بشدة وضوحه ليس فقط في المشاهد الجنسية، بل أيضًا في تصويره للمال والدور الذي يلعبه في مجتمع أواخر القرن السادس عشر. جوليت، الماركيز دي ساد(1801) إن كان روسو صاحب اختراع "الهوية الجنسية"وعرّف الحب للمرأة مثل الحب للطبيعة، ف ساد أكد أن القوة، وليس الحب، ما يحرك العالم. تتميز هذه الرواية بالسرد الفاتن، المضطرب، الذي لا يُحتمل أيضًا لتراكم الجرائم الجنسية والعذاب وحوادث القتل. تنصهر الوحشية مع اللغة الرائقة في مزيج ملفت. عاشق ليدي شاتيرلي، د.ه. لورانس(1928) في هذه الرواية تفقد شاتيرلي عذريتها قبل الزواج، ومع زوجها المشلول تتعرف علي عاشق بانفلات وتقيم معه علاقة طويلة قبل لقائها الأسطوري بحارس الغابات. الزوج يبدأ في الكتابة، ويصنع اسما في عالم الأدب. يوميات عجوز مجنون، جونيشيرو تانيزاكي(1961)زوجة ابنه الشابة، وتصيبه قدماها بالهوس المرضي. الشابة تنشغل برعايته لأنه في حالة متأخرة من المرض، بهذه الطريقة تظهر بينهما ثقة مرتبكة تغذيها هي مع مرور الوقت. هكذا تعلن بسرور أنها لن تغلق باب الحمام عندما تستحم، والعجوز يدخل عليها ليتأملها عارية ويطلب إذنها ليقبل قدميها، فتبدأ أكثر قصص الحب غرابة وحزنًا في الأدب. آدا، فلاديمير نابوكوف (1969) أفضل الروايات التي كتبت علي الإطلاق (ومعذرة لثيربانتس وبروست)، إنها حفلة للخيال والحسية معًا. آدا وفان ليسا فقط عاشقين، بل أيضًا أخوين توأم، لذلك فعلاقتهما العاطفية خارج كل القوانين الإنسانية والإلهية. يبدأ حبهما منذ الطفولة، عندما كانا جميلين وغير محتملين، ويظلان هكذا حتي يبلغا الثمانين، دون أن يتوقفا عن خيانة بعضهما. جنة عدن، همنجواي(1986، منشورة بعد رحيله) في موجات من الكلمات يصف لنا همنجواي الجنة: زيجة شابة حديثة في رحلة في لا كامارجا. الشمس، الكسل، التنزه، الخمر، البحر، الشاطئ، متع صيد السمك، الحب، الكتابة(البطل يكتب قصة). ويظهر موضوع الارتباك الجنسي، كاثرين تحول نفسها لولد بلون برونزي وبشعر مصبوغ بالأبيض وتعشق حسية ماريتا، التي يعيش معها زوجها أيضًا مغامرة. جنس، هنري ميلر (1949) أشهر كتب ميلر "مدار السرطان" و"مدار الجدي"، ثم تأتي ثلاثيته الضخمة "الصلب الأحمر" التي من بينها "جنس" وتسمي أيضًا"بلكسوس ونيكسوس"، التي يتناول فيها موضوعات الجنس ببلاغة كبيرة. وتضم أيضًا جزءًا من سيرة المؤلف الذاتية في نيويورك قبل سفره إلي أوروبا.