وفاء صبري رئيسا لحزب الدستور، وقائمة "بداية جديدة" تفوز باكتساح    سينودس سوريا ولبنان يدعو إلى تعميق البعد الروحي خلال أسبوع الآلام    د. محمد حسن البنا يكتب: شقق للإيجار    إغلاق مقلب العبور الجديدة أمام مخلفات القاهرة والقليوبية اعتبارًا من أبريل    إعلام إيراني: استهداف برج هيئة الإذاعة والتلفزيون في إقليم خوزستان    صواريخ إيران تضرب قلب الاحتلال.. جرحى جراء استهداف منطقة سكنية وسط إسرائيل    تدخُّل برى أم ضربة نووية؟    ارتفاع الحصيلة الإجمالية لضحايا الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 1189 شهيدا و3427 مصابا    شباب بلوزداد يعاقب مدربه قبل مواجهة الزمالك في نصف نهائي الكونفدرالية    نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد    منافس مصر.. دي بروين يكشف حقيقة اعتزاله بعد كأس العالم    ضبط الأسواق وحماية الدعم في دمياط    تصنيف دولي مرموق| القاهرة تتألق عالميًا بين أفضل وجهات السفر في 2026    يقين العطش الأبدى    أحمد موسى: الكهرباء واصلة لحد الغيطان في شطورة    «مستشفى القاهرة الجديدة» يحصد المركز الثاني في السلامة والصحة المهنية    قبول دفعة جديدة من المتطوعين وقصاصى الأثر والمجندين بالقوات المسلحة    أسوشيتد برس: إصابة 15 جنديا أمريكيا في قصف إيراني استهدف قاعدة "الأمير سلطان" بالسعودية    مصدر من اتحاد السلة ل في الجول: قبول تظلم الأهلي على عقوبة مدربه وتواجده أمام الاتصالات    إيرادات «سفاح التجمع» تتجاوز 4 ملايين جنيه بعد إعادة طرحه في السينمات    محافظ الأقصر يؤكد دور مهرجان السينما الإفريقية في الترويج للسياحة والثقافة    وزير الأوقاف السابق: السياسة المصرية حائط صد منيع للدفاع عن ثوابت القضية الفلسطينية    كفر الشيخ الأزهرية تشارك بنصف نهائي تصفيات «نحلة التهجي» على مستوى الأقاليم    مدير عام الشئون المالية والإدارية بصحة أسيوط يعقد اجتماعا لتفعيل ترشيد النفقات وتعزيز الانضباط المالي    الحرب الصهيو امريكية وايران هى من تحدد وجهة محمد صلاح القادمة    تأجيل دعوى هدير عبد الرازق لتجميد تطبيق عبارة "الاعتداء على القيم الأسرية" إلى 8 يوليو    بدء فعاليات الحملة القومية للتحصين ضد أمراض الجلد العقدي وجدري الأغنام بسوهاج    مدرب إنجلترا: مواجهة أوروجواي كانت اختبارًا حقيقيًا قبل المونديال    الجيش اللبناني ينعى أحد جنوده إثر غارة إسرائيلية استهدفت "دير الزهراني"    منظمة التعاون الإسلامي تدين قرار السلطات الإسرائيلية بالاستيلاء على منازل في القدس المحتلة    محافظ الإسكندرية يتفقد كوبري العوايد لفرض الانضباط ومواجهة الإشغالات والتعديات    مركز التجارة الدولي: 2.5 مليون دولار صادرات مصر من الخوخ عام 2024    محافظ الجيزة يتفقد التجهيزات النهائية بمستشفى بولاق الدكرور تمهيدًا لافتتاحها رسميًا    تكريم "أيمن الشيوي ومصطفى غريب" في افتتاح مهرجان المسرح العالمي ال 41    وزير التعليم العالي: إجراءات تنفيذية لترشيد استهلاك الطاقة بالجامعات والمعاهد    مشروع قانون شامل لتنظيم الإعلانات الطبية وحماية المرضى    عاجل- رئيس الوزراء: رفع أسعار الطاقة على مصانع الأسمدة دون تأثير على السوق والفلاحين    الرعاية الصحية تستعرض إنجازاتها وأنشطتها ب فيديو "الرعاية الصحية في أسبوع"    ماجي جيلينهال: أقدم رؤية معاصرة لرواية ماري شيلي في The Bride    الداخلية تكشف ملابسات فيديو حادث سيارة بالبحيرة    ضبط المتهم بالتحرش بفتاة والتعدي عليها بالسب وتوجيه إشارات خادشة للحياء بالشرقية    حقيقة عدم اتخاذ الإجراءات القانونية في واقعة مصرع طالب دهسًا    كواليس جولة محافظ دمياط داخل مركز صحة الاسرة.. 42 ألف مستفيد تحت رعاية "الألف يوم الذهبية"    لجنة الحكام تسلم الشارة للحكام الدوليين    تجديد حبس عاملين بتهمة الشروع في قتل عاطل وإضرام النار فيه بالمطرية    سعر الدرهم الإماراتي في البنوك المصرية اليوم    البابا لاون الرابع عشر يؤكد مركزية المسيح ودور الكنيسة في الدفاع عن الإنسان    طلب برلماني لمناقشة قصور رعاية مرضى «دوشين».. ومطالب بتوفير العلاج للأطفال    غارات جوية تستهدف جامعة العلوم والتكنولوجيا الإيرانية ومحطة بوشهر النووية    هل يعود السوق الأسود؟ قراءة اقتصادية في "دولار الصاغة"    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    فرص عمل جديدة في 10 محافظات.. "العمل" تعلن نشرة توظيف بتخصصات متنوعة ورواتب مجزية    حبس ابن لاعب سابق في منتخب مصر بتهمة حيازة مخدر الحشيش بالتجمع    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    خبيرة اجتماعية: النزوة قد تصدم الزوجة.. لكنها لا تعني نهاية العلاقة    منتخب ألمانيا يهزم سويسرا 4-3 وديا    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غضب في إسبانيا
نشر في أخبار الأدب يوم 13 - 06 - 2010

" شكراً جزيلاً مستر مانيكيل" كانت الرسالة التي بعثها جوزيه ساراماجو عبر مدونته الإليكترونية "الدفتر" إلي الكاتب السويدي هينينج مانيكيل ، الذي كان من ضمن ركاب قافلة الحرية التي حملتْ مساعدات إنسانية إلي غزة . وعقب عودته إلي جوتيمبرج ، صرح مانيكيل ، كاتب الروايات البوليسية ، باعتراضه علي الهمجية الإسرائيلية " ماذا سيحدث لو عبرتْ مئات المراكب ؟" سأل متذمراً وأشار إلي الواقعة بقوله" لم يتردد الجنود الإسرائيليون في الهجوم علينا بعنف مميت وأطلقوا النار علي أفراد نائمين " . مانيكيل كشف أيضاً الكذب الإسرائيلي بخصوص الأسلحة التي كانت تحملها المراكب ، " في المركب كان السلاح الوحيد هو مكنة حلاقة خاصة بي ، وأخذوها مني ورموها "، واتهم الكاتب السويدي إسرائيل ب"الخطف والقرصنة وانتهاك الشرعية الدولية" وأضاف " كنا بعيدين جداً عن الحدود وداخل مياه دولية عندما هاجمونا بطائرات هليوكوبتر وصعد جنود كثيرون إلي المركب وأطلقوا النار ". وصرح مانيكيل أنه يفكرا جدياً في منع ترجمة كتبه للغة العبرية .
الغضب الذي تملك هينينج مانيكيل اجتاز أيضاً شوارع إسبانيا ولشبونة وباريس ولندن ، فخرج في برشلونة آلاف من الأفراد في تظاهرة استمرتْ ساعة ونصف تعبر عن غضبهم وتضامنهم مع الشعب الفلسطيني وتعازيهم لأهالي الضحايا ، وعندما مروا أمام مكتب الأمم المتحدة توقفوا وأبدوا تذمرهم من الموقف الأوروبي المتخاذل أمام الاعتداء الإسرائيلي ، وأعلن بعض النشطاء الإسبان الذين كانوا ضمن القافلة نيتهم في طلب تمثيل إسرائيل امام المحكمة الدولية لأنها اخلت بمعاهدة جنيف واعتبروا الهجوم فعل قرصنة انتهي باغتيال مدنيين .
و كتب الشاعر الأرجنتيني الشهير خوان خيلمان ، الحائز علي جائزة ثربانتس ، مقالاً في جريدة الباييس الإسبانية سخر فيه من التبرير الرسمي الإسرائيلي " المهاجمون المعتدون كانوا مهاجرين غير شرعيين " وحسب خيلمان فإن من ينجد الفلسطينيين الجوعي هو متواطيء مع حماس أولاً وإرهابي ثانياً في رأي رئيس الوزراء الإسرائيلي.وأضاف إنها " قديمة ، قديمة جداً ، تقنية المعتدي الذي يتصنع أنه ضحية" . وذكر أن رئيس الوزراء يبرر فعلته بأنه يجب منع وصول أي سلاح لحماس ، جواً أو بحراً أو براً ، وأكّد أن أي اعتراض لن يؤدي لرفع الحصار عن غزة . هنا أشار الكاتب الأرجنتيني "أن تل أبيب لم تتخل عن حلم إسرائيل الكبري وأن الحصار المفروض علي غزة لا يضر حماس وحدها بل بسكانها الذين عانوا من قبل عملية الرصاص التي أودت بحياة 1300 مدني فلسطيني ، وهو ما يسمي بالتنقية العرقية ، وقصتها أيضاً قديمة جداً ".
وتوقف خيلمان في مقاله عند مقولة زيف جابوتينسكي ، أيديولوجي الصهيونية الرحعية ، " أن الطريقة الوحيدة لفرض الدولة اليهودية هو سحق العرب " وأضاف إليها اقتراح رون توروسيان ، منظم مظاهرة "نحن مع إسرائيل" ضد المهمة التركية أمام الأمم المتحدة ،" يجب أن نقتل 100 عربي أو 1000 عربي أمام كل يهودي يقتلونه " وتساءل خيلمان ساخراً "ولماذا لا يقتلون مائة ألف أو مليون عربي" وواصل " ألم يكن ارييل شارون مسئولاً عن قتل 500 مدني فلسطيني أعزل في صبرا وشاتيلا ".
وانتقد بشدة الإدارة الإسرائيلية التي يقودها مفهوم جابونيتسكي القائل إن الصهيونية أخلاقية وعادلة، وأضاف أنها لو كانت كذلك فيجب أن ينقذوا العدالة حتي لو كان يوسف وسيمون وإيفان وأحمد غير متفقين معهم . واستعان الشاعر بتسمية "عقلية القبو "للدكتور كارلو سترينجير المدرس بجامعة تل أبيب، التي قصد بها أن إسرائيل لا تستمع للنقد الخارجي أو الداخلي وأن هذا السلوك ناتج عن عجرفة لأنها تعتقد أنها محقة وأن الآخرين مخطئون .
وعن موقف الولايات المتحدة ، كتب خيلمان "أنها أعطت إسرائيل دوماً الفضاء الدولي الضروري لتتحقق هذه الإرادة رغم كل شيئ " وذكر أن مبرر البيت الأبيض لذلك "أن إسرائيل هي الدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة "، وأبدي استغرابه من رد فعل أوباما من الاعتداء علي قافلة الحرية وحمام الدم التالي ، ووصفه بأنه "ضعيف" و "إنه لم يدينه فقط طلب استيضاحاً للأفعال وقَبَلَ رفض تل أبيب لندب لجنة تقصي الحقائق " واتهم الرئيس الأمريكي بأنه "شريك في الجريمة " .
وختم خيلمان مقاله متهكماً من نائب الرئيس الأمريكي الذي صرح بأنه "من حق إسرائيل معرفة أي حمولة تحملها المراكب " ووصفه بأنه "متسامح " لأنه نسي سريعاً اللكمة التي سددها له نتينياهو في مارس الماضي عندما زاره بايدن ، النائب الأمريكي ، من أجل عملية السلام الإسرائيلية _الفلسطينية، حيث أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بعدها بناء 1600 بناية جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.