الأوقاف عن هدم مسجد الزرقاني بالإسكندرية: "ليس مكانا مقدسا"    سعر الذهب والدولار اليوم الأثنين 19 -08-2019 في البنوك المصرية وسعر اليورو والريال السعودي    فيديو| استجابة ل«بوابة أخبار اليوم» حملة مكبرة لإزالة التعديات بالقطامية    التموين: وضع حجر الأساس لمنطقة لوجيستية في الصعيد    محذرا المدنيين.. مقاتلات التحالف تدك مواقع عسكرية في صنعاء    خبير شئون دولية: دونالد ترامب أجبر فرنسا على التقارب مع روسيا.. فيديو    جونسون وترامب يناقشان العلاقات التجارية بين بريطانيا وأمريكا    واشنطن تؤجل سريان الحظر على شراء هواوي لمدة 90 يوما    برلماني أردني: أوصينا بطرد السفير الإسرائيلي من عمان    سمير عثمان: انتظروا وجوهًا تحكيمية واعدة في الموسم الجديد    بالفيديو – بوجبا يهدر ركلة جزاء ضد ولفرهامبتون    فضائح ميتشو.. كواليس الصور الخليعة لمدرب الزمالك الجديد    غدا.. استكمال محاكمة 213 متهما من عناصر أنصار بيت المقدس    فتح موقع بوابة الحكومة لتسجيل رغبات طلاب الثانوية الأزهرية بتنسيق الجامعة    جمارك نويبع تحبط تهريب شحنة فلاتر مياه ومستحضرات التجميل    عودة ألبومات الكبار.. سوق الغناء ينتعش فى موسم صيف 2019    أميرة شوقي في ندوة "الموسم المسرحي": "مسرح ذوي القدرات الخاصة لم يولد بالصدفة"    احتفالات الأقباط بمولد السيدة العذراء بمسطرد (فيديو)    هيفاء وهبي تنشر بوستر أغنيتها الجديدة "شاغلة كل الناس"    رئيس جامعة الأقصر: علينا أن نفخر بعلماء مصر المكرمين    الإفتاء توضح هل مال اليتيم عليه زكاة    كارثة مفجعة.. عميد معهد القلب السابق: السجائر بها سم فئران و60 مادة مسرطنة    ننشر درجات الحرارة المتوقعة غدا الثلاثاء    ضيوف الرحمن يزورون " جبل أحد " و "مقبرة الصحابة " صور    رئيس جامعة الأزهر يشيد بجهود مركز الدراسات والبحوث السكانية في نشر الوعي    منحتين من "البنك الإوروبى" لتجديد قاطرات السكك الحديد وتطوير منظومة شحن ب 28 مليون جنيها    أكبر سفينة حاويات في العالم ترسو في ميناء بريمهارفن الألماني    بالصور.. وفد "مستقبل وطن" يستكمل جولاته بلقاء نواب المنيا    ترامب يدعو الهند وباكستان إلى خفض التوتر    أنت مشكلة الدماغ دي فيها إيه.. خالد الصاوي يثير حيرة متابعيه بصورة جديدة    "يوم تلات".. الهضبة يروج لأغنيته الجديدة على طريقته الخاصة    بوتين: روسيا لن ترفض العودة إلى مجموعة جي 8    المعاينة: 10 ملايين خسائر حريق مصنع لتدوير مخلفات البلاستيك بأكتوبر    محافظ الدقهلية يخصص 5 ملايين جنيه لشراء مستلزمات مستشفيات    بعد فضح اتحاد الكرة.. أحمد موسى يطالب بالتحقيق في تصريحات محمد صلاح    ما حكم إهداء ثواب القربات للميت؟.. «البحوث الإسلامية» يجيب    ما هي الصلاة المُنجية عند حدوث الشدائد.. وما حكمها؟    بتهمة الإتجار في النقد الأجنبي.. ضبط صاحب مكتب استيراد وتصدير بالدقهلية    بعد قرار السيسي.. أشرف عبد المعبود عميدًا لكلية السياحة والفنادق في الفيوم    محافظ بني سويف: 15 مدرسة جديدة تدخل الخدمة هذا العام    بالفيديو| تعرف على مقدار دية القتل الخطأ وكيف تسدد.. وهل أخذها حلال؟    شاهد.. مباراة وولفرهامبتون ومانشستر يونايتد في الدوري الانجليزي    "الفيومي" أمينا لصندوق الأتحاد العام للغرف التجارية المصرية    وزير: طرح مناقصة لإدارة مصر الجديدة للإسكان بعد موافقة الجمعية العامة    خاص| اجتماع لمحافظة القاهرة لبحث تطوير ميدان التحرير    أمين "البحوث الإسلامية" من إيطاليا: حوار الأديان ضرورة لاستقرار الحياة    احتشام البنات.. ورطة البابا مع الكبار في الكنيسة    صلاح عن أزمة وردة: يحتاج للعلاج وإعادة التأهيل.. ولست مسؤولًا عن عودته للمنتخب    المعلمين اليمنيين: 1500 معلم ومعلمة لقوا حتفهم على يد الحوثيين    الترسانة يواجه فاركو وديا    التعليم:50 منحة دراسات عليا مدفوعة التكاليف لمعلمي رياض الأطفال    صديق «إليسا» يعترض على قرار اعتزالها    1290 محضرا في حملات تفتيشية على الأسواق بالشرقية    سمير عثمان يرحب باستقدام حكام تونس في الموسم الجديد للدوري    برلمانية تتقدم بطلب إحاطة بشأن أخطار "مشروبات الطاقة"    صور| وزير التعليم العالي يتفقد معهد الأورام    "ادارة الصيدلة": توفير 4 مليون عبوة من سينتوسينون لمنع النزيف بعد الولادة لمليون سيده سنوياً    تنسيق الجامعات 2019| 96 ألف طالب يسجلون في تنسيق الشهادات الفنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





زيارة السفير والتحرش الثقافي!
بعد التحية والسلام

لو أنني قابلته في أروقة معرض الكتاب لما عرفته، وأعتقد أن الأمر نفسه ينطبق علي الغالبية العظمي من الرواد، وبالتأكيد مرّ به الكثيرون دون أن يشعروا بوجوده من الأساس، لهذا كان حريصا علي نشر خبر زيارته، لأن ردود الفعل فقط ستمنحه الإحساس بجدوي ما فعل. وربما شعر السفير الإسرائيلي ببعض النشوة وهو يتابع ما فجّرته فِعلته من غضب.
أري أن ما فعله السفير حالة تحرش ثقافي محسوبة، رغم تأكده من أنه ضيف غير مرغوب فيه، فهدفه كان إثارة جدل يُثبت به وجوده، حتي لو كان هذا الوجود باهتا، وفي النهاية يتم ترويج الأمر في وسائل الإعلام الصهيونية علي أن الرجل يلعب دور حمامة السلام، ويجابه الرفض المزمن بالمحبة الخالصة! وننشغل داخليا بصخب الكلمات، ويري الخارج الداعم للكيان المغتصب في الحدث فرصة للتغطية علي مذابح وانتهاكات مستمرة.
أحدثت الزيارة الفجة جدلا، بينما مرت أحداث أخري دون اهتمام يُذكر، رغم أنها تمضي في السياق نفسه، وتتسم بكونها أكثر عمقا من مناورة السفير، فقد استضافت قاعة »ضيف الشرف»‬ ندوتين تركزان علي الصراع الأبدي مع العدو الصهيوني، الأولي فنّدت محاولات تهويد القدس، بينما ركزت الثانية علي القضية الفلسطينية والتحديات الراهنة التي تواجهها. منعتني ظروف العمل من حضور الفعاليتين، غير أن مضمونهما حسبما قرأت بالغ الأهمية، لكنه لم يحظ باهتمام مماثل لذلك الذي حصدته الزيارة، ولا أستطيع أن أتوقع عدد من حضروا الندوتين، لكني أعتقد أن نصيبهما لن يختلف عن ندوات أخري عديدة، كانت تستجدي رواد المعرض كي يملأوا فراغ قاعاتها!
للزيارة أسبابها بكل تأكيد، لكن هل كان أحد هذه الأسباب هو مواجهة ما يثار ضد الكيان الصهيوني ضمن فعاليات المعرض؟ أم أن الجولة كانت محاولة لتأكيد أنها أكثر قدرة علي إثارة الاهتمام من نقاشات عميقة تتناول جوهر الأزمة؟ وإذا كانت غّدة حماستنا قد أفرزت كل هذا الرفض للزيارة، فلماذا لم يسلك كل منا سلوكا إيجابيا ويشارك في الندوات ولو علي مستوي الحضور؟ يمكن للأسئلة أن تتكاثر إلي ما لانهاية، لكنها لن تكون سوي آلية جديدة لإفراز حروف لا تُسمن ولا تُغني من جوع، لأنها لن تحصل علي إجابات حاسمة، هذا إذا وجدت من يرغب في البحث عن الردود من الأساس. إن تخاذلنا علي مستوي الفعل يساهم في ضياع حقوقنا، بينما السفير الذي يعيش منبوذا علي أراضينا لا يتوقف عن السعي، فعندما ذهب إلي المعرض لم يفعل ذلك لأنه قاريء محب للكتب كما زعمت صحافة بلاده، وبالتأكيد لم يكن يتوقع أن يحظي باستقبال حافل أو حتي باهت، ولو علي المستوي الرسمي، لكنه فعلها وفق سيناريو متكرر، فقبل ثلاث سنوات، فاجأ سفير الكيان الصهيوني المسرح القومي، واشتري تذاكر لحضور مسرحية »‬ليلة من ألف ليلة»، ومثلما لم يعبأ مسئولو هيئة الكتاب بزيارته للمعرض، تجاهله الفنانون المشاركون في العرض المسرحي، لكنه بالتأكيد سيستمر في مناوراته، بينما نكتفي نحن بسياسة رد الفعل المتفجرة بالغضب الشفهي، ونمتنع في المقابل عن مساندة قضيتنا المصيرية.. ولو بحضور ندوة!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.