الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
25 يناير
الأخبار
الأسبوع أونلاين
الأهالي
الأهرام الاقتصادي
الأهرام العربي
الأهرام المسائي
الأهرام اليومي
الأيام المصرية
البداية الجديدة
الإسماعيلية برس
البديل
البوابة
التحرير
التغيير
التغيير الإلكترونية
الجريدة
الجمعة
الجمهورية
الدستور الأصلي
الزمان المصري
الشروق الجديد
الشروق الرياضي
الشعب
الصباح
الصعيد أون لاين
الطبيب
العالم اليوم
الفجر
القاهرة
الكورة والملاعب
المراقب
المساء
المستقبل
المسائية
المشهد
المصدر
المصري اليوم
المصريون
الموجز
النهار
الواقع
الوادي
الوطن
الوفد
اليوم السابع
أخبار الأدب
أخبار الحوادث
أخبار الرياضة
أخبار الزمالك
أخبار السيارات
أخبار النهاردة
أخبار اليوم
أخبار مصر
أكتوبر
أموال الغد
أهرام سبورت
أهل مصر
آخر ساعة
إيجي برس
بص وطل
بوابة الأهرام
بوابة الحرية والعدالة
بوابة الشباب
بوابة أخبار اليوم
جود نيوز
روزاليوسف الأسبوعية
روزاليوسف اليومية
رياضة نت
ستاد الأهلي
شباب مصر
شبكة رصد الإخبارية
شمس الحرية
شموس
شوطها
صباح الخير
صدى البلد
صوت الأمة
صوت البلد
عقيدتي
في الجول
فيتو
كلمتنا
كورابيا
محيط
مصراوي
مجموعة البورصة المصرية
مصر الآن
مصر الجديدة
منصورة نيوز
ميدان البحيرة
نقطة ضوء
نهضة مصر
وكالة الأخبار العربية
وكالة أنباء أونا
ياللاكورة
موضوع
كاتب
منطقة
Masress
القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني
وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة
ترامب: مصير تايوان بيد الزعيم الصيني لكنه لا يجرؤ على مهاجمتها وأنا موجود في البيت الأبيض
إدارة ترامب تدرس دفع أموال لسكان جرينلاند لإقناعهم بالانضمام لأميركا
كييف تحت القصف.. طائرات مسيّرة روسية تشعل حرائق في أحياء سكنية
الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: تشكيل لجنة لإعادة مادورو وزوجته إلى البلاد
رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات
قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي
محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر
ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه
فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه
14شهيدا بينهم 5 أطفال في قصف صهيونى على غزة .. و حصيلة العدوان إلى 71,395
الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟
ترمب يتوقع إدارة الولايات المتحدة لفنزويلا لسنوات ويثني على الحكومة المؤقتة
دبلوماسي إيراني: طهران ستواصل تطوير برنامجها النووي السلمي
سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك
يلا شوت بث مباشر المغرب والكاميرون اليوم في قمة ربع النهائي الإفريقي
ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد
محافظ القليوبية يوجّه بفحص موقف التلوث الناتج عن مصانع الريش بأبو زعبل
خلاف على ركنة سيارة ينتهي بالموت.. إحالة عاطل للمفتي بتهمة القتل بالخصوص
مواعيد القطارات من القاهرة إلى سوهاج وأسعار التذاكر
مفاجأة تغير مجرى التحقيقات بوفاة أب وأبنائه في ظروف غامضة بشبرا الخيمة
ضبط مطعمين فى بنها بالقليوبية لحيازتهم دواجن ولحوم مجهولة المصدر
عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة
تاجر خضروات يطلق النار على موظف بمركز لعلاج الإدمان فى مدينة 6 أكتوبر
تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه
بنك القاهرة يحصد جائزة الأفضل في مجال ائتمان الشركات من World Economic
وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية
«إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟
عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض
رضوى الشربيني تفجر مفاجأة عن أزمة لقاء الخميسي ومحمد عبد المنصف
الكيبوب يهيمن على ترشيحات جوائز iHeartRadio الموسيقية لعام 2026
موعد مباريات اليوم الجمعة 9 يناير 2026| إنفوجراف
كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا
الأوقاف: 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام
فيفا يبث كواليس كأس العالم عبر منصة تيك توك
وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام
نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو
رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش
نصائح لتناول الأكل بوعي وذكاء دون زيادة في الوزن
"مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين
دمشق تستضيف الملتقى الاقتصادي السوري- المصري المشترك الأحد المقبل
محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور
ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"
«النقل» تنفي وجود أي حساب للفريق كامل الوزير على فيسبوك
خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله
هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب
آخر تطورات سعر الدينار البحريني أمام الجنيه في البنوك
الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي
الصحة تتابع الاستعدادات الطبية لمهرجان سباق الهجن بشمال سيناء
كبير الأثريين: مصر تسجل رقمًا تاريخيًا بوصول عدد السائحين إلى 19.5 مليون ب2025
بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟
وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية
لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير
مواجهة نار في كأس آسيا تحت 23 عامًا.. العراق يفتح النار على الصين في انطلاق المجموعة الرابعة
النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة
دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة
مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
الغضبُ الَّذي لنْ يتحطَّمَ أَبدًا!
جون إر محمد حلمي الرِيشة
نشر في
أخبار الأدب
يوم 04 - 11 - 2011
مائةٌ فِي المائةِ
هُنا جسَدي الشَّاغرُ
خذهُ معكَ بعيدًا إِذا كنتَ تريدُ.
هُنا النَّظرةُ الشَّاغرةُ فِي عينيَّ
اقرأْها بالطَّريقةِ الَّتي تُريدها، وأَغوِها.
هَنا يدِي الشَّاغرةُ
اقبِضْ علَيْها، منْ دونِ حاجةٍ للمَعْني،
أَو أَعدْ أَيَّ شيءٍ فِي المُقابلِ.
هُنا ابتسامَتي الغامضةُ
ليسَ لدَيْها أَيُّ اتِّصالٍ حقيقيٍّ معَ مَا يحدثُ فِي الدَّاخلِ.
أَنا هُنا، امرأَةٌ تتحرَّكُ معَ الزَّمنِ،
وعيِّنةٌ مِن أَجزاءِ جسدِها
تمَّ تطهيرُها لسلامةِ عقلِكَ.
هدمٌ
يهدِمونَ المنازلَ القديمةَ فِي كلِّ مكانٍ
فِي (بكِّينَ)، و(داليانَ)، و(شانغهايَ)، و(نينغبُو)، و(قوانغتشو)،
والجنونُ نفسُه فِي كلِّ مكانٍ ليكُونَ مريحًا وواسعًا،
وتَقاتلٌ ثابتٌ
هوَ الاقتصادُ كمحيطٍ،
ومثلَ سُوءِ الحظِّ لاَ أَحدَ ينجُو،
ولا يُعاني الاقتصادُ مِن الحنينِ،
والاقتصادُ لاَ يعرِفُ المثاليَّ، ولاَ تاريخَ
ساحةِ البيوتِ القديمةِ الطِّرازِ،
ولاَ قُري الصَّيدِ القديمةَ،
ولاَ النَّوافذَ الصَّغيرةَ والأَبوابَ الخشبيَّةَ للجَنوبِ،
ولاَ شعارَ البيوتِ، والشَّوارعَ القديمةَ علَي طولِ ضفافِ نَهرِ (اللُّؤلؤِ).
هدمٌ: فِي كلِّ مكانٍ
الأَرضُ مغطَّاةٌ بالخَرسانةِ المسلَّحةِ،
وهمْ يحاولونَ التَّفوُّقَ علَي بعضِهم البعضِ فِي الارتفاعِ،
والرَّخاءِ،
والتَّماثلِ،
ويحاولونَ أَن تكونَ أَكثرَ برودةٍ،
وأَينمَا تَذهبُ
فالأَوراقُ المتساقطةُ تَجتاحُ بسببِ رياحِ الخريفِ،
وتبِيدُ.
هلْ تؤمِنُ؟
هلْ لاَ يزالُ أَيُّ واحدٍ مِنكم يُؤمِنُ بذلكَ
الخجلِ؟
وذلكَ الإِحراجِ؟
وبِأَقفاصِ العبيرِ؟
وبشهوةِ العظامِ؟
هلْ؟
الشُّربُ وحدِي
جلبتُ زجاجةَ نبيذٍ مِن الشُّرفةِ،
وأَزلتُ الغطاءَ بسكِّين مطبخٍ،
ثُمَّ اقتربتُ مِن الهواءِ بعدَ المطرِ،
وشربتُ إِلي أَن بدأْتُ أَشعرُ أَنَّني سكرانةٌ.
العمليَّةُ بسيطةٌ ومحضةٌ
فِي اتِّجاهِ الزَّمنِ،
ويمكِنُ أَن تزدادَ لتكُونَ سُلوكًا،
وأَنا متأَكِّدةٌ
أَنَّها تجلبُ لِي متعةً فاسدةً.
ليالٍ
تأْتي وتذهبُ،
وأَحيانًا أَنالُ أَيَّامي المختلَطةَ،
لكنِّي أُحبُّ طعمَ هذَا الشُّعورِ بالوَحدةِ.
يُبقِي يومٌ مضَي نَفْسي شريكةً
مثلَ نسخةٍ مِن بعضِ لحظةٍ فِي المستقبلِ،
حينَ سينمُو العشبُ فِي السَّماءِ،
وحينَ ستهبُّ الطَّريقُ مِن خلالِ السُّحبِ.
مجالٌ كهربائيٌّ
الحاسوبُ، والهاتفُ، والهاتفُ الجوَّالُ،
والإِضاءةُ، والمقابسُ، وشاحنُ الهاتفِ الجوَّالِ.
أَنا هُنا، أَجلسُ لدراسَتي،
وكُتبي، والكهربائيَّاتُ المذكورةُ أَعلاهُ مِن حَولي،
وقَلبي ينشقُّ نصفينِ؛
نصفٌ يبحثُ عَن السَّلامِ فِي الأَدبِ،
والآخرُ يرتفعُ منفعِلاً بِتلكَ الأَجهزةِ
عندَما التَّيَّاراتُ الكهربائيَّةُ للتَّردُّداتِ المختلفةِ تمرُّ عبرَ لَحمي ودَمي.
لقد أَصبحتُ جسدًا مكهرَبًا غيرَ معروفٍ حتَّي الآن إِلي الكَونِ،
ثُمَّ أَسمعُ الرَّعدَ؛
ذلكَ الرَّعدُ هوَ رعدٌ كهربائيٌّ، والمطرُ مطرٌ كهربائيٌّ،
أَو ربَّما أَنَّه علَي العكسِ مِن ذلكَ: أَنا إِلكترونُ،
والعالمُ هوَ عملاقٌ، ومجالُ كهرباءٍ صاخبٍ.
رأَيتُها بأُمِّ عينيَّ
كانتْ فِي وقتٍ متأَخِّرٍ مِن اللَّيلِ:
أَرواحٌ تخفقُ تجاهَ جدارٍ
مستقلَّةً، ووحيدةً.
ناقصُ سنةٍ أُخري
فِي أَيلولَ الماضِي
وقفتُ فِي جادَّاتِ الخريفِ
أُشاهدُ الأَوراقَ الحائمةَ الميِّتةَ،
والحشودَ المرتفعةَ.
فِي أَيلولَ الحاليِّ
سافرتُ إِلي السَّاحلِ.
المطرُ الضَّبابيُّ للجنوبِ،
وأَشجارُ الأَثأَبِ(*) بجانبِ نهرِ (اللُّؤلؤِ)
لمستْ رُوحي.
فِي أَيلولَ المُقبلِ
سيأْتي الخريفُ مرَّةً أُخري،
وأَنا لاَ أَزالُ أَكتبُ الشِّعرَ
هُنا فِي أَرضِ الأَحياءِ
أَحلمُ - ناقصُ سَنة أُخري.
نقلُ الجرَّةِ
نقلتُ اليومَ جرَّةً كبيرةً
مِن النَّوعِ الَّذي يَستخدمونهُ لتخليلِ الخضرواتِ
إِلي دِراستي مِن الشُّرفةِ.
هذَا الوعاءُ الدَّاكنُ الاحمرارِ
هوَ قطعةٌ فظَّةٌ مِن العملِ
ببَطنٍ كبيرٍ عظيمٍ،
وشقوقٍ فوقَ كلِّهِ،
وتأْتي معَ غطاءٍ دائريٍّ صغيرٍ،
وأَنا لستُ متأَكِّدةً ممَّا أَنا ذاهبةٌ للقيامِ بهِ مَعها.
أَجلسُ القُرفصاءَ علَي الأَرضِ هناكَ، وهيَ تعكِسُ الضَّوءَ
بهدوءٍ ومباشَرةً.
الآنَ، إِذا خلعتُ الغطاءَ
فإِنَّه يمكِنُها أَن تحملَ كلَّ الرِّياحِ فِي هذهِ الغُرفةِ.
إِحالاتٌ
قِبالَتي: الطُّرقُ، والمبَاني، والعقاراتُ، وعددٌ قليلٌ مِن المنازلِ.
قِبالَتي: قِطعُ الأَعشابِ، والأَشجارُ، والمارَّةُ.
قِبالَتي: الأَرواحُ، والنَّوافذُ.
أَنا فِي عالمٍ آخرَ، ومدينةٍ أُخري، وغرفةٍ أُخري
أُشاهدُ مِن الهوامشِ،
وغيرُ قادرةٍ علَي المشاركةِ الكاملةِ في حياةِ هذَا العالَمِ.
أَنا نصفُ إِنسانٍ فيِ أَفعالِي،
ومنكَ كنتُ أَحصلُ علَي الغذاءِ الَّذي يتيحُ لِي الاستمرارَ فِي العيشِ،
ونِصفي الآخرُ يجرفُ الغيومَ، وأَزهارَ الصَّيفِ،
وأَوراقَ الخريفِ، وبُحيراتِ الأَرضِ،
والأَنهارَ، والجداولَ الَّتي تتقدَّمُ بجرأَةٍ نحوَ المحيطاتِ،
والمرتفعاتِ، والمراعيَ، والغاباتِ البدائيَّةَ الواسعةَ،
والرِّيحَ فِي حلولِ اللَّيلِ، وأَمطارَ الصَّباحِ الغزيرةَ، والأَبخرةَ
الَّتي لاَ يمكِنُ التَّنبُّؤُ بِها، والأَماكنَ البعيدةَ، وخطَّ سكَّةِ الحديدِ المهجورةِ، ومُدنَ الأَشباحِ،
والصَّحاري، والسُّباتَ، والتَّعفُّنَ، وبذرةً ارتدَّتْ إِلي الغبارِ
منْ دونِ أَن تُلاحَظَ.
ذِكرُ الأَشياءِ حتَّي تأْتي
فجَّرتْ ريحٌ سريعةٌ زَهريَّتي عاليًا ليلةَ أَمسِ،
فتناثرتِ الزُّهورُ، وكُسرتْ الزَّهريَّةُ نصفَينِ،
وطُرحتِ القطعُ علَي الأَرضِ بِبراءَةٍ طفولةٍ.
إِنَّنِي أُدرِكُ، إِن عاجلاً أَم آجلاً، أَنَّ كلَّ أَشيائي المنزليَّةِ
ستَتحطَّمُ بالرِّيحِ،
وسيَتركُونني واحدًا تلوَ الآخر،
وأَنا سأَكونُ الأَخيرةَ للتَّحطيمِ،
أَستلقِي ببراءَةٍ طفولةٍ فِي غرفةٍ صغيرةٍ معتمةٍ:
تنمُو الزُّهورُ علَي رأْسي،
وأَبتلعُ زيارتَها عامًا بعدَ عامٍ،
بَينما تلكَ الرِّيحُ السَّريعةُ الَّتي تهبطُ مِن السَّماءِ
تجلبُ العواصفَ، والرَّعدَ، والغضبَ الَّذي سوفَ لَن يتحطَّمَ أَبدًا.
جوهرةُ البحرِ
ماءُ البحرِ هذَا أَكثرُ زُرقةً مِن السَّماءِ:
إِذا استطعتُ اصطيادَ الكلماتِ منهُ،
فأَنا متأَكِّدةٌ أَنَّهم سيقولونَ إِنَّها تخلَّتْ عَن الأَملِ أَيضًا،
ولاَ تريدُ بسطَ المشاعرِ بإِسرافٍ
فِي الأَعماقِ أَكثرَ.
أَكانتْ مِلحًا فقطْ، إِذِ اعترفتَ ورفضتَ
بنعومتِكَ، كلَّ الحبوبِ
الَّتي تتبلْورُ في مرارتِكَ؟
أَكانتْ فقطْ ضوءَ الشَّمسِ الَّذي تراكمَ لفترةٍ وجيزةٍ
مُتحطِّمًا؟
مَا أَحصلُ عليهِ مِن خلالِ هذهِ الحياةِ هوَ كلُّ مَا لديَّ لأَتطلَّعَ قُدمًا.
شفافيتُكَ، ونقاؤكَ، هما مفاجِئتانِ جدًّا بالنِّسبةِ إِليَّ
إِذْ تترُكانَني دائمًا أَشعرُ لِلحظاتٍ
بخسارةِ الكلماتِ.
قطعةُ السِّنتِ الواحدةُ
ثَمَّ قطعةُ سنتٍ واحدةٌ، فِي حُجرةٍ، في داخلِ مِنضدَتي
كلُّها مِن تلقاءِ نفسهِا
بينَ قطعٍ غريبةٍ مِن الورقِ.
أَفتحُ الدُّرجَ أَحيانًا،
وأُنقِّبُ مِن خلالهِ،
ثُمَّ أُغلِقهُ
حتَّي منْ دونِ تسجيلِ وجودِ العملةِ المعدنيَّةِ.
اليومَ، وفِي لحظةٍ وجيزةٍ عندَما لَم يكُنْ لديَّ أَيُّ عملٍ لأَقومَ بهِ،
رأَيتُ، لأَجلي مرَّةً أُخري، حرِّيَّةَ قطعةِ السِّنتِ الواحدةِ تتمتَّعُ
بضبط نفسِها، وصفائِها، وصمتِ عالمِها.
أَيُّ تَشابهٍ هُنا معَ حياةِ إِنسانٍ؟
علَي الرَّغمِ مِن أَنَّها لَم تتكلَّمْ،
ومعَ ذلكَ، فهذهِ العملةُ المعدنيَّةُ كانتْ موجودةً ذاتَ مرَّةٍ.
المتثاقِلةُ
في قَدمي اليسري: حذاءٌ،
وقَدمي اليمني: حافيةٌ.
نعمْ، ستجدُني بهذهِ الطَّريقةِ غالبًا
ليسَ لأَنَّه حذاءٌ صغيرٌ،
ولكنِّي لاَ أَستطيعُ أَن أَنزعجَ بحثًا عنهُ.
أَحيانًا كنتُ أَدفعهُ تحتَ السَّريرِ أَو فِي خزانةٍ
بساقٍ ممدودةٍ،
لذلكَ عندَما ترتفعُ قَدمٌ أَعلَي مِن الأَخري
أَلومُ نَفْسي فقطْ.
يتجوَّلُ الحذاءُ بالقَدمِ اليُسري فِي غرفةِ المعيشةِ،
وتتسلَّلُ قَدمِي اليُمني حافيةً إِلي خارجِ غرفةِ النَّومِ،
والاثنتانِ تنسِّقانِ لتَجلبانيَ إِلي دراسَتي.
بعدَ القراءةِ والقيامِ ببعضِ الكتابةِ
أَضع قَدمِي فوقَ مقعدٍ أَو علَي المنضدةِ،
وإِذا دفعتِ لِي العناصرُ حينذاكَ زيارةً،
والغرفةُ بأَكملِها صارتْ باردةً،
فإِنَّ قَدمِي العاريةَ هيَ الأُولي الَّتي تعرِفُها.
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
الفصل الأول من رواية "قلب جهنم" للكاتب الروائى براء الخطيب
الفصل العاشر من "بيوت بيضاء" للكاتبة هدى توفيق
لعبة الأوراق والنور
يوميات ألبير كامو
أبلغ عن إشهار غير لائق