تصل ل 400.. أسعار اللحوم الأحد 3 مارس 2024    مجلس الأمن: 2.2 مليون نسمة يواجهون خطر المجاعة في غزة    سياسي: المقاومة الفلسطينية قادرة على إلحاق خسائر كبيرة بالكيان الإسرائيلي    تسرب 25 طنا من ثاني أكسيد الكربون من صهريج بمنطقة صناعية في التشيك    إغلاق 400 ألف شركة بسبب تعطل حركة الشحن والسفن في البحر الأحمر    موعد مباراة أتلتيكو مدريد ضد ريال بيتيس في الدوري الإسباني والقنوات الناقلة    عمار حمدي: حسيت الأهلي مكانش عايزني بعد 6 سنين    مدحت شلبي: استبعاد كهربا من مباراة الأهلي والزمالك    القنوات الناقلة لمباراة مانشستر سيتي ضد مانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي    الأرصاد: أخطر الظواهر الجوية تضرب 20 محافظة خلال الساعات المقبلة    سيبوني أموت..خال أرملة حلمي بكر يروي اللحظات الأخيرة في حياة الموسيقار الراحل    رمضان 2024.. دينا الشربيني تروج لمسلسلها «كامل العدد»    توقعات الفلك وحظك اليوم لكافة الأبراج الفلكية.. الأحد 3 مارس    أضرار الإكثار من تناول التمر دون انتظام: حذارِ من التجاوز في الاستهلاك    الزمالك: تأجيل مباراة سوار الغيني مستحيل    عاجل.. روسيا: حادث في مبنى سكني بشمال شرق سان بطرسبرج    ضبط مركز تعبئة تصرف في 646 طن سكر لتحقيق أرباح غير مشروعة بالبحيرة    مصرع شخص وإصابة 14 آخرين فى تصادم أتوبيس وسيارة ربع نقل بقنا    عاجل - حالات يجوز فيها التصالح في مخالفات البناء (اعرف معلومة)    تكنولوجيا البحوث والتطوير: الركيزة الأساسية للتقدم الهندسي والطبي في المجتمع    اعرف محتويات كرتونة رمضان في مختلف المحلات التجارية    أهمية مراعاة السلوكيات والآداب العامة في بناء مجتمع أفضل    دفاعا عن النفس.. إيطاليا تسقط طائرة بدون طيار كانت تحلق باتجاهها    فوائد الصيام: الروحية والصحية والاجتماعية "تعرف عليهم"    فوائد الصيام للمعدة المضطربة: تحسين الصحة واستعادة التوازن    ماهر همام: الأهلي الأوفر حظا للتتويج بدوري أبطال إفريقيا    الصحة العالمية: التقارير عن قصف خيام النازحين في رفح يعجز اللسان عن وصفها    «زي النهارده».. صدور قانون الانتخاب الذي منح المرأة حق الترشح 3 مارس 1956    اعرف مواعيد قطار تالجو على خطوط السكة الحديد    فضل الصلاة في جوف الليل.. أفضل الركعات بعد الفريضة    الداخلية تضبط قائدى سيارتين قاما بأداء حركات إستعراضية بإحدى محطات الوقود بالجيزة    ضياء السيد يعلق على عدم ضم كوكا لمعسكر منتخب مصر    فوائد تناول التمور للجسم: القوة الغذائية للتمور الطبيعية    نشرة التوك شو| مفاجأة بشأن طالبة جامعة العريش.. وتفاصيل لقاء "مدبولي" ومدير الفاو    فرحه بعد العيد.. أسرة الشاب المقتول في أوغندا تناشد بدفنه في مصر    تفضلوا في الصالون.. سيارة تسع 10 أفراد في موسم الرياض| فيديو    اليوم.. انطلاق مؤتمر التدابير الشرعية في مواجهة موجة الغلاء بأصول دين المنصورة    تصل لبتر الأطراف وفقدان السمع| تحذير من مخاطر مدفع البازوكا الرمضاني.. فيديو    أمين الحوار الوطني: ناقشنا خفض الموازنة العامة و40 توصية سيتم رفعها إلى الرئيس قبل رمضان    نجل حلمي بكر يتهم زوجة والده:"عايزه تخطفه وهو ميت"- فيديو    نجل حلمي بكر: أبويا اتنقل الشرقية وهو في حالة صعبة    أحمد السجينى: نمارس دورنا الرقابى بحدة.. والبرلمان يمارس اختصاصاته كاملة    هل باعت مصر رأس الحكمة إلى الإمارات؟.. خلف الحبتور يرد    عمرو أديب من داخل أطول سيارة: قصر متحرك.. اتفضلوا معانا في الصالون (فيديو)    الإفتاء توضح حكم استعمال الصابون والمعقمات المعطرة أثناء الإحرام    أطباء بلا حدود: توفير المساعدات داخل غزة شبه مستحيل    مستشار الرئيس: مصر تمتلك إمكانيات هائلة لخدمة السياحة العلاجية بكفاءة عالية    جامعة حلوان تنشر حصاد أنشطتها خلال شهر فبراير    7 وزراء في احتفالية بمتحف الحضارة.. تعرف على التفاصيل    مواسم رامز جلال: تفاجئنا بأحداث غير متوقعة في برنامجه الجديد 2024    معتمد جمال: الزمالك لن يوافق على تأجيل مباراة سوار الغيني    "هينور بيتنا قُريب".. اكتشف موعد بداية شهر رمضان 2024 في مصر مع أفضل عبارات التهنئة لاستقبال هذا الشهر المبارك    "حالو يا حالو".. تاريخ بداية شهر رمضان 2024 في مصر وأروع عبارات التهاني والأدعية المستجابة    "الصحة العالمية": 400 مليون شخص على مستوى العالم يحتاجون لأدوات مساعدة للسمع    حفلة تعذيب.. كواليس مقتل سيدة على يد زوجها بالمطرية    محامي أسرة طالبة طب العريش: البنت مسمومة بدليل وفاة القطة بعد تناولها من السرفيس    شاهي إبراهيم: رصد الأعمال الفنية للمرأة سيؤثر كثيرًا على القضايا الشائكة    أحمد السجيني: الحكم على برلمان 2021 بالهدوء مقارنة ببرلمان 2015 أمر ظالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



روبابيكيا
مشكلة المتاحف المصرية
نشر في أخبار الأدب يوم 27 - 06 - 2011

متاحفنا التي أنشئ الكثير منها منذ ما يقرب من مائة عام والتي تحتوي علي آثار لا مثيل لها في العالم أجمع ما زال يغلب عليها الطابع المخزني وما زالت متأثرة بأصولها النخبوية
من حين لآخر نقرأ في الصحف خبرًا عن سرقة لوحة فنية من أحد المتاحف، أو اكتشاف ضياع إحدي القطع عند عودة معرض لآثارنا من الخارج، أو عدم تطابق ما وجد بمخزن أحد المتاحف مع قوائم جرد مقتنيات ذلك المخزن. وعند ذلك تنتهي التغطية الإعلامية للمتحف سواء منها الأثرية أو التاريخية، فلا نكاد نقرأ أية أخبار عن معرض مؤقت أقيم في أحد المتاحف، أو إصدار قسم النشر التابع للمتحف لكتاب علمي رصين، أو إقامة مؤتمر متخصص أو حفل موسيقي في أحد المتاحف.إن عدم نشر هذه الأخبار ليس نتيجة إهمال من الإعلاميين أو تجاهلهم للمتاحف، بل نتيجة لحقيقة مؤسفة ومؤلمة معا وهي أن متاحفنا لا تقوم بأي من هذه الأنشطة. فالغالبية العظمي من متاحفنا، ومن بينها المتحف المصري بالتحرير، نتيجة عقلية متحفية بالية ارتبطت بفترة ظهور المتاحف في القرن التاسع عشر ولا تمت بصلة للطفرة الهائلة التي شهدتها متاحف العالم في العشرين عاما الماضية. فمتاحف القرن التاسع عشر كانت مؤسسات نخبوية، متعالية علي جمهورها، تتركز جهودها في إبهار العدد القليل من روادها بعظمة مقتنياتها وتفردها. ولكن في العشرين أو الثلاثين عاما الماضية شهدت الحركة المتحفية في العالم كله ثورة حقيقية نتج عنها أن تخلت المتاحف عن نخبويتها وخرجت من مبانيها الشامخة (إن صح التعبير) حتي تتواصل مع جمهورها، وكثفت جهودها حتي تتحول من أماكن تكتنز الآثار والتحف إلي مراكز ثقافية وترفيهية.
هذه الثورة التي شهدتها الحركة المتحفية في العالم لم تتأثر بها متاحفنا ولم تقترب منها، فمتاحفنا التي أنشئ الكثير منها منذ ما يقرب من مائة عام والتي تحتوي علي آثار لا مثيل لها في العالم أجمع ما زال يغلب عليها الطابع المخزني وما زالت متأثرة بأصولها النخبوية ، تهتم أساسا بالسائح الأجنبي أكثر من المواطن المصري، وتجد نفسها مكبلة بإجراءات أمنية تكمن كفاءتها في تطفيش الجمهور أكثر من تأمين المقتنيات.
هناك أسباب عديدة وراء ذلك الوضع المزري لمتاحفنا، منها القبضة الأمنية الصارمة التي تعامل المواطن المصري الذي يقبل علي المتحف المصري في التحرير، مثلا، بريبة وحذر، إن لم يكن بغلظة وعنف، إذ أنه لابد أن يكون إرهابيا يريد تفجير نفسه وسط السائحين. ومنها انعدام الاستقلالية المالية والإدارية للمتحف وافتقاده لمجلس أمناء يضع سياسياته العامة ويكون مدير المتحف مسئولا أمامه. ومنها أيضا غياب الحوار المجتمعي المعني بالمتاحف ودورها وعدم طرح السؤال الجوهري عما إذا كانت متاحفنا مقصودا منها أن تكون مخازن للتحف والآثار أم أماكن للمتعة والبهجة والتثقيف وإنتاج المعرفة.
علي أن أهم سبب وراء ذلك الوضع المزري لمتاحفنا يكمن في رأيي في عدم وجود برامج تدريبية في جامعاتنا تستطيع أن تكوّن الكوادر والمهارات الضرورية لإحداث نقلة نوعية في إدارة متاحفنا. فعلم المتاحف أو museolog لا وجود له في جامعاتنا. هذا التخصص معني ليس فقط بعمليتي الحفظ والترميم بل أيضا بالدراسات التاريخية، والإدارة، والتسويق، وتطوير المعارض، وخدمات الزائرين، وتكنولوجيا العرض الحديثة، والعمارة، والمكتبات والمطبوعات، وغيرها من التخصصات الضرورية لأي متحف يريد أن يكون عدد زائريه معيار نجاحه الأساسي وليس عدد القطع التي استطاع أن يحميها من السرقة.
إن تلك القضية ? أي كيفية إدارة المتاح أهم من قضية فصل المجلس الأعلي للثقافة عن وزارة الثقافة التي تشغل المثقفين الآن، وقد حان الأوان لطرحها حتي تحتل متاحفنا المكانة المرموقة التي تستحقها، وحتي تتحول إلي أماكن نرتادها جميعا بحثا aعن العلم والمتعة والجمال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.