الجمعة العظيمة في لبنان.. طقس روحي جامع    «العدل»: تُطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع    رجال الدين: «الالتزام» مطلب شرعى.. فى ظل الظروف المالية    "تسنيم" تنشر صورة لمقاتلة أمريكية أُسقطت في وسط إيران    الحزن يخيم على محافظة الشرقية بعد وفاة المهندس حسام صادق خليفة في الإمارات    مصطفى بكري: أمريكا تستهدف الاستيلاء على كميات من اليورانيوم المخصب في إيران    مصدر بالزمالك يكشف عن تمديد عقد أحمد خضري منذ شهرين    ذهبيتان لمصر في بطولة المستقبل الدولية لتنس الطاولة البارالمبي بتركيا    عمرها عام.. مصرع رضيعة بطلق ناري على يد شقيقها بقنا    بينهم أطفال، إصابة 8 أشخاص في حادث تصادم سيارة بالدقهلية    أحمد مالك أفضل ممثل، وهذه أبرز الأفلام الفائزة في ختام مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    على حافتين معاً: شعرية التفاصيل    «حماس» تختتم محادثات القاهرة بتأكيد الفصائل على ضرورة البدء الفوري بتنفيذ اتفاق غزة    عضو بالشيوخ: استجابة وزير الصناعة لمقترح تطوير التعدين خطوة مهمة لتعظيم القيمة المضافة    طهران اخترقت الحدود.. السفير نبيل نجم يروي كيف بدأت الحرب الإيرانية العراقية    بمشاركة دونجا، النصر يتقدم 2-1 على النجمة في الشوط الأول بالدوري السعودي    محافظ الإسكندرية يشهد احتفالية «أطفال بلا سرطان»    فليك: فرصة كبيرة لراشفورد مع غياب رافينيا قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    3 ناقلات نفط إحداها مملوكة لشركة يابانية عبرت مضيق هرمز    توقعات حركة أسعار النفط العالمي في الربع الثاني من 2026    انتحل صفة موظف بنك.. الداخلية تضبط نصابًا استولى على بيانات العملاء وأموالهم بالمنيا    متحدث الوفد: الحزب يمثل المعارضة الإصلاحية الرشيدة    آخر تطورات سعر جرام الذهب وعيار 21 يصل لهذا المستوى    اتحاد الكرة يهنئ نادي القناة بعودته للدوري الممتاز    أناكوندا.. رمزية تناول الموروثات الاجتماعية في "شباب الجنوب"    في يوم اليتيم .. مجلس حكماء المسلمين: رعاية الأيتام واجب ديني وإنساني    يا منتهى كل رجاء    وزير الصحة الفلسطيني يحذر: غزة على حافة تفشي الأوبئة بسبب انتشار القوارض    مُفسِّر العالَم    أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد «مقارئ الجمهور»    تعرف على أماكن سقوط الأمطار غدا السبت    رئيس الطائفة الإنجيلية يواصل جولته بأسيوط بافتتاح مبنى الكنيسة الإنجيلية الجديد بقرية السراقنا    بعد هتافات مقصودة ضد الإسلام .. مصريون يدعون "فيفا" للتحقيق في عنصرية جماهير أسبانيا    وزيرة التنمية المحلية والبيئة: إزالة مباني مخالفة بحي ثان المحلة الكبرى واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين    بيراميدز يضرب إنبي بثنائية في الشوط الأول بنصف نهائي كأس مصر    جيسوس: أرتيتا يستحق لقب الدوري... والتتويج الأول سيغيّر كل شيء في أرسنال    حيلة شيطانية.. عصابة تسرق 4 موبايلات وتقفز من شرفة للهروب في القليوبية    أجيال إذاعة القرآن الكريم    ضبط المتهم بالتعدي على «حمار» في البحيرة    شبهة جنائية في واقعة السلخانة.. العثور على جثة شاب بعد يومين من وفاته بالفيوم    في ظل أزمة طاقة عالمية.. القوات المسلحة توضح استراتيجية مصر لضمان الاستمرارية وحماية الاقتصاد الوطني    عروض المهرجان المسرحي الدولي لشباب الجنوب تنير قرى قنا    «نيويورك تايمز» تكشف كواليس إقالة رئيس أركان الجيش الأمريكي    إعلام الوزراء: لا صحة لرفض شحنات فراولة مصرية مصدرة للخارج لاحتوائها على مواد مسرطنة    محافظ الدقهلية: تحرير 141 مخالفة تموينية خلال يوم واحد    إنجاز غير مسبوق.. تعليم الأقصر يحصد مراكز متقدمة في مسابقة الإذاعة المدرسية بجميع المراحل التعليمية    انطلاق النسخة 14 من مؤتمر "الجامعات قاطرات التنمية الوطنية" 19 أبريل    بسام راضي يستقبل وفد الكنيسة المصرية بروما    توفير 3 وظائف لذوي الهمم ضمن خطة «العمل» لتطبيق نسبة ال 5    مكتبة الإسكندرية تناقش "المعرفة البريطانية في تاريخ عُمان والمشرق العربي"    الصحة: افتتاح وحدة تطعيمات بمركز الخدمات الطبية للجهات القضائية في منطقة التوفيقية بالقاهرة    الرعاية الصحية: مستشفى طيبة التخصصي قدمت 3.5 مليون خدمة طبية بالأقصر    الصحة تطلق عددا من الفعاليات احتفالا باليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد    خطر انهيار لبنان.. العدوان الإسرائيلي يدفع الدولة إلى حافة الهاوية    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    فضل عظيم وسنة نبوية..... فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    حملات مكثفة لضبط مواعيد الغلق وتحرير 984 مخالفة خلال 24 ساعة    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"يوم الغضب".. المحافظات تستجيب لدعوة "الإخوان".. والقاهرة تؤثر "الهدوء"
نشر في اليوم السابع يوم 15 - 05 - 2009

تغطية شعبان هدية وعمرو جاد وشيماء عبد الهادى وعلام عبد الغفار والمحافظات - تصوير أحمد عبد الفتاح وعمرو دياب
فى الوقت الذى دعت فيه جماعة الإخوان المسلمين المواطنين للخروج اليوم، الجمعة، فيما أسمته "يوم الغضب" لمناصرة القدس وإحياء ذكرى النكبة ال61 لفلسطين، سيطرت حالة من الهدوء على مساجد القاهرة والجيزة وخلت جميع المساجد من أعضاء الجماعة أو التظاهرات، بينما خرج الإخوان فى عدد من محافظات الوجه البحرى للتعبير عن غضبهم تجاه ما يحدث من انتهاكات ضد الشعب الفلسطينى.
امتدت حالة الارتباك فى القاهرة إلى قيادات الجماعة لدرجة أن أغلبهم تهرب من الدعوة التى أعلنها المرشد العام للجماعة مهدى عاكف الخميس، قبل الماضى فى حضور عدد من الشخصيات ممثلى بعض القوى السياسية، ونفى كل من د.محمد مرسى عضو مكتب الإرشاد، ود.محمد البلتاجى عضو الكتلة البرلمانية علاقتهما بالترتيبات ليوم الغضب، وأكدا عدم تلقيهما أى تفاصيل عنها.
ورغم تأكيد د.محمود عزت أمين عام الجماعة فى مؤتمر بمناسبة ذكرى النكبة بنقابة الصحفيين مساء الخميس، وحث المواطنين على الخروج للتعبير عن رأيها، إلا أنه لم يستجب أحد بالقاهرة سواء من الإخوان أو المواطنين، ومع هذا سادت حالة التأهب الأمنى الذى فى أغلب مساجد القاهرة والجيزة التى كان من المتوقع أن يتواجد بها متظاهرون.
منطقة الأزهر والحسين شهدت تواجد حوالى 20 سيارة أمن مركزى، وتواجد عدد كبير من الضباط والمجندين بملابس مدنية حول مداخل الجامع، بينما اختلف الأمر داخل المسجد، حيث أبدى عدد من المصلين عدم معرفتهم بسبب التواجد الأمنى خارج المسجد، إلا أن بعضا منهم تكهن بأنه خوفا من اندلاع مظاهرة ولكنهم لا يعرفون سببها، ومع انتهاء الصلاة قام الأمن بتفريق أى تجمعات والتشديد على المصلين بالتجمع بعيدا عن محيط المسجد.
وفى مساجد رابعة العدوية بالقاهرة سادت حالة من الهدوء ما عدا التواجد الأمنى الذى سيطر على المناطق المحيطة، وهو ما تكرر فى مسجد الفتح، وكذلك فى مسجد الاستقامة بالجيزة كما نقل مراسلنا علام عبد الغفار. من جانبه، أرجع د. إبراهيم البيومى غانم، رئيس قسم الرأى العام بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، عدم وجود استجابة شعبية، للدعوة التى أطلقتها "الإخوان المسلمين" إلى وجود حالة من الإحباط واليأس والشعور العام بعدم جدوى التظاهر، فضلا عن عدم وضع المواطنين لمثل هذه القضايا ضمن أجنداتهم الآن بسبب مشاغل الحياة، ولفت إلى أن الجانب الأكثر تأثيرا هو ما يشاهده المواطنون من استمرار الانقسام داخل الصف الفلسسطينى، بغض النظر عن هوية القوى السياسية التى تدعو الجماهير للخروج ولا يستجيب لها بالدرجة المتوقعة فهذا دليل على تراجع فاعلية القوى السياسية وتأثيرها فى الجماهير.
من جهته، أوضح د. جمال زهران عضو مجلس الشعب وأستاذ العلوم السياسية، أنه عضو موقع على بيان القوى السياسية التى دعت إلى يوم الغضب، بهدف التذكير بيوم النكبة وليس التظاهر، واتهم زهران القوى السياسية بأنها لم تأخذ الدعوة مأخذ الجد، والإقسام بين الأحزاب وعدم قدرتها على الاتفاق على موقف موحد أهم الأسباب التى أدت إلى عدم انتباه الجماهير إلى دعواتها، وحاول زهران الدفاع عن موقفه وموقف القوى السياسية بأن القضية كانت فى موقف وليس بالضرورة يترجم بالخروج للشارع، كما أنه لا يعتبر هذا تقييما لدور أو تواجد الإخوان فى الشارع .
يأتى هذا فى الوقت الذى أرجعت فيه بعض من قيادات الإخوان "للزميل شعبان هدية"، عدم الحشد والتظاهر اليوم إلى الضربة الأمنية التى طالت عددا من أهم قيادات الجماعة فى المحافظات مسئولى التنسيق والتنظيم الجماهيرى وأعضاء الأمانة العامة المسئولة بالأساس عن مثل هذه الترتيبات. ومن المنتظر حسب مصادر بالجماعة أن يتم استبدال الوقفات الاحتجاجية أمام المساجد بوقفات وتظاهرات أمام النقابات المهنية، ومنها وقفة اليوم أمام نقابتى الصحفيين والعلميين، وغدا أمام نقابة الأطباء.
ونظمت جماعة الإخوان بالغربية حسبما نقل مراسلتنا هند عادل مظاهرات حاشدة عقب صلاة الجمعة، طالب المتظاهرون خلالها بوقف التطبيع وقطع العلاقات مع إسرائيل، ورفع المتظاهرون لافتات "خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود.. لا لتهويد القدس.. ولا لهدم المسجد الأقصى لا للتطبيع.. نعم لقطع العلاقات"، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة حيث فرضت قوات الأمن طوقا أمنيا خشية امتداد المظاهرات إلى القرى والمدن المختلفة، بعد أن سمحت لهم بالمظاهرة لمدة ربع ساعة، وشارك من قيادات الإخوان حسانين الشورى والسيد عسكر وإبراهيم زكريا يونس أعضاء كتلة الإخوان بالغربية.
لم يختلف الأمر كثيراً فى محافظة المنيا، حيث نقل مراسلنا "حسن عبد الغفار" تجمع ما يقرب من ثلاثة آلاف مواطن من مختلف الأحزاب وجماعة الإخوان يقودهم د.سعد الكتاتنى رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان، فى ظل تواجد أمنى مكثف وفى مقدمته مساعد وزير الداخلية بالمنيا، وعقد الإخوان مؤتمراً تحت عنوان "يوم الغضب" بمسجد عمر بن الخطاب نددوا فيه بما يحدث من انتهاكات إسرائيلية على الأرض الفلسطينية وتشريد 60 ألف مواطن من القدس، وهتف المتظاهرون "لا لتهويد القدس وهدم الأقصى".
وطالب الكتاتنى الحاضرين بالانضمام لصفوف المقاومة الفلسطينية لفك الحصار، مؤكدا رفض الإخوان والشعب المصرى والعربى سياسة الأنظمة العربية التى تهدف - كما قال - إلى تهويد القدس وإضعاف المسلمين والفلسطينيين، وحذر الشيخ بهاء عطية عضو الكتلة الحكومة من استقبال وزير الخارجية الإسرائيلى ليبرمان، واصفا الحكومة بأنها تضع الفتنة بين الشعب المصرى، وتساءل لماذا أصبح الشعب المصرى هيناً على الحكومات المصرية والعربية؟ مما دفع الحضور إلى ترديد الشعارات "حسبنا الله ونعم الوكيل"، "الله أكبر ولله الحمد"، "خيبر خيبر يا يهود جيش محمد موجود".
وتظاهر الآلاف فى الشرقية كما نقلت مراسلتنا "إيمان مهنا"، وردد المشاركون هتافات منها "القدس عربية ولا لتهويد القدس". ويا أقصانا يا حبيب شمسك عنا مش هتغيب"، وكانت جماعة الإخوان بالشرقية أمس، قامت بكتابة دعوات لخروج المصلين بعد صلاة الجمعة انتفاضة ضد الممارسات الصهيونية من أجل تهويد القدس العربية وخرج المئات بالمساجد الزقازيق.
وفى مدينة العريش نقل مراسلنا "عبد الحليم سالم" تظاهر قرابة 1000 مواطن بمسجد الرفاعى، وخرجوا إلى الشوارع المجاورة التى نظمتها اللجنة الشعبية لحقوق المواطن، فيما لم يتدخل الأمن، واختلطت الهتافات ما بين المطالبة بإلغاء شركة المياه وعدم بيع المياه لأهالى سيناء وبين مشاركة البعض فى المظاهرة تزامنا مع موعد النكبة، وقال أشرف الحفنى أمين حزب التجمع "نحن ضد ما يحدث فى فلسطين، وضد تصدير الغاز لإسرائيل وفى الوقت نفسه نحن ضد أن يتم بيع المياه لأهالى سيناء أصحاب النضال الطويل". وشاركت أحزاب المعارضة وبعض أعضاء الحزب الوطنى وقيادات محدودة من الإخوان، إلا أنه على حد تأكيد أشرف الحفنى لا علاقة لها بالمظاهرات التى دعا لها الإخوان بمناسبة النكبة ومنفصلة عنها.
جاء ذلك بينما اكتفت الإخوان بالدقهلية كما نقل "محمد صالح" بمؤتمر جماهيرى "لا لتهويد القدس" مساء اليوم بنقابة الأطباء دعت إليه القوى الوطنية والأحزاب السياسية وأعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بالمحافظة، فيما لم تشهد باقى المحافظات أى مظاهرات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.