أبدى وزير الخارجية السعودى سعود الفيصل، خلال مداخلته فى الجلسة المغلقة، ملاحظاته على وثيقة تطوير العمل العربى المشترك، والتى أعدها نخبة من الدبلوماسيين السابقين على رأسهم الأخضر الإبراهيمى، مؤكدا أن أى زيادة فى ميزانية الجامعة العربية لابد من تقديم تصور كامل لها لدراسته من قبل الدول الأعضاء، وعرضة على المجلس الوزارى لإقراره ورفعة للقمة العربية. وشدد على أن أى زيادة مقترحة فى ميزانية الجامعة العربية يتم عرضها أولا على المجلس الإقتصادى والإجتماعى مع أسباب الزيادة ثم عرضها على المجلس الوزارى لرفعها للقمة العربية، مؤكدا أنه من غير الملائم مفاجأة القادة العرب بهذا الأمر قبل دراستها، رافضا تكرار تجربة قمة بغداد الماضية عندما تم رفض زيادة ميزانية الجامعة ب12 مليون دولار والتى عرضت بشكل مفاجئ. وبشأن اعادة هيكلة الجامعة أوضح الفيصل أن الأمر بات ملحا حتى تتمكن من مواكبة التغيرات والمستجدات الدولية وتعزيز دورها، وطالب بأن تكون أهداف إعادة الهيكلة تنطلق من أسس سليمة وقوية تستند على عدة مبادئ منها الشفافية، والتجرد من كل المعوقات التى تعترض مسيرة العمل العربى المشترك، وتعوق تنفيذ القرارات، وتحقيق آمال الشعوب العربية. وقال: إن هذا مسئولية بين الأمانة العامة للجامعة والدول الأعضاء ولابد من الجدية والمصداقية فى تنفيذ قرارات الجامعة، وأعتبر أن وثيقة العهد والميثاق التى أقرتها قمة تونس تعتبر الأساس الأمثل الذى ينبغى الانطلاق منه فى تطوير الجامعة شكلا وموضوعا والتى تستند أساسا إلى ميثاق الجامعة. واقترح الفيصل تشكيل فريق عمل مستقل ومحايد من غير السياسيين أو ممثلين لأى دولة عربية، لوضع أفكار خاصة بتطوير الجامعة فى إطار مبادئ وثيقة العهد، ويبحث بكل تجرد وموضوعية المسببات التى أدت إلى تكبيل العربى، ويقوم بوضع الخطط والهياكل للنهوض بالعمل العربى المشترك من كافة جوانبه التنظيمية، وعرضه على المجلس الوزارى، ورفعه للقمة لاعتماده، ووضعه موضع التنفيذ.